الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد نواصل ايها الاخوة ايتها الاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا
يتدبر في هذه الحلقات مقاصد سور القرآن الكريم. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وصلنا سورة نوح عليه الصلاة والسلام تأمل امام استعجال المشركين بالعذاب
اه كيف تتعامل مع هؤلاء تأتي سورة نوح آآ تحثنا على الصبر يحث النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على الصبر اصبر كما صبر نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام
انا ارسلنا نوحا الى قومه ان ننذر قومك من قبل ان يأتيهم عذاب اليم. قال يا قومي اني لكم نذير مبين ان اعبدوا الله واتقوا وطيعوا واطيعوه وتسمع دعوته وصبره قال ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي الا
واني كلما دعوتم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا ثم اني دعوتهم جهارا. ثماني اعلنت لهم واسررت لهم اسرارا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا الى اخر الايات في دعوة نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام
وهكذا اغرقه الله تعالى آآ قومه ممن لم يؤمن وآآ تختم هذه الدعوة المباركة بسؤال المغفرة رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا. حتى نعلم ان
الانسان مهما قدم لدين الله مهما عبد الله ومهما دعا الى الله فلا يزال مقصرا مع الله لان كمال الله لا نهاية له ما للانسان الا ان يسأل الله تعالى المغفرة
ثم تأتي سورة الجن ايضا فيها تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين اذا استكبر هؤلاء لم يؤمنوا وانت تصبر في الدعوة الى الله ها هم الجن يسلمون يؤمنون قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. ويذكر الله تعالى
كلام الجن في هذا وحفظ القرآن الكريم من الجان والشياطين يذكر ايمانهم قال وان منا صالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا وان
فلما سمعنا الهدى امنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا. وهكذا آآ يذكر الله تعالى هنا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للتوحيد قل انما ادعو ربي ولا اشرك به احدا قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. الى اخر الايات في هذا. وتختم ايضا بحفظ
القرآن الكريم آآ اذا نزل به جبريل ومن معه من الرصد من الحرس من الملائكة فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم. واحصى كل شيء عددا. فهذا في
في تثبيت في الدعوة الى الله تعالى وتسلية الجن يؤمنون. ثم يأتي الزاد في طريق الدعوة الى الله تعالى بقيام الليل. يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا
اه بقيام الليل اه تتهيأ القلوب لحمل هذه الامانة العظمى. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. وهكذا يعني توجيهات عظيمة للمؤمن والداعي الى الله تعالى. واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا. اصبر واصبر على ما يقولون
هجرا جميلا وهكذا يأتي وعيد المكذبين  في اخر السورة آآ يأتي التخفيف فنسخ الله تعالى حكم قيام الليل من الوجوب الى الاستحباب اه قال اه علم ان لم تحصوا فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن. فقراءة القرآن هي حياة المؤمن حياة الداعي
هي الزاد في الطريق فاقرأوا ما تيسر من القرآن حتى مع الاعذار التي ذكرها الله تعالى من المرض والتجارة والجهاد قال فاقرأوا ما تيسر منه وايضا تختم بالمغفرة. واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. فالمؤمن مهما عبد الله وقام الليل
فلن يزال مقصرا مع ربه جل وعلا لان كمال الله لا نهاية له. فما للمؤمن الا ان يسأل الله تعالى مغفرته. ثم تأتي ايضا سورة المدثر وتميزت بالانذار ووصايا عظيمة الداعي يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك
طهر يعني اعمالك طهرها من الشرك من معصية الله تعالى عموما وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر. ولربك فاصبر  ويأتي الانذار بالاخرة فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير
ويأتي اه الانذار لمن اه عاند اه تكبر على كلام الله تعالى وطعن فيه فقال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر ساصليه سقر وهكذا الانذار بنار جهنم وعليها تسعة عشر والحكمة في هذا. ويعني الانذار بنار جهنم انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر
لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر ويذكر كلام اصحاب النار اه في سبب دخولهم النار وهكذا في اخر السورة كلا انها انه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة
سبحان الله! سورة الانذار يعني فيها نذارة واظحة لكن تختم المغفرة هو اهل التقوى واهل المغفرة ثم تأتي سورة القيامة تقرر اه البعث يوم القيامة وبرز فيها موظوع الجمع اه لان حقيقة البعث جمع العظام
لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة. ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه قادرين على ان نسوي بناء تأمل هنا قال اه لما ذكر مشاهد الاخرة قال وخسف القمر وجمع الشمس والقمر بقدرة الله سبحانه. يقول الانسان يومئذ اين
المفر وهكذا ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر ثم ذكر جمع القرآن في صدر النبي صلى الله عليه وسلم فجمع العظام الذي يحصل به البعث هذا ربما يكون اعظم جمع قدري وكوني
اه لانه به يكون اه البعث والجزاء بعد ذلك. ثم ذكر اعظم جمع شرعي وهو جمع القرآن في صدر النبي صلى الله الله عليه وسلم ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه ثمان علينا بيانه
وذكر ايضا القيام الصغرى الموت حال الانسان عند الموت وقبل ذلك يعني ذكر آآ النعيم نعيم المؤمنين في الجنة باعظم نعيم وجوه يومئذ ناضرة الى ربها  ذكر اه خروج الروح
واه اجتماع الشدائد اه شدة مفارقة الدنيا وشدة الاقبال على الاخرة وظن انه الفراق الساق بالساق اجتمعت الشدة على الشدة الى ربك يومئذ المساق وهكذا يعني يذكر الله تعالى تقرير البعث في اخرها
قال الم يكن نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى سبحانك فبلى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم تأتي سورة الانسان تأمل سبحان الله تكررت كلمة الانسان في سورة القيامة كثيرا
يحسب الانسان ان لن يجمع عظامه. بل يريد الانسان يفجر امامه. يقول الانسان يومئذ اين المفر؟ بل ينبأ الانسان. بل انسان وهكذا ايحسب الانسان ان يترك سدى تأتي سورة باسم الانسان لكنها في الحقيقة. نعم تذكر الانسان بمبدأ خلقه
بما فيه الدليل على البعث ولكن تتميز اه ذكر النعيم في الجنة ربما يكون آآ النعيم هنا المذكور آآ يعني الايات اطالت في نعيم الجنة. ربما ما لهذه الايات نظير في القرآن الكريم كله في آآ اطالة ذكر نعيم الجنة والله اعلم
يعني تكاد تكون صفحة كاملة فقط في نعيم اهل الجنة. فهذا يدلك على ان هذه السورة فيها ترغيب للانسان النعيم في الجنة حتى يؤمن ترغيب له في الايمان بذكر نعيم الجنة حتى سميت السورة على جنسه الانسان
هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ لم يكن شيئا مذكورا كنت لا شيء ثم انا خلقنا الانسان من نطفة ام شاج نبتلي فجعلناه البصيرة انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. انا اعتدنا للكافرين سلاسل واغلالا وسعيرا. اية واحدة فقط في العذاب ثم ان الابرار يشربون
هنا من كأس كان مزاجها كافورا وهكذا يذكر الله تعالى اه صفات اهل الجنة انهم لا يريدون اطعام الطعام جزاء ولا شكورا يخافون يوما عبوسا قمطريرا لقاهم الله نظرة وسرورا
اه اه جنة وحريرا لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. والظلال والقطوف المدللة من فضة والاكواب القوارير الكأس مزاجها زنجبيل وعين سلسبيل ولدان مخلدة وهكذا ثياب سندس خضر واستبرق وهكذا. ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا انا نحن
انزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك. وهكذا آآ ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما يشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما. ثم مع هذا الترغيب للانسان
بذكر نعيم الجنة آآ تأتي سورة المرسلات فيها آآ التهديد بالويل للمكذبين والمرسلات عرفا. يعني آآ يعني المرسلات الريح آآ تتتابع شيئا فشيئا شيئا في وجوه بها ثم تتحول الى ريح عاصفة العاصفات عصفا. آآ والناشرات نشر الملائكة تنشر اجنحتها. وهكذا
فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا او نذرا انما توعدون لواقع. يذكر الله تعالى اه فاذا النجوم طمست واذا السماء فرجت يعني شيء من اهوال الاخرة عند النفخة الاولى. ويتبع ذلك وويل ويل يومئذ للمكذبين. يذكر هلاك
