لها رسالة طويلة تشكو حال زوجها الذي طلقها واخذ طفليها ابنها عمره اثنعشر سنة وبنت اخرى اربع عشرة سنة ويمتنع من ارسالهما اليها في العطل والاجازات وتصف شوقها لطفليها وحالتها الصعبة لفراقهما وترجو التوجيه منكم جزاكم الله خيرا
الجواب يقول الله  جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وجاء في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا الظلم حرام وهو قاعدة
من القواعد المتقررة ولا يختص هذا بجانب من الجوانب فمحرم على الانسان ان يظلم نفسه ومحرم عليه ان يظلم ربه كما قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم ومحرم عليه ان يظلم
اي فرد من افراد البشر ومحرم عليه ان يظلم زوجته او ان يظلم ولده ولهذا لما جاء رجل الى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد نحل ولدا من اولاده نحلة
فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم هل نحل بقية اولاده كهذه النحلة يعني اعطى كل واحد منهم مثل ما اعطى هذا الولد قال لا فنصحه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اتقوا الله
واعدلوا بين اولادكم المقصود وهو ان العدل مشروع وان الظلم محرم وبناء على ذلك فان العلاقة بين الزوجين يجب ان يطبق فيها العدل وان تكون خالية من الظلم ومما يحسن التنبيه عليه
في هذا المقام ويكون من الاسباب التي تجعل المرأة تظلم زوجها او ولدها او تجعل الرجل يظلم زوجته او ولده حصول الفرقة بين الزوجين فعندما يكون الزوج هو السبب الفرقة
فان بعض النساء تظلموا اولادها وتجعل ذلك انتقاما من زوجها ستحرمهم من عطفها ومن الاحسان اليهم وكذلك تحرمهم من تربية وبخاصة اذا كان من حقها ان تقوم بتربيتهم وذلك في سني
الحضانة لان الحق لها في هذا السن ولهذا اذا تزوجت انتقلت الحضانة الى امها وكذلك اذا كان الزوج هو وكذلك اذا كانت الزوجة هي السبب فان الاب يصرف نظره عن
اولاده يصرف نظره عن اولاده  يعرض عن تربيتهم وعن القيام بحقوقهم من النفقة ومن الكسوة وبعضهم يسلك مسلكا اخر فيمنع الاولاد من امهم ولا شك ان كل واحد من الزوجين
سواء كان في حال الزواج او كان بعد حصول الفرقة من الزواج على كل واحد منهما ان يفهم ما له عليه وبخاصة ما يخص الاولاد هلا يكون الولد وهو الضحية
سيتشتت ذهنه وقد يترك الدراسة بسبب ما يجده من تشويش من جهتي ابيه ضد امه او من جهة امه ظد ابيه وبالتالي يسلك مسلكا منحرفا في المجتمع ويكون وينشأ اداة هدم
من ادوات الهدم في المجتمع فيضر نفسه ويضر والدي ويضر اسرته ويضر المجتمع وهذا بخلاف ما اذا قام كل واحد من الزوجين بحقه فيما يخص الولد استقام الولد ومشى في دراسته
وتفوق في دراسته وصار عضوا صالحا لنفسه ولوالديه ولاسرته ولمجتمعه على كل واحد من الزوجين حصلت الفرقة بينهما على كل واحد منهما ان يتنبه لذلك ولا يجعل الولد وسيلة من وسائل الانتقام من الاخر. فانها تعود بالظد
وبالله التوفيق
