اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم. ولا نذكرهم الا بخير. وحبهم دين وايمان واحسان وبغض وهم كفر ونفاق وطغيان ونثبت الخلقة نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه المسألة وهي مسألة حب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والترضي عنهم هي من المسائل التي يذكرها اهل السنة في كتب الاعتقاد وذلك لعظيم ما وقع من الخلاف بين المنتسبين للاسلام لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان الصحابة اصبحوا غرضا ومرما لكثير من المبتدعة. ولكثير من الطوائف الضالة حيث ان هناك من كفرهم وهناك من سبهم وشتمهم وهناك من تطاول ولعن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل هذه المسألة ولاجل هذا يذكر اهل السنة حب الصحابة والترضي عنهم والكف عما شجر بينهم وذكر مساوئهم في باب الاعتقاد وهذا محل اجماع بين اهل السنة اهل السنة مجمعون على حب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الترضي عنهم وعلى معرفة فضلهم وعن السكوت عما شجر بينهم والا تذكر مساوئهم ابدا وانما لا يذكرون الا بالجميل بخلاف اهل البدع واهل الباطل فانهم يذكرون الصحابة ويذكرون مثالبهم ومساوئهم وقد دلت النصوص الكثيرة على فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الصحابة جمع صحابي والصحابي هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. قل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذاك ولو تخللته ردته على الصحيح فكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ممن يبصر او غير الذي يبصر يسمى صحابي سواء طالت صحبته او قصرت لان من الناس من يرى ان الصحابي لا يسمى صحابي الا اذا طالت صحبته. ممن يعدها سنة منهم من يجعلها اكثر من ذلك والصحيح الذي عليه اهل السنة ان اسم الصحبة يطلق على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ولو برهة من الزمان ولو لقيه وهو مؤمن اذا لقي وهو مؤمن فيسمى صحابي وقد اثنى الله عز وجل على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه ووصفهم بالسبق فقال تعالى والسابقون الاولون والسابقون الاولون من المهاج الانصار والذين اتبعوا باحسان. وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال تعالى ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك والذين اووا ونصروا اولئك بعضهم اولياء بعض وغيره من الايات التي اثنى الله عز وجل فيه على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل زكاهم ربنا سبحانه وتعالى فاوصاهم بالصدق فقال تعالى اولئك هم الصادقون عندما قال للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم اولئك هم الصادقون. والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وهؤلاء هم الانصار وقبلهم المهاجرون. فالمهاجرون والانصار هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اثنى بعد الفتح من غير المهاجرين يسمى صحابي ايضا وان لم يوصف بانه مهاجري او انصاري لان الانصار هم من نصر النبي صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة الذين اووه ونصروه والمهاج هو من ترك بلده وهاجر لنصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وبعد فتح مكة انقطعت الهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم كان في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه انه قال لا تسبوا اصحابي فلو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. وكما قال ابن عمر رضي الله تعالى عنه عندما قال لا غبار في لغبار في منخر مع رسول الله لغبار احد اصحابه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمل احدكم دهره كله. يعني لا غبار مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل احدنا دهره كله. اي هذه الدرجة وهذه المنزلة منزلة عظيمة لا يبلغها احد وان بلغ من العمل ما بلغ فمنزلة الصحبة منزلة لا يبلغها من بعدهم ولو عمل ما عمل من الاعمال والصحابة رضي الله تعالى عنهم تميزوا بهذه الميزة العظيمة وهي شرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم حيث لقوه ورأوه وسمعوا منه ونقلوا لنا دينه واحاديثه وما اوحاه الله اليه ولذا ذكر ابو زرعة الرازي تعالى ان القدح في الصحابة هو قدح في الشريعة وحيث عجز الزنادقة ان يقدحوا مباشرة في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم قدحوا في حملته. والقدح في الحملة قدح في المحمول ولذا حرص اعداء الدين من السبئية ومن الرافضة من شابههم الى القدح في خيرة خلق الله بعد رسول الله صلوات ربي وسلامه عليهم. فلذا نجد ان رافض عليهم لعائل الله يكفرون خير الخلق بعد الرسل وهم كفر