ويل يومئذ للمكذبين. يذكر بعض النعم على الانسان الم نخلقكم من ماء مهين. فجعلناه في قرار مكين الى قدر معلوم فقدرنا القادرون ويل يومئذ للمكذبين. الم نجعل الارض كفات احياء وامواتا الى اخر الايات. ويل يومئذ للمكذبين. ويأتي ذكر النار يعني
مخيف اه الشرر الذي يخرج من النار انها ترمي بشرر كالقصر كالقصور العظيمة كأنه وهكذا يعني الايات يتكرر فيها ذكر الويل للمكذبين الى ان قال واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون
ويل يومئذ للمكذبين فباي حديث بعده يؤمنون؟ ثم يأتي جزء عما وهذا الجزء ايضا آآ فيه تقرير للايمان باليوم الاخر. وسبحان الله ما اجمل هذا الختام للقرآن الكريم! آآ يعني السور الاخيرة آآ
كثيرا ما تتحدث عن اخر يوم للانسان وهو اليوم الاخر يوم القيامة يوم الجزاء. في سورة النبأ اه فيها اه اه زجر المكذبين بهذا اليوم اه تقرير اه البعث بذكر ادلة البعث وهي نعم
الله تعالى على الانسان عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه المختلفون. كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون. الم نجعل ارض مهادا والجبال اوتادا. هذه كلها ادلة على البعث. الذي خلق هذه المخلوقات العظيمة من الارض والسماوات والسراج الوهاج وقادر على
احياء الموتى. كذلك النوم اية من ايات الله تعالى تدل على البعث. الليل والنهار كذلك احياء النبات من الارض فكل هذه ايات تدل على البعث ثم يذكر شيء من اهواله ان يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في السوء فتأتون افواجا ويأتي جزاء
الطاغين وجزاء المتقين ويهون الله تعالى من هذا اليوم يعني يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن لهم الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق. فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا انا انذرناكم عذابا قريبا. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا
كنت ترابا. انا انذرناكم عذابا قريبا. ويذكر الله تعالى بعد ذلك اول منزلة من منازل اليوم اخر الموت فهو قريب. ومن مات فقد قامت قيامته والنازعات غرقا. ملائكة تنزع ارواح
بشدة والناشطات نشطا تأخذ ارواح المؤمنين برفق. وسورة النازعات فيها تهويل ايضا لليوم الاخر. وآآ يومئذ واجف ابصارها خاشعة. اه فاذا هم بالساهرة العيون تسهر على تلك الارض ارض المحشر لشدة الخوف والفزع
اه حتى هنا قصة موسى لما تكبر فرعون قال فاخذه الله نكال الاخرة والاولى ان في ذلك لعبرة لمن والسورة تحث على اه اخذ العبرة ان الذي يخشى هو الذي ينتفع بالعبرة. لذلك تأمل
لما ذكر الله تعالى شيء من الادلة وذكر الطامة الكبرى قال يوم يتذكر الانسان ما سعى. قال واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فالسورة تحث على هذا حتى قال في اخرها انما انت منذر من يخشاها كانهم يوم يرونها القيامة
لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. الذي يتذكر بالنذارة هو الذي يخشى. ثم ايضا يعني قرب من هذا اليوم وانه يوم يعني مم اذا رآه الناس كأنهم ما عاشوا في الدنيا الا عشية او ضحاها. ثم تأتي سورة عبسة تفتتح بقصة عبس التي
اه من مقاصدها انما انت منذر من يخشاها. فالذي يخشى هو الذي ينتفع بالذكرى. كما في قصة ابن امك آآ واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى. هذا هو الذي سينتفع كما قال وما يدريك لعله يزكى او
تذكر فتنفعه الذكرى. لانه جاء يخشى. والسورة فيها تعظيم للقرآن الكريم. بايدي سفره. كرام بررة وفيها اه تقرير الايمان باليوم الاخر اه قتل الانسان ما اكثر من اي شيء خلق من نطفة خلقه فقدر خلق الانسان اول مرة
اه احياء الارض ان صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبا هذي كلها ادلة على الاخرة. ثم قال فاذا جاءت الصاخة يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. وهكذا يعني السورة فيها
تقرير وتهويل لليوم الاخر. يعني تسمع هذه الاهوال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. يا ترى ما الذي حصل؟ تأتي التكوير ايضا اه تهول من الاخرة بذكر اهوالها. اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت واذا الاشار
عدلت اذا اذا علمت نفس ما احضرت. فحتى يستعد الانسان لهذا اليوم. ثم يأتي القسم على ان هذا كلام آآ انه حق. انه لقول رسول كريم. وذي قوة عند ذي العرش مكين. فاختار اشرف
