فالاصل في المسلمين بعضهم مع بعض ان يكونوا اخوة متحابين لا توجد بينهم ضرائب ولا اي احد ولا عداوات ولا شحناء ويخفى عليك اخوك المسلم فانك تحلله وهذا من معالي ومكارم الاخلاق
وهذا مما يحبه الله. ويحبه الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الله جل وعلا والعافين عن الناس والله يحب المحسنين اخطأ عليك شخص بغيبة او بنميمة او باعتداء او بسرقة مال
او بغير ذلك فانك تحلله وهذا افضل حتى يقع اجرك على الله وهذا لا ينافي قضية الدعاء على من ظلمك هذا حق من حقوقك. لكن اذا عفوت كان افضل ويختلف الرجل الذي يخطئ عليك في خاصة نفسك. عن الرجل الذي تريد اراحة المسلمين من شره. بمعنى يكون ظرره على كل المسلمين
فهذا يختلف عن الرجل خاصة نفسك. الذي على كل المسلمين انت لا تدعو عليه. ولا تبغضه لاجل حقك انما تبغض الاعتداء على حقوق رب العالمين وهذا لاجل اه رفع الظرر عن كل المسلمين بحيث يكون هلاكه صلاحا للاسلام وصلاحا للمسلمين. اما ما يتعلق بخاصة نفسك كجار
يؤذيك رجل بجوارك في اه الدكان قهوة في الشارع او في الصوف. او في اي مكان يؤذيك او يغتابك او يسبك فإباحة هذا افضل وازكى عند الله جل وعلا. الله جل وعلا يقول وليعفوا وليصفحوا
وليعفوا وليصفحوا. فالانسان يعفو عن من ظلمه وهذا يكون اجره على الله. ومن وقع اجره على الله افضل مما ينتقم لنفسه يوم القيامة وليس لك حق على هذا. ثم ما تصدع بكون مسلم عدل بسببك
لا حاجة لك الا ذلك  والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يؤمن احد حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. فكونك تبيح وتحللك ازكى لك عند الله. وافضل لك يوم القيامة واكثر ثوابه
فان الذي يبيح المسلمين يحظى بعدة اجور بينما الذي يستبقي اجره ليوم القيامة يكون له اجر واحد ما هو الاجر واحد هو اجر المظلمة لا غير ما في مزيد ما في مزيد على هذا. لكن الذي يبيح المسلمين يحظى بعدة اجور. الاجر الاول
عندنا هذا دليل على بقلبه. ما به احد عنده قيمة بقلبه هذا يحظى بهذا الاجر الامر الثاني ان هذا دليل على الرحمة ويحظى باجر الرحمة. الامر الثالث انه مستجيب لامر الله ومسارع اليه. الله يقول وليعفوا وليصفحوا
مع ان هذه الاية نزلت فيما قذف عائشة بالافك. وسارع الى ذاك واستجاب منهم مسطح في مصطلح مع ابي بكر حين قال والله لانفق عليه ابا. الله وليعفو يصفحون. اتحبون ان يغفر الله لكم؟ قال حين قال ابو بكر؟ ما لا احب ان يغفر الله. فاعد النفقة على اه
الامر الرابع ان من اول من يقول من وقع اجره على الله والله سمعوني محسنين قال والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. امر خامس مهم ان الذي يبيح الناس يصبح ويمسي ليس في قلبه على
وهذا مطلب. بينما الذي لا يبيحه يغلي ويكون دائما عنده احتقان وقد يتجاوز ما دام انه ما حله قد يتجاوز في الحديث عن الاخرين فيصبح المظلوم ظالما كما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يقول الرجل مظلوما فلا يزال يعتدي لا يزال يعتدي لا زال يعتدي حتى يكون ظالما حتى يكون ظالما
العفو عن الناس امر مطلوب وامر محبوب. فطالب العلم يتحلى بهذا الخلق. ليكون اولى الناس بهذا من اه غيره
