احسن الله اليكم هذا سائل بعث بسؤال طويل حول آآ قضية بين والدته واخيه قدم من السفر الى والدته بعد غياب قال لي اخ يكبرني سنا موجود هنا عند والدتي
ولها ما يقارب الشهر ولم يحضر لزيارتها كنت اعتقد انه يقوم بحقوقها آآ هناك آآ تفريط منه ومن ابنائه فهم لا يأتون اليها عندما اتخاطب معها تقول لي دعه هذا اخوك الاكبر ولا تغضبه
وينطلق هذا الكلام منها من قلبها الرحيم. يقول بانه رفظ ان تذهب والدته الى اخيه هذا وقال هو له عليه الواجب ان يأتيك هل علي اثم في منع والدتي ان تذهب اليه من اجل اجباره لزيارتها والاحسان اليها
الجواب لا شك ان للوالد وللوالدة حق على الولد والله جل وعلا يقول وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما
وقل لهما قولا كريما وخظ لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ويقول جل وعلا وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا
فالشخص يتعامل مع امه ويتعامل مع ابيه ولو كان كافرين ولكن يتعامل مع كل واحد منهما بما يناسبه. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انه قال اه بروا اباءكم
يبركم ابناؤكم اباءكم تبركم ابناؤكم. بمعنى ان البر الذي تفعله لوالدك تفعله لوالدتك هذا دين منك وهو في واقع الامر هذا وفاء دين عليك بالنسبة لهم واولادك سيبرونك. اما اذا حصل
العقوق منك فانتظر العقوق من اولادك لك ولا تستغرب هذا العقوق الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا عمر يأتيكم وفد من اهل اليمن
معهم اويس القرني له والدة هو بها بار فان استطعت ان يستغفر له والدة هو بها بار لو اقسم على الله لابره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فلما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم
وتولى عمر الخلافة جاء وفد اليمن وكان معهم اويس فسأل عمر رضي الله عنه امير الوفد عن اويس فدله عليه فقال عمر لاويس يعني ذكر له وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال له اريد ان تستغفر لي فلما فاستغفر له فالمقصود ان الانسان يجني ثمار عقوقه او يجني ثمار بره هذا من جانب ومن جانب اخر انت ليس لك الحق في التدخل
بين امك وبين اخيك فاذا كانت ترغب الذهاب اليه تذهب اليه واذا كان مقصرا في حقها والله يعلم ان هذا التقصير الذي حصل منه انه تقصير فيما اوجب الله لها عليه فيكون هذا من باب العقوق من لها والله هو الذي يحاسبه على ذلك
ولست انت الذي تحاسبه وبالله التوفيق
