والواحد ايها الاحبة في الله اذا اعرض مستغنيا مكتفيا فعلى الاقل على الاقل ليكن حاله حال ابن ام مكتوم رضي الله تعالى عنه وارضاه. في القادسية يخبر انس وابن ام مكتوم كان رجلا اعمى. يخبر انس انه لما شارك المسلمين القتال
فقيل له اليس قد اعذرك الله؟ هذا اعمى وليس على الاعمى حرج. فقال ايها الاحبة في الله كلمة جميلة حقيقة. كلمة تدلك على ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كان هم الواحد منهم الجماعة
وهم الواحد منهم الامة. وهم الواحد منهم الاجتماع على طاعة الله. من تعلق العلم او بذل النفس في سبيل الله سبحانه. في الاماكن الذي ينبغي ان توجد فيها ومن غير اللائق ابدا ان تفقد حينما تحتاجك الامة. حينما تحتاجك الامة
تفقد هذه مصيبة. ولعل ذلك من الخذلان والله المستعان. قال مجيبا يا كرام اكفر سواد المسلمين. انا لا حاجة لكم لي بقتال. لكن وجودي يكفر المسلمين. فنقول لكل من يعرض عن مجالس العلم. حضورك يكثر سواد
حضورك يكفر سواد اهل الطاعة. فاحرص ايها الحبيب ان تجتمع على الخير وان لا تفقد في الاماكن التي لا ينبغي ولا يليق بمثلك ان يفقد فيها. والعجب العجاب ايها الاحبة في الله. وانا هنا
اتكلم على سبيل العموم. لا على سبيل التخصيص. اقول ايها الاحبة في الله وانك لتعجب حين كما ترى قول الشاعر واقعا معاشا حينما خاطب اصحابا له فقال معاتبا اياهم انه لا يجدهم في الاوقات التي ينبغي ان يكونوا فيها من الحاضرين. قال افي الولائم
اولادا لواحدة وفي الشدائد اولادا لعلاتي. في الولائم اولادا لواحدة من ام واحدة مجتمعين على الخير. مجتمعين على الطعام والشراب. وفي الشدائد حينما يتأكد حضورك اولادا لعلاتي. اولاد لضرائر. هذا ايها الاحبة في الله. ينبغي ان ينتبه الانسان اليه. والواحد من
قد يقصر وقد ينسى فتأتي هذه الكلمة للتذكير والنصح لنفسي ولك ايها الحبيب
