الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه لعلي اتناول اسئلة الاخوة التابعة للدروس الماظية نستغني بذلك عن القاء كلمة كل توجيهات مرتبطة بواقع الاسئلة اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم
الاخلاص في القول والعمل   هذا السؤال الاول يقول كيف توجهون طالب علم مبتدئ؟ يحب ان يحضر الدروس وعنده همة يرحل الى بلدكم في الاجازة الصيفية كاملا للانقطاع للعلم فبما يبدأ. كيف يقسم وقت
مع العلم انه قد جاوز النص في حفظ القرآن وقرأ ثلاثة اصول وكتاب التوحيد والعقيدة الوسطية وعمدة الاحكام وشيئا في الفقه فما توجيهكم في ذلك؟ اولا العلم من الاهمية بمكان
والامة بحاجة الى العلم. وقد قال الامام احمد رحمه الله تعالى الناس يحتاجون في اليوم والليلة الطعام مرة او مرتين ويحتاجون الى العلم بعدد انفاسهم ولا يستغني احد عن العلم ومنه ما هو واجب
ومنه ما هو مستحب  وقد كان ائمة السلف يوصون في العلم ويحثون عليه ويرغبون فيه ويحثون على الرحلة في طلبه. وقد قال الامام البخاري رحمه تعالى في صحيحه باب الرحلة في طلب
في العلم ورحل جابر بن عبدالله مسيرة شهر الى عبد الله بن انيس في حديث واحد ورحل موسى كليم الرحمن عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والتسليم الى الخضر ليتعلم منه ولا يختلف العلماء ان موسى افضل من الخضر واعلم من الخضر. ولكن الله اراد ان يضيف علم
اخرين الى علمه وهذا ما من كمال العلم ومن كمال العقل ان يبحث الانسان ما عند الاخرين ليظيف الى ما عنده. ورحل الامام احمد رحمه الله وتعالى من بغداد الى اليمن. وقال رحمه الله تعالى في مصر صحيفة لعلي ابن ابي طلحة لو رحل اليها انسان لكان
مصيبة ولان العلم لا يقبض باخذ من السطور ولا من السطور وانما قبض العلماء. وقد جاء في الصحيحين من طرق هشام ابن عروة عن ابيه عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبض العلم. انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا. فسئلوا بغير علم فظلوا واضلوا. وما دام
العلماء يعلمون والعامة يتعلمون فان العلم ليندرس واذا تخلى العلماء عن التعليم ورغب العامة عن العلماء فان الشرك يحل محل التوحيد كما وجد في قوم نوح فقد جاء في تفسير قول الله جل وعلا وقالوا لتذرن الهتكم قال ابن عباس فيما
عن البخاري في صحيح ابن طريق ابن جريج عن عطاء عنه قال هل اسماء رجال صالحين من قوم نوح؟ اوحى الشيطان اليهم ان ينصبوا الى مجالسهم الذي كانوا يجلسون فيه انصافا وسموها باسمائهم ففعلوا ولم تعبد. حتى اذا نسخ العلم عبدوهم من دون الله
وتحل البدعة محل السنة والفجور محل الطاعة. والشر محل الخير. وقد جاء في الصحيحين من طريق عبد الوارث بن سعيد عن ابي تياح الضبعي عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من اشراط الساعة ان يرفع العلم ويثبت الجهل. ويشرع
الخمر ويفشو الزنا. والادلة والاحاديث والاثار في هذا كثيرة. وهذا يبعث على الاجتهاد في طلب العلم وتحصيله  وفي ذلك فوائد من ذلك ان يخرج نفسه من ظلمات الجاهل الى النور وان ينفع امته. وان يواجه المنحرفين
وان يذب عن كتاب الله وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريف الغاليين. وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين واما كيفية طلب العلم الناس يتفاوتون في هذا على حسب فهومهم وعلومهم وهممهم واوقاتهم. والعلم بقدر ما تعطيه بقدر ما يعطيك
