هل الخوض في معاني الادب باشكال مختلفة دون الالتزام بالضوابط التي تجعله ادبا اسلاميا كما نسمع. هل هذه من الامور المحرمة؟ بمعنى انه تكتب قصائد في الحب والغزل والمجون. لكن لمجرد الادب والشعر
ولسلاسة العبارة والفكرة فقط واحيانا تكتب رواية ويكون فيها شيء من هذا للادب فحسب فهل يأتم الانسان على هذا؟ وهل اذا خاض الانسان في اشكال الادب بهذه الصورة ايضا؟ يعتبر ممن نشر الفساد والرذيلة في الناس
وما نصيحتكم لنا بالنسبة لقراءة كتب الادب والروايات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد الذي علم الناس وارشدهم ودعاهم الى الهدى والنور
سمع الاشعار صلى الله عليه وسلم فيها غزل في قصة بان السعاد التي انشدها كعب بن زهير ابن ابي سلمى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان شعب لما
بعد ان اسلم اخوه بجير قصيدة يعرض باخيه فجير كيف يدخل في هذا المذهب وهذا الدين الذي لم يلف عليه ابا لهم ولا اما له الى غير ذلك فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دم كعب ابن زهير
فلما بلغه ذلك ضاقت به الارض كلما اراد ان يجيره احدا لم يجيره احد كما قال وقال كل خير كنت امله لاوفينك اني عنك مشغول فلما رأى هذا قال بيته الثاني الذي يقولون فقلت خلوا عن سبيل الله ابا لكم فكل ما قدر الرحمن
كل ابن انثى وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول فجاء وانشد قصيدته التي بانت سعاد اليوم مقبول متيم اثرها لم يفدى مكبول الى اخره سمع من ذلك منه صلى الله عليه وسلم لكنه الغزل العفيف
الذي ينشر اللغة ومفرداتها ويعلم الناس وكانت عادة العرب في الجاهلية انهم يبدأون قصائدهم سواء كانت بالفخر اول هجاء وغير ذلك بشيء من الغزل كعادتهم لكنه الغزل الذي ينزه عن
الاسفاف  وما وجد منه مسفا لا يدعى الناس الى تعلمه وحفظه والعناية به لكن هل الغزل الموجود الان  النصف الاخير من القرن الماضي الهجري وما حول ذلك وفي بداية هذا القرن
هل هو من الغزل النقي  الحكايات التي لا تفسد الاخلاق ولا تدعوا للفواحش ام انه الدعوة الصارخة والدفع القوي الى سبل الفساد ان نشر الصور الخليعة طبعا كانت صورا انما ترى بالعين او كانت صورا انما تتلى
مما يدعو الى حب الرذيلة والتطلع الى ارتكاب الفواحش هو نوع من الفساد في الارض بل ان من يسعى لبث ذلك ونشره يجب ان يعاقب ولو زاد في نشره وترويجه والدعوة اليه
استحق عقوبة ربما تصل الى اقصى عقوبة توجد في قضاء اسلامي هذه القصص التي تكتب يحكى فيها العلاقات والاختلاط  وغير ذلك من احوال الجنس يتلقفها الشباب دون تفكير ولاء الرعاية
حياتهم ومصالحها من الشر العظيم وليس من الادب ولكنه من الخلاعة والمجون ومن الدعارة والفسق اما اندفاع الشباب وراء هذه الامور انه من الامور الجبلة الحيوانية المجتمع الذي يحتاج حراسه الى حمايته
والبلاد التي القائمون على الثقافة الا ينشروا بين الامة الا ما كان من ثقافة لا سوم فيها وانا اختار يحمى مجتمعها ويصان بقدر الامكان والبلد التي لا تعتني بحراسة الاخلاق
ولا بحماية المجتمع من دخول الامراض الفتاكة ان الامراض الفتاكة قد تكون في الجسد فقط وقد تكون للقلب وحده وقد تكون لهما معا فاذا انتشر البلع والرأى والمرض الاخلاقي في البلد
فافسد شبابها صار البلد مؤسسا على فساد خطير وعلى بلاء شديد الوقع هذه الكتب التي تحكي الغزل والله ياللي كما يسمونها الحمرا والعشق والغرام والتمكين والتمكن ولذلك امور ينبغي لكل مجتمع ان يحاربها
لكن العبء الاكبر على الجهة المسؤولة ليست الجهات المسؤولة اذا علمت بمرض بدني يتخذ له المحاجر وتمنع بقدر الامكان من دخول من يحمل ذلك الفيروس الى البلد ان فيروس الاخلاق
الذي من شأنه ان يفسد الاخلاق ويخرب القلب ويجعله قلبا فاسدا اولى عناية والاخذ باسباب التحصين  بعض المعارض التي تعرض معارض الكتب في كثير من البلدان يعرض ما يفسد القلوب
بالالحاد وما يفسد القلوب بالشهوات فاذا كانت البلد بلدا اهتموا بالاخلاق وتسعى لحراسة العقيدة عن الفساد وتراقب الملحدين ودعوتهم  وصلت باذن الله الى حماية المجتمع وسددت المنافذ اوصدت الطرق التي يتسرب منها
فيروس الالحادي او فساد الاخلاق واذا كانت البلدة لم تهتم بذلك  العدوى الى مجتمعها  وكما يقول احد الشعراء القرن الماضي وانما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
ويقول احدهم يا ابنتي ان اردت اية حسن وجمالا يفوق جسما وعقلا فانبذ يا عادة التبرج نبذا فجمال النفوس اغلى واحلى يزرع الزارعون وردا ولكن وردة الروض لا تضارع شكلا
اما هذا الفساد في الصحف والمجلات هذا المجون  كتب القصص والروايات حتى بدأ في وقتنا هذا تنشر كتب الروايات  ان كان القرن الماضي عندما انا وجدت النهضة السيئة في مصر
في اوائل القرن الرابع عشر لم تكن النساء يكتبن قصص غرام وروايات وحكايات واخبار وانما كان يكتب في ذلك الوقت عدد من الكتاب الذين كان لهم اثر بالغ في الفساد اخلاق كثير من الناس
بانواع كتب القصص التي كانت اذا المملكة ما تمضي ايام قليلة الا وقد نفذت من الاسواق. يتلقفها الشباب كانت مسارا دعوة لهم للخروج من البلاد والان اصبحت تنتشر في كثير من البلاد
هذا لا يسمى ادبا في الحقيقة وانما هو رقاعة وخلاعة ودعارة ومجون ومن ياذن به لم ينصح لنفسه ولا لاولاده ولا لاهل بيته في مثل هذه الكتب فنسأل الله الهداية