هؤلاء السفرة الكرام البررة من سورة عبس ويعني آآ وهو جبريل عليه الصلاة والسلام وصفه بما يدل على ان هذا القرآن اداه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم ما تستطيع الشياطين ان تسترق منه حرفا. آآ وهكذا آآ تأتي سورة الانفطار
ايضا تذكرنا باهوال الاخرة لكن هنا يعني في سورة تكوير يعني كثرت الاهوال والخطاب شديد والوعيد قال فاين تذهبون؟ ان هو الا ذكر للعالمين. العكس تماما سورة الانفطار فيها قلة في ذكر الاهوال اذا السمع انفطرت
انتثرت وذا البحار فجرت وذا القبور بعثرت. علمت نفس ما قدمت واخرت. لكنها دعوة لطيفة للانسان الايمان بتذكيره نعم الله عليه يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك وهكذا تذكر بمراقبة الله
اي وان الحفظة يكتبون اعماله. آآ وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون يذكر الجزاء في يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وتأمل هؤلاء الحفظة يكتبون كل شيء حتى الشيء الطفيف فجاءت سورة
آآ ويل للمطففين فالله تعالى يكتب كل الملائكة تكتب كل شيء حتى هذا التطفيف اليسير آآ في الكيل ميزان ويأتي ايضا الوعيد الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين. وسبحان الله هنا يذكر
الله تعالى الصحيفة التي كتبها الملائكة في الدنيا يذكر هذه الصحيفة التي عليها مدار الجزاء يوم القيامة يذكر هذه صحيفة في البرزخ اين تكون؟ كلا ان كتاب الفجار لفي سجين في الارض السفلى. وهكذا يذكر الوعيد لهؤلاء
وفي المقابل كلا ان كتاب الابرار لفي عليين. وما ادراك ما عليون فوق السماء السابعة كتاب مرقوم يشهده المقربون يذكر يعني نعيم اهل الجنة وايضا يذكر حال الفجار مع الابرار آآ يعني
سخري بهم ثم تكون العاقبة للمؤمنين هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون؟ ثم سورة الانشقاق ايضا تذكرنا باهوال الاخرة هذه الصحيفة التي كانت في البرزخ اما في سجين او في عليين آآ بعد ذلك كل انسان يأخذ صحيفته
اه وتشعر في هذه السورة بجو الخشوع والاستسلام لله جل وعلا. اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت. استمع لربها وحقت حق لها ان تنقاد وتستمع. وكذلك الارض تمد لا تستجيب لله. يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا
فملاقيه ويذكر من اوتي كتاب بيمينه ومن اوتي كتابه وراء ظهره ثم تم الحتى القسم في السورة فيه يعني الاستسلام لله اه فانا اقسم بالشفق الحمرة اه عند غروب الشمس ثم هكذا تتدرج الالوان الى ان يأتي الليل وما وسق جمع بظلال
والقمر اذا اتسق من هلال حتى يكون بدرا متسقا. هكذا هذا التدرج ايضا موجود في حياة الانسان لتركبن طبقا عن طبق اذا انت تحت قدرة الله تعالى تنتقل من حال الى حال كما تنتقل مخلوقات بتدرج من حال الى حال بقدرة الله تعالى. اذا
لماذا لا تستسلم لامره وشرعه وتؤمن به فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. وهكذا يأتي الختام الجزاء جزاء الكافرين وجزاء الذين امنوا وعمل صالحات لهم اجر غير ممنون. ثم ايضا سبحان الله هنا السماء والارض آآ
يعني تستجيب لله تعالى. وهنا في سورة البروج ترى استجابة اعظم من استجابة السماوات والارض. ترى استجابة المؤمنين ثبات المؤمنين على عقيدتهم حتى لو حرقت اجسادهم بالنار. تذكر سورة البروج آآ قصة اصحاب الاخدود وتربط هذا الحدث العظيم
بالسماء وبروجها والسماء ذات البروج النجوم الظاهرة واليوم الموعود. فالله يجزي الظالمين في هذا اليوم الموعود وما خلق الخلق عبثا فهذه السماء ذات بروج منتظمة محكمة يعني الصنع والخلق وشاهد ومشهود يقيم الله عليهم
الشهود اه يجازيهم بما صنعوا. قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود في اخر القصة في هذا ويعقب الله تعقيبات عظيمة فيها آآ تعظيم الله واسمائه وصفاته ان بطش ربك لشديد انه
ويعيد الغفور الودود والعرش المجيد فعال لما يريد وهكذا. ثم تأتي سورة الطارق تأمل لما قال الله تعالى هنا في سورة البروج آآ والله على كل شيء شهيد. يعني لا تظن ان الله يغفل عن الظالمين. وهم يحرقون
فجاءت هذه الحقيقة في سورة الطارق والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب يثقب ظلال الفضاء يصل الى المستور وهكذا ان كل نفس لما عليها حافظ هذه حقيقة يعني تجعل انسان يؤمن ويستيقظ من غفلته فلينظر الانسان مما خلق خلق من ماء داء