والامر كما قال الزهري رحمه الله تعالى. العلم تعطيه كلك يعطيك بعضه فما مصير الذين يعطون العلم بعض الوقت؟ لا يمنحهم الا القليل لان العلم شريف وكبير. فلا يلانه الا الشرفاء واصحاب الهمم العالية. على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر
كرام المكارم. اذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام. لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفطر والاقدام قتال  وخير ما يبدأ به في طلب العلم حفظ كتاب الله جل وعلا
ففي نبأ من كان قبلنا وخبر من يأتي بعدنا وهو القول الفصل وهو المخرج من ظلمات الجهل والبدع والشرك الى النور وقد حث الله جل وعلا او ندب الله عباده الى حفظه ويسر عليهم ذلك. فقال ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ هل من مسامر
لطلب العلم هل من مجتهد في حفظ القرآن؟ فيحفظه وييسر الله له طلب العلم. وتواترت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك قد جاء في البخاري وغيره خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وفي حديث ابي امامة في مسلم اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه
اقرأوا الزهراوين البقرة وال عمران فانهما تأتيان يوم القيامة كانهما غايتان او كانهما غيابتان او كأنهم فرقان من طير صوافا تحاجان عن اصحابهما. اقرأوا البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة. ولا تستطيعها البطلة
وجاء ايضا في جامع ابي عيسى بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قالوا لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتقي ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأ بها. ان قدر واستطاع ولم يشق عليه ان
احفظ القرآن كله فهذا هو المطلوب. وقد قال ابن عباس تكفل الله لمن حفظ القرآن الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة وانشق عليه ذلك فيحفظ ما يتيسر له منه
ويجتهد في حفظ المتون العلمية في كل علم وفي كل باب. في حفظ في التوحيد الاصول الثلاثة كتاب التوحيد العقيدة الواسطية احفظوا في الحديث الاربعين النووية بلغ المرام ثم ينتقل الى صحيح البخاري ثم مسلم ثم النسائي ثم الترمذي ثم ابن ماجه ثم انتقل الى الكتب الاخرى مالك
ومسند الامام احمد ومصنف عبد الرزاق ومصنف ابن ابي آآ شيبة ويحفظها في اثناء ذلك او قبل ذلك احد الكتب في المصطلح اني افهم امام مصطلحات العلماء ويخلص الى طريقة في التعامل مع الاحاديث التي تمر به آآ في التصحيح والتظعيف والحديث عن الرجال
وما يتعلق بذلك. ويحفظ في الفقه احد الكتب آآ في الفقه الحنبلي او المالكي والشافعي والحنفي. ويكون من وراء ذكر الفائدة من وراء ذلك هو تصور المسائل في الذهن. وليس من وراء ذلك التقليد او التعصب. هذا مذموم
التعصب مذموم مطلقا واما التقليد في تفصيله فحينئذ الذين يحفظون الكتب آآ الفقهية المذهبية اذا كان بقصد تصور المسائل وفهمها وحفظها ومعرفة مذاهب العلماء  ونحن ذاك هذا امر محمود. وجميعه يحفظ الزاد او عمدة الفقه في الفقه الحنبلي الحنبلي. او مختصر خليل في الفقه المالكي
او متني شجاع في الشافعية. او الهداية في فقه ابي آآ حنيفة. اما اذا كانوا يحفظون ذلك على وجه التعصب آآ تقليد واعتبار ذلك انه الصواب وما عدا هو الغرض فهذا مذموم ولم يزل العلماء ينهون عن ذلك يذمون هذا الامر ويحفظ في اصول الفقه الورقان
ثم انطق بعد ذلك الى الالفية وهي في مراقي سعود مقصر جيد ونافعة ومنظومة جيدة ونافعة في اصول الفقه يخص النحو الاجل الرومية الندى ثم ينتقل الى الفية ابن مالك ويحث في الفرائض الرحبية. وان حفظ البرهانية فلا بأس بذاته في كل اه خير. والمقصود يحفظ في كل فن
