يذكر انه متزوج وله سبعة اولاد ولكن زوجته في حملها وولادتها دائما تتعرض للخطر يسأل هل يجوز لها استعمال ما يمنع الحمل حفاظا على سلامتها الجواب الله جل وعلا له سنن كونية
وله سنن شرعية فاذا حصلت مخالفة من الناس لسننه الكونية او لسننه الشرعية فانه يحصل من الفساد ما كونوا بقدر ما حصل من هذه المخالفة ومن سنن الله الكونية انه خلق
ادم وخلق زوجه من كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. فحينئذ سنة الله الكونية في هذه الناحية
هي حصول التناسل في ذريتي ادم من الذكور والاناث واما واما المخالفة للناحية الشرعية في هذه المسألة فذلك ان القضاء والقدر بيد الله جل وعلا. وقد يستعمل الانسان الحبوب معتقدا ان هذه الحبوب مؤثرة في طبعها وبهذا يكون قد خالف سنة
الله جل وعلا الشرعية من جهة ان الله هو الواحد الاحد المتصرف في خلقه فاستعمال هذه الحبوب لا يغير من قضاء الله وقدره شيئا لكن اذا اراد الشخص ان يعطي زوجته هذه الحبوب فاذا كانت الضرورة
نقتضي ذلك بموجب تقارير طبية وان هذه الحبوب لا ينشأ عنها زائد عن المصلحة المرادة منها ولا ينشأ عنها ظرر مساو للمصلحة فان هذا يكون جائزا في هذه المسألة ويكون من باب الرخصة لا من باب العزيمة. اما كون
المفسدة راجحة فهذا قد دل عليه عموم قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فلا شك ان ما ترجحه مفسدته على مصلحته فانه يكون ضارا واما اذا تساوى فيه جانب المصلحة والمفسدة فانه يجتنب عملا
ما تقرر من القواعد الشرعية وهي ان اه درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وبالله التوفيق