ابا بكر ويكفرون عمر ويكفرون عثمان رضي الله تعالى بل يكفرون عامة الصحابة الا نفرا قليلا من سبعة الى ثمان يقولون هؤلاء كانوا على الايمان ولا شك ان هذا القول من ابطل الاقوال بل هو ناقض من نواقض الاسلام ومسجد الصحابة لها فروع كثيرة ومساءك اولا اه حكم ساب الصحابة من المسائل التي تتعرض لها في هذا المقام حكم سب الصحابة رضي الله تعالى عنهم وشتمهم والسب هو كل كلام خرج على وجه الامتهان والتنقص هذا هو السب هو كل كلام خرج على وجه الانتهاء والتنقص للمسموم. فاذا امتهنته تنقصته كان ذلك سبا له. ومن باب العرف يكون اوسع. فكل ما تعارف الناس عليه انه سبا يسمى يسمى سب وسب الصحابة وان يتنقصهم او ان يتكلم بكلام يمتهنهم فيه ويقلل من قدرهم هذا يسمى سب فسابوا الصحابة له حالتان لان عندنا سب وعندنا تكفير وهذه مسألة وتلك مسألة المسألة الاولى سب الصحابة تبوا الصحابة ايضا تنقسم الى قسمين سب على وجه العموم وسب على وجه الخصوص وايضا تقسم باعتبار اخر سب على وجه الاستحلال وسب على وجه العداوة والبغضاء فالذي يسبهم على وجه الاستحلال هذا كافر لانه استحل ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا كان باتفاق اهل العلم. فكل من سب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وان ذلك جائزا وان ذلك يجوز له وانه يجوز ان يسب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول كفرت بهذا الاستحلال لانه حلل ما حرم الله عز وجل وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم فالرسول يقول لا تسبوا اصحابي لا تسبوا اصحابي. فمن بلغه هذا الحديث وسب الصحابة تدينا ورأى انه يحل له ذلك كفر لتكذيب لخبر النبي صلى الله عليه وسلم اما السب الذي ليس على وجه الاستحلاء وانما على وجه العداوة والبغضاء. فان كان سب لجميع الصحابة على وجه العموم دون تفريق فهذا ايضا يقال في انه كفر بالله عز وجل لانه لا يصدر هذا الا من عدو للاسلام والمسلمين. ولا شك ان من عرف منزلة الصحابة وفضلهم وما قدموا لهذا الدين فهم الذين حملنا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين بلغوها الى الافاق فتناثرت جثثهم وتناثرت اجسادهم رضي الله تعالى عنهم في تلك البلدان. فهذا يموت في القسطنطينية وذاك يموت في في بلاد فارس والاخر بلاد الشام كل هذا من باب نقل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ودين الله سبحانه وتعالى. فلا يسب ملة من الا من خلا قلبه من الايمان اذا سبهم على وجه العموم. اذا هذا ايضا نقول منسب على وجه العموم او لوجه استحلال نقول كفر بذلك الحالة الثالثة سب بعظ اصحاب سب بعظ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العداوة لعداوة بينهما لعداوة او لبغظ له فكمن يسب معاوية او عمرو ابن العاص او او ابا سفيان او غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فنقول مثلها كما قال اما انه يعزر ويفسق يعزر ويفسق وقد قيل ان معاوية هو ستر الصحابة من هتك ستر معاوية فقد هتك ستر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. واذا قال بعض العلماء ان بمنزلة الباب لما وراءه لمنزلة الباب لما وراءه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. من تجرأ على معاوية رضي الله تعالى عنه تجرأ على من وراء على من او من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا من سب احاد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كسب عثمان او او سب علي او سب آل بيت الصحابة من آل بيت النبي كلعباس او الحسين او الحسن او سب معاوية او سب عمرو فهذا فاسق يضلل ويعزر ويؤدب حتى يترك هذا المنكر. هذا من جهة السب المسألة ايضا من جهة ما يتعلق السب تكفير الصحابة اذا هذا فرق هنا سب والمسألة الثانية من يكفر الصحابة اما تكفيرهم على وجه فهذا كفر بالاتفاق الذي يكفر عموم الصحابة هذا كامل اتفاق لانه كذب خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. فالله وصى بانه رضي الله عنه ورضوا عنه واخبرنا واياكم الصادقون. فالذي يكفره يقول يكذب خبر الله ويكذب خبر رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا بالاتفاق انه كافر بالله عز وجل اذا كفر عن الصحابة اذا كفر بعض الصحابة نظرنا فيمن كفره فان كفر الشيخين ابو بكر وعمر او عثمان نقول ايضا هذا كافر بالله عز وجل كافر بالله عز وجل لان ابا بكر وعمر على وجه الخصوص قد آآ خصهم الله عز وجل بالثناء وخصهم النبي صلى الله عليه وسلم ايضا بالثناء. فمن كفرهم فقد كذب الله ورسوله بخبره. فعلى هذا نقول الصحيح ان من قال الشيخين هو كافر وان لم يكفر غيرهم. كذلك ايضا من كفر من اجمعت الامة على ايمانه وصلاحك كعلي او عثمان نقول كفر ايضا بهذا التكفير. اما