ومجالس العلم تدخل في مجالس الذكر. مجالس الذكر تحفها الملائكة وتغشاها السكينة. يقول الله تعالى اشهدكم اني قد غفرت لهم لو لم يحصل المسلم من مجالس الذكر ومجالس العلم لهذه الفائدة لكف الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم لا لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا. ربنا اتم من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا واستأنفوا الدرس بعد فترة التوقف خلال فترة الاختبارات والاجازة وهذا هو الدرس آآ رقم مئة وواحد واربعين للتعليق على لطائف الفوائد. في هذا اليوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر شعبان من عام الف واربع مئة واربعة واربعين للهجرة وكنا قد وصلنا الى فائدة رقم ثمان مئة وستين نعم استمعوا للفائدة نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمؤمنين والمؤمنات فائدة من رغب عن التعب لله ابتلي بالتعب لخدمة الخلق من رغب عن العمل لوجه الله وحده ابتلاه الله بالعمل لوجوه الخلق ومن رغب عن انفاق ما له في طاعة الله ابتلي بانفاقه لغير الله وهو راغم ومن رغب عن التعب لله ابتلي بالتعب في خدمة الخلق ولابد نعم من رغب العمل لوجه الله ابتلاه الله بالعمل لوجوه الخلق وذلك ان الانسان شرفه في ان يكون عبدا لله ترف الانسان في عبوديته لله سبحانه ولهذا ذكر الله تعالى مقام العبودية باشرف المقامات في انزال الكتاب الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وانه لما قام عبد الله يدعوه فالعبودية لله شرف وكلما كان الانسان اكثر تحقيقا للعبودية كان اكرم عند الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم من لم يكن عبدا لله ورغب عن العمل لوجه الله فانه سيعمل لوجوه الخلق او انه يكون عبدا لهواه نعم ان الانسان قد يكون عبدا لهواه وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله رأيت من اتخذ الهه هواه فانت تكون عليه وكيلا افرأيت من اتخذ الهه هواه ذكر الله تعالى في سورة الفرقان وفي سورة الجاثية داهما افرأيت والثانية ارأيت من اتخذ الهه هواه فقد يكون الانسان عبدا لهواه من حيث لا يشعر فمن يكون عبدا لشهواته ومطامعه وملذاته ويعرظ عن طاعة ربه سبحانه يكون عبدا لهواه كلما اوت نفسه شيئا طاوعها عليه واعرظ عن طاعة ربه سبحانه فاذا من اعرظ عن العبودية لله والعمل لله سبحانه اما ان يكون عبدا للخلق او يكون عبدا لهواه وكذا من رغب عن انفاق ماله في طاعة الله ابتلي بانفاقه لغير الله وهو راغم فان الانسان لا بد ان ينفق المال ان لم ينفقه في طاعة الله انفقه لغير الله عز وجل ومن رغب عن التعب لله ابتلي بالتعب في خدمة الخلق اوفت بالتعب لشهواته وملذاته ولذلك تجد ان بعض الناس يتبرم ويتسخط عندما يصلي خلف الامام ويقول ان الامام اطال لكن تجده في امور دنياه يقف المدة الطويلة من غير تسخط ومن غير تبرم اما في في تحقيق المصالح الدنيوية او في تحقيق شهواته وملذاته ويعني هذه كما قال ابن القيم هي سنة من سنن الله عز وجل لذلك ينبغي ان يحرص المسلم على تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى فانه بذلك يكون كريما عند ربه سبحانه. وكمال الانسان في تحقيقه العبودية لله عز وجل نعم فائدة عيشة الملوك عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وسأله رجل فقال السنا من فقراء المهاجرين؟ فقال عبد الله الك امرأة تأوي اليها؟ قال نعم. قال الك مسكن تسكنه؟ قال نعم. قال فانت من الاغنياء فقال ان لي خادما. قال فانت من الملوك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الرجل من بني اسرائيل اذا كان له الزوجة والخادم والدار سمي ملكا. وقرأ قول الله تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. اي تعيشون عيشة الملوك نعم في قول الله تعالى وجعلكم ملوكا. هذا قاله موسى لبني اسرائيل ومعنى جعلكم ملوكا اي تعيشون عيشة الملوك وذلك اذا تحققت هذه الامور الثلاثة المذكورة في القصة وهي اذا كان له زوجة يأوي اليها وله مسكن يسكنه وله خادم فهذا يعتبر ملك ان يعيشوا عيشة الملوك اما لو كان له زوجة ومسكن وليس عنده خادم هذا يعتبر غني وكثير منا كثير منا يعيش عيشة ملوك يكون عنده مسكن وعنده زوجة وعنده خادم. فهذا يعتبر يعني يعيشوا عيشة الملوك وكان الرجل في بني اسرائيل اذا كان عنده زوجة ودار وخادم عدوه ملكا وهذا معنى قول الله تعالى عن موسى يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا فينبغي للمسلم ان يستشعر نعم الله تعالى عليه وان يذكر نعم الله عليه فان ذكر نعم الله واستحضارها من شكر النعم واذكروا الاء الله لعلكم تفلحون واذ قال موسى لقومه يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم فينبغي لمسلم ان يستشعر نعمة الله وان يذكر نعم الله تعالى وان يحمده ويشكره عليها وبعض الناس ينعم الله عليه النعم ومع ذلك تجده متبرما متسخطا متشكيا لا يعجبه العجب ولا يعرف قدر النعمة حتى تزول فاذا زالت عرف قدرها والنعم ثلاث نعمة حاصلة يعلم بها العبد ونعمة منتظرة يرجوها ونعمة هو فيها ولا يشعر فاذا اراد الله تعالى بعبده خيرا عرفه نعمته الحاضرة ووفقه لشكرها ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها حتى يشكرها فينبغي للمسلم ان يستحضر عظيم نعم الله عليه وان يكون شاكرا لنعم الله تعالى فان الشكر ذكره الله عز وجل من صفات انبيائه واوليائه وخير الشاكرين هم الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وقد ذكر الله تعالى منهم نوح قال انه كان عبدا شكورا وذكر منهم داوود وسليمان ولقد اتينا داود منا فظلا اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ومحمد صلى الله عليه وسلم هو سيد الشاكرين وذكر الله تعالى لقمان على خلاف هل هو نبي او عبد صالح ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله الشكر من صفات انبياء الله تعالى واوليائه فينبغي ان يحرص المسلم على ان يحقق عبادة الشكر لله سبحانه وذلك بالاعتراف والاقرار بالنعم اولا ثم حمد الله تعالى وشكره عليها والتحدث بنعم الله عز وجل وان يظهر اثر نعم الله تعالى عليه بالشكر والحمد وايضا يظهر اثر النعمة على الانسان كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله يحب اذا انعم على عبد نعمة ان يظهر اثرها عليه نعم فائدة الجماعة رحمة والفرقة عذاب قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله التفريق الذي حصل من الامة علمائها ومشايخها ومشايخها وامرائها وكبرائها هو الذي اوجب تسلط الاعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة. فمتى ترك الناس بعض ما امرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء واذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا. واذا اجتمعوا صلحوا وملكوا. فان الجماعة رحمة والفرقة عذاب نعم الجماعة رحمة والفرقة عذاب ونصوص الشريعة قد امرت بالاجتماع والجماعة والاعتصام بحبل الله عز وجل والابتعاد عن الفرقة وذم التفرق ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. انما امرهم الى الله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا والنصوص في الامر بالاجتماع والنهي عن الفرقة كثيرة والتفرق الذي يحصل بين مسلمين يوجب تسلط الاعداء وايضا يكون من اثاره شيوع العداوة والبغظاء بين الناس وهذا قد ذكره الله عز وجل عن بعض الامم السابقة كما في قوله ومن الذين قالوا ان النصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به اغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة ولذلك فينبغي حث الناس على الجماعة والاجتماع ولذلك اهل السنة يسمون اهل السنة والجماعة ولذلك منعت الشريعة بعض انواع البيوع لانها مظنة للشحناء والعداوة والبغضاء بين المسلمين فمنعت بيع النجش ومنعت البيع على بيع اخيه والشراء على شراء اخيه. السوم على سوم اخيه وكذلك ايضا في في النكاح الخطبة على خطبة اخيه وكل ما كان مؤديا للعداوة والبغظاء بين المسلمين فالشريعة تمنع منه وفي المقابل كل ما كان مؤديا لتقوية المحبة والمودة بين مسلمين فالشريعة تدعو لهم فالسلام السلام يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اجرت ثلاثين حسنة ولذلك من مقاصد الصلاة مع الجماعة في المسجد تقوية المحبة بين المسلمين تقوية المحبة بين جماعة المسجد وبين الجيران والا يمكن للانسان ان يصلي في بيته صلاة اكثر خشوعا من صلاته في المسجد لماذا اوجبت الشريعة للرجال ان يصلوا خمس مرات جماعة في المسجد في اليوم والليلة من ابرز هذه المقاصد من ابرز يعني المقاصد لذلك الامر هو تقوية جانب المحبة والمودة بين الجيران وبين جماعة المسجد لانهم اذا التقوا في اليوم والليلة خمس مرات وسلم بعضهم على بعض وتفقد بعظهم احوال بعظ وانس بعضهم ببعض فان هذا مما يقوي جوانب المحبة والمودة بينهم هذا امر تدعو اليه الشريعة الاسلامية نعم فائدة تذليل الله للانعام من النعم العظيمة قول الله تعالى عن عن الانعام وذللناها لهم هذا التذليل نعمة عظيمة من الله على بني ادم ولولاه لما امكن الانتفاع بهذه الانعام ولهذا نرى الجمل الضخم يسوقه الصبي الصغير ويتحكم فيه وينيخه ويحمله الاثقال وما وما تحكم فيه الصبي الصغير بقوته ولكن بتذليل الله لهذا الجمل اما الثعبان مثلا فهو على صغر حجمه يمثل خطرا يفزع منه الجميع. ويهابون الاقتراب منه ذلك لان الله الله سبحانه لم يذلله لنا من نعم الله تعالى على بني ادم الانعام خلق الله عز وجل لهم الانعام الابل والبقر والغنم ثم انعم عليهم بتذليلها وذللناها لهم جعلها ذليلة حتى ان الصبي يقود الجمل الظخم يقوده وينقاد له هذا الجمل الظخم بتذليل الله تعالى له فذل الله تعالى لنا بهيمة الانعام ولذلك نجد ان الحيوانات والحشرات التي لم تذلل قد تكون صغيرة لكنها لم تذلل فالانسان يفزع منها ويخاف منها مثل مثلا آآ الثعابين مثل العقارب والهوام عموما لم تذلل عقرب صغيرة يفزع منها الانسان يخاف منها ربما لا يستطيع ان يسيطر عليها بينما يستطيع الصبي الصغير ان يقود الجمل الظخم لماذا؟ لان الله ذلل الجمل وذلل بهيمة الانعام ولم يذلل غيرها من الحيوانات فهذا التذليل نعمة عظيمة من الله عز وجل على بني ادم وهو ايضا اية اية من ايات الله عز وجل ان الله تعالى ذلل لبني ادم هذه الحيوانات الظخمة هذا الجمل الكبير الظخم الظخم ذلله الله عز وجل لبني ادم كي ينتفعون به ولولا التذليل ما استطاع بنو ادم ان ينتفع ببهيمة الانعام هذا التدليل اية من ايات الله عز وجل نعم فائدة من فوائد المشورة. قال احد الحكماء العاقل يضيف بالمشورة الى رأيه اراء العقلاء ويجمع الى عقله عقول الحكماء فالرأي الفذ ربما زل والعقل الفرد ربما ظل نعم المشهورة يضيف بها الانسان عقول