وفيه ركن الحج الاعظم ولهذا اليوم فضائل عظيمة عديدة. فمن فضائله ان الله عز وجل اكمل فيه الدين ومن فضائله ان الله تعالى اقسم به. ومن فضائله انه اكثر يوم يعتق الله فيه عباده من النار
ومن فضائله ان للدعاء فيه منزلة عند الله فخير الدعاء دعاء عرفة ومن فضائله ان صيامه يكفر ذنوب سنتين فصومه سنة لغير الحاج. يوم عرفة من فضائل الايام وخيرها بل قيل هو من افضل الايام
وله فضائل عديدة فمن فضائل يوم عرفة انه اليوم الذي اكمل الله تعالى فيه دين الاسلام ورضيه لامة الاسلام. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
وهذه فضيلة عظيمة لهذا اليوم وقد جاء رجل كما في البخاري من حديث طارق بن شهاب الى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له اية لو نزلت علينا معشر يهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا
قال واي اية؟ عمر رضي الله تعالى عنه يسأل اليهودي عن الاية التي يذكر قال قول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فقال عمر رضي الله تعالى عنه
اني لاعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يوم الجمعة وهو يوم من ايام الاسلام وعيد من اعيادها ولذلك
كان لهذا اليوم من المنزلة والمكانة ما له من الشرف انه من خير ايام الزمان فقد جاء فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة
ومن فضائله ان الله تعالى اقسم به تعظيما له وذلك في قول الله عز وجل وشاهد ومشهود  الشاهد هو يوم الجمعة كما قال جماعة من المفسرين والمشهود هو يوم عرفة وسمي هذا اليوم باليوم المشهود
لما يشهده الناس فيه من الخيرات والفظائل والهبات والعطايا والمنح من رب البريات سبحانه وبحمده وقيل هو الوتر الذي الذي اقسم الله تعالى به في قوله والشفع والوتر وهذا يدل على شرفه ومنزلته
فان الله تعالى اذا اقسم بشيء دل ذلك على عظمته وشريف مقامه عند رب العالمين سواء كان المقسم به زمانا او مكانا او عينا وشخصا ومن فضائل يوم عرفة انه اكثر يوم يعتق الله تعالى فيه عبدا من النار
فقد جاء في الصحيح قول عائشة رضي الله تعالى عنها ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وهذا يدل على كثرة العتق فيه
وهذا العتق ليس خاصا باهل الموقف على الصحيح من قولي العلماء بل هو شامل لاهل الموقف ولغيرهم من الناس فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص ذلك باهل الموقف
بل قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ولا شك ان اهل الموقف وهم الحجاج لهم من ذلك نصيب وافر لكن هذا لا يخصهم فقط بل العتق يكون لهم ولغيرهم
ومن فضائل هذا اليوم ان الدعاء له فيه منزلة كبرى فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خير الدعاء دعاء عرفة جاء ذلك فيما رواه الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن عامر رضي الله تعالى عنه قال خير الدعاء دعاء عرفة
والخيرية هنا من جهة كثرة العطاء والاجر على الدعاء ومن جهة اجابته  تبليغ الداعي فيهما يؤمن فان الخيرية تكون في الاجر والثواب وتكون في العطاء والهبات فان الله عز وجل يعطي
الناس في هذا اليوم من العطاء ما لا يعطيه في غيره فضلا منه ورحمة واوفر الناس نصيبا من ذلك هم اهل الموقف فقد جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
في صحيح الامام مسلم ان الله عز وجل يدنو من اهل الموقف بفضله وكرمه سبحانه وبحمده يباهي بهم الملائكة يقول ما اراد هؤلاء ومعنى قوله ما اراد هؤلاء اي ان ما يريدونه من الهبات والعطايا والمسائل فانهم يدركونه وينالونه بفظل الله
ورحمته ما اراد هؤلاء فدل هذا على ان دعاءهم وسؤالهم سعيهم مبرور وانهم ينالون ما يؤملون ومن فضائله ان صيامه لغير الحاج يكفر سنتين  فقد جاء فيما رواه ابو قتادة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر
السنة التي قبله والسنة التي بعده وهذه فضيلة ثابتة في هذا اليوم وصيامه مستحب لغير الحاج بالاجماع لا خلاف بين العلماء في ان صيام يوم عرفة مستحب لغير الحاج اجماعا
بما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم اني لاحتسب ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده واما صيام الحاج فان السنة الا يصوم وعلى هذا اكثر العلماء فانهم يستحبون الافطار بعرفة
ليتقوى الحاج على الدعاء وما يكون من اعمال حجه التي هو فيها وقد اشتبه على الناس حال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حجة اكان صائما او لا؟ فارسلت ام الفضل
بنت الحارث رضي الله تعالى عنها وهي ام عبد الله ابن عباس ارسلت بقدح لبن الى النبي صلى الله عليه وسلم فشربه وهو واقف بعرفة والناس ينظرون فتبين لهم انه لم يكن صائما صلى الله عليه وسلم
وعلى هذا جرى عمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم فابن عمر يقول حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه يعني يوم عرفة وحججت مع ابي بكر فلم يصم. ومع عمر فلم يصمه. ومع عثمان فلم يصمه. وانا لا اصومه
فتواطأت افعال الصحابة رضي الله تعالى عنهم على ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صيام يوم عرفة فهم مشتغلون بما هو اعظم وهو تحقيق العبودية لله و
تمام الطاعة له والذل في هذا الموقف الذي ينالون به الهبات والعطايا من الله عز وجل هذه بعض الفضائل المتعلقة بهذا اليوم ومن فضائله انه يوم الحج الذي يقع فيه ركنه الاعظم اليوم الذي يقع فيه ركن الحج الاعظم
من فضائله انه اليوم الذي يقع فيه ركن الحج الاعظم فان الحج له اركان اعظم اركانه الوقوف بعرفة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الرحمن ابن يعمر
رضي الله تعالى عنه الحج عرفة فمن ادرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر فقد تم حجه من ادرك عرفة قبل طلوع الفجر بالليلة جمع فقد فقد تم حجه ويدل له ايضا
ما في السنن والمسند من حديث عروة بن مضرس رضي الله تعالى عنه حيث جاء الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله لم اترك حبلا الا وقفت عليه جئت من من جبلي طي اكللت راحلتي
واتعبت نفسي ولم اترك جبلا الا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال له النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من ادرك معنا هذه الصلاة وهو في مزدلفة صلى الله عليه وسلم
واتى عرفة قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقوت فذا فقد تم حجه وقضى تفثه الوقوف بعرفة ركن الحج الاعظم ومن فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج بالاجماع
لا خلاف بين العلماء في ذلك ولهذا اذا فاته الحج لزمه ان يتحلل بعمرة وان يحج من قابل
