يقول كان والدنا يكثر السب يكثر السب علينا بقوله الله لا يكسبكم او الله كسبكم ونحن نعاني من قلة التوفيق في حياتنا هل هذا قضاء وقدر ام راجع لسب والدنا لنا وبماذا تنصحوننا الان احسن الله اليكم؟
الجواب السائل ذكر شيئا مما يعمل مما يقوله والدهم لهم من الاساءة بالقول ولكنه لم يذكر ما يصدر منهم من معاملة لوالدهم فبعض الناس يعامل والده معاملة سيئة سواء كانت هذه المعاملة من جهة القول
او كانت من جهة الفعل وبعد ذلك يحصل عند الاب غضب او على اولاده وينتج عن هذا الغضب ان يدعو عليهم وبناء على ذلك يكونون هم السبب في دعاء والدهم عليهم
وذلك من جهة اساءتهم  وقد جاء في الحديث ثلاث دعوات مستجابات منها دعوة الوالد على ولده على السائل ان يتفقد نفسه من جهتي موقفه مع والده هو واخوانه فاذا كانوا قد اساءوا الى والدهم
عليهم ان يطلبوا منه السماح والعفو وان يحسنوا اليه بقدر ما يستطيعون وان يطلبوا منه ان يدعو لهم بدلا من ان يدعوا عليهم اما اذا كانوا يحسنون اليه بالقول وبالفعل
يعني قاموا ببره من جميع النواحي ولكنه يدعو عليهم بهذا الدعاء فلا شك انه اثم لذلك لان الله جل وعلا يقول يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما
وقال تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة فاذا كان الله فاذا كان الله قد نزه نفسه عن الظلم فلا يجوز لاي شخص من الخلق ان يتصف بهذه الصفة وهي الظلم
وكونه والد او والدة او قد يكون مسئولا ويستعمل مسؤوليته هذه بالظلم اجعلها وسيلة للظلم مثل المدرس مع طلابه او اي مسئول كان والظلم حرام فاذا كان والدكم يستعمل ذلك
على سبيل الظلم فالله سبحانه وتعالى لا يستجيب دعوته لانه ظالم بهذا الدعاء والله سبحانه وتعالى اه والرسول صلى الله عليه وسلم قال انصر اخاك ظالما او مظلوم قال اذا كان انصره اذا كان مظلوما. لكن كيف انصره اذا كان ظالما؟ قال تمنعه من الظلم
المقصود هو انه لابد من النظر اذا كان هناك سبب للدعاء فلابد من تغيير تعاملكم معه. واذا لم يكن هناك سبب فحينئذ يكون ظالما وبالله التوفيق