بين الصلب والترائب ضعف الانسان انه على رجعه لقادر وهكذا فمالوا من قوة ولا ناصر ومع ذلك يكيدون للدين لكن فمهل الكافرين امهلهم رويدا وسبحان الله الكيد للدين من هذا الانسان الظعيف الذي عليه حافظ من الله وخلق من ماء دافق انه على رجعي لقادر
فمالوا من قوة ولا ناصر. هذا يعني فيه تنقص لله في الحقيقة. ولذلك جاءت سورة الاعلى تبين علو الله جل وعلا باسم ربك الاعلى فيها التوحيد الدليل على علوه وتسبيحه وانه المعبود الحق الذي خلق فسوى والذي قدر
هذا وهكذا ثم التبشير بحفظ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم سنقرئك فلا تنسى. وايضا انها ايسر والشرائع ونيسرك لليسرى ويحث على الذكرى وتزكية النفوس وتذكر الجزاء في النار وفي الفلاح بتزكية
قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. لكن بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. يربط كل هذا الماضية ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى. ثم كذلك تأتي سورة الغاشية. آآ ايضا
تذكر شيئا من اهوال الاخرة في العذاب؟ هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة في نار جهنم عاملة ناصبة تصلى حامية الى اخر العذاب. وفي المقابل وجوه يومئذ نائمة لسعيها راضية. يعني هذه يعني الوجوه
تأمل كيف يصفها عاملة ناصبة يعني في نار جهنم لانها تكبرت في الدنيا عن العمل فانصبها واعمالها في نار جهنم وفي في المقابل هناك لسعيها راضية سعت في الدنيا وعملت رضيت بسعيها في الجنة تجد النعومة
راحة في الجنة ثم يأتي الحث على التفكر في ايات الله الابل كيف خلقت السماء كيف رفعت وهكذا. والحث على التذكير فذكر انما انت مذكر. وكذلك في سورة الاعلى سيتذكر من يخشى. وذلك تقرأ اه سورة الاعلى والغاشية يوم الجمعة والعيدين
ثم تأتي سورة الفجر تكسر الكبرياء من النفوس وتغرس العبودية والتذلل لله تعالى. اه هؤلاء لا تكبروا فاعمالهم وانصبهم في نار جهنم اذا تأتي سورة الفجر. اه حتى يقسم الله تعالى فيها بهذه الايات التي فيها جو الخشوع
والفجر آآ سبحان الله ايضا فيها آآ دلالة على البعث الفجر تستيقظ المخلوقات من نومها كورة مصغرة للبعث آآ وليال عشر والشفع والوتر يوم العيد عيد الاضحى والوتر يوم عرفة. فهذه آآ
ايام الحج التي يظهر فيها التذلل والخضوع لله تعالى. والليل اذا يسر، هل في ذلك قسم لذي حجر؟ ثم يذكر الله تعالى من تكبر يعني قوته قوم عاد وفرعون الذي تكبر بجنده وثمود بمساكنهم فصب عليه
ربك سوط عذاب وانما يضرب بالسوط العبد حتى يهان يعني يخزى وهكذا السورة يعني ثم تكشف طغيان سبب طغيان هؤلاء انهم نسوا ان هذه الدنيا دار ابتلاء. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقولون ربي اكرمك. وما اذا ما ابتلاه فقد
عليه رزقه فيقول ربي اهانن وهكذا تذكر اه يعني شيئا من اهوال الاخرة اه يعني اعمال فيها رحمة ويعني بل لا كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحابون على طعام المسكين هذا يخالف
تماما يعني حال هؤلاء المتكبرون وكما ذكر نفس الانسان الجزوعة التي هي سبب هذا الطغيان والكفر يذكر النفس المطمئنة. يا ايتها النفس مطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي. في سورة تغرس الذل والعبودية في النفوس. وادخلي جنتي
ثم ايضا تأتي سورة البلد تكمل هذه الحقيقة الانسان يعني مبتلى في هذه الدنيا بالنعمة او تضييق رزق عليه فايضا هو يعيش في كبد في هذه الدنيا. لا اقسم بهذا البلد وان تحلم بهذا البلد. يعني تفعل ما تشاء
سبحان الله هكذا هذه اشرف مكابدة عرفت التاريخ. مكابدة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة حتى فتح الله تعالى له. وما احد عن المكابدة والمشقة في الدنيا والد وما ولد. لقد خلقنا الانسان في كبد في تعب. تذكر الانسان بقدرة الله عليه
ومراقبته له ونعمه عليه. ويحثه على المكابدة في طاعة الله تعالى فلا اقتحم العقبة. وما ادراك ما العقبة؟ بالاحسان فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة الى اخر الايات في هذا. ثم ايضا تأتي سورة الشمس الانسان خلق
في كبد وتأتي سورة الشمس تدعو الانسان الى ان يعني يزكي نفسه بالنظر في مخلوقات الله تعالى والتفكر فيها والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنار اذا جلاها. ايات عظيمة نفس وما سواها
فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. ويذكر الله تعالى قصة يعني ثمود. نتأمل حتى سمعت السورة بالشمس كأن يعني اه اشارة الى قوة زكاة النفس يا ترى هل يصل ايمانك لهذي الدرجة وكانه الشمس يعني في النهار