من كفر غيرهم من كفر معاوية او كفر آآ مثلا آآ كفر معاوية او يزيد او او عمرو بن العاص او كذلك ابا سفيان مثل هذا ايضا يعزر ويؤدي وبدعته اشد من اشد من بدعة من سب معاوية او آآ عمرو او ابا سفيان لكنه على بدعة نكراء وقول هذا وهو من المبتدعة بهذا التكفير وبهذا السب اذا هذه المسألة الثانية. المسألة الثانية اظن في مسألة اه يدخل في هذا المعنى حكم ما شجر بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والذي عليها للسنة الذي عليه السنة باتفاق وهم مجمعون على ذلك ان ما شجع بين الصحابة انه يسكت عنه ولا يذكرون الا بالحسن والجميل. يكف عنهم ولا يذكر ما شجر بينهم. بل يترضى عليهم جميعا الا اذا كان المقام مقام بيان الحق مقام بيان الحق اذا انتشرت الروايات الباطلة والفاسدة واراد آآ المحق وصاحب السنة ان يبين الحق من ذلك. فيذكروا من بابين الحق ليس من باب ليس من باب ان يذكر ما شجر بينهم. والا الاصل فيما وقع بين الصحابة كعلي ومعاذ وما وقع ايضا بين آآ غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاننا نكف عنه ونترك ما شجر بينهم ونترظى عليهم جميعا وذلك ان ذكر الشجار الذي وقع بينهم وذكر الخصوم والنزاع الذي وقع بينهم يوغر الصدور. يوغر الصدور ولابد ان يوغر اه اه ما ما تقرأ او ما تسمع او ما يذكر لك مما شجى بينهم لابد ان يوغر صدرك وان يملأه اما حقدا على هذا او حقدا على ذاك. ولذا انعقد اجماع اهل العلم على ان اه طريقة اهل السنة هو ان يسكت عما شجر به. وكما قال عمر ابن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه عندما سئل عن هذه الفتنة قال تلك فتنة طهر الله عز وجل ايدينا من الخوض فيها فلنطهر السنتنا من الخوض فيها. بمعنى ان نكف السنتنا ولكف آآ القول فيما شجر بينهم لكن نترضى عليهم جميعا ونحبهم جميعا ونعرف قدرهم لهم فانهم اعمق الامة ايمانا واعمقهم علما واقلهم تكلفا وقد نظر الله في قلوب العباد فلم يرى قلبا اصلح لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم من قلوب اصحابه رضي الله تعالى عنهم. وما احسن ما قال مسعود عندما قال اعرفوا قدرهم فانهم فان يعني اعفوا قدرهم فهم اعمقها علما واقلها تكلفا اشدهم حرصا على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن نظر في سيرة القوم وسيرة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عرف هذا السبق وعرف هذا الفضل فكانوا آآ كانوا مسابقين ومسارعين فيما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم خرجوا من خرجوا من اموالهم وخرجوا من ديارهم وبذلوا الغالي والرخيص نصرة لدين الله عز وجل نصرة دين عز وجل فحق علينا ان نعرف قدره وان نعرف فضلهم وشرفهم وما هم عليه من المنزلة العظيمة. بل حبهم من الايمان والترضي عنهم من الايمان ايضا والسكوت عما شجر فيما بينهم هو ايضا من الايمان. اذا قوله هنا عندما ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى فقال ولا نتبرأ من احد منهم خلافا خلافا للنواصب وخلافا للروافض لان هذه المسألة اختلت فيها الناس الى طوائف فذهب من غلا في ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعبدهم من دون الله وغلا في في سبه وقدح وتكفير اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كالروافض اذن الناس بين رافظي يكفر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبين ناصبي ينصب العداء لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان مسألة النصب هذه مسألة لم تبقى لو لم يبقى لها وجود او لم يبق لها اثر فليس هناك الان من يناسب ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم العداء. بل عامة الخلق كل المسلمون اه على اه كل يعني المسلمون على وجه العموم يترضون عن ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم لكن يبقى الرافضة هم الذين يعادون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكفرونهم ويرون تكفيرهم وبغضهم دينا ويرون ان اه بكر وعمر ان آآ خلل في دينهم وفي ايمانهم وفي اسلامهم ان زعموا انهم مسلمين فقول هنا ولا نتبرأ من احد ونحب اصحاب ولا نفرط في قال ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. عرفنا معنى الصحابي وانه من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. ولو تخللته ردته على صحيح. قال ولا نفرط في حب احد منهم. وهذه مسألة وهي ان مسألة الحب والولاء والبراء لابد ان يكون بميزان الشرع. ان يكون بميزان الشرع فلا آآ فلا يكون الحب الحب متجاوز لما حده الله عز وجل وحده رسولنا صلى الله عليه وسلم. وذلك ان كل شخص يحب بقدر بالقدر الذي يناسبه ولا يحب الحب المطلق الحب المطلق بمعنى ان تحبه حبا يقوم على الذل والخضوع. فان