عندي ستة اولاد اه خمسة منهم اه موظفون كبار والسادس طفل صغير وانا منذ بداية نشأتي ومصدر معيشتي ضعيف جدا وكافحت وجاهدت في اصعب الظروف وكافحت معي امهم وصبرنا الى ان اه كبروا واصبحوا موظفين واصحاب رواتب
الان صاروا يعاملونني معاملة عدو لعدوه. انا وامهم. وقد اصبحت نصف عاجز وشتموني وتكلموا معي يا من لا يرضاه الله ولا رسوله علما بانني لم اوذي احدا منهم. والى الان لم يساعدوني على معيشتي ومعيشة والدتهم واخوانهم. هل
هو جزاء الوالدين وبماذا تنصحون امثال هؤلاء؟ اه الجواب لا شك ان للوالدين على اولادهم حقا شرعيا ومن عظم حقهما ان الله جل وعلا قرن حقهما بحقه فقال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
بالوالدين احسانا. فواجب على الاولاد ان يقوموا ببر ابيهم وببر امهم. فاذا كان كل من في حاجة الى سكن والى نفقة والى كسوة وجب على اولادهم ان يقوموا بهذا الواجب وليس لهم في
فضل بل الفضل للوالدين الذين قاما بتربية اولادهم حتى بلغوا مبلغ الرجال. ولهذا جاءت ادلة كثيرة تدل على رعاية حقهما. من جهة العموم وكذلك لو كان مشركين فان ان الانسان يعاملهما معاملة حسنة. وعلى الانسان اثم عظيم في حالة ما اذا عق اباه
او عق امه كما انه قد يعاقب بعقوبة عاجلة في الدنيا مع ما ادخره الله من العقاب له في الاخرة. على جميع الاشخاص الذين ادركوا اباءهم وامهاتهم. عليهم ان يقوموا ببرهم
الاحسان اليهم والتأدب معهم ورعايتهم بقدر ما يستطيعون. واذا حصل منه تقصير لكن بغير في الاختياره فان هذا لا يرجع اليه وانما يكون اثما اذا حصلت منه اساءة آآ عليهما سواء
لقاء كانت هذه الاساءة بالقول او كانت بالفعل او كانت بالترك يعني من ناحية تقصيره فيما اوجب الله عليه من الحقوق لهما وبالله التوفيق