الشمس الساطعة في الضحى هكذا يعني تزكية النفوس تصل باصحابها الى ان يكون الايمان في قلوبهم كالشمس يعني في والله اعلم. ويذكر من دس نفسه قوم ثمود ولان اياتهم واظحة كالشمس. ومع ذلك يعني كذبوا
اه وتأتي سورة الليل تبين اختلاف الناس في سعيهم. اه وفي تزكيتهم لانفسهم مثل الليل والليل اذا يغشى هكذا بعض الناس سعيه كالليل المظلم في الشرك والعصيان. والنهار اذا تجلوا هكذا بعض الناس تعيه كالنهار المتجلي بالايمان والطاعة
وان سعيكم لشتى. وذكر اختلاف الناس في سعيهم اعطى واتقى وصدق وعكس ذلك والجزاء عند الله تعالى يعني كمال السعي تمام الاخلاص لله الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. ثم يذكر يعني آآ ترضية الله
تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم اعظم سعي هذه سورة فيها اصول النعم على النبي صلى الله عليه وسلم والضحى والليل اذا سجى تشعر يعني المؤانسة ان الله تعالى آآ يأتي بنور الضحى بعد آآ ظلام الليل
وكذلك والليل اذا سجى فيها معنى السكون سجى يعني سكن فهكذا هذه السورة حقا سكبت السكينة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم وروحه حتى وقت الضحى وقت انس الناس واجتماعهم يعني سورة فيها مؤانسة الله تعالى لنبيه ما ودعك ربك
وما قلى لا كما قال آآ الكفار ان الشيطان قد آآ قلاه وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى؟ ووجدك ضالا فهدى. وجدك عائلا فاغنى. اصول النعم
يحث على شكر النعمة فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث. ثم كمال النعم في سورة الشرح اه شرح الصدر وضع الوزر رفع الذكر وتبشيره باليسر. وحث على الشكر فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب
ثم عموم النعمة على الناس في كل زمان بالرسالات اه وبالخلقة القويمة والتين والزيتون كأنه اشارة الى رسالة عيسى مع ما في هاتين الفاكهتين من الفوائد العظيمة للانسان التي تبقي
له قوته شبابه آآ وطور سنين الى رسالة موسى وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم في الظاهر والباطن. ثم رددناه اسفل سافلين. الى ارذل العمر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. فلهم اجر غير ممنون
فيكتب الله تعالى لهم الاجر المستمر آآ فما يكذبك بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين؟ ثم تأتي آآ يعني الوحي الذي انزل في البلد  اه اول ما نزل من القرآن الكريم اقرأ باسم ربك الذي خلق تحثنا على قراءة القرآن قراءة هذا الوحي الذي انزله الله وفيها تقرير التوحيد
بخلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم. وتذكر آآ من آآ ابو جهل في آآ نهيه النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعوة وعن عبادة الله تعالى في بداية الدعوة و
يأتي ايضا تهديد الله تعالى لهذا الكافر يعني الطاغي وحث النبي صلى الله عليه وسلم على الاستمرار في عبادته لربه. كلا لا تطعه واسجد واقترب ثم آآ تأتي سورة القدر لان
اول ما نزل من القرآن كان في ليلة القدر انا انزلناه في ليلة القدر شرف القرآن ببيان هذه الليلة التي نزل فيها قال وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر
لان القرآن نزل فيها. الله اكبر تنزل الملائكة والروح. جبريل عليه الصلاة والسلام لانه هو الذي كان ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر. ثم يعظم الله تعالى من شأن آآ هذا القرآن بانه البينة التي فيها الهدى وما
كان اهل الكتاب المشركين منفكين عما هم عليه من الباطل حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلوه صحفا مطهرة فيها كتب قيمة. وما والعجب انهم ما تفرقوا الى مؤمن وكافر الا من بعد ما جاءته البينة. يعني كان المفترض ان يجتمعوا
لكن لماذا؟ لانهم ما اخلصوا لذلك قال وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. فالاخلاص يجمع القلوب ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ويذكر جزاءهم يعني في نار جهنم ولكم شر البرية وجزاء المؤمنين. اه الذين هم خير البرية في الجنات ويختم صفاتهم
رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. سبحان الله! ما اروع اجتماع الخشية والبينة! انما يخشى الله من عباده العلماء وكلما ازداد المسلم بينة ازداد خشية لله جل وعلا
