الجواب لا يجوز لاحد من الناس ان يلحق بنسبه من ليس منه مطلقا باجماع المسلمين. نعم كان التبني معروفا ايام الجاهلية قبل رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وكان من تبنى غير ولده يوسف
ينسب اليه ويرثه ويخلو بزوجته وبناته ويحرم على المتبني زوجته متبناه وبالجملة كان شأن الولد المتبنى شأن الولد الحقيقي في جميع الامور. وقد تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة ابن شراحيل
قبل الرسالة فكان يدعى زيد بن محمد. واستمر العمل بالتبني على ما كان عليه زمن الجاهلية الى السنة الثالثة او الخامسة من الهجرة ثم امر الله بنسبة الاولاد المتبنين الى ابائهم الذين تولدوا من اصلابهم ان
كانوا معروفين فان لم يعرف اباؤهم الذين هم من اصلابهم فهم اخوة في الدين وموال لمن تبناهم ولغيرهم وحرم سبحانه وتعالى ان ينسب الولد الى من تبناه نسبة حقيقية بل حرم على الولد نفسه ان ينتسب
فالى غير ابيه الحقيقي الا اذا وقع هذا ان باب سبق اللسان خطأ فلا حرج فيه. وبين سبحانه ان هذا الحكم هو محض العدالة لما فيه من الصدق في القول وحفظ الانساب والاعراف وحفظ الحقوق المالية لمن
هو اولى بها. بين ذلك جل وعلا في قوله تعالى وما جعل ادعيائكم ابناءكم ذلكم قولكم بافواهكم الله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لابائهم واقسطوا عند الله فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين
عليكم وليس عليكم جناحا فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما. وقال النبي ان الله عليه وسلم من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم الجنة عليه حرام رواه الامام احمد والبخاري ومسلم
