العقيدة - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 8 - العقيدة - الدورة (2) المستوى (4) - د. عبدالله عمر الدميجي - برنامج أكاديمية زاد
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد عقيدتنا الصحيحة فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان. بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ارحب بالاخوة والاخوات مشاهدينا والمشاهدات - 00:00:40ضَ
واسأل الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحب ربنا ارضى لا زال ايها الاحبة الكلام في الحديث عن التكفير بدعة التكفير وتكفير من لا يستحق التكفير والكلام عن اه هذا الموضوع الخطير والمسألة الخطرة التي صار لها - 00:01:02ضَ
حضور وضحور والغلو فيها افراطا وتفريطا وآآ استكمالا لما سبق الحديث عنه في المحاضرة السابقة نشير الى ما هي الشروط قلنا ان المعين لا يحكم عليه بالكفر الا بتوفر الشروط المكفرة - 00:01:25ضَ
وانتفائي الموانع التي تمنع من اطلاق الكفر عليه فلابد من توفر شروط وانتفاء موانع. وقلنا ان هذه قاعدة مطردة عند اهل السنة والجماعة ويعني الفعل قد يكون كفرا لكن لا يلزم منه من - 00:01:45ضَ
كون العبد قد فعل ذلك الفعل ان يكون بعينه كافرا لابد من توفر الشروط في مقابل ايضا لابد من انتفاء الموانئ اما عن شروط التكفير وحتى يحكم الكفر على شخص - 00:02:07ضَ
بعينه لابد من توافر شروط من هذه الشروط اولا اه ثبوت ان هذا القول او الفعل او الترك كفر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة ما هو ان هذا القول او الفعل - 00:02:28ضَ
او الترك كفر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة ولعلنا لهذا الحديث ان نشير الى ان الكفر قد يكون بالقول كالاستهزاء بالدين وسب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد يكون بالفعل - 00:02:55ضَ
اهانة المصحف رميه في القاذورات وهو يعلم انه مصحف او غير ذلك من صور الاهانة وقد يكون بالترك الترك ايضا من من من المكفرات ترك الصلاة مثلا وهذا هو ما عليه - 00:03:12ضَ
الجماهير ما عليه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الجماهير العلماء من بعدهم وهو القول الراجح في هذه المسألة وهو ترك الصلاة بالكلية. فهذه الشرط الاول لابد من التثبت من ان هذا القول - 00:03:36ضَ
او الفعل او الترك مكفر بمقتضى الادلة الشرعية من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا بالاجتهادات الشخصية والاراء او المعقول او غير ذلك من الامور هذا هو الشرط الاول - 00:03:59ضَ
التأكد والتثبت من ان هذا الامر المتلبس به مكفر بنصوص الكتاب والسنة ننتقل بعد ذلك الى الشرط الثاني وهو ثبوت قيامه بالمكلف ان هذا الفعل او القول او الترك قد قام به هذا الشخص المعين - 00:04:17ضَ
ثبت انه انه واقع عليه وانه قد قام به ودليل ذلك في قول الله عز وجل قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا - 00:04:41ضَ
وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه - 00:04:57ضَ
وسلم قال ايما امرئ قال لاخيه يا كافر وقد باء بها احدهما ان كان كما قال والا رجعت علي والا رجعت عليه فلا بد من التثبت من ان هذا الامر - 00:05:10ضَ
انه بالفعل قائم بهذا الشخص اما ان يطلق عليه الكفر وهو لم يثبت في حقه عن انه قد تلبس بمكفر انها تعود والعياذ بالله على من اطلقها ومن حكم على اخيه من غير تثبت بهذا الكفر. الشرط الثالث بلوغ الحجة - 00:05:25ضَ
بلوغ الحجة وقد مر معنا في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في القاعدة التي اشرنا اليها. القول قد يكون كفرا فيطلق القول بتكفير صاحبه ويقال من قال كذا فهو كافر لكن الشخص المعين - 00:05:49ضَ
الذي قاله لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة حتى تقوم عليه آآ الحجة فاذا لم تبلغه الحجة فانه لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة قال الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث - 00:06:05ضَ
رسول او هذا من فضل الله عز وجل ومن رحمته بعباده وقد جاء في اه الصحيح في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:26ضَ