ثم اه سبحان الله هذه البينة بينت الامور وتأتي سورة الزلزلة وفيها ايضا انكشاف الامور اه هذه الصور في اهوال الاخرة لكن تأمل اذا زلزلت الارض زلزالا واخرجت الارض اثقالها. تتبين اه وتنكشف اه تكشف الارض عما في باطنها. وقال
الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها ايضا تبين آآ عن من كان يطيع الله عليها ويعصي الله عليها بان ربك اوحى لها وهكذا ناس يرون اعمالهم مثقال الذر من الخير والشر سبحان الله
ثم اذا بك ترى بعد ذلك زلزالا لكنه في الدنيا زلزال الحق بالجهاد في سبيل الله والعاديات ضبحا خيول مجاهدين فالموريات قد حافى المغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا. توسطت جمع العدو وفرقته
وصلت هذه نعمة عظيمة من نعم الله تعالى ان الانسان لربه لكنود لانه ما يستعمل نعم الله في طاعته وانه على ذلك لشهيد وانه يحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور؟ ان ربهم بهم يومئذ لخبير. وكذلك القارعة
تقرع الناس باهوالها يكون الناس كالفراش المبثوث الجبال كالعهن المنفوش يذكر ايضا من ثقلت موازينه ومن خفت موازينه وهل الناس تعدوا لهذه الاهوال؟ الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر دفنتم في القبور
هناك ستعلمون الحق. كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. لكن لما يفوت الاوان. كلا لو تعلمون علم اليقين يعني الجواب لما الهاكم التكاثر بالدنيا ولسارعتم الى الله تعالى الاستعداد للاخرة
وكذا لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين. يعني نار جهنم ترونها باعينكم. ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. ومن اعظم نعم الله تعالى نعمة الزمان الذي نعبد الله فيه العصر. وكذلك وقت العصر اخر اليوم هو عصارة اليوم وقت مبارك من ختم يومه بذكر الله وطاعته. اه كتب الله له
يومه كله طاعة باذن الله. ان الانسان لفي خسر لانه ما استغل آآ الزمن في طاعة الله تعالى وما استغل اخر اليوم في ذكره. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
كما ذكر الله تعالى صفات الناجين من الخسران ذكر بعد ذلك صفات الخاسرين ويل لكل همزة لمزة هناك سبحان الله تواصون بالحق وهنا يعني يسخرون بالمؤمنين الذي جمع مالا وعددا يحسب ان ماله اخلدا. كلا لينبذن في الحطم وما ادراك ما الحطمة. نار الله الموقدة. فهذه فيها ويل عظيم لهؤلاء
المستكبرين المستهزئين بالمؤمنين اه ان التي تطلع على الافئدة انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة. ثم تأمل اه كأن سورة الفيل فيها تحطيم لمن تكبر حتى اراد ان يهدم بيت الله. فجاءت سورة الفيل
ارسل عليهم طيرا ابابيل ابرهة وجيشه. ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول. ولذلك حصلت نعمة عظيمة قريش اه كان يقال عنهم هؤلاء الله يدافع عنهم اهل الحرم اهل بيت الله
فالله تعالى جعلهم يألفون رحلة الشتاء والصيف الى آآ اليمن وآآ الشام آآ بدون ان آآ يعترظهم احد ويقطع عليهم الطريق احد لايلاف قريش يعني لاجل ان الله جعلكم تألفون ايلافهم رحلة الشتاء والصيف
تألفون رحلة الشتاء والصيف فما يؤذيكم احد اذا وكانت هذه الرحلة فيها اعظم مصادر رزقهم. فاذا فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف والذي امنهم وجعلني الفون هاتين الرحلتين
اه جعلهم اهل الحرم يعني حفظ اه بيته من اصحاب الفيل ثم الله تعالى اطعمهم من جوع وامنهم من خوف لكنهم لا يطعمون اليتيم. ولا يطعمون المسكين ويخيفون اليتيم. اه فذكر صفة الذي
كذب بالدين ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين وهكذا آآ تجده آآ علاقته فاسدة بالخلق وكذلك بالخالق. فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون يعني العاري المعتادة يعني بخلا منه آآ ثم تأمل في المقابل انا اعطيناك الكوثر يعني هؤلاء يمنعون الماعون لكن انت اعطي كما اعطيناك انا اعطيناك الكوثر نهر في الجنة وكذلك كل خير اعطاه الله لنبيه وهذا القرآن اعظم كوثر اقصر سورة في القرآن سورة
الكوثر اسمها الكوثر. وكأن يعني هذا القرآن يعني كله خير وخير عظيم. الكوثر يعني الخير العظيم. حتى في اقصر اية انا اعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. شكرا لله تعالى. وان شانئك هو الابتر. يعني قطع دابر
ثم كما قطع شانئه مبغضه ايضا عليكم ان تتبرأوا من الكافرين قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد. لكم دينكم ولي دين. تحقيق التوحيد العملي بعبادة الله والبراءة. من ما يعبد