الحب الذي يكون على وجه العبادة لا يكون الا لله عز وجل. فقوله هنا ونحب اصحاب ولا نفط في حب احد اي لا نفط في حبه حتى نجعل او معصوما ولا نرى له زللا ولا نرى له خطأ بل يبالغ بعضهم في حب شخص فيرى ان اقواله وافعاله كلها صواب بل يبالغ بعضهم حتى يجعله في منزلة الرب سبحانه وتعالى كما يفعل الروافض. فالروافض زاد حبهم لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم حتى عبدوه من دون الله. ولذلك تجد عند الروافض ان الائمة من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم انهم معصومون من الخطأ والزلل وانهم يعلمون الغيب وانهم ينفعون يضرون من دون الله تعالى الله عز وجل عن قولهم علوا كبيرا ولهم اقوال باطلة وكفرية كثيرة ومن تتبعها وجدها في مظانها فاذا لا نفرط في حب احد لا نفط في حبه فنتجاوز به الحد الذي حده لنا ربنا سبحانه وتعالى في حب ما سواه فلكل محبوب حدا يبلغه ولا يتجاوز حتى محمد صلى الله عليه وسلم حبنا اياه له حد فلا يتجاوز لنا بحب النبي صلى الله عليه وسلم الى ان نعبده من دون الله او ان نجعله الها مع الله او ان نجعل له تصرفا كما يفعله المتصوفة والغالية. كذلك نجد يقابل الروافض ايضا يقابله الصوفية. فالصوفية هنا ان الاولياء من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم تصرف في هذا الكون ولهم تدبير له وهذا لا شك انه من الكفر العظيم من الكفر الاكبر الذي يخرج صاحب من جهة الاسلام اذا قال ولا نفق في حب احد اي لا نتجاوز به الحد المشروع. بل ننتهي في حبنا اليه الى الحد الذي اجازه لنا الشارع ثم قال ولا يتبرأ من احد منهم. اذا الناس في الناس في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين غال وبين جافي فالغالي اولئك الذين اولئك الذين جعلوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معصومون جميعا وانهم لا يخطئون وان ان كل من اتبع صحابي فهو على هدى. هذا غلا وليس بصحيح. الصحابي بشر يخطئ ويصيب وقوله يوزن بميزان الشرع. فما وافق الشرع قبل وما خالفه رد وان قال قولا وان قال قولا لا يخالف الشرع ولا يوجد من خالف من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح عند اهل السنة انه حجة يؤخذ بقوله اذا قول الصحابي الذي لم يخالفه غيره من الصحابة ولم يعارض نصا من كتاب الله وسنة رسوله الصحيح عند اهل السنة انه معتبر وانه قول صحيح وحجة يحتج به اهل السنة اما اذا كان قوله مخالفا لكتاب الله او لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قوله كسائر الاقوال يرد ويعتذر له يرد ويعتذر له بانه لم يبلغه النص او انه اه نسي او انه يعتذر له بالعذر الذي يصلح لمثله او لمثل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم اه هذي مسألة الغلاء. هناك من جثا في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكفرهم كفرهم ولعنهم وسبهم كما كان يفعل النواصب من جهة بغض لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكما فعل الروافض في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. الطائفة الثالثة هم اهل السنة هم الذين عرفوا منزلة الصحابة وترضوا وعنهم واحبوهم وعرفوا قدرهم ومنزلتهم وشرفهم وفضلهم وسبقهم الذي سبقوا به جميع الامة حيث انهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم. وما احسن ما قال المبارك عندما سئل ايهما افضل عمر بن عبد العزيز؟ وذكر معاوية. قال آآ لغبار في انف معاوية مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمر ابن عبد العزيز. وذلك لشرف لشرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يقاس احد من جهة الفضل والشرف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون يعني هناك شرف الصحبة منزلة ودرجة لا يبلغها احد ايا كان ذلك الاحد ولو فعل ما فعل لا يبلغ هذه المنزلة التي خص الله بها اصحاب رسولنا صلى الله عليه وسلم. قال ولا نفرط في حب احد ولا نتبرأ من احد منهم لان هناك من تبرأ من الشيخين وهناك من تبرأ من عثمان وهناك من تبرأ من علي وهناك من تبرأ من بعض الصحابة خاصة الاربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي هؤلاء هم محل هم محل الخلاف والنزاع بين الناس. بين الروافض وبين غيرهم. وان كان الروافض يكفرون عامة الصحابة. ولكن اه اه يعني جام غضبهم واكثر سبهم وشتمهم لانه ذكر وعمر وعثمان ويسمي ويسمي الرافضة بكر وعمر يصفونهما بطواغيت قريش وبصنمي قريش ولهم فيهما من الاقوال القبيحة المستشنعة الشيء الكثير عليهم لعائل الله. مع ان بكر هو افضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو اول من امن به. وهو تصدق وهو اول من ناصر وازره وقد اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة وبين فضل منزلته كما سيأتي معنا في مسألة الخلافة قال ونبغض من يبغضهم وهذا دين. من ابغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابغضناه. ومن عاداهم عاديناه. ولا يجتمع ولا يجتمع في قلب مؤمن حب الصحابة وحب من سبهم وابغضهم فان هذا لا يجتمع هذا فان وجد محبة من يبغض الصحابة ويسبهم في قلب من يدعي الايمان نقول انت كاذب. فايمانك هذا ليس الايمان الذي اراده الله عز وجل. لان من علامة المؤمن ان يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله ويوالي من والاه ويعادي من عاداه الله عز وجل ولا شك ان من ابغض الصحابة وسب الصحابة وكفر الصحابة ان حبه ان حب مناة للايمان اما منافي لكماله الواجب واما منافي لكمال لاصله لكمال اصل الايمان موافي لاصل الايمان ونبغض من ابغضهم ونبغض من ابغضهم وبغير الخير يذكرهم. اي كل من ابغض الصحابة او ذكر مثالبهم او ذكر مساوئهم او ذكر ما شجر بينهم فانا نبغضه ونعاديه ونتبرأ منه ونصفه بالسوء وانه من اهل اهل البدع ومن اهل الضلال البدع واهل الضلال. قال ولا نذكرهم الا بخير. لا نذكر الصحابة الا بخير. ونسكت عما وهي المسألة الساهل يعني المسألة الاخرى حكم ما ما شجر به الصحابة. الصحابة لا شك انهم بشر. وقد وقع بينهم من الخلاف والنزاع الشيء الكثير. فوقع بين ابي بكر وعمر شيء من الخلاف واصطلح ووقع ايضا بين علي وعوف مالك والبراء شيء من الخلاف وصلح وقع بين علي ومعاوية خلاف ونزاع وقع بين عمرو بن العاص وعلي وقع بين المغيرة وكذلك علي وقع خلاف بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا الخلاف الذي وقع بينهم نسكت عنه ولا نذكره بل نترظى عليهم جميعا. ونقول عنده من الحسنات عنده من الحسنات ما تمر فيه تلك السيئات فبحر حسناتهم يغمر تلك السيئات في جانب بحرهم من الحسنات والعمل الصالح. وهم يلتقون عند رب كريم غفور الرحيم يحاسبهم ويجازيهم. والذي يجب علينا الى جهة بينهم يجب اولا ان نسكت عما شجر بينهم وثانيا ان نترضى عليهم جميعا. ان نترضى عليهم جميعا ولا نترضى عن بعضهم ونترك بعض بل نترضى عن كل صحابي صحب النبي صلى الله عليه وسلم سواء تقدمت صحبته او تأخرت صحبته هذا من جهة لذكروا الطحاوي قال وبغير الخير وبغيره عندما قال ولا نذكر الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان قبل ان نصل الى هذه المسألة الصحابة ايضا في في من جهة فضلهم وتفاضلهم هم متفاضلون هم متفاضلون من جهة الافراد من جهة ومن جهة الجملة فمن جهة الجملة لا شك ان الذين شهدوا بدر افضل من غيرهم. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت فقد غفرت لكم وهذه خصيصة وميزة ليست الا لاهل بدر. ولا شك ان من شهد احد افضل ممن لم يشهد يعني من شهد احد افضل من لم يشهدهما ممن اتى بعدهما كمن شهد الخندق. كذلك هو من جهة التفضيل الذين شهدوا بيعة العقبة الذي لم يشهدوا البيعة ايضا التفظيل الرابع الذين اسلموا قبل الفتح افضل من الذين اسلموا بعد الفتح. اذا التظ من جهة بدر من جهة احد ومن جهة بيعة العقبة ومن جهة الاسلام قبل الفتح فالذي شهد بدر افضل من الذي لم يشهدها والذي شهد احد افضل من لم يشهدها ممن اتى بعده والذي شهد بيعة العقبة افظل من الذي لم يشهدها والذي اسلم قبل الفتح افظل من الذي اسلم بعد الفتح هذا من جهة تفضيل الصحابة على وجه العموم على وجه الجملة اما من جهة الاعيان فاهل السنة مجمعون مجمعون على ان افضل الصحابة هو ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ولا يخالف في هذا الا اهل البدع كالروافض. ومن وافقهم. اما اهل السنة ومن وافقهم ايضا من المبتدعة. لان هذه المسألة يوافقنا فيها معتزلة ويوافقون فيها ايضا الاشاعرة والماتوليدية يوافقوننا في مسألة الصحابة والترضي عنهم وحبهم وايضا ان باك مقدم على غيره. فاهل السم يجمعون على ان افضل الصحابة هو ابو بكر. ثم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى وهذا لا خلاف فيه. ثم عثمان وهذا وقع فيه خلاف بين السنة ثم انعقد الاجماع على تفضيل عثمان على علي على تفضيل عثمان علي. من جهة التفضيل كان هناك خلاف يعني هناك اهل السنة في مسألة التفضيل علي عثمان عن علي. لهم ثلاث اقوال السكوت وتفضيل علي على عثمان وتفضيل عثمان على علي وهذا لا يعني ان ان من فضل علي عثمان ان علي اولى بالخلافة. من جهة الخلافة هم مجمعون ان عثمان اولى بالخلافة من علي لكن من جهة التفضيل منهم من سكت وقال لا لا افضل علي ان عثمان عثمان علي ومنهم من فضل علي عثمان واخطأ ومنهم من فضل عثمان علي وهو الذي انعقد عليه الاجماع بعد ذلك. وقد دل في حديث ابن عمر رضي الله في الصحيح قال كنا نفاضل بين بين اصحابه وسلم والرسول حي. فنقوا بكر ثم نقول عمر ثم عثمان ثم نسكت هذا يقول من؟ ابن عمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقول كنا نفاضل بين اصحاب النبي وسلم والرسول حي فيقول بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت ولما سئل علي كان في الصحيح ايضا عن افضل قال ابو بكر قال ثم ان قال عمر يقول محمد الحنفي وهو سائله فقلت في الثالث انت؟ قال ما انا الا رجل من المسلمين ان يقول عثمان خشي يقول عثمان الثالث ولا شك ان عثمان هو هو افضل الامة بعد ابي بكر وبعد عمر. وحيث هو فضل في الخلافة وايضا فضل من جهة من جاد هو ايضا هو اولى بالخلاف وايضا افضل من جهة الفضل ثم علي رضي الله تعالى عنه هذا محل اجماع ثم بقية بقية العشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك من شهد بدر يفضل على غيره من شهد احد يفضل على من لم يشهدها وهكذا على التفصيل السابق. على التفصيل السابق الذي ذكرناه قبل قليل ثم قال ايضا وحبهم دين وايمان واحسان. هذا محل يعني هنا اه قول الطحاوي وحبهم دين وايمان واحسان مر بنا ان الطحاوي يذكر الايمان ويقول الايمان هو التصديق هو قول النساء وتصديق الجنان والطحاوي لا يدخل الاعمال في مسمى الايمان لا يدخلها في مسمى الايمان. وهنا قال وحبهم دين. والحب هنا يتعلق باي شيء يتعلق القلب. نعم. فكأنه ادخل اعمال القلوب ايضا في مسمى الايمان. ولذا ابن ابي العز استشكل هذا من قال اما ان يكون اما ان يكون هذا هو قوله ويكون القول الذي هناك رجع عنه لكن هذا بعيد او انه من باب المجاز اطلق الامام عليهم باب المجاز فهم يدفى الاشاعرة والماتريدية ومرجئة الفقهاء يطلقون على الاعمال مسمى الايمان مجازا لا حقيقة. اما اهل السنة فيطلقون الاعمال ويطلقون اسما لمنع الاعمال حقيقة انه من الايمان. اذا قوله هنا وحبهم دين حق اي ان حب الصحابة دين يؤجر العبد ويثاب عليه ويؤمر به واحسان يثاب عليه وبغضهم كفر. لانه قال البغض وذكر انه كفر. وقد ذكرنا التفصيل السابق في تكفير من ابغض الصحابة اما بغض على وجه العموم فهذا كفر بالله عز وجل لانه لا يبغضهم الا من هو منافق الغمس في النفاق الاعتقادي واو يكون بغضهم على وجه الاستحلال يحلل ذاك ويراه حلال فهذا ايضا كفر آآ كفر كما ذكرنا سابقا. ونفاق وطغيان لانه تجاوز الحد الذي امر به حيث انه امر بمحبتهم فتجاوزه الى بغضهم معاداتهم وسبهم وهذا مجاوزة للحد فسمي طغيانا لانه تجاوز الحد الذي حد له ونفاق لان هذا هو شعار المنافقين. شعار المنافقين هو بغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واذا احتج ما لك رحمه الله تعالى ان مبغضهم كافر. احتج مالك ان بقوله تعالى ليغيظ بهم الكفار. قال وكل من اغاظه اصحابه فهو كافر. قال يغيب الكفار قال هذا دليل على ان من ابغظ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر. من ابغض اصحابه هواه كافر. وهذا احتجاج صحيح وقوي. ويدل على عظيم فقه الامام مالك رحمه الله تعالى هذا ما يتعلق الماء بما ذكره الطحاوي في مسألة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ونثبت الخلافة بعد رسول الله اذ صلى الله عليه وسلم اولا لابي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الامة ثم لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان بن عفان رضي الله عنه ثم لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهم الخلفاء الراشدون والائمة المهد ديون نعم بعدما انهى ما يتعلق بمسألة الصحابة ومعتقد اهل السنة في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتقل الى مسألة الخلافة ومن اولى الناس بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكر اهل السنة هذه المسألة في باب الاعتقاد لان الروافض يرون ان اولى الناس بالخلافة هو علي رضي الله تعالى عنه وان ابا بكر وعمر وعثمان والصحابة سلبوا عليا حقا طلبوا عليا حقه وانتزعه انتزعوا منه حق الخلاف الذي هو له. ولا شك ان هذا من اعظم الكذب والافتراء على الله وعلى رسوله وعلى علي رضي الله تعالى عنه على ابا بكر وعمر وعلى الصحابة اجمعين. فهذا افتراء عليهم حيث ان علي رضي الله تعالى عنه كان كان يرى ان اولى الناس بالخلاف ابو بكر ثم عمر ولم يرى ان له ان له حق في ذلك ولو كان له حق ما تركه رضي الله تعالى عنه وقد دلت النصوص المتظافرة والكثيرة على ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ذكر هنا قبل ان يتكلم في مسألة خيالك الصديق في بيان معنى الخليفة ما هو الخليفة؟ يقول شيخ الاسلام ابن تيمية والخليفة وكل من كان خلفا عن غيره. الخليفة وكل من كان خلفا عن غيره هذا هو المراد لو خلف من كان قبله من الخلق والمراد بالخليفة انه خلف من كان قبله من الخلق والخلف فيه والخلف فيه مناسب كما كان الصديق رضي الله تعالى عنه خليفة وسلم لانه خلف على امته بعد موته هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وقال ايضا الخليفة اما ان يكون معناه الذي يخلف غيره وان كان لم يستخلفه كما هو المعروف في اللغة وهو قول الجمهور واما يكون معناه من استخلفه غيره كما قال من اهل الظاهر والشيعة بمعنى الخليفة هو كل من خلفاء كل من استخلف كل من اتى بعد من قبله وكان خليفة له يسمى بهذا يسمى خليفة حتى ولو حتى ولو حتى ولو لم يستخلف حتى يسمى خليفة ولو لم يستخلف. اذا يطلق الخليفة على من استخلفه ويطلق الخليفة ايضا على من لم يستخلف انما صارت الخلافة اليه بعمله او بغلبته فهذا معنى كلام شيخ الاسلام الخليفة اما ان يكون معناه الذي يخلف غيره وان كان لم يستخلف كما استخدم خلف ابو بكر النبي صلى الله عليه وسلم مع ان الصحيح من اقوال العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اومى بخلافة ابو بكر الصديق وحرض الامة وحث على ان يكون هو الخليفة. بعده كما سيأتي. هناك من العلم من يرى ان ان خلافة ابي بكر الصديق منصوص عليها وان خلاف جاءت من جهة النص ومنهم من يرى وهم جمهور اهل السنة ان من جهة الايمان وليس من جهة النص او ما اليها النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينص على ذلك ومن قرأ النصوص وتدبرها علم ان اراد ان يكون الخليفة بعده ابا بكر رضي الله تعالى عنه اذا ذكر شيخ الاسلام بن خليفة بمعنيين الذي يخلف غيره دون استخلافه واو الذي او الذي يكون خليفة باستخلاف من قبله يقول فان كان هو الاول ابو بكر خليفة لانه خلفه بعد موته ولم ولم يخلفه له وسلم. ولم احدا بعد موته الا ابا بكر قال فكان هو الخليفة دون غيره بعد ذاك ذكر اذا هذا معنى الخليفة. المسألة الاخرى في مسألة الخلافة ذكرنا معناها معنى الخليفة. الامر المسألة الثانية اولى الناس بالخلاف بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وقد دلت على ذلك النصوص من ذلك ما جاء في البخاري عن حذيفة رضي الله عن جبير مطعم رضي الله تعالى عنه قال اتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم اتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فامرها ان ترجع اليه قالت ارأيت يا رسول الله ان جئت فلم اجدك كانها تريد الموت قال ان لم تجديني فاتي ابا بكر وهذا نص على ان الخليفة بعده هو من؟ ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وجاء ايضا في حديث حذيفة في الصحيح عن حذيفة رضي الله تعالى عنه وهو رواه اهل السنن باسناد صحيح قال اقتدوا بالذين من بعدي ابا بكر اكتب الذي من بعد ابي بكر وعمر اقتدوا بالذين بعدي ابي بكر وعمر وايضا جاء من حيث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخل علي دخل علي وسلم في اليوم الذي بدأ فيه يعني مرض فيه فقال ادعي لي ادعي لاباك. ادعي لي اباك واخاك حتى اكتب لابي بكر كتابا ثم قال يأبى الله والمسلمون الا ابا بكر هذا حديث عائش الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها. في اليوم الذي بدأ فيه مرضه اي بدأ فيه المرض فقال لها ادعي لي اباك واخاك حتى اكتب كتابا بخلافة لكن لم يكتب لم يكتب مقال يأبى الله والمسلمون الا ابا بكر. وفي رواية قال حتى لا يطمع في هذا الامر طابع. وهذا نص لي عليه شيء على انه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في لفظ ادع لابي عبد الرحمن ابو بكر الصديق ادع لي عبد الرحمن بن بكر ليكتب لابي بكر كتابا لا يختلف عليه ثم قال معاذ الله ان يختلف المؤمنون في ابي بكر وايضا مما يدل على انه الخليفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قدمه للصلاة وذلك انه لما مرض قال مروا ابا بكر فليصلي بالناس فقالت عائشة يا رسول ان ابا بكر رجل اسيف ومتى قام مقامك لم يحسن من شدة بكائه. فقال مروء بكر فليصلي بالناس وعائشة النمرة ذاك حتى لا يتشائم الناس بابيها فقالت مروا ابا بكر فليصلي بالناس. وفي بعض الفاظ الحديث انه سمعه الخطاب هو الذي يصلي. حيث ان قالت صل يا عمر. فلما فسمع قال يأبى الله ورسوله الا بكر قوم يا بكر صلي بالناس فصلى بكم الناس وهذا نص صريح على اي شيء على ان الخليفة هو ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فهذه النصوص الكثيرة تدل على ان بكر هو الخليفة. ايضا الصحابة رضي الله تعالى عندما بايعوا اجمعوا على ان لكم الخليفة حتى عندما حصل خلاف في سقيم بن ساعدة ثم انعقد الاتفاق حتى انعقد اتفاق الصحابة على ابن ابي بكر والخليفة ولم ينازعه احد في ذلك لم ينازعه احد احد في ذلك اي كلهم اجمعوا على انه اولى الناس بالخلاف حتى قال احدهم الا ترضون لدنياكم ان نرضى لدينكم فرضوا جميعا بذلك رضوا بجميع ذلك وبايعوا وبايعوا