ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المواقيت المواقيت جمع ميقات واصله من الوقت ولكن قلبت الواو ياء لانه كسر ما قبلها فاصل ميقات ميقات لكن لانها وقال ساكنة بعد كسر وجب ان تقلب اياء فيقال ميقات والميقات يطلق على على الزمن ويطلق على الحد فيقال وقت كذا اي حدد المواقيت تنقسم الى الى قسمين مواقيت مكانية ومواقيت زمنية اما المواقيت المكانية فانها تكون للحج والعمرة واما الزمنية فهي للحج فقط اما العمرة فلا زمن لها في اي وقت شئت من العام تعتمر لكن الحج له مواقيت زمنية لقوله تعالى الحج اشهر معلومات وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة هذا القول الراجح وان كان المشهور من من المذهب انها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة لكن الصواب ان شهر ذي الحجة كله من من من زمن الحج لان الاصل اشهر الاصل في الجمع ان يكون عاما وشاملا لكل ما يدل عليه المواقيت المكانية خمسة نستمع اليها في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وقت اي حدا وجعله مكانا لوقت احرامهم ذا الحليفة اي صاحب الحليفة والحليفة تصغير حلفة والحلفة هي الحلفة شجر معروف فسميت به لكثرته فيها وهي مكان يبعد عن مكة نحو عشر مراحل يعني نحو عشرة ايام وعن المدينة بنحو ستة اميال او تسعة اميال يعني ليست بعيدة عن المدينة ولاهل الشام الجحفة اهل الشام كل من كانوا من كانوا بين المشرق والمغرب من البلاد الشامية المعروفة الجحفة قرية اجتحفها السيل ودمرها و هلك اهلها ايضا بالوباء الذي نزل فيهم حين دعا النبي صلى الله عليه وسلم ان ينقل دعا الله عز وجل ان ينقل ثم المدينة الى الجحفة لما خربت صاروا الناس يحكمون بدالها من رابط ورابغ ابعد من منها عن مكة وبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل قال ولاهل ولاهل نجد قرن المنازل يعني وقت لهم قرن المنازل وهو ما يسمى الان بالسين الكبير وهو معروف مكان معروف لا زال الناس يحرمون منه الى الان ووقت لاهل اليمن يلام الهم يلملم اسم جبل وقيل اسم مكان وهو يسمى الان السعدية معروف عند اهل اليمن قرن المنازل ويلملم بين كل واحد منها وبين مكة نحو مرحلتين قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن هن الظمير يعود المواقيت لهن للبلدان او الامكنة ولمن اتى عليهن اي على المواقيت من غيرهن اي من غير هذه الاماكن فجعل الرسول عليه الصلاة والسلام هذه المواقيت جعلها مواقيت لاهل هذه البلدان ولمن اتى عليهن من غير اهلهن فمن اتى من اهل نجد عن طريق المدينة يحرم من ذي الحليفة ولا نلزمه ان يذهب الى قرن المنازل ومن اتى من اهل المدينة من من طريق اهل نجد احرم من قرن المنازل ولا نلزمه ان يذهب الى ذي الحليفة نعم وهذا من تفسير الله عز وجل قال ممن اراد الحج او العمرة يعني هن لهؤلاء ممن يعني من الذين يريدون حج او العمرة واو هنا مانعة خلق فلا يمتنع ان يقصد الحج والعمرة جميعا لان الناس الذين يمرون بهذه المواقيت منهم من يريد الحج فقط ومنهم من يريد العمرة فقط ومنهم من يريد الحج والعمرة قال ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ ان كان دون ذلك اي دون هذه المواقيت فمن حيث انشأ اي من حيث انشأ القصد والارادة حتى اهل مكة من مكة متفق عليه حتى اهل مكة يحرمون من مكة وعائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل العراق ذات عرق ذات عرق هي مكان يحاذي قرن المنازل او يزيد عنه قليلا يبعد عنه عن مكة قليلا ويسمى عند الناس الظريبة قال رواه ابو داوود والنسائي ولا اصله واصله عن عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه الا ان راويه شك في رفعه وفي صحيح البخاري ان عمر هو الذي وقت ذات عرق وعلى هذا فتكون السنة ثابتة اما عن الرسول عليه الصلاة والسلام واما عن عنهما وسنة عمر سنة متبعة لقول النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وعند احمد وابي داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق العقيق هذا مكان يتصل بذات عرق فان هذا الوادي الكبير الذي يسمى وادي العقيق يمر بهذا وبهذا فالصحيح انه لا ينافي الحديث الذي ثبت في البخاري وفي مسلم وفي ابي داوود من ان ميقات اهل العراق ذات عرق لانها العقيق يمتد فيسمى العقيق ولو كان ممتدا من ذات عرق الى منتهى مصبه هذه المواقيت الخمس انما وقتها النبي عليه الصلاة والسلام رحمة بالخلق لاننا لو لانه لو وحد الناس الم يقاتل واحد لكان في ذلك ها مشقة عظيمة لا تحتمل فمن نعمة الله انها هذه الاماكن لكل هذه البلدان فنستفيد من هذا الحديث فوائد اولا ثبوت المواقيت المكانية ثانيا انها خمسة ثالثا اختلافها في البعد والقرب من مكة قد يقال ان هذا من الامور التعبدية التي لا تعلم حكمتها وقد يقال ان هناك حكمة لذلك وهي اما ذو الحليفة فلانها قريبة من المدينة اكان من المناسب ان يحرم الانسان من حين ان يخرج من المدينة لتكون احكام الحرمين او احكام المسجدين متقاربة من حين ان يخرج من المدينة وحرمها يدخل في بما يختص بحرم لحرم مكة وهو الاحرام هذه مناسبة الجحفة ابعد من اليمن ويلملم لانها مهل اهل الشام والشام فيه احد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال اليها فان كانت هذه الحكمة فالامر واظح وان كانت الحكمة وراء ذلك فالله اعلم من فوائد الحديث ثبوت اية من ايات النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم وذلك انه وقفة هذه المواقيت قبل ان تفتح هذه البلدان وهذا اشارة الى انها سوف تفتح وسوف يحج اهلها وهذه مواقيتهم ومن فوائد الحديث ان من مر بهذه المواقيت من غير اهلها وجب عليه الاحرام منها ولا يجوز ان يتعداها الى ميقاته الاصلي فلو قال الشامي اذا مر بالمدينة لو قال انا سأؤجل الإحرام الى ميقات الأصل وهو وهو الجحفة قلنا له لا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولمن اتى عليهن من غير اهلهن فانت الان مررت بميقات سابق فيجب عليك ان تحرم منه وهذا هو رأي الجمهور وذهب الامام مالك رحمه الله الى انه يجوز للشام ان يؤخر الميقات اذا مر بذي حذيفة ويحرم من الجحفة وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ولكن الصواب مع الجمهور في هذه المسألة وان الانسان اذا مر بالميقات مريدا للحج والعمرة وجب عليه ان يحرم ولا يتجاوزه من قوله ممن اراد الحج او العمرة ان من دون هذه المواقيت يحرم من مكانه ولا يلزمه ان يرجع الى الميقات ليحرم منه بقوله ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ ان من تجاوز هذه المواقيت لا يريد حجا ولا عمرة ثم بدا له بعد تجاوزها ان يحج او يعتمر فانه لازمه الرجوع وانما يحرم من حيث من حيث انشأ اي انشأ النية واضح طيب ان ميقات اهل مكة بل من كان في مكة ايقاته من مكة ميقاتهم من مكة بقوله حتى اهل مكة من مكة وهذا في الحج ظاهر وواضح فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم اهل مكة حين ارادوا الاحرام بالحج ان يخرجوا الى الحلف ولم يلزم الصحابة الذين حلوا ان ان يخرجوا الى الحلم بل احرم من مكانه واضح طيب فان قلت هل يشمل هذا العمرة قلنا قد قيل به وان من اراد العمرة من اهل مكة يحرموا