ماذا؟ الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. الاخ يقول هل لعبودية المراغمة؟ اصل في الشريعة؟ فالجواب نعم جاءت هذه العبودية في كثير من الادلة
وقد جاءت في الكتاب جاءت في السنة في اقاويل الائمة. فمن الكتاب قوله جل وعلا ولا يطأون موطئا يغيب الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح. وجاءت هذه ايضا العبودية في السنة
في فعل عبد الله كقي سعد عبد الله بن الرواحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نقتلكم على تنزيله قتلا يزيلوا الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله. حين قال له عمر يا ابن رواحة
في حرم الله وبين يدي رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم دعه فهو فلا هو اشد على قلوبهم من النبذ وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره وسنده صحيح. قد تحدث عن هذه المسألة
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين وقال لا شيء احب الى الله من مراغمة وليه لعدوه. وهذا باب من ابواب العبودية. لا يعرفه الا القليل من الناس
ومن ذاق طعمه ولذته بكى على ايامه الاول. فكون المسلمين يراغمون الكافرين وكون المصلحين يراغمون المفسدين هذا امر محبوب الى الله ومطلوب شرعا لما في ذلك من اظهار عزة الاسلام وذل الكفر
ولما في ذلك من اعزاز الحق ودحض الباطل. ولما في ذلك من اظهار الحق وازالة الباطل. ولما في ذلك من اظهار كرامة المسلمين والاسلام يعلو ولا يعلى. وكلمة الحق يجب ان تكون هي الظاهرة في كل وقت
وفي كل حين ومن ثم شرع اذلال  الكفار حين يأتون بالجزية قال الله جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق
من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزء عن يد وهم صاغرون. هذه المراغمة لهم ولذلك استحب الفقهاء اذا مد يده الا تمد يدك تقول هكذا تقصر يدك. هو يقرب ان تقصر يدك
اظهار عزة الاسلام وذل الكفر ولذلك من المراغمتهم ما جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام واذا لاقيتموه في الطريق فاضطروهم لاضيقه. نراغمهم في ذلك. وندخل علينا الهم والحزن. والنكد
والغيظ والادلة على هذا المعنى كثيرة والمسلم يتعبد لله جل وعلا بهذه العبودية الحق مراغمة لاعداء الله. من الكافرين والمفسدين في الارض. ومن الطغاة والمجرمين والمرتدين   وبقدر ما يستطيع العبد مراغمة العدو
فليسارع الى ذلك ما دام يطيق   ما دام يستظهر ويستحضر ما يترتب على ذلك من الابتلاء له. لان هذا الباب قد يبتلى عليه العبد فمن يطيق ذلك فليسارع الي واذا كان عاجزا عن ذاك او غير مطيق
هل يراغم بقلبه؟ فهل يكون من عبودية القلب؟ لا عبودية الجوارح  الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في ظاهره في نوع غابة للعدو  لانه في اظهار لامر الله وازالة لمبغوظات الله
في صحيح مسلم حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فلم يستطع فبلسانه  من لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان وفي حديث ابن مسعود في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاء
بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. هذه عبودية يتقرب بها العبد لربه جل وعلا. مقاطعة الكفار في منتجاتهم. خاصة المحاربين منهم
هذا في نوع غاضة لهم. وهذه عبودية يتقرب بها العبد لربه جل وعلا لما في ذلك من اضعاف قوتهم. لان الغرب تقوم قوته على الاقتصاد ولو لم يكن في ذلك الا اظهار عبودية الولاء والبراء. لكانت هذه هي العبودية كافية. اذ
ولاءه للمؤمنين وبراءة من الكافرين. التقرب لله جل وعلا بموالاة اوليائه ومعاداة اعدائه من اعظم العبودية كما قال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله
وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء وكان في حديث يحيى ابن الحارث عن القاسم ابي عبد الرحمن عن ابي امامة عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب في
وابغض في الله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وهذا الحب في الله والبغض في الله  والموالاة فيه والمعاداة في عبودية لله جل وعلا. وهذا من اعمال القلوب. وقد يجتمع مع ذلك عمى القلب وعمى الجوارح
قد يجتمع مع ذاك عمل قلب وعمل جوارح. وعلى كل فهذه العبودية ثابتة بالكتاب والسنة واجماع ائمة المسلمين