مثنى او متنين او ثلاثة. وقد قال ابن معطي رحمه الله تعالى في مقدمة الفيته. وبعده فالعلم جليل القدر وفي قليله نفاذ العمر. فابدأ بما هو الاهم والاهم فالحازم البادئ فيما يستتم. فان من يتقن بعض الفن يضطر للباقي ولا يستغني
انصح الاخوة بالاجتهاد في طلب العلم وفي تحصيله. وفي التفرغ آآ لنيله واخذه فان الامة بحاجة الى آآ علماء صادقين يقولون الحق حيثما توجهت ركائبه ولا يخشون الا الله كما قال الله جل وعلا عن هؤلاء الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه
ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا وتقدم الحديث قبل قليل ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتصعه من آآ الصدور او وانما يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا والذين يعيبون الان العلماء وطلبة العلم بالتقصير فيها قول
في التقصير في مواجهة المنكرات لماذا لا يجتازون في طلب العلم ويحلون محلهم؟ ويقولون اللوم عليهم لان بعض الناس يحسن النقد لكن ما يحسن العمل وليس معنى هذا ان الانسان اذا طلب العلم وحفظ مسألة او مسألتين نصب نفسه بمنزلة ابن تيمية او ابن القيم او الامام
احمد ان مصيبة ان بعض الناس اذا طلب العلم والاحتقار وهذا غلط العلم اذا ما ادى الى التواضع ومعرفة قدر النفس واحترام الاخرين ومعرفة قدرهم وجهدهم. والتعبير عنهم على قدر الامكان وتوجيه الامة. وتصحيح مسارها
فان هذا العلم ضار غير نافع. العلم النافع الذي يؤدي الى العمل. والى الدعوة الى الله جل وعلا والى نفع النفس ونفع المجتمع. وفي نفس الوقت العلم يؤدي الى خشية الله جل وعلا
والحين اخشى الله جل وعلا لا يقول على الله ما لا يعلم. لان الله نهى عن ذلك. والذين والذين يقولون على الله ما لا يعلمون. هم اقل الناس علما واظلهم سبيلا. ومن ظن انه اذا حفظ الاربعين النووية او عمدة الاحكام اصبح مفتيا
يقول ما يشاء ويفتي بما يريد فقد ظل سواء السبيل. ومن كان بالله يعرض كان اخوف. وانصح الاخوة ايضا بالاجتهاد في تحصيل المسائل التي يتعلق بها الاحكام والمسائل النافعة يعني بعض الناس يشتغل بالقيل والقال واختبار الناس والحديث عن الناس وتصنيف الناس ويشتغل في مسائل قد يكون ضرها اقرب من نفعه
وقد جاء رجل الى الامام احمد رحمه الله تعالى يسأل عن الوضوء بماء الورد. فافتاه الامام احمد رحمه الله تعالى بانه لا بأس بذلك فرأى الامام احمد ان المسألة اكبر من حجم السائل. وانه بحاجة الى ان يتعلم ما هو اهم من ذلك
فحين ولى الرجل قال له الامام احمد رحمة الله تعالى ماذا تقول اذا دخلت مسجد؟ قال لا ادري قال ماذا تقول اذا خرجت من المسجد؟ قال لا ادري. قال اذهب فتعلم هذا ثم اسأل عن هذا. اذهب فتعلم هذا ثم اسأل عن
فالعلم لا يؤخذ قصرا وانما يؤخذ بالتدرج. ويؤخذ بفعل الاسباب. والحقيقة الطالب يعرف بمعلمه. وبتربية معلمه وبتوجيه معلمه. اذا كانت تربية المعلم تربية مبنية على الكتاب والسنة. على فهم العلماء. الانسان بالفهم. وتصور الانسان انه اذا حفظ مسألة ومسألتين او
حفظ البلوغ وحفظ الزاد. اننا نستقل بالفهم. كما ينادي بذلك بعض اغبياء الناس. وانهم يستقلون بفهم يحفظون القرآن وقد يحفظون الكتب الستة ويرونهم يستقلون. وان الصحابة رجال ونحن رجال. وننام اربع رجال ونحن رجال. فهذا غير صحيح. يجب الاستفادة من فهوم الائمة
ولا يجوز خرق الاجماع. وان العلم مجموع على مسألة فيأتي من يخرق هذه المسألة ولا يبالي بذلك. حينئذ تكون المسألة ظربا من الفوضى. ويقول كما شاء ما تشاء. عنده احاطة عنده علم. عنده معرفة. عنده فهم. عنده اليات للوصول الى مسائل اه

