ان اليهود كانوا قوما يعلمون ولا يعملون. ركز القرآن كثيرا على هذه الجزئية اشتروا بايات الله ثمنا قليلا. فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم. اليهود ايها الاحبة في الله يعلمون لكن المصيبة كل المصيبة انهم كانوا يعلمون ولا ولا يعمل لذلك غضب الله عليهم. فالواجب
انك يا طالب العلم ايها الباحث عن النجاة يا من لا تحب ان يغضب عليك الله ان تكون عاملا بعلمك. وان القرآن العظيم اعتبر العلم بثمرته وان الناس اليوم الا من رحم الله نظروا الى العلم باعتبار
الته. هذي جملة مهمة اعيدها. القرآن اعتبر العلم بالثمرة والنتيجة والناس الا من رحم الله اعتبروا العلم باعتبار ماذا؟ الالة والوسيلة فينظر الى وفلان على انه عالم لانه يحفظ تاما. ولانه كثير القراءة
ولانه يحصل على درجة الاستاذية او البكالوريوس او الماجستير او الدكتوراه او غير ذلك. صاحب مؤلفات صاحب مقاطع هذا الشيء ايها الاحبة في الله ليس هو المعيار الحقيقي. وانما المعيار الحقيقي الذي به تكون عالما
به ينظر اليك على انك عالم ولو كنت اميا. عالم ولو كنت اميا. تدرون ما هو ايها الاحبة في الله انه العمل بهذا العلم. لذلك الله سبحانه وتعالى قال عنهم يا فيصل في البقرة ومنهم امي
هنا لا يعلمون الكتاب الا اماني كيف طيب؟ كيف اميون؟ وهم يعلمون من يعلم ولا يعمل فهو جاهل. وامي لذلك ايها الحب تأمل معي تلك الاية العظيمة التي بين فيها الله سبحانه وتعالى نفي المساواة بين العالم وغيره
يأتي الواحد منا يتفاخر يقول انا عالم والله جل في علاه يقول قل لا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون تعال من هم الذين يعلمون؟ امن هو قانت
اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي حين يعلمون والذين لا يعلمون. اذا انتفت المساواة لما كانوا ايش قانتين قائمين ساجدين. لذا ايها الاحبة في الله ذكرت لكم اظن ان العاقل هو من نظر
يا ثمرة العلم. هل قاد قلبك الى الله؟ هل ظهر اثر هذا العلم عليك؟ او انك منتسب الى العلم فقط انتسابا ولا يظهر اثر العلم عليك. لا في الخلوة ولا في الجلوة. لا اذا تكلمت ولا اذا صمت. لا اذا خلوت
ولا اذا كنت امام الناس العلم يظهر اثره على اللسان. العلم يظهر اثره عند البيع والشراء. العلم اثر عند الغضب. في كل المواضع وكل المواطن يظهر اثر العلم. لذا يحكم على هذا بانه عالم لان الله سبحانه وتعالى قال انما
يخشى الله من عباده من؟ كل من حقق الخشية فهو عالم. اليوم ننظر مثلا نحن هكذا نقول للاسف كثير من طلاب يقولون فلان الشيخ بدر عندنا في المسجد عالم وفلان
عامي ننظر الى بدر لا يأتي الى الصلاة الا مسبوقا. ويغيب وينام عن صلاة الفجر منتسبي للشريعة تخصص الشريعة مثلا بل لعله يكون مجازا. وفلان العامي قبل الاقامة بنص ساعة ويقرأ قرآن يتصدق ويقوم الليل ويغض البصر ويحسن الى الجيران ويصل الارحام
ويبر والديه. اسألكم بالله من هو طالب العلم ومن هو العامي؟ العامي طالب العلم. فالقضية هي ليست قضية معلومات. اذا القضية قضية معلومات ترى ابليس يعلم ابليس يعلم. لكن علمه ما اورثه ماذا؟ الايمان والخشية والعمل
الاستجابة لاوامر الله
