اننا في هذه الدنيا ايها الاحبة الكرام نعيش فتنا عظيمة. تتمثل في صور الشهوات التي تبث. فيراها كل واحد منا والله المستعان شهوات تهدم الفضيلة. وتورث القلوب قسوة ورانا يعلوها حتى يحول بينها وبين سماع الحق
والاذعان اليه وشهواتنا ايها الاحبة الكرام تروج وتزين في صور بشعة اعادة الناس قيل الشرك او الوثنية او البدعة والانحراف عن طريق النبي عليه الصلاة والسلام اما والحالة هذه وانت سائر وامامك هذه المخاطر
شهوات وشبهات تشتعل في زماننا اشتعالا عجيبا والله المستعان. اقول قلبي وقلبك وهو سائر بين هذه الفتن شهواتها وشبوهاتها اما ان يتقدم الى الله واما ان يتأخر وان العبد الموفق ايها الاحبة الكرام. الذي يقر ويعترف بانه يرى فتنا تؤثر على دينه. فتقسي
قلبه وتضعف ايمانه كما قررنا وقرر اهل السنة والجماعة بان الايمان يزيد وينقص يقوى ويضعف. يقوى بالطاعة ويضعف بالذنب والمعصية. قلبي وقلبك. حينما يرى التبرج السافر بيبشع صورة ولا سيما في مثل هذه الاجواء الحارة
قلبي وقلبك حينما يسمع الكلام البذيء قلبي وقلبك حينما يجلس المجالس التي فيها تؤكل لحوم  بلادنا تورع. قلبي وقلبك حينما يرى شرع الله جل في علاه معطلا. قلبي وقلبك حينما يرى
الاثام التي صارت والله المستعان. معلنة بادية ظاهرة. ما هو حاله اوتظن يا مسكين ان القلب سيظل سليما؟ كلا وربي الا اذا وفق العبد للمحافظة على سلامته الا اذا تقدم العبد
فان لم يتقدم وينتبه لهذا القلب في مثل هذه الايام في مثل هذه الازمان والتي تفتن وفتنتك في جيبك لا تحتاج الى سفر ولا تحتاج الى امعان نظر ولا تحتاج الى جهد ومجاهدة بل ما عليك الا ان تمسك
جوالك فترى الفتن قد اقبلت والله المستعان. هذه الفتن ايها الاحبة الكرام التي لا مناص لنا ولا مخرج عنها في هذا الزمان تؤثر على سير القلوب. فتجعل القلوب تتأخر مخطئ من يظن ان قلبه ان لم يتقدم فانه سيثبت ابدا وربي
لمن شاء ان يتقدم او يتأخر هما كما قال الامام ابن القيم رحمه الله منزلتان لا واقف بينهما البتة. اما ان تتقدم الى الله واما ان والله المستعان هذه القلوب ايها الاحبة الكرام والتي تفتن قلنا شهوات وشبهات ما هو حال
صاحبها ان لم يتعاهد قلبه ان العبد المسكين. والله هو العبد الذي يتأخر عن ويقسو قلبه ويعرض القلب عن الله ثم لا ينتبه الى هذا القلب. مسكين ايها الاحبة الكرام
الانسان الذي لا يتفقد قلبه فيرى منسوب الايمان الى اي درجة وصل يرى خشوعه يرى اخلاصه يرى خوفه يرى محبته يرى يرى رجاءه يرى توكله يرى اقباله على الله  هذا الاقبال الذي يظهر على اللسان وعلى الجوارح. القلب الذي لا يتفقد
صاحبه يتفقده قلب محروم وربي
