الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال المختصر رحمه الله تعالى الثانية والاربعون ان هؤلاء المعارضين للوحي بارائهم جعلوا كلام كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الطرق الضعيفة المزيفة التي لا يتمسك فيها في العلم واليقين. قال الرازي في نهايته الفصل السابع في تزييف الطرق الضعيفة وهي اربع. وذكر نفي الشيء لانتفاء دليله. وذكر القياس وذكر ثم قال والرابع هو التمسك بالسمعيات وهذا تصريح بان التمسك بكلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة واخذ واخذ في تقرير ذلك فقال المطالب على اقسام ثلاثة منها ما يستحيل حصول العلم بها بواسطة السمع ومنها ما يستحيل حصول العلم بها الا من السمع ومنها ما يصح حصول العلم بها من السمع تارة ومن عقلية اخرى قال اما القسم الاول فكل ما يتوقف العلم بصحة السمع عن العلم بصحته استحال تصحيحه بالسمع مثل العلم بوجود الصانع وكونه مختارا وعالما بكون المعلومات وصدق الرسول. قال واما القسم الثاني فهو ترجيح احد طرفي الممكن على الاخر. اذا لم يجده الانسان من نفسه ولا يدركه وبشيء من حواسي فان جلوسه غراب على قلة جبل قاف اذا كان جائز الوجود والعدم مطلقا وليس هناك ما يقتضي وجوب احد طرفيه اصلا غائب عن الحس والنفس استحال العلم بوجوده الا من قول الصادق. واما القسم الثالث فهو معرفة وجوب الواجبات وامكان الممكنات واستحالة المستحيلات لا يتوقف العلم بصحة السمع على العلم بوجوبها وامكانها واستحالتها مثل مسألة الرؤية والصفات الوحدانية وغيرها ثم عدد امثلة. ثم قال اذا عرفت ذلك فنقول اما ان الادلة السمعية لا يجوز استعمالها في الاصول في القسم الاول فهو ظاهر والا وقع الدور. واما انه يجب استعماله في القسم ثاني فهو ظاهر كما سلف. واما القسم الثالث وفي جواز استعمال الادلة السمعية فيه اشكال. وذلك لانا لو قدرنا قيام الدليل القاطع العقلي على خلافه ما اشعر به ظاهر الدليل السامعين فلا خلاف بين اهل التحقيق بانه يجب تأويل الدليل السمعي. لانه اذا لم يمكن الجمع بين ظاهر النقد وبين مقتضى الدليل العقلي. فاما ان فاما ان نكذب واما ان نؤول النقل فان كذبنا العقل مع ان النقل لا يمكن اثباته الا بالعقل فان الطريق الى اثبات الصانع ومعرفة النبوة ليس الا بالعقل. فحينئذ يكون صحة النقل متفرعة على ما يجوز فساده وبطلانه فاذا لا يكون العقل مقطوعا مقطوع الصحة. فاذا تصحيح النقل يرد العقل ويتضمن القدح في النقل وما ادى ثبوته الى انتباهه كان باطلا. وتعين تأويل النقد فاذا الدليل السمعي لا يفيد اليقين بوجود مدلوله الا بشرط ان لا يوجد دليل عقلي على خلاف ظاهره. فحينئذ لا يكون الدليل النقدي مفيدا للمطلوب الا اذا تبينا انه ليس في العقلية ما يقتضي خلاف ظاهره ولا سبيل لنا الى اثبات ذلك الا من وجهين. اما ان نقيم دلالة عقلية على صحة ما اشعر به ظاهر الدليل النقلي. وحينئذ يصير الاستدلال بالنقل فضلا غير محتاج اليه. واما بان نزيف ادلة المنكرين لما دل عليه ظاهر النقل. وذلك ضعيف لما بينا من انه لا يلزم من فساد ما ذكروه الا يكون هنالك معارضون اصلا الا ان نقول انه لا دليل على هذه المعارضات فوجب نفيه لكنا زيفنا هذه الطريقة يعني انتفاء الشيء لانتفاء دليله او نقيم دلال دلالة قاطعة على ان المقدمة الفلانية غير معارضة لهذا النص ولا مقدمة الاخرى. وحينئذ يحتاج الى اقامة الدلالة على ان كل