والذي نفسي والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي احد من الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ثم يموتوا ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار يقسم صلى الله عليه وسلم - 00:06:40ضَ
لانه لا يسمع به احد من هذه الامة اي امة الدعوة يعني بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم هذي الامة تدخل في امة الدعوة اليهود والنصارى وكل البشر وهم داخلون في - 00:07:01ضَ
امة الدعوة فهم مدعوون مدعوون بالدخول في الدين الاسلامي بعد بعثه صلى الله عليه وسلم ثم ذكرك انموذج يهودي ولا نصراني ويشمل من عداهم ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب - 00:07:16ضَ
النار. الشاهد من هذا الحديث في قوله لا يسمع بي احد من هذه الامة معنى ذلك ان من شروط التكفير هو ان يكون قد بلغته حجة الذي مثلا يعيش في ادغال افريقيا او في الامازون او في السيبيريا او في اطراف الدنيا ولم يسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع بالاسلام اصلا ولم يبلغ - 00:07:34ضَ
هذا الدين فانه معذور عند الله سبحانه وتعالى ولذلك قال لا يسمع بي احد معنى ذلك ان من لم يسمع به صلى الله عليه وسلم وهو معذور معذور والله عز وجل لا يعاقبه - 00:07:59ضَ
وما كنا معذبين حتى حتى نبعث رسولا فهذا دليل على على ان من شروط التكفير هو بلوغ الحجة على من قار فذلك العمل المكفر او الفعل المكفر من هذه الشروط - 00:08:16ضَ
انتفاء موانع التكفير انتفاء موانع التكفير في حقه وهي في جملتها الجهل والخطأ والاكراه والتأويل فان تحققت الشروط وانتفت الموانع جاز تكفيره معين جاز تكفير المعين هذا يجرنا الى ماذا - 00:08:36ضَ
الى ان نذكر شيئا من التفصيل في هذه الموانع موانع التكفير ما هي الامور التي تمنع من اطلاق الكفر على الشخص، تمنع من اطلاق الكفر على من اقترف شيئا من هذه الاعمال او الاقوال او التروك المكفرة - 00:08:59ضَ
هذه الموانع الحديث عنها بعد الفاصل ان شاء الله. الى ان نلتقي نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء - 00:09:21ضَ
بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او ليباهي به العلماء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب - 00:09:53ضَ
قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى اي بغى بعضهم على بعض. فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع. ومنها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي - 00:10:11ضَ
العلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح - 00:10:48ضَ
ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات واحذر من قطاع الطريق قال تعالى مبين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذكرنا فيما تقدم ما هي شروط الواجب توافرها - 00:11:07ضَ
لاطلاق الحكم بالكفر على المعين هو اقتراف اعلن مكفر او قول او ترك اه وثبت اقترافه لذلك المكفر الذي دل عليه الدليل على انه من المكفرات وقامت عليه الحجة في ذلك - 00:11:53ضَ
انه لم يكن عندهم ما يمنع من اطلاق الكفر عليه. فهذا يجرنا الى الحديث عن موانع التكفير وليس كل من قارف شيئا مكفرا يكون كافرا المعين ليس كل من قار فمكفرا يكون كافرا الا بشرط ماذا؟ انتفاء - 00:12:17ضَ
موانع التكفير ما هي موانع التكفير هذه الموانع يمكن ان نجملها في اربعة موانع منها على سبيل المثال الجهل الجهل بالحكم الشرعي اذا كان الانسان يجهل الحكم الشرعي ذلك القول او الفعل - 00:12:38ضَ
او الترك فانه لا يكفر حتى يعلم حتى يعلم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الجهل بالحكم الشرعي مانع من موانع اطلاق الكفر على ذلك الجاهل حتى يعلم ولكن الجهل - 00:13:02ضَ
والاعذار بالجهل هذه قضية كثر فيها الخوظ والكلام اه عند الناس فبعض الناس يعني تساهل في اعداري الاعداري بالجهل ويقول ان ادنى يعني ما يدل على الجهل فهو معذور وبعض الناس غلا - 00:13:26ضَ
