يقول انا شاب تزوجت منذ اكثر من سنة ونصف وبعد الخطبة فرض علي والدي مبلغا كبيرا من المال لم تجر العادة على دفعه في اوساط الناس كمهر لاهل العروس ومن ما لي الخاص
وكنت وقتها جاهلا في مثل هذه الامور. وقد وعدني قبل ان يتم الزواج بان اثاث البيت الذي سوف اسكنه سيكون عليه هو ولكنه لم يفي بوعده حيث قمت انا بتأثيثه
ولما كنت في امس الحاجة الى المال اعطاني والدي مبلغا معينا كاعانة منه على امور الزواج وبعد ان تم زواجي والحمد لله بمدة بدأ يطالبني باسترداد هذا المبلغ الذي اعطاه لي مدعيا بانه قد استلفه من
احد اصدقائه وكأنه بذلك لا يريد مساعدتي بشيء وانا الان اسكن في بيت باجرة. كما اني نادم على دفع هذا المهر الكبير الخيالي فارجو منكم الاجابة عن سؤالي وهو هل علي ذنب اذا لم اعطي والدي هذا المبلغ من المال؟ ام ماذا افعل؟ علما
اني لا املك هذا المبلغ في الوقت الحاضر. ارشدوني جزاكم الله خيرا. الجواب اذا كان الامر كما ذكرته فان النية المعتبرة في هذا المبلغ هي نية ابيك وقد بين لك
ابوك انه يريد استرجاعه وبناء على هذا فيكون اعطاؤه هذا المبلغ لك من باب القرض لا من باب العطية وعلى هذا الاساس فانك تعيده له بالطريقة التي تتفق عليها انت وابوك وبالله التوفيق
آآ المستمع يقول ان والده اعطاه المال كاعانة منه يبدو انه لا يقصد منه القرض اه قول السائل كاعانة منه هذا مبني على احتمال قائم في نفس الابن ان اباه يريد ذلك
ياكما دام ان والده طلب استرجاعه منه فحين اذ يكون اعطاؤه له هذا المبلغ من باب قرض لا من باب العطية. هذا من جهة ومن جهة اخرى اذا كان الاب يريد الرجوع
في هبة فهذا امر راجع اليه. وقد جاءت الادلة دالة على انه يجوز للابي ان يعود في هبته وهذا استثناء من الادلة الدالة على ان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه
واستباحة ورجوع الاب في هبته على ولده هذه راجعة الى قوله صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك وبالله التوفيق
