احسن الله اليكم. اختنا تقول هل يلحق الام اثم بعدما تكون نصحت في تربيتها لابنائها ولكن منهم من يرتكب بعض النواهي بعد سن البلوغ والام تجاريه في فعله خوفا منها ان يسلك طريقا اخر فتنصحه باسلوب لين حتى يرجع الى الصواب
الجواب الرسول صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها وتربية الولد منها ما يكون من خصائص الام
ومنها ما يكون من خصائص الاب اما اذا كان الاب غير موجود فان اساليب التربية تكون من فخصائصي الام فاولا ان المرأة يكون مثالية في اخلاقها في اعمالها في اقوالها
فيما تقدم عليه وفيما تتركه لانها قد تنهاه عن امر هي تفعله وقد تأمره بامر هي تتركه والله تعالى يقول كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون فاذا كانت
مثالية يكون ايضا عالمة بالامر الذي تريد ان تأمر به او تريد ان تنهى عنه وتكون ايضا حكيمة فيما تأمر به وفيما تنهى عنه لانها اذا فقدت العلم وقد تأمره بمعصية
او تنهاه عن طاعة واذا فقدت الحكمة استعملت الغلظة وما الى ذلك وقد ينشأ عن ذلك ابتعاد من الولد عن امه هذا من جهة ومن جهة اخرى انه يصر على فعل
ما نهته عنه من المعصية وعلى كل حال فالشخص سواء كان رجل او امرأة عندما يكون عنده ولد فالولد هذا بمنزلة المريض والاب او الام بمنزلة الطبيب والطبيب يداوي المريض بالدواء
المناسب ما يعطيه دواء يقتله وانما وانما يداويه بما يناسبه. ولهذا يقول الله جل الا لنبيه صلى الله عليه وسلم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر
ويقول جل وعلا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ومن قواعد الشريعة الموازنة بين المصالح فقط ثم الموازنة بين المفاسد فقط ثم الموازنة بين المصالح
والمفاسد في حالة الموازنة بين المصالح يأخذ بالمصلحة الراجحة واذا تساوت المصلحتان فانه مخير باخذ اي واحدة من المصلحتين وفي حال تساوي المفسدتين وفي حال تساوي المفسدتين فانه مخير ايضا
واذا ترجحت المصلحة واذا ترجحت المفسدة على المفسدة الاخرى فانه يرتكب الاخف ويترك المفسدة الكبرى واذا تساوت واذا تعارضت المصلحة والمفسدة لها ثلاث حالات. حالة تترجح المصلحة ويقدم وتارة تترجح المفسدة ويمتنع وتارة
تتساوى المصلحة والمفسدة في ذهنه باعتبار ما يؤول اليه هذا الامر وعلى هذا الاساس يكون درء المفاسد مقدم على جلب درء المفاسد مقدما على جلب المصالح ولكل حالة ما يخصها مما يترتب عليها من الاثار وبالله التوفيق