من مكة ولكن هذا قوم ضعيف لان هذا العموم قص بحديث عائشة وبالمعنى ايضا اما تخصيصه بعده عائشة فلان عائشة لما ارادت ان تحرم وهي في مكة امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تخرج من الحرم فتهل بعمرة وهذا يدل على ان مكة ليست ميقاتا للاهلال بالعمرة اذ لو كانت كذلك لم يكلفها النبي صلى الله عليه وسلم ان تخرج في الليل من مكة الى التنعيم لتحرم منه لاننا نعلم ان دين الله تعالى يسر وان اليسر في هذه الحال ان تحرم من من مكة فلما لم يكن ذلك علم ان مكة ليست ميقاتا للعمرة فان قال قائل عائشة ليست من اهل مكة عايشة لسن اهل مكة الجواب ان من لم يكن من اهل مكة اذا اراد النسك فحكمه حكم اهل مكة بدليل ان الصحابة الذين احرموا بالحج بعد ان حلوا من العمرة احرموا منين من مكة كاهل مكة ولم يحرموا من من الحلم وحينئذ لا فرق بين لا فرق فيمن كان بمكة بين ان يكون من اهلها الاصليين او من الافاقية واضح واما من حيث المعنى فان العمرة معناها الزيارة والزيارة لا تكونوا من المكان الى المكان بل تكون من مكان الى مكان اخر وهذا لا لا لا يتصور او لا يتحقق الا اذا جاء الانسان بالعمرة من خارج الحرم فرحة ويشير الى هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن ابن ابي بكر اخرج باختك من الحرم بهذا اللفظ الصحيح هل تحل بعمرة؟ اخرج بها من الحرم وهذا يدل على ان الحرم ليس مكانا للاحرام بالعمرة ولانه ما من نسك ما من نسك يطوف فيه الانسان الكعبة الا وقد جمع بين الحل والحرم بعد لان اهلا لان الحج اهل مكة يحلمون بمكة ولكن لا يطوفون بالبيت حتى يأتوا من الحلم اين الحل الذي يكون؟ عرفة عرفة فلا يمكن لاحد ان يطوف بالبيت طواف النسك الا وقد قدم اليه من الحل هذه القاعدة ففي العمرة معروف واضح وفي الحج ما يطوف ما يطوف طواف الافاضة الا بعد الوقوف الا بعد الوقوف بعرفة لو طاف طواف الافاضة قبل الوقوف بعرفة ما صح نعم السؤال بعد طيب الان عرفنا ان انه ان النص او الدليل السمعي ان الدليل السمعي والنظري يدل على ان اهل مكة يحرمون للعمرة من من الحلف من خارج الحرم وهو كذلك طيب ومن فوائد الحديث من قبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك بتوفيقه للصواب حيث وقت لاهل العراق ذات عرض فوقعت توقيته موافقا لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه وقتها لاهل العراق وهو لم يعلم ميقات توقيت ذات عرض من عمر جاءت باعتبارها حذو قرن المنازل فيستفاد منه فائدة ان من لم يمر بميقات فانه يحرم ها اذا حاض الميقات سواء كان منا البر او من الجو او من البحر صح اي نعم سواء كان من البر او البحر او الجو يا سبحان يتصور يا خليجي من البحر الاحمر هذه الجحفة ويحرم منها واللي يجي من من اليمن يحاذي يلملم في طريق السفن يحارب اذا في طريق البر او البحر او الجو كذا هل تكلم العلماء على الطائرات يقولون شيخ الاسلام ما هو يقولون مؤكدة شيخ الاسلام رحمه الله كان يتكلم على اهل الشعوذة الذين يلعبون على الناس بان الله تعالى يعطيهم كرامات انهم يكونون في بلادهم في اليوم الثامن من ذي الحجة ثم يقفون بعرفة ويشاهدون بعرفة يقول رحمه الله ان الشياطين يحمله ولكن ذكر من جملة ما ما يفرطون فيه انهم يحاذون الميقات ها ولا يحرمون منه منه لانها تطير بهم الشياطين اذا تارة للطائرات اصل في كلام اهل العلم اهل العلم يعني دولة تطيبهم الشياطين وتمر مع الميقات ولكن ما يحرم الا لوصل مكة على كل حال نحن عندنا والحمد لله من سنة عمر رضي الله عنه اعتبار المحاذاة طريقا شرعيا تثبت به الاحكام الشرعية