من العلماء ان الاصل في العبادات التوقف واذا عرض عليهم سؤال حول اهداء بعض الاعمال للميت منعوا ذلك بسبب هذه القاعدة. مع انها غير مضطردة بسبب جملة من الاحاديث التي اجازت الحج عن الغير والصوم
ودفع الدين الى غيرها من الامور فكيف تكون هذه القاعدة مع وجود الاستثناءات المذكورة؟ افتونا جزاكم الله خيرا الجواب من المعلوم ان الاصل العبادات هو التعبد ومعنى التعبد هو انه مطلوب
من الشخص ان يباشر الامل بنفسه فلا يؤمن احد عن احد ولا يوحد احد عن احد ولا يتوضأ احد عن احد ولا يصلي احد عن احد وما جاء مما ذكره السائل
من ناحية الصيام والحج هذا قد ورد فيه الدليل الرسول صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صوم قام عنه وليه وفي بعض الروايات من مات وعليه صوم نذر
قام عنه وليه المقصود هو ان الاستثناء من الصيام جاء بالدليل الشرعي وهكذا بالنظر للنيابة في الحج فان امرأة استفتت النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيها انه لا يستطيع
الثبات على الراحلة فافتاها بانها تحج عنه وسئل عن عدة اسئلة بالنظر الى الحج عن الغير سواء كان حيا او سواء كان حيا عاجزا عن الحج او كان ميتا فافتى بالنيابة
وعلى هذا الاساس الاستثناء في الصيام والاستثناء في الحج جاء من الرسول صلى الله عليه وسلم وهكذا بالنظر  وهكذا بالنظر للامور المقدرة الامور المقدرة الفرائض وكذلك الحدود هذه ايضا الاصل فيها التوقيف
فلا يزاد فيها ولا ينقص والحدود لا تقام الا على من يستوجب الاقامة عليه. فلا ينوب فيها احد عن احد فلو يستحق شخص ان تقطع يده وقدم ابنه او اخاه مثلا لا يجوز قطع يد هذا الشخص المقدم. وانما يطبق
قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وهكذا وكذلك بالنظر للعقوبات البدنية. العقوبات البدنية هي التعزيرية هذه ايضا لا ينوب فيها احد عن احد المقصود هو ان طالب العلم لابد ان يميز
بين لا تجوز فيه النيابة وما لا تجوز فيه النيابة. اما ما كان من باب الصدقات الصدقات المالية مثلا انسانا يبي يتصدق او يدعو فحينئذ لا مانع من ذلك. فالمقصود انه لا
من العبادات الا ما دل عليه الدليل وبالله التوفيق