واحد من هذه مقدمات التي لا نهاية لها غير معادفة بهذا الظاهر. فثبت انه لا يمكن حصول اليقين بعدم ما يقتضي خلاف الدليل النقي. وثبت ان الدليل النقلي تتوقف اليقين على مقدمة على مقدمة غير يقينية. وهي عدم دليل عقلي وكل ما تنبني صحته على ما ما لا يكون يقينا. لا يكون هو ايضا يقينا فثبت ان الدليل النقدي من هذا القسم لا يكون مفيدا لليقين. قال وهذا بخلاف الادلة العقلية فانها مركبة بمقدمات لا يكتفي منها بان لا يعلم فسادها بل لا بد وان يعلم بالبديهية صحتها اذا اذ يعلم بالبديهية لزومها مما علم صحته بالبديهية. ومتى كان كذلك استحال ان يوجد ما يعارضه لاستحالة التعارض في العلوم البديهية. ثم قال فان قيل ان الله سبحانه لما اسمع المكلف الكلام الذي يشعر ظاهره بشيء. ولو كان في العقل ما يدل على بطلان ذلك الشيء وجب عليه سبحانه ان يخطر ببال المكلف المكلف ذلك الدليل والا كان ذلك تلبيسا من الله تعالى وانه غير جائز. قلنا هذا بناء على قاعدة الحسن والقبح وانه يجب على الله سبحانه شيئا ونحن لا نقول بذلك ثم انا ان سلمنا ذلك فلما قلتم انه يجب على الله ان يخطر ببال مكلف ذلك الدين العقلي وبيانه ان الله وتعالى انما يكون ملبسا على المكلف لو اسمع كلاما يمتنع عقلا ان يريد به الا ما اشعر به ظاهره. وليس الامر كذلك لان المكلف اذا سمع ذلك الظاهر ثم يجوز ان يكون هنالك دليل عقلي على خلاف ذلك الظاهر ففي تقرير ان يكون الامر كذلك لم يكن مراد الله بذلك الكلام ناشر به الظاهر. فعلى هذا اذا اسمع الله المكلف ذلك فلو قطع المكلف بحمله على ظاهره مع قيام الاحتفال الذي ذكرنا كان ذلك التقصير واقعا من المكلف لا من من قبل الله تعالى حيث قطع لا في في موضوع القطع فثبت انه لا يلزم من عدم اختار الله تعالى ببال المكلف ذلك الدليل العقلي المعالج للدليل السمي ان يكون ملبسا قال فخرج مما ذكرنا ان ادلة النقدية لا يجوز التمسك بها في باب المسائل العقلية نعم يجوز التمسك بها في المسائل النقدية تارة لافادة اليقين كما في مسألة الاجماع وخبر الواحد وتارة لافادة كما في الاحكام الشرعية انتهى كلامه. فليتدبر المؤمن هذا الكلام وليرد وليردوا اوله على اخره واخره على اوله. ليتبين له ما ذكرناه عنهم من اجري التام للقرآن والسنة من ان يستفاد منهما علم او يقين في باب معرفة الله وما يجب له وما يمتنع عليه. وانه لا يجوز ان يحتج بكلام الله ورسوله بشيء من هذه المسائل. وان الله تعالى يجوز عليه التدليس والتلبيس على الخلق وتوريط في طرق الضلال وتعريضهم لاعتقاد الباطل والمحال وان العباد مقصرون غاية التقصير اذا حملوا كلام الله والرسول على حقيقته ونطقوا بمضمون ما اخبر به حيث لم يشكوا في ذلك. او قد يكون في العقل ما يعارضه ويناقضه. وان غاية ما يمكن ان يحتج بكلام الله ورسوله عليه من الجزيء من الجزئيات ما كان مثل الاخبار بان بان على قلة جبل قاف غرابا. صفته كيت وكيت. او على مسألة الجماع وخبر واحد وان مقدمات ادلة القرآن والسنة غير معلومة ولا متيقنة الصحة ومقدمات ادلة ارسطو صاحب المنطق والفرابي وابن سينا واخوان قطعية معلومة في الصحة. وانه لا طريق لنا الى الى العلم بصحة الادلة في باب الايمان بالله واسمائه البتة لتوقفي على انتفاء ما لا طريق لنا الى العلم الى العلم بانتفائها. وان الاستدلال بكلام الله ورسوله بذلك فضلة لا يحتاج اليها. بل هي عنها اذا كان موافقا للعقل فتأمل هذا