ابو بكر الصديق رضي الله عنه ولم يختلف عليه اثنان رضي الله تعالى عنه. واما علي فكان كان في تجهيز جاه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يمنع ولم يمانع من مبايعة من مبايعته بل خرج كما جاء في اه ابن عند ابن خزيمة ان علي رضي الله تعالى اتى ابو بكر الصديق وبايعه على المنبر بايعه على المنبر وهذا مما رواه مسلم عن ابي بكر ابن خزيمة واحد رواه مسلم الحجاج عن ابي بكر ابن خزيمة فلم ينازع احد ابو بكر الصديق في خلافته بل كل مجبي على بيعته وانه اولى الناس بالخلافة. فهذا هذي النصوص ذكرناها تدل على ذلك. ايضا قوله صلى الله عليه وسلم في اه حديث ابي هريرة عندما قال بين انا نائم رأيتني على قليل عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم اخذها ابن ابي قحافة فنزع منها ذنوبا او ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم استحالت غربا فاخذها ابن الخطاب فلم ارى عبقري من الناس يفري فرية. وهذا قوة اي شيء بخلافتهم ابا بكر ثم عمر ثم ايضا جاء في الصحيح عن انه قال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ثم امر بان تغلق كل خوخة في المسجد الا خوخة ابي بكر الصديق وهذي ان شاء الله شيء انه هو الذي يبقى باب المسجد وهذه كنانة انه هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وايضا جاء في سنن ابي داوود من حديث الحسن عن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجل انا يا رسول الله رأيت كأن ميزانا انزل من السماء فوزنت انت وابو بكر الصديق فرجحت انت يا بكر ثم وزن عمر بابي بكر ثم وزن عمر وابو بكر فرجح ابو بكر ووزن عمر وعثمان فرجع عمر ثم رفع الميزان فرأيت الكراهة في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وتعبر ايضا هذه ان ابا بكر والخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بعده عثمان وعثمان بعده كذلك عندما اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى ساقية وادلى ساقيه فيها ثم اتى وبكى عن يمينه ثم اتى عثمان ثم اتى عمر عن يساره ثم جاء عثمان قبلهم اولت ايضا بانها الخلافة انها ابو بكر والخليفة بعده ثم عمر ثم عثمان رضي الله تعالى عنه ثم ذكر ايضا قبل ذلك قال ابن ابي العز اختلف اهل السنة في خلافة الصديق هل كانت بالنص او بالاختيار فذهب الحسن البصري وجمع الحديث الى انها ثبت بالنص الخفي. والاشارة منهم من قال بالنص الجلي. منهم من قال بالنص الجلي وهذا القول هو احد روايتان احمد نقل ذلك القاضي نقل ابو يعلى وقال ذلك القاظي ابو يعلى وهناك قولان في المذهب قيل بالنص الخفي وقيل بالنص الجلي وذهب جماعة من الحديث والمعتزون الاشاعرة لانها ثبتت بالاختيار ثبتت بالاختيار وهي رواية اخرى عن احمد اي اختيار من ديار الصحابة يقول شيخ الاسلام والتحقيق في خلافة ابو بكر الصديق وهو الذي عليه يدل عليه كلام احمد انها انعقدت باختيار الصحابة يقول شيخ الاسلام والتحقيق في خلافة ابا بكر الصديق وهو الذي يدل عليه كلام الامام احمد انها انعقدت باختيار الصحابة وبايعتهم له. وان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بوقوع على سبيل الحمد لها. والرضا بها. بمعنى ان النبي اخبر بها عندما قال مر بك من يصلي وعندما قال اقترب الذي بعد بكر وعمر وعندما قال ائت بكر انها من باب انه رضي بما يختاره الصحابة كأن الله اطلع محمد صلى الله عليه وسلم ان الصحابي يختارون بعده ابا بكر فرضي بذلك وهذا هو الذي رجح شيخ الاسلام قالوا وانه امر بطاعته وتفويض الامر اليه وانه دل الامة وارشده الى بيعته فهذه الاوجه الثلاثة الخبر والامر والارشاد. الخبر عندما قال عندما آآ الخبر عندما اخبر ان ابا بكر هو الذي يصلي بالناس وايضا عندما قال يابى الله ورسوله والمؤمنين يا ابا بكر الصديق وايضا قال بالخبر والامر الامر هو ايضا مر وبكر ليصلي بالناس والارشاد عندما قال اقتدي اقتضي بالذي من بعدي وعندما قال ائتي ابو بكر الصديق كل هذا تدل عليه شيء تدل على انه الخلي بعده قال في الاول كقوله رأيت كأني على قريب انزع منها فاتى ابن ابي قحة فنزع ذنوبا ذنوبا هذا يدل انه هو الخليفة بعده هذا من جهة الخبر وما من جهة الامر اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر وقول المرأة ائت ابا بكر هذا من جهة الامر واما من جهة اه الاختيار التي هي الثالثة الارشاد من جهة الارشاد هو انه امر الا تسد خوخة ابو بكر الصديق. هذا ما ذكره شيخ الاسلام في الصارم هذا بين يديك شيخ الاسلام في الفتاوى رحمه الله تعالى انها ثبتت باختيار الصحابة وان النبي اخبر بها وامر بها وارشد عليها صلى الله عليه وسلم. نقف على هذا والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله نبينا محمد