الاخرين الى عقله الانسان اذا استفرد بالرأي ربما لا يوفق للرأي الصواب لكنه اذا استشار فقد يجد عند غيره ما ليس عنده من سداد الرأي ومن الحكمة ومن التنبيه لجوانب خفيت عليه وهذا امر واقع ومشاهد ولذلك الذي يستشير يجمع عقول الناس الى عقله ويصحبه التوفيق غالبا في ارائه وفي قراراته بخلاف الذي لا يستشير فانه في الغالب لا يوفق ولذلك فان المشورة في الشريعة الاسلامية مبدأ عظيم قد امر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم باستشارة اصحابه فقال وشاورهم في الامر مع انه عليه الصلاة والسلام مؤيد بالوحي واعظمهم عقلا واشدهم رأيا واعظمهم حكمة ومع ذلك قال الله تعالى وشاورهم في الامر قال الحسن ما تشاور قوم ما تشاور قوم الا هدوا لارشد امورهم والله تعالى اثنى على المؤمنين فقال وامرهم شورى بينهم وامرهم شورى بينهم ولذلك نجد ان يعني الحكماء من قديم الزمان يحثون على الاستشارة وان الانسان يجمع بها عقول الاخرين الى عقله قال بعضهم شاور من جرب الامور فانه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء وانت تأخذه مجانا يعني هذا الذي قد جرب الامور ومرت به احداث واصبح عنده خبرة متراكمة في الحياة عندما تستشيره يعطيك خلاصة ما عنده وانت تقطف الثمرة وتأخذ هذا مجانا وهذه الخبرة اتت اليه من سنوات طويلة ومن معالجة لكثير من الامور ثم يعطيك الرأي الصواب السديد وانت تأخذ هذا الرأي وهذه الحكمة بلا جهد فهذا من التوفيق للانسان انه يستشير وينبغي ان يجمع مع الاستشارة الاستخارة اخارة الله عز وجل قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة الاستخارة في الامور كلها كما يعلمهم التشهد في الصلاة ولذلك من جمع بين الاستخارة والاستشارة فانه في الغالب لن يندم لكن ايضا عند الاستشارة ينبغي ان يقصر استشارته على اهل الرأي والحكمة لا يستشير كل احد لان بعظ الناس ايظا يبالغ في هذا الامر اذا تردد في شيء اي احد يقابله يستشيره وكل نعطيه رأي ثم يعيش مترددا هذا خطأ ينبغي ان يقصر الاستشارة على اهل الرأي والمشهورة والحكمة ومن عندهم خبرة ومن يظن انهم يعطون الرأي السديد ولا يستشير اي احد ويجمع مع الاستشارة الاستخارة فاذا استخار واستشار فانه في الغالب يوفق للصواب ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه طب غدا وان شاء الله الاسبوع القادم ايظا يوم الثلاثاء اه مخصص آآ شرح كتاب الصيام وصحيح مسلم ان شاء الله كتاب الصيام من صحيح مسلم في درس الثلاثاء في هذا الاسبوع درس الثلاثاء الاسبوع القادم ان شاء الله نعم تفضل نعم ذكر نعم الله عز وجل يكون عند يعني في المقام المناسب فلا يذكر ذلك مثلا عند اناس يتطلعون وربما يتسبب ذلك يعني اه الاذية لهم او حتى ربما يخشى هو من ان يصيبه بعين ونحو ذلك فلكل مقام مقال لكن آآ عند اناس لا يخشى منهم ذلك يذكر نعم الله عز وجل على سبيل الشكر يقول نحن ولله الحمد نعيش في نعم في كذا وكذا وكذا فتذكر نعم الله تعالى جزء من شكرها ولذلك نجد في القرآن الكريم اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا الاء الله لعلكم تفلحون وهذا من يعني هذا الامر من الامور التي يغفل عنها كثير من الناس مع انه يعني آآ الامر بتذكر نعم الله حاضر في القرآن الكريم كثيرا وان قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم فيذكر نعم الله عليه في المقام الذي يناسب كما قال سبحانه واما بنعمة ربك فحدث يكون هذا على سبيل التحدث بها شكرا لله عز وجل. وليس على سبيل الافتخار والعجب. وانما على سبيل الشكر لله سبحانه وتعالى