البناء الذي بنوه هل في قواعد الالحاد اعظم هدما منه لقواعد الدين واشد مناقضة منه لوحي رب العالمين هذا الاصل معلوم بالاضطرار من دين جميع الرسل وعند جميع اهل الملل. وهذه الوجوه المتقدمة التي ذكرناها هي قليل الكثير مما يدل على بطلانه ومقصودنا من ذكره اعتراف به بالسنتهم لا بالزامنا لهم به. وتمام ابطاله ان نبين فساد كل مقدمة من مقدمات الدليل الذي عارضوا به النقل. وانها مخالفة للعقل كما هي مناقضة للوحي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول ابن القيم رحمه الله تعالى اذا ذكر الموصل في مختصره في صوائقه المرسلة يقول الوجه الثاني والاربعون ان هؤلاء المعارضين للوحي بارائهم جعلوا كلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة. اي ان هؤلاء الذين يقدمون العقل على النقل لا يرون النقل حجة وانما يرون الحجة في العقل واما العقل مقدم على النقل. وان العقل تابع وبمنزلة بمنزلة التابع للعقل وعللوا ذلك انه لا يمكن معرفة الله ولا معرفة النبوة والرسالة الا عن طريق العقل. فاذا ان النقل على العقل ابطلنا النقل. هذه حجة حتى قال الرازي يقول القواطع العقلية مقدمة على النقلية فيريد ابن القيم هنا ان يبين حال هؤلاء القوم مع كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وانهم يرون ان كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو من الطبقات المزيفة التي لا يحتج لا يحتج بها الا فيما يصح الاحتجاج كخبر واحد او في مسألة فيها اجماع من الظنيات لا القطعيات واما القطعيات فمردها الى العقل فيقول هنا ذكر كلام الرازي في كتابه المسمى نهاية العقول لما يسمى نهاية العقول لادراك الاصول يقول فيه بنهايته الفصل السابع في تزييف الطرق الضعيفة. جعل الطرق الضعيفة اربع طرق. الطريق الاول قال وذكر وهي فذكر لك الشيء بانتفاء دليله وذكر القياس وذكر الالتزامات ثم قال والرابع هو التمسك بالسمعيات. تأمل جعل التمسك بالسمعيات من من الطرق الضعيفة المزيفة الطرق الضعيفة المزيفة قال وهذا تصريح بان التمسك بكلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة ثم اخذ يقرر ذلك فقال في المطالب على اقسام ثلاثة قال المطالب على اقسام ثلاثة منها ما يستحيل حصول العلم به بواسطة السمع اي لا يمكن ان نعقله وان نعلمه عن طريق السمع. المراد بالسمعية شيء عن كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ومنها اي من المطالب ما يستحيل حصول العلم به الا من السمع ومنها ما يصح حصول العلم من السمع تارة ومن العقل اخرى. اما القسم الاول فكل ما يتوقف العلم بصحته فكل ما يتوقف العلم بصحة السمع والعلم بصحة استحالة تصحيح بالسمع مثل العلم بوجود الصالحين. القسم الاول قال هو فكل ما يتوقف العلم بصحة السمع على العلم صحته كما ذكرت قبل قليل انا لم نعرف انا لم نعرف النبوة والرسالة عن طريق من؟ الا عن طريق العقل ولم نعرف الميعاد والبعث الا عن طريق العقل فاذا كان كذلك فلا يمكن ان يعرف هذا القسم الا عن طريق العقل الذي لا يمكن معرفته الا عن طريق العقل فلو قدمنا العقل لو قدمنا النقل على العقل لابطلنا النقل لماذا؟ لان لم نعرف النقلة الا عن طريق العقل كابطال فتقديم النقل على العقل ابطال العقل وهذا كما قال شيخ انه تقرير باطل وفاسد فلا يلزم من ان العقل دل على النقل ان يترك النقل اذا خالف العقل. ان يترك النقل اذا ذهب بذلك برجل سأل رجل عن عالم يعرفه فقال هذا العامي فلان عالم فاسأله فانه عليم وعارف بمسائل الشرع ثم ذهب ذلك المستفتي فاستفتى ذلك العالم ثم جاء مرة اخرى وقال له وافتى العالم بقول يخالف قول من دله فقال يا فلان انا انا الذي دللتك فليس لك ان تأخذ قول وتترك قولي. قال قولك اياي ان فلان عالم يحملني عليه شيء على ان اخذ قولا واترك قولك فانت الذي اخبرتني انه عالم ولن تخبر عن نفسك بانك عالم. يقول هذا حال العقل مع النقل. فكون العقل دل على تكون العقل دل على على النقل لا يعني ذلك ان يقدم العقل على النقل فليبقى ان العقل هو المقدم وان حال العقل مع النقل كحال البصر مع النور. لا يمكن البصر يدرك شيئا الا اذا وقع الا اذا وقع تصعد بلا نور ليس له رؤية قال هنا قال ابن القيم وهذا تصريح بان التمسك ذكر القسم الاول فكل ما يتوقف العلم بصحة السمع على العلم بصحته كحال تصحيح بالسمع مثل العلم بوجود الصانع عندهم نهاية ما يحتجون به على وجود الله اي شيء دليل التمانع ودليل الحوادث ما يسمى لان كل حادث له محدث كل حال له محدث فهذا هو اعظم ما يفتدون به. قال وكونه مختارا بكل المعلومات وصدق وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه وكيف عرفنا يقولون عرفناه من طريق العقل فلا بد ان يقدم العقل فيها قال واما القسم الثاني فهو ترجيح احد طرفي الممكن عندنا واجب الوجود الذي لا يلحق بنا والممكنات وهي المخلوقات والمستحيل وهي الممتنعات تقسيم عند اهل الكلام قال واما القسوة فهو ترجيح احد طرفي الممكن المخلوق على الاخر. اذ لم يجده الانسان من نفسه ولا يدركه بشيء من حواسيب تقديم شيء على شيء وترجيح شيء على شيء هو يقبل فيه السمع على العقل يقبل فيه السمع والعقل لان مرجحه لا يدرك الانسان بعقله فيكون ترجيح من جهة السمع الى ان قال فان جلوس غراب على قلة جبل على قلة جبل قاف جبل قاف يقال هذا جبل محيط بالكون محيط بالكون الارض على هذا الجبل وهو من خرافات بني اسرائيل. وان ولد يصلي فيه يقول جبل غراب على قلة. القلة المكان على قلة جبل قاف اذا كان جائز الوجود من هو جائز الوجود؟ جبل قاف او كان معدوما. والعين مطلقة. فهذا يمكن العقل لا يمكن ان يدرك لماذا؟ لان يحتاج اليه شيء. يحتاج الى خبر يحتاج الى خبر يخبرك بهذا الشيء. فلا ان تقول هناك جلس مقاط اوليس هناك جلس مقام العقل بذاته لا يدرك هذه المعاني. قالوا فهنا يقبل السمع من باب الترجيح. هل قاف هذا موجود؟ او قاف هذا ليس موجود. وان كنا ان هذا الاسم ويحمل عليه قوله تعالى قاف والقرآن المجيد. قال بعضهم ان قاف هو جبل محيط بالدنيا عليه الارض. وهذا ليس بصاحب القاب كما قيل فيها ان من الحروف المقطعة تدل عليه شيء على اعجاز كلام الله عز وجل ثم قالوا اما القسم الثالث وهو معرفة وجوب الواجبات وان كان الممكنات واستحالة المستحيلات التي لا يتوقف العلم بصحة السمع والعلم بوجوبها. وامكانه واستحالتها مثل مسألة الرؤية والصفات والوحداني وغيرها هذه مردها الى العقل والى السمع معها ثم قال اذا عرفت ذلك فنقول اما ان الادلة السمعية لا يجوز استعماله في الاصول. هذا قول الرازي لا يجوز استعمال الادلة السبعية التي هي القرآن والسنة في الاصول. في القسم الاول فهو ظاهر والا وقع الدور والا وقع الضرب معدة اذا قلنا بان بان بركها السمع فيكون كيف عرفت هذا؟ قال بالعقل كيف عرفت العقل بالسمع؟ واضح؟ فيبدأ ايش؟ مسلا الدور. يقول بهذا وهذا باطل. بل عرفنا الله عز وجل باياته المسموعة وبما فطرنا عليه سبحانه وتعالى فدل على ذلك النقل ووافقه العقل قال واما انه يجب استعمال القسم الثاني فهو ظاهر كما سلف. فهو ان لا يكون العقل له ادراك. واما القسم الثالث في جواز استعماله الذي ليس فيه اشكال وذاك لان لو قدر قيام الدليل القاطع العقلي ايد للعقل بان الله عز وجل ليس جسم. اذا قلت ان الله يرى والعقل اثبت انه ليس جسم. سترتب على ذلك يصاد بين العقل وبين النقل فيترتب على ذاك ابطال النقل ابطال النقل واثبات العقل. وهذا احد الاصول التي بنى عليها اولئك الضلال تعطيل النصوص السمعية بدعوى ان العقل يخالفها فقالوا لو قلنا ان الله يضحك او يغضب او ينتقم او ما شابه ذلك فان هذه حوادث والحوادث لابد لها من محدث فاذا كان كذا فان الله عز وجل محل للحوادث. والله هناك من احدث فيه تلك الصفات وهذا كله من اكذب الكذب ومن ابطل الباطل فردوا النقليات بتلك العقليات الفاسدة. قال ويقول لو قدرنا قيام الدليل القاطع العقلي على خلاف ما اشعر به الدليل السبعي فلا خلاف بين من؟ فلا خلاف بين اهل التحقيق بانه يجب تأويل الدليل السمعي. عرفنا الان من اين اتوا؟ ان اذا اذا يقعد قواعد عقلية في في اذهانهم الفاسدة ثم بنوا على تلك القواعد الفاسدة ان الله ليس بجسم وان الله عز وجل ليس محل الحوادث وان الله ثم نظروا بالحوادث الحوادث الاعراض التي لا تكن في زمنين وهي انها تذهب وتجيء كالضحك والغضب فاذا اثبتنا يعني المعنى اذا قلنا ان الله ليس محل حوادث وهذا قطع قطع يقطعون به قطعا عقليا وليس آآ جسما واذا كان ثم جاءت نصوص تدل على ان الله يسمع وان الله يضحك ويغضب وما شابه ذلك يلزم منها نقول لابد من تحويل لابد من ايش من تحريفها وتغيير بدلالتها فيحمل الظحك على ارادة الانعام والغظب على ارادة الانتقام وكذلك الاستواء على اي شيء على على الاستيلاء وما شابه ذلك قال لانه اذا لم ينكر الجمع الى ظاهر النقل وبين مقتضى الدين العقلي فاما ان نكذب بالعقل واما ان نؤول النقل اما ان نكذب بالعقل واما ان ننول واما ان نأول النقل فان كذبنا العقل مع ان النقل لا يمكن هذه حجته مع ان العقل مع ان يقول فان كذبنا العقل مع ان النقل لا يمكن اثباته الا بايش؟ الا بالعقل. فاذا كان كذلك ابطلنا النقل لابطالنا العقل. وهذا اول طاغوت رد عليه ابن القيم في هذه الرسالة قال فان الطريق الى اثبات الصاد ومعرفة النبوة ليس الا بالعقل لا يعرف لا يعرف يعني اثبات الرب واثبات انه خالق وصالح واثبات النبوة الرسالة من طريق العقل. وقد رد على هذا شيخ الاسلام في فصول كثيرة في فتاويه وفي كتابه درء التعارض الى العقل والنقل وكذا ابن القيم رد على على هذا الباطل في هذا الكتاب ايضا. فحين اذ يكون صحة النقل متفرعة على ما يجوز فساد وبطلانه. فاذا لا يكون العقل مقطوع الصحة. فاذا تصحيح العقل يرد العقل ويتضمن القدح في النقل. وما ادى ثبوته الى انتفائه وما ادى ثبوته الى انتفاعه اذا ما ادى الى ثبوت النقل للانتفاع العقل الذي الذي يترتب على انكفاء العقلين شيء انتفاء النقل اثبت ايش ابطل النقل لان النقل انما عرف بالعقل فاذا ابطل العقل ابطلنا النقل. فاذا الدليل السبعي لا يفيد اليقين بوجود مدلوله الا بشرط شرط يقول فاذا الدليل السمعي لا يفيد اليقين بوجود مدلوله الا بشرط الا يوجد دليل العقلي على خلاف ظاهره. اذا وجد لعقلي يفعلون نترك النقل ونأخذ بالعقل. فحين