من دون الله والبراءة من الكافرين الذين يعبدون غير الله واذا حصلت البراءة تحصل العزة للمسلمين فيأتي النصر اذا حققنا التوحيد يأتي النصر اذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة. ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. تهيأ
لقاء الله انه كان توابا وسبحان الله يذكره الله بحاله قبل النصر. لما كان في مكة ويؤذيه المشركون حتى قام ابو لهب واذاه وقال تبا لك ما جمعتنا الا لهذا. فسبحان الله لان الانسان اذا تذكر حاله الاولى يزداد شكرا لله تعالى
آآ تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد وهذه ايضا فيها مع النصر الله تعالى يقطع يعني دابر عدوه ثم يختم القرآن يعني تأمل لما ختم بالنصر القضاء على
ختم القرآن بعد ذلك بالغاية التي خلقنا لاجلها بخلاصة القرآن الكريم وهو توحيد الله جل وعلا والاخلاص له قل هو الله احد الواحد الذي لا مثيل له ولا شريك له. الله الصمد تصمد المخلوقات الى الله بحوائجها وتفتقر اليه. لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا احد هذا هو المعبود الحق سبحانه وتختم اه او يختم بعد ذلك كتاب الله تعالى بالاستعاذة من الشرور. وجاءت سورة الفلق من الشرور الخارجية قل اعوذ برب الفلق
رب الفلق الله تعالى يفلق المخلوقات كلها والخلق كله قائم على الفلق والانفلات الله تعالى آآ يفلق آآ الجبال ويخرج منها العيون فلقى القمر فرقتين فلقتين وآآ يفلق الارض يخرج النبات فالق الحب والنوى اه فالق الاصباح يفلق الليل ويخرج ضياء الصبح وكذلك الانسان يتكون عن
طريق الانفلاتات حتى يتكون الخلايا قل اعوذ برب الفلق فهذا يشعرنا بقوة الله وقدرته ورحمته يخرج من الفلق الخير من شر ما خلق سيفلق الشرور ومن شر غاسق الليل اذا دخل بقوة فيفلق ظلامه ومن شر
النفاثات في العقد يفلق عقد السحرة ومن شر حاسد اذا حسد يفلق. ضيق الحسد في الصدور آآ يأتي بالخير. ثم تأتي سورة الناس للاستعاذة من اصل الشرور الشر الداخلي الوسواس الخناس الشيطان الرجيم الذي هو
الشرور. وسبحان الله كما افتتح افتتح القارئ للقرآن تلاوته للقرآن بالاستعاذة فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم تأتي سورة الناس ايضا فيها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم حتى يتم الخير لقارئ القرآن. انت الان ختمت القرآن حتى يحفظ لك هذا الخير
استعيذ بالله ايضا من الشيطان في اخر قراءتك. آآ كما في سورة الناس قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس كما افتتح القرآن بهذا الحمدلله اله الناس رب من رب الناس
اه الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. نقل ملك الناس. حتى تعلم القرآن كتاب توحيد. يعرفون على الله تعالى تأمل هذه الصفات العظيمة قال من شر الوسواس وسوس في صدرك اذا غفلت عن ذكر الله. الخناس يخنس يعني يهرب ويتصاغر
اذا ذكرت الله تعالى الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس من شياطين الجن وشياطين الانس وآآ بهذا يختم القرآن الكريم بهذا الختام الجليل وبهذا نكون قد وصلنا الى ختام هذه السلسلة في آآ تدبر مقاصد اجزاء القرآن ومقاصد سور
القرآن في الحقيقة لان الامر انما ينضبط اه تدبر مقاصد السور اه اما الاجزاء يعني هي مقسمة على اه ترتيب او يعني اه الايات ومقدار مقادير الايات  لكن يعني هذه السلسلة في تدبر هذه المقاصد العامة للسور
وما اجمل ان يفهم المسلم مراد الله تعالى من هذه السور. لا شك ان الله لما قسم القرآن الى سور يريد من كل سورة معينا ورسالة معينة نفهمها. ولذلك جاءت هذه السلسلة نسأل الله تعالى ان يبارك لنا فيها وان يزيدنا اه
اه تدبرا لكلامه واه تعرفا على لطائفه واسراره الحقيقة يعني هذه السلسلة في الحقيقة قطرة من بحر علم الله وحكمته في كتابه. الامر اعظم واعظم مما نتصور هذا الكلام العظيم كلام الله جل وعلا. وكما قال ابو عبد الرحمن السلمي قال فظل كلام الله على سائر كلام البشر
لله على خلقه. الله اكبر. امر عظيم جدا وفي الحقيقة ما فتح لنا في هذه السلسلة انما هو شيء يسير نسأل الله تعالى ان يكرمنا الفتوحات العظيمة في كتابه بما يطمئن قلوبنا ويزيدنا ايمانا
ومحبة لله تعالى ومحبة لكلامه. ونسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا نور صدورنا. نسأل الله تعالى ان واغفر لنا ويرحمنا واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