بالمنع من الاعذار بالجهل لان الناس لا يعذرون بالجهل توسط اهل الحق في هذه المسألة فالاعذار بالجهل يختلف من زمان ومكان وحال فمثلا الجاهل بامر من امور الدين ادغال افريقيا او سيبيريا او الامازون او غيرها - 00:13:50ضَ
ليس الجاهل به في البلاد الاسلامية في بلاد الحرمين او في مصر او في البلاد التي يكثر فيها العلم ويكثر فيها العلماء وينتشر فيها العلم فيختلف باختلاف الزمان باختلاف الاشخاص ايضا - 00:14:20ضَ
ليسوا سواء الذي يعيش في بادية بعيد عن ناس بعيدا عن سماع الحق بعيدا عن العلماء عن العلم. لا يقرأ ولا يكتب ليس من هو في اوساط المسلمين يسمع ويقرأ ويسمع يرى - 00:14:38ضَ
يختلف الحال من شخص الى الى اخر كذلك الزمان. فالشاهد ان من جهل الحكم الشرعي فانه معذور حتى تقام عليه الحجة برفع الجهالة عنه لرفع الجهالة ولعل من ادق الضوابط في قضية الاعذار بالجهل وما هو الجهل الذي يعذر فيه صاحبه - 00:14:52ضَ
او لا يعذر لان بعض الناس يعني يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا لا يتعلمه ولا يعمل به فهل يعذر هذا باعراضه؟ لا شك ان الاعراض هذا من نواقض الاسلام - 00:15:18ضَ
لكن انما يعذر من لا يملك ادوات العلم او لا يمكنه تعلم ذلك او بعبارة دقيقة وعلمية وهي ما ذكره الامام القرافي رحمه الله تعالى في الفروق بقوله ضابط ما يعفى عنه من الجهالات - 00:15:36ضَ
الجهل الذي يتعذر الاحتراز عنه عادة يتعذر الاحتراز عنه عادة وما لا يتعذر او ما لا يتعذر ولا يشق لم يعفى عنه الجهل الذي لا يتعذر ازالته ورفعه او لا يشق عليه ان يتعلم فانه مأمور بان يتعلم دينه - 00:15:56ضَ
اذا كان قادرا ممكنا ان يتعلم دينه فهو مأمور ولا يعذر بتفريطه في عدم العلم وتعلم هذا بالنسبة المانع الاول وهو الجهل وهذا حقيقة يقتضي على طلبة العلم واهل العلم - 00:16:18ضَ
بدلا من ان يجتهدوا في انزال الاحكام على هؤلاء الجهلة والنظر في في في في احوالهم عليهم ان يجتهدوا في ازالة الجهالة عنهم لازالة الجهالة الجهالة عنهم. بتعليمهم دين الله عز وجل. وهذا مما اوجبه الله سبحانه وتعالى - 00:16:40ضَ
عليهم واخذ عليهم الميثاق لتبيننه للناس ولا تكتمونه فكل من تعلم علما وجب عليه ان يعلمه من لا يعلمه وهذا اضافة الى انه من اجل القربات عند الله عز وجل فهو من اوجب الواجبات - 00:17:01ضَ
عليه وكل وكل انسان مسؤول عن علمه وماذا عمل فيه ومن العمل به تعليمه لمن وهذا امر يطول الكلام فيه كما لا يخفى اذا من موانع التكفير الجهل الحكم الامر الثاني من موانع التكفير هو الخطأ - 00:17:18ضَ
وهو ارادة او قصد شيء فيقع على خلاف المقصود ان يريد شيئا او ان يقصد شيئا فيقع غير المقصود والاصل في هذا قول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا - 00:17:46ضَ
او اخطأنا الخطأ مرفوع عن هذه الامة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ان يخطئ الانسان يريد شيئا فيقع في خلافه - 00:18:06ضَ
او ينسى او يكره فهذه الثلاثة من موانع التكفير وكلها من الامور التي يعذر فيها الانسان من الامثلة على الخطأ وانه لا يؤاخذ عليه الانسان ما جاء في الصحيح في الصحيحين - 00:18:26ضَ
من حديث ذلك الرجل الذي فقد ناقته وعليها طعامه وعليها طعامه وشرابه فاذا هو بها قائمة عليه فاخذ بخطامها ثم قال كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال - 00:18:48ضَ
اللهم انت عبدي وانا ربك قال النبي صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح لا يقصد هذا الكلام انما من شدة فرحه بناقته اخطأ في التعبير فبدلا من ان يقول اللهم - 00:19:04ضَ
انت ربي وانا عبدك غلب الامر فقال اللهم انت عبدي تعالى الله وانا ربك اخطأ من شدة الفرح ولم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم مع انه قال مقالة كفرية - 00:19:24ضَ
لماذا؟ لانه لم يقصدها ولم يردها واخطأ فيها والله اجل وارحم واكرم من ان يؤاخذ العبد اذا اخطأ ان يؤاخذ العبد بقول او فعل من غير قصد ولا ارادة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى. ومن رحمته - 00:19:40ضَ