اذ لا يكون الدليل النقل مفيدا للمطلوب الا اذا تبينا انه ليس بالعقل ما يقتضي خلاف ظاهره ولا سبيل له الى اثبات ذلك الا من وجهين اما ان نقيم دلالة عقلية على صحة ما اشعر به ظاهر الدليل النقلي وحين اذ يصير الاستدلال باي شيء بالنقل وهو الصحيح الاستدلاء بالعقل ليس بالنقل لانه ما قبل عقل ما قبلوا النقل الا لي شيء لان العقل قبله اما لو رده العقل فلا عبرة بهذا النقل وحينئذ يصير الاستدلال بالنقل فضلا غير محتاج اليه. واما بان نزيف ادلة المنكر ما دل عليه ظاهر النقل. وذلك ضعيف لما بينا انه لا ينزل للفساد ما ذكروه الا يكون هناك معارضا اصلا الا ان نقول انه لا دليل على هذه معارضات وهذا بمعنى انه لا يمكن يوجد دليلا سمعي يخلو من المعارضات ومن القوادح. فاذا كان لا يوجد يخلو عرظات فان الاحتجاج به يكون باطل وانما الاحتياج يكون به شيء يكون بالعقل وليس بالنقل لكن زيفنا هذه الطريقة يعني انتفاء الشيء لانتفاء دليله او نقيم دلالة دلالة قاطعة على ان المقدمة الفلانية غير معارضة لهذا النصف ولا المقدمة الاخرى وحينئذ يحتاج الى اقامة الدلالة ان كل واحد من هذه المقدمات التي لا نهاية لها غير الولد كما قال الرازي عليه من الله ما يستحق. نهاية اقدام العقول يقال وغاية ما استفدنا من يعني قبل نهاية اقدام العقول يعني قالوا وغاية جمعنا قيلا وقال ولم نست من طول بحثنا سوى جمعنا قيل وقالوا هذا الرازي وان في ضلال في قصيدة له قديم قد يقول لها الرازي يدل على تخبطه وضلاله نهاية فقدان العقول عقاله. وغاية دنيانا ادم ووبال ولم يصل طول بعثنا الا من طول بحثنا الا ان سمعنا الا ان الا ان جمعنا الا ان جمعنا الا سواء جمعنا قيل وطالوا يقول فثبت انه لا يمكن حصول يقين بعدم ما يقتضي خلاف الدليل النقلي وثبت ان الدليل النقلي تتوقف في فائدة اليقين على مقدمة غير يقينية وهي عدم دليل عقلي وكل ما تنبني الصحة على ما لا يكون يقينا لا يقوله ايضا يقينيا. اذا خلاصة قوله هنا ان الدليل النقلي ليس بحجة لانه لا يفيد اليقين الا اذا الا اذا سلم من معارضات والقواتح ولا يوجد نص سالم من ذلك. فثبت ان الدليل من هذا القسم لا يكون مفيد اليقين. قال وهذا بخلاف الادلة العقلية فانه مركب من مقدمات لا يكتفي منها بل لا يكتب منها بان لا يعلن فساده بل لابد وان يعلن البديهة صحته يعني المقدمات العقلية لا يكتفى لا نكتفي الا يعلم فساد بل بل ولا بد ان يعلم بالبديهة صحته. يعني بمجرد ان تسمع المقدمة هذه تقطع بصحتها. اذا اذ يعلم البديهة نزول مما علم صحة البدية مثل ما يقول واحد زائد واحد يسمى اثنين في البديهة تعرف ان هذا حق يقول هذه مقدمة صحيحة اذا كان كذلك استحال ان يوجد ما يعارضه باستحالة التعارف في العلوم البديهية. العلوم العلوم البديهية النار محرقة و الاثنان اكثر من الواحد وما شابه ذلك يقول هذه علوم بديهية لا يمكن ان تعارض فاذا كانت عيوب بديهة لا تعارض اتاته شيء افادت اليقين فانزلوا المقدمات العقلية منزلة العلوم هذه هي ثم قال فان قيل ان الله سبحانه وتعالى لما اسمع المكلف الذي يشعر ظاهره بشيء فلو كان في العقل ما يدعو على بطلان ذاك الشيء وجب عليه سبحانه ان يخطر ان يخطر بالبال المكلف ذلك الدليل والا كان ذاك تلبيسا من الله تعالى وانه غير جائز هذا على قول قاعدة الحسن والقبحية كتاب الله يلزم الله يلزم الله سبحانه وتعالى ان يفعل ما هو الاصلح وان وان يحرم وان يترك ما هو الاقباح التحسين والتقبيح وانه يجمع الله سبحانه وتعالى شيء ونحن لا نكفل بذلك ثمان ان سلمنا ذلك اي هذا قول المعتزلة اما الاشاعرة فليس عندهم مسألة التحسين والتقبيح بل يردون ويقبلون وينفونه ويقولون الله يفعل ما يشاء وان الله ليس لافعاله حكمة ولا يفعل لحاجة اما المعتزة فيرون ان الله يجب عليه فعل الاصل اصلح وترك القبيحة قال فان قلتم يجب علينا الله ان ان يخطب بها المكلف ذاك الدين العقلي وبيان وبيانه ان الله تعالى انما يكون ملبس على المكلف لو اسمع كلاما يمتنع عقلا ان يريد به الا ما اشعر به ظاهره. وليس الامر كذلك لان المكلف اذا سمع ذلك الظاهر ثم انه يجوز ان يكون هناك دليل عقلي على خلاف ذلك الظاهر فبتقدير ان يكون الامر كذلك لم يكن مراد الله من ذلك فلما اشعر به الظاهر بمعنى انه يجب وعلى المكلف اذا سمع كلاما يدل ظاهره على امر لا يجوز على الله ماذا يفعل؟ ان يرده للعقل في عمل العقل ويترك النقل ويستدل على ان الله جعل جعل للبشر عقولا حتى يحكموا على النصوص ويميز منها ما يقبله العقل ما لا يقبله وهذا لا شك انه من اعظم الكفر والضلال. لان العقول تتفاوت فالعقول تتفاوت. قد يقبل هذا احد والعقل الاخر لا يقبل هذا الخبر فعلى هذا اذا اسمع الله المكلف ذلك الكلام فلو قطع المكلف بحمله على ظاهره مع قيام احتمال الذي ذكرنا كان ذلك تقصير واقع من المكلف بمعنى اذا اذا سمع المكلف كلام الله وحمله على ظاهره مع قيام الاحتمال في رد ذلك الظاهر يكون مكلف بذلك مقصر ومفرط حيث لم يعمل العقل في تدبر هذا النص. قال لا من قبل الله تعالى اي ان التقصير من جهة من من جهة المخلوق وليس من جهة الخالق. لماذا؟ لهذا يقول الله عز وجل انزل القرآن بلسان عربي مبين. ولو كان غير مراد لكان التكليف باي شيء بما لا ولا لا؟ يعني لو انا نسأل الله عز وجل امرنا قال الرحمن على العرش استوى نفهم من ذلك فيه شيء علو وارتفاع واستواء العرش. لو قال قال الله اراد بذلك معنى اخر غير المعنى الذي ذهبت اليه لماذا؟ لان العقل ينفي ينفي ما يسمى بالاحداث وبفعل الاجسام على الله انت ايها المكلف ان تحرف الناس وتأوله على المعنى الاخر فان لم تفعل لم يكن لبسا لكلام الله وانما لبس من؟ في فهمك انت هذا لا شك انه من اعظم التلبيس والتظليل. الى ان قال يقول لا من قبل الله تعالى حيث قطع لا في موضع القطع فثبت انه لا يلزم من عدم اختار الله تعالى الدال المكلف ذلك الدليل العقلي المعارض الدليل السمعي ان هنا ملبسا هذا ما ذكر ابن القيم مر بنا ان يلزم هؤلاء ان يكون القرآن غير محكم غير مفصل وان الله وان القرآن ليست البيئة لكل شيء القرآن اصبح اي شيء اصبح ملبس. قال لا. هو يقول حجته يقول ليس ملبسا. القرآن واضح. لكن التقسيم من جهة من؟ من جهة البشر حيث انهم لم يفهموا مراد الله عز وجل وهذا الفهم هذا الفهم عندما نطبقه على عوام المسلمين لا يمكن ان يدركوا المعنى الا الذي هو ظاهر القرآن بل الصحابة رضي الله عنهم اجمعين لم يفهموا من كلام الله ما فهم هؤلاء الزنادقة الذين عطلوا وابطلوا نصوص الكتاب والسنة بالزعم ان العقول لا تقبلها قال فخرج مما ذكرنا يدل العقل نقليا لا يجوز التمسك بها في باب المسائل العقلية. ولذا قال الاشاعرة ان من اصول التكفير عندهم اي مما يكفر ربه العبد الاخذ بظواهر النصوص عندهم الاصول تكفير الاخذ بظواهر النصوص. ثم قال نعم يجوز ترسمي في المسائل النقلية تارة لفات اليقين كمسألة الاجماع الواحد. الى ان قال اه ذاك ابن القيم يقول فليتدبر بعدما يقال له قال ابن القيم فليتدبر المؤمن هذا الكلام وليرد اوله على اخره واخره على اوله ايامنا خلاصة هذا قوله شيء ان النصوص النقلية ليست مفيدة للعلم ولا لليقين انها من الادلة المزيفة التي تعود العقل فيقبل منها ما يقبله العقل ويرد منها ما يرده العقل. معنى يرده ليس ردا كلي وانما رد تقدم مع الذي دل عليه بتحريفه وتحميله ما لا يحتمل. ليتبين لو ما ذكرناه من العزل التام للقرآن السنة من ان تفاد منهما علما او منهما بعلم او بيقين في باب معرفة الله وما يجب له وما يمتنع عليه. وانه لا يجوز ان يحتج بكلام الله والرسول في شي يقول هذي المسائل وان الله تعالى يجوز عليه التدليس والتلبيس على الخلق وتوريط في طرق الضلال وتعريض الاعتقاد الباطل محال وان العباد مقصرون غاية التقصير اذ حملوا كلام الله ورسوله على حقيقته. وهذا لا شك يعني عندما تقول هذا الكلام على عوام وهم يختلفون في ادراكاتهم وفي عقولهم فعندما تلزم الناس بمثل هذا الذي قاله الرازي فانت تكلف الناس بما بما لا يطاق وانه يستحيل على هؤلاء ان يفهموا تلك الحقائق التي التي يزعمها اولئك العقلانيون المبطلون قال وتعريض لاعتقاد الباطل المحال وان العباد مقصرون غاية التقصير فحملوا كلام الله ورسوله على حقيقته ونطقوا المضمون ما اخبر وبه حيث لم يشك حيث لم يشك في ذلك او قد يكون في العقل ما يعارضه يناقضه وان غاية ما يمكن ان يحتج بكلام الله ورسوله عليه من الجزئيات ما ما كان مثل الاخبار ان الله بان على قلة جبل قا غرابة. يعني هذا يجوز ان نحتج به بالسمع ان تقول على جبل قبة قاف على على على قفة جبل قاراب يقول يجوز ان لو جاء السمع نقبل مثل هذا الخبر لكن قال او على بسات الاجماع وخر واحد وان مقدمات ادلة القرآن والسنة غير معلومة ولا متيقنة الصحة ومقدمات ادلة ارسطو صاحب الذق والفراب وابن سينا واخوان قطعية معلومة الصحة بمعنى ان كلام هؤلاء اعظم افادة القطع واليقين اعظم كلام الله عز وجل فلا شك ان هذا من اعظم الكفر والزندقة عياذا بالله من ذلك. قال وانه لا طريق لنا للعلم بالصحة الادلة باب الايمان بالله واسماء وصفاته البتة لتوقف عليه شيء على انتفاء ما لا طريق للعلم به بانتفاء. وهو العقل وهذا لا يمكن ان نعرفه وان الاستدلال بكلام الله ورسوله في ذاك فضل فضلة لا يحتاج اليه. بل هي مستغن عنها اذا كان موافق العقل. بمعنى اذا كان العقل دل عليها فلا حاجته للنقل. واذا لم يدل على العقل فلا فائدة في النقل. فتأمل هذا البر الذي بنوه في قواعد الالحاد. يقول هذا بالذي بنوه هل في قواعد الالحاد اعظم هدما منه لقواعد الدين؟ واشد مناقضة منه لوحي رب العالمين وبطلان هذا الاصل معلوم بالاضطرار من دين جميع الرسل وعند جميع الملل وهذي الوجوه المتقدمة التي ذكرناها هي قليل من كثير مما يدل على بطلانه ومقصودنا من ذكر اعترافهم به اي ان ان هؤلاء يعترفون ويصرحون بان العقل مقدم على النقل وان النقل فضلة وانما هو تبع للعقل ما رده العقل رددناه وما قبله العقل قبلناه فاصبح المقدم والميزان في ذلك كله ومن؟ والعقل واما النقل فهو فضلة لا فائدة بل جعلوا عقلية ارسطو وهؤلاء الكفرة والفرار بسيناء الملاحدة هم اعظم افادة اليقين من كلام رب السماوات والارض سبحانه وتعالى. فلا فلا كفر اعظم من هذا الكفر نسأل الله العافية والسلامة الله اعلم