الاخ هنا يقول اه هل كل خلاف معتبر عند العلماء الجواب انه ليس كل خلاف معتبرا فبعض الخلاف معتبر وبعضه مطرح الخلاف الذي يقتضي مخالفة القطعيات ليس بشيء لو النمران اجتهد
فاحل ما حرم الله وحرم ما احل الله طبعا هو اجتهد نقول انا اتصور ان الاجماع ليس بصحيح او ان هذه المسألة اجمع مسألة قطعية او ان اعتمد فيه على حديث ضعيف
او ان الشبهة وقعت ما حرمها. حرم الله او حرم ما احل الله. نلغي هذا الاختلاف ونعذر صاحبه اذا بنى هذا على اجتهاد وعلى مسوغات الاجتهاد ولكن لا يعني ان نقول ان المسألة خلافية
لان هذا الخلاف شاذ ولا سيما اذا قاله بعض المتأخرين مخالفة لما اجمع عليه السلف السابقون. فاننا حينئذ نلغي الخلاف. النوع الثاني من انواع الخلاف معتبر وهو انواع فالخلاف مثلا في نواقض الوضوء هل ينقض الوضوء ام لا؟ هذا خلاف معتبر وخلاف مشهور بين اهل العلم
ولكن يترتب على اثارة الخلاف وجود فساد مثلا في المجتمع فقد يترخص فيها الانسان في بلد دون اخر وقد يناقش الانسان الخلاف في بلد دون اخر من اجل مصلحة الناس وفي هذا قد يسبب مضرة على الناس وحينئذ
تراعي في ذلك الى المصلحة ولا يعني انه يسكت عن الحق الذي يعلمه قد لا اسكت عن الحق الذي يعلمه ولكنه يراعي المصلحة في سهرة هذا الخلاف او في السكوت عنه ولا سيما اذا كان يعتقد ان هذا هو الصواب
وفي المسألة خلاف فيذكر دائما ما هو الصواب على انه يرى ان هذا هو الصواب. ولا يشير الى الخلاف لانه لو اشار الى الخلاف لترتب على اثارته وجود ضغائن في النفوس او وجود فساد في المجتمع او بلبلة او غيره زاد فحين قد يسكت عن الخلاف الموجود في هذه المسألة
كم لو ضربنا مثلا مثلا في الدخان؟ حين وجد الدخان في من مثلا افتح افتى بجوازه. كالشوكاني وفيما افتى بكراهيته. كما رعي الحنبلي. وفي بحرمته وهما الاكثر. حين اقرر انا واعظ واتكلم واقول ان آآ شرب الدخان محرم
ضروري يعني اذا كنت تعتقد انه محرم انا اقول فيه خلاف نساهم بمهمة او من اه هذا الامر ولا سيما عند قوم لا يفهمون مسألة الخلاف. ولا يدركون هذه القضية
وقد يفهموا مثال خلاف ان الامر واسع وليس بشرط المفتري ان يكتب في كل مسألة اه اختلافات اهل العلم ومذاهبهم اما اذا دعت الحاجة انا لو لقيتها خلاف لحصل في ذلك ظرر على الناس
الخلاف لنا خلاف تارة قد يكون رحمة وتارة يكون عذابا. خلاف المسألة العلمية التي ورد فيها النصوص الخلاف عذاب. ومتى يكون خلاف رحمة؟ خلاف رحمة في مسائل لم يرد بها نص
فلت على محض الاجتهاد الاجتهاد. فيعتبر هذا الخلاف رحمة للناس قد هل قضية الحجاب دلوقتي ان تغطي المرأة وجهها. قد اذكر خلاف حين اتحدث في بعض البلاد. لان الشاهد عندهم هو كشف المرأة وجهها
وقد لا اتحدث عن الخلاف في بعض البلاد لان السائد عندهم هو تغطية المرأة لانه لو علموا بالخلاف لتساهلوا في هذه القضية انني كمفتي اعتقد انه محرم فلا داعي ان اذكر الخلاف. ولكن قد يتعين ذكر الخلاف. فانا ارى اقواما متنازعين متشاجرين متناطحين
يعادي بعضهم بعضا من اجل مسألة خلافية. فحين اتحدث عن هذه القضية قد اذكر الاختلاف لازيل ما عساه يقع في قلوب من الضغائن وانا مسألة خلافية ولا وجه للتنازع في مثل هذه المسائل. يعرف كل واحد منا ذليله وبرهانه
والحق يفرض نفسه الحق ما يفرد بالسلطة. والحق ما يفرظ بالظجيج والحق ما يفرض برفع الاصوات. والحق ما يفرض بان تقول هذا قول دعوه عنك. يريد ان يفرض رأيه حبيبي انا بس فقط مجرد ان يحذر من هذا الرأي. هذا قول الشاذ هذا قول باطل. هذا لا اقول به الا الظال. لا يقول به الا مبتدع
وهكذا يستعمل بعض هذه الاساليب يستعمل هذه الاساليب بعض الناس ليحذر من الاقوال الاخرى وقد تكون هي الراجحة وقوله هو المرجو ولكن ليس عنده من ما يصاول الاقوال الاخرى وما يعارض الحجج الاخرى الا بمثل هذا الظجيج وحين ينتصر بالباطل. وقد
خذ على من حوله لكن لا يرد على الاخرين. الذين يميزون بين الضار والنافع وبين الحجة السقية من الحجة اه القوية وعلى كل ليس كل خلاف معتبرا. بعض الخلاف معتبر وبعضه مطرح
ولان بعض الناس يتخذ من الخلاف تمريرا للمسائل الشاذة. بعض الناس يتخذ من الخلاف تمريرة للمسائل الشاذة وهذا غلط  وكذلك في الطرف الاخر يلغى الخلاف مطلقا احنا اعلم ان القظية فيها خلاف يقول ليس فيها خلاف. ولا داعي لذلك. وهذا غلط ايضا. لانه قد تنسب فيما بعد الى قلة
الى العجلة الى الجهل فلا مانع ان اعرض الخلاف اذا دعت الحاجة اليه وابين ما اراه راجعة اذا سأل السائل قبل ما يسأل قولان اريد الرجح منهما. لا وجه لكونك تقول ليس في المسألة قولا. الا ان اللهم اذا ثبت انه ليس في المسألة قولا. اما اذا
في المسألة قولين فمن الضرورة ان تشير الى القولين وان تقتل ما تراه راجحا. حين تحدث عن قضية الحجاب نرى ان بعض الناس يظهر خلاف يقول لا خلاف ان المرأة تغطي وجهها
هو لو قيد هذا قال لا خلاف انه يجب على المرأة ان تغطي وجهها زمن الفتنة فنقول نعم نقل غيرها من العلم الاتفاق على هذه المسألة. ولكن حين يقول لا خلاف في المسألة في الجملة هذا غير صحيح
المسألة فيها خلاف وفيها مذاهب. نحن نعلم مذهب ابي حنيفة قال القضية وخلاف بين اصحابه في تغطية المرأة لوجهها. ونعلم الخلاف في من الشافعي ونعلم الخلاف في مذهب الماركون بل نعلم الخلاف حتى في المذهب
الحنبلي وان في المسألة قولين منهم من رأى ان لا بأس ان تكشف المرأة عن وجهها ومن المرأة منع ذلك وليس من الضروري ان نشير الى خلاف لو سأل سائل ابتداء قال اذكر ما اراه راجحا وكثيرا اذكر لكم ان الراجح انه يجب على المرأة
تغطي وجهها وسابق بحث هذه القضية بادلتها من ذلك قوله جل وعلا يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن واصح ما قيل في الجلدان هو ما تهطل به المرأة وجهها. وهذا الذي قاله ابن عباس
فيما روى عنه ابن جرير من روايات عبد الله بن صالح كاتب ليت عن معاوية عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس. وهذا اسناد قوي عبد الله بن صالح كاتب الله الصدوق
ويعتبر بحديث ما لم يخالف اذا دخل الترك حديثه وقد احتج بصحيفة عن علي عن معاوية البخاري وغيره وعلم ابن عباس ولكن ثبتت الواسطة بينهما يروي بواسط سعد بن جبير بواسطة عكرمة بواسطة مجاهد
وحينئذ انتفت شبهة وعلة الانقطاع. وجاء ايضا في رواية ايوب عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه
قالت ام سلمة فما تصنع النساء بذيولهن يا رسول الله؟ قال يرخينه شبرا قالت اذا تنكشف اقدامهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم يرخينه ذراعا ولا يزدن على ذلك  اذا امرت المرأة ان تغطي قدميها فالان تؤمر ان تغطي وجهها من باب اولى
ان الشارع دائما ينهى عن الادنى ليدخل فيه الاعلى. وفي الباب احاديث اخرى من اقوى وجد القائلين بان المرأة تكشف وجهها حديث المرأة سفعاء الخدين جاء من رواية عبد الملك لابي سليمان
عن عطاء عن جابر فقامت امرأة شفعاء الخدين فلو لم تكن المرأة كاشفة عن وجهها لم يقل الراوي شفعاء الخدين والخبر في مسلم. وهذا من اقوى الادلة التي يحتج بها من قال جواز كشف المرأة
وهذه الرواية الشاذة تفرد بها عبد الملك عن عطا وخالفه من هو اوثق منه فرواه الحديث ابن جريج عن عطاء فقال امرأة من صفة الناس ولم يذكر سفعاء الخدين. وجاء في الصحيحين ايضا من طرق وليس في شيء من ذلك سفعاء الخد
وقد سئل الامام احمد رحمه الله تعالى ايهما اوثق ابن جويج ام عبد الملك في عطاء؟ فقال ابن جوريج في عطاء اوثق من عبد الملك. وهذا يقصد ترفيه رواية ابن جريج على رواية
عبد الملك خلاصة الامر ان الخلاف منه ما هو معتبر ومنه ما هو غير معتبر. والخلاف الذي ليس بمعتبر لا يعني انه اذا قاله احد اننا نتهجم عليه او اننا نبدعه او نضلله
وقد يكون معذورا في اجتهاده فان الحاكم اذا اجتهد فاصاب فله اجر وان يخطف له اجر واحد ولكن نبين خطأه ونبين زلله ونبين الشذوذ قوله حتى لا يغتر به احد
لا يميز بين الخطأ وبين الصواب ولا يعني هذا عذر كل مخالف ايضا لا يقتضي عذر الخوارج عذر المعتزلة عذر اهل البدع انما ينظر في مأخذ المجتهد اذا كان له منزع من كتاب او من سنة
او من وجه اللغة السائغ ثم ينظر مكانة الرجل في العلم ومنزلته ونحو ذلك. هذا هو الذي قد يقال او يقال بعذره
