ما اسباب سلامة القلب ونرجو التكرم بالحديث عن امراض القلوب. وكيفية السلامة منها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين الجواب القلب للبدن الملك للرعية وهذا القلب تكون قوته ويكون ضعفه بحسب الغذاء الذي وغذا به وغذاؤه يكون بفعل الاعمال الصالحة وترك الامور المنهي انهى ومرضه يكون لتركي
شيء من الواجبات او  شيء من المحرمات ومرض القلب يتفاوت من جهة قوته ذلك ان الشخص قد يرتكب شركا اكبر او كفرا اكبر او نفاق اكبر فاذا ارتكب ذلك اصيب الانسان بمرض في قلبه
لا يرجى برؤه. ولهذا نجد ان الجوارح يتعطل عن مزاولة الاعمال الصالحة لان القلب فاسد ولهذا يقول الله جل وعلا في المنافقين واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم
مسندة ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يعقلون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها والمقصود انهم لا يعقلون عقلا ينفعهم ولا يبصرون بصرا ينفعهم ولا يسمعون سماعا ينفعهم وكثير
في القرآن آآ الحديث عن الكفار وعن المشركين وعن المنافقين بانهم يسمعون الكلام ولكن طبع على قلوبهم بسبب الاعمال التي عملوها كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ففي ايات كثيرة في هذا
في هذا الموضوع وقد يكون المرض اقل درجة يكون المرظ اقل درجة من هذا جعل الانسان ان ينظر الى نفسه هل يستخدم وسائل ينشأ عنها مرض القلب او يستخدم وسائل
تنشأ عنها صحة القلب فانت اذا عملت حسنة وتركت معصية فهذا تغذية صالحة للقلب واذا عكست تركت واجبا او فعلت محرما فهذا مرض للقلب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن الحديث والمقصود ان الشخص عليه ان ينظر بدقة الى ما يصدر منه هل ما يصدر منه تغذية سليمة للقلب ام انها اسباب لمرظ القلب
فان الشخص يفعل المعصية فينكت في قلبه نكتة سوداء فاذا عمل معصية نكت اخرى وهكذا حتى يسود جميع القلب. وبعد ذلك يكون صاحبه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا وانا انصح المستمع اذا اراد ان يتوسع
في هذا المجال ففيه اغاثة اللهفان لابن القيم قد ذكر رحمه الله جملة من الامور المتعلقة بالقلب وكذلك كتاب اسمه قوت القلوب هذا من احسن ما كتب في هذا ايه الموضوع
وبالله التوفيق
