من القواعد المقررة في الشرع ان المشقة تجلب التيسير فهل هذه القاعدة لا تكون الا في العبادات فقط ام يجوز ان نجريها على المعاملات؟ ارجو ضرب الامثلة لذلك جزاكم الله خيرا
الجواب هذه القاعدة ثابتة في ادلة من القرآن ومن السنة والمقصود من هذه القاعدة ان المشقة تجلبوا التيسير من جهة اصل التشريع ومن جهتي كمية القدر المشروع ومن جهتي كيفية
القدر المشروع ومن جهة في الزمن الذي يؤدى فيه المشروع ومن جهة المكان الذي يؤدى فيه المشروع ولهذا يقول الله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
والشريعة منقسمة الى عزائم والى رخص فالعزائم اذا اذا نظر اليها من الوجوه التي ذكرتها فان هذه الوجوه كلها موجودة في الشريعة يضاف الى ذلك ان المكلف اذا كان ارتكابه
بالعزيمة يترتبوا عليه مشقة خارجة عن المعتاد وقد شرع الله له الانتقال من العزيمة الى الرخصة ولكن هذا ليس بمضطرد فان فيه امورا الشريعة لا تستباح الرخص ومن ذلك الشرك بالله
فلا يجوز للشخص ان يشرك بالله جل وعلا ويتذرع بان هذا الدين يسر فلو اكره على الشرك لا يجوز له ان يشرك بالله ويقول الدين يسر والمشقة تجلب التيسير واذا اكره على قتل
نفس معصومة والا قتل لا يقول ان هذه الشريعة شريعة يسر والمشقة تجلب التيسير فيقدم على قتل النفس المعصومة لا يجوز له ذلك وهكذا بالنظر الى الزنا. هذه امثلة بالنظر الى ان هذه القاعدة ليست
على اطلاقها انما ينتقل الشخص من العزيمة الى الرخصة عندما يوجد السبب المشروع للانتقال وهي عامة في سائر فروع الشريعة الا ما ورد استثناؤه الا ما ورد استثناؤه فتوجد في العبادات
والمعاملات والاحوال الشخصية وغير ذلك من ابواب الفقه وبالله التوفيق اسمعوا
