منكم الامام البخاري رحمه الله لما جاء الى بغداد وكان الامام البخاري يلقب بامير المؤمنين في الحديث. حجة من حجج الله على خلقه حافظ من حفاظ الامة درة من درر الحديث. مرجع من مراجع العلم وكتابه صحيح البخاري. من اشهر كتب الاسلام
بل لا يوجد بعد كتاب الله عز وجل اصح. ولا اشهر من صحيح البخاري كان حريصا على جمع السنة منذ صغره قبل ان يخط شاربه. وهو معروف في حلق العلم. بجمع السنة وحفظها
والتطواف على البلدان واللقاء بالشيوخ. وكان شيوخه يهابونه مع صغره. لضبطه واتقانه المسألة مسألة حفظ وفقه وكان هذان الامران موجودان عند الامام البخاري. فلما جاء الى بغداد وتسامع اهل بغداد بمحمد بن اسماعيل وكان اذ ذاك لم يخط شاربه. فقالوا لنختبر هذا الشاب
فلما جاء قالوا سيختبر محمد بن اسماعيل في الجامع فانجفل الناس واجتمعوا يريدون ان يسمعوا لان الناس وان لم يكن عندهم وسائل الاعلام في الزمن الماظي الا ان همهم للعلم وحرصهم وحبهم وحبهم له كان يحملهم على
تلمس اخبار العلماء. والبحث عنها. ولذلك كانت اخبار العلماء ملء السمع والبصر. وان لم يكن عندهم وسائل اعلام مثل ما عندنا والحاصل فاجتمع علماء بغداد واتوا بعشرة. عشرة حفاظ عشرة شباب. واتوا بمئة
حديث وقال بو اسانيدها وجعلوا اسناد هذا الحديث لمتن هذا. واسناد هذا الحديث لمتن هذا فلما اتى الامام البخاري والجامع مليء خاص بالناس قام الرجل الاول قال يا محمد الحديث الاول حدثنا فلان عن فلان عن فلان ان النبي عليه الصلاة والسلام قال كذا قال
لا اعرفه الثاني قال لا اعرفه. الثالث قال لا اعرفه. عشر احاديث اما عامة الناس فقالوا من هذا؟ عشر احاديث ما عرف منها ولا واحدا. واما العلماء فقالوا الرجل عرف
لانه لو كان غير ضابط لمرت عليه هذه الاحاديث حتى اتى العشرة بمئة حديث. كلهم يقولون يخلطون فيها ويقول لا اعرف. فلما انتهوا قال اما انت للاول فقلت كذا وكذا فاعاد الاحاديث
المخطأ فيها. ثم اعادها بالصواب حتى اتى على المئة. فاذعن الناس لحفظه. ولذلك يقول ابن حجر من هنا يذعن ويشهد للامام البخاري بالحفظ. فليس عجيبا ان يرد الخطأ ويأتي بالمتقن لان الحافظ الظابط يستطيع هذا. اذا اتيت له بحديث مخطأ فيه وهو ظابط ويقول ليس كذلك. ويأتي
حديثي على وجهه انما العجب كيف حفظ الخطأ من اول مرة؟ ولكن خلق الله اناسا للمعالم واناسا لقصعة لقصعة وثريدي. هؤلاء اناس خلقهم الله واستعملهم لحفظ بدينه كما جاء في المسند ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله يغرس لهذا الدين غرسا
في طاعته