بامته من هذه الموانع التأويل التعويل على المصطلح المتأخرين لاننا نعرف ان التأويل له مصطلحات تول المصطلح اه القرآني الشرعي وهو معرفة ما تؤول اليه الاشياء معرفة حقيقة الشيء وما يؤول اليه - 00:20:02ضَ
والمصطلح عند المتقدمين من السلف في ان التأويل بمعنى التفسير والمصطلح عند المتأخرين من الاصوليين والمتكلمين وغيرهم وهو آآ صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى معنى اخر وهو وضع الدليل الشرعي في غير موضعه - 00:20:26ضَ
ان يفهم الدليل على غير مراده ان يتأوله فيخطئ دي فاهمة وهو وضع الدليل الشرعي في غير موضعه لعدم فهمه او انه فهمه فهما خاطئا وهذا التأويل هو نوع من الخطأ - 00:20:42ضَ
هو نوع من الخطأ في الجملة ولهذا قال الله عز وجل وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم لكن ما تعمدت قلوبكم التأويل باعتبار النفي الاثمي والكفر - 00:21:02ضَ
على ثلاثة انحاء وانواع. التعويل باعتبار نفي الاثم والكفر ثلاثة على ثلاثة انحاء او على ثلاثة انواع وهي حديثنا ان شاء الله بعد الفاصل فالى ان التقي نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:21:27ضَ
هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا به. قال تعالى كل ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى - 00:21:48ضَ
وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه. بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي. ويجب ان يتوفر - 00:22:37ضَ
الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف. قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او - 00:23:11ضَ
الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى منثورا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تكلمنا فيما تقدم عن اه موانع التكفير وقلنا اولها الجهل وتم الخطأ ثم التأويل وقلنا ان التأويل - 00:23:33ضَ
المراد به التأويل في معناه الاصطلاح عند المتأخرين. وهو وضع الدليل الشرعي في غير موضعه لعدم فهمه او لفهمه فهما خاطئا وقلنا ان التأويل باعتبار نفي الاثم والكفر ليس على وتيرة واحدة - 00:24:21ضَ
ليس كل تأويل يعتبر المانع من التكفير لا وانما هو على انواع النوع الاول تأويل ينفي الاثم والكفر معا يرفع الاثم الكفر معا فهو من موانع التكفير وهذا هو التأويل - 00:24:40ضَ
السائغ الذي له وجه في اللغة والعلم له وجه في اللغة والعلم ولهذا يقول الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يقول قال العلماء كل متأول معذور بتأويله ليس باثم اذا كان يعني ليس باطلاق وانما بشرط اذا كان تأويله سائغا - 00:25:11ضَ
في لسان العرب وكان له وجه في العلم. وكان له وجه ومثال ذلك يعني ما كان من جنس الاجتهادات الفروعية التي تدور في فلك اهل السنة والجماعة ولذا فان من اصول اهل - 00:25:36ضَ
السنة والجماعة لا اثم على مجتهد وان اخطأ ما دامت من المسائل الاجتهادية فتأولها الشخص واخطأ في تأويلها ووقع في خلاف الحق وهو مجتهد مريض للحق يملك ادوات الاجتهاد هو معذور - 00:25:59ضَ
فهو معذور وان اخطأ ومعذور له وهو يدخل في عموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد ولكن هذا لمن هو اهل للاجتهاد - 00:26:19ضَ
اهلا للاجتهاد النوع الثاني من انواع التأويل وهو تأويل ينفي الكفر ولا ينفي الاثم يكون صاحبه اثما لكنه لا يكفر لكنه لا يكفر وهذا الدرجة اه اه اخطر من التي قبلها - 00:26:40ضَ
وهذا هو التأويل غير السائغ والتأويل غير السائغ الذي له تعلق ضعيف بطرف من الادلة بحيث لا يقدح في اصل لا يقوم الدين الا به. ولا ينطوي على تكذيب تكذيب ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:27:03ضَ
وهذا كتأويدات البدع واهل الفرق الضالة وهم فهي وان كانت تنفي عنهم الكفر على الجملة لكنها لا تنفي عنهم الاثم وقد تدرأ عنهم ولا تدرى عنهم ايضا التبديع ولذلك كان الاحتجاج به - 00:27:20ضَ
لرفع الاثم والذمة والمذمة والتبديع من الخطأ في مثل هذا الامر اه مثال ذلك كما قلنا هو اه تأويلات اهل البدع واهل الفرق المخالفة لاهل السنة والجماعة فهم وان بدعوا - 00:27:46ضَ
وبللوا الا انهم لا يخرجون من الملة وهو يدرأ عنهم التكفير لكنه هذا التأويل غير السائق الذي له دليل ضعيف شبه الدليل التكفير ولكنه لا يدرأ الاثم والتبديع والتفسيق ولذلك - 00:28:07ضَ
جماهير العلماء قالوا بتبديع الفرق الضالة الثنتين والسبعين التي توعدها النبي صلى الله عليه وسلم بالنار وتفترق هذه الامة كما قال صلى الله عليه وسلم على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة - 00:28:30ضَ
هذا توعد وهو عيد بالنار لكنها لكنها من هذه الامة امة اجابة وهم من اهل القبلة فلا يكفرون ولكنهم يأثمون فلذلك يستحقون النار على بدعتهم ضلالهم ومخالفتهم ولا يخرجون من الملة ولهذا - 00:28:46ضَ
لم يخرج العلماء اهل هذه البدع واهل الفرق من اثنتين وسبعين لم يخرجوهم من الملة نعم اخرجوه من القبلة لكنهم لم يخرجوهم اخرجوهم من السنة ولكنهم لم يخرجوهم من الملة. فهم من اهل القبلة - 00:29:07ضَ
لكنهم على بدع وضلالات يستحقون عليها الاثم والتبديع الاثم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كلها في النار والتبديع لمخالفتهم الدليل الشرعي مخالفته ما عليه اهل السنة والجماعة العلماء لم يخرجوا احدا من - 00:29:24ضَ
اهلي الفرق المشهورة مع تبديعهم وتضليلهم لم يخرجوهم للملة لم يخرجوا اعيانهم. كالاشاعرة مثلا افراد الاشاعرة وافراد المعتزلة وافراد الخوارج القدامى غير الغلاة الذين يعني قالوا بمقولة كفرية وغيرها من غيرهم من اصحاب القدرية - 00:29:46ضَ
غير الغلاة وغيرهم من اصحابي البدع الثنتين والسبعين الفرقة اما النوع الثالث فهو التأويل الذي لا ينفي الاثم ولا الكفر التأويل الذي لا يقبل في الاثم ولا الكفر وهو التأويل - 00:30:10ضَ
الذي لا يسوغ في الشرع ولا يعذر صاحبه وهو الذي يكون في اصل لا يقوم الدين الا به وينطوي على تكذيب لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ومثال ذلك تأويل - 00:30:32ضَ
كتأويلات الباطنية والفلاسفة غير ذلك من اصحاب الفرق الغالية الخارجة من الملة وهي ما يسمى وتصنف بالمنتسبة للاسلام تنتسب للاسلام وهي ليست منه كالباطنية والاسماعيلية ولاة الرافضة وغلاة الصوفية للوحدة والوجود وحدة الوجود وغيرها - 00:30:49ضَ
والبهائية وغيره من الفرق الضالة المنتسبة للاسلام والتي هي خارجة عن دائرة الملة والاسلام نسأل الله العافية والسلامة. فاذا التأويل مانع من من موانع التكفير ولكنه آآ ليس كل تأويل مانعا من التكفير وانما هو - 00:31:16ضَ
التأويل الذي ينفي الاثم والكفر او التأويل الذي ينفي الكفر دون الاثم. التأويل السائغ والتأويل غير السائغ الذي له تعلق بدليل وان كان ضعيفا كما اشرنا اليه فهناك من التأويل ما هو مانع - 00:31:39ضَ
من التكفير وهناك من التأويل ما لا يمنع التكفير فليس كل تأويل مانعا عن التكفير وذكرنا ان التأويل ثلاثة انواع منها اثنان تمنع التكفير الاول يمنع التكفير والاثم الثاني يمنع - 00:32:01ضَ
التكفير دون الاثم اما الثالث فلا يمنع التكفير ولا الاثم وهذا هو تفصيل مسألة مانع التأويل. بقي التأويل او بقي من موانع التكفير الاكراه والاكراه هو مانع من موانع اه التكفير بلا شك وبلا خلاف - 00:32:20ضَ
وهو حمل الشخص على ان يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته اكراهه. والاصل فيه قول الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. وهذا شرط - 00:32:48ضَ
لان المكره يكون قلبه مطمئنا بالايمان لا بالكفر الا من اكره اضافة الى الاكراه وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا حتى وان كانوا اكره فقال ما في مانع. وشرح بالكفر صدرا - 00:33:06ضَ
فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم وله عذاب عظيم وجاء في قصة عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنه وهي المشهور القصة المشهورة. حين اخذه المشركون فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:24ضَ
فلما اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالايمان. قال صلى الله عليه وسلم ان عادوا فعد. ان عادوا فعد. فهذا هو الاكراه الملجئ الