ما توجيهكم نحو الزوجات اللاتي لا يحترمن والدي الزوج بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب
جاء رجل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من اولى الناس بحسن صحبتي؟ قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من
قال ثم ابوك ثم ادناك ادناك وقال الله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
وقال صلى الله عليه وسلم المرأة لاربع مالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ومن خلال هذه الادلة يتبين ان الام لها حق عظيم على ابنها وكذلك الاب له حق على ولده
والزوجة لها حق على زوجها ولزوجها حق عليها ومن حقوق زوجها عليها ان لا يصدر منها ما يكون فيه اذى على امه او على ابيه لان الزوجة يحلها عقد النكاح ويحرمها على زوجها الطلاق
الباء بينونة كبرى. او مثلا يطلقها طلاقا رجعيا ويتركها اما الام فان العلاقة بينها وبين ابنها وكذلك الاب العلاقة بينه وبين ابنه ليست كالعلاقة الزوجية وبناء على ذلك فعلى المرأة
ان تحرص بقدر الاستطاعة ان تعين زوجها انا بري والديه بدلا من ان تكون سببا في عقوقه لوالديه وذلك انه قد يحبها ويغتر في هذه المحبة ويحصل منه جفاء انا امه
او على ابيه. وتكون الزوجة هي السبب في ذلك ستكون اثمة بذلك على كل زوجة ان تتقي الله جل وعلا في نفسها من جهة وفي زوجها من جهة ثانية وفي والدي
زوجها من جهة اخرى وكما ان هذا الذي ذكرته السائلة يحصل من الزوجة على والدي الزوج وكذلك قد يحصل من الزوج على والدي الزوجة الزوج يغري المرأة يغري زوجته على عقوقها
لامها ولابيها وقد يترتب على ذلك حصون مقاطعة بينها وبين امها وابيها. وهو يريد بذلك ان يستولي عليها بحيث انها لا تكون لها علاقة بامها ولا ولا بابيها كما ان الزوجة ايضا تريد ان تستولي على الزوج
فلا يكون له علاقة بامه ولا علاقة بابيه. وكذلك ليست له علاقة بسائر اقاربه. فتريد ان تستولي عليه من ناحية وقته ومن ناحية ماله ومن ناحية بدنه وفكره وعقله ونفسه الى غير
لذلك من وجوه الاستيلاء عليه. فعلى كل واحد ان يتقي الله فيما يخصه بالله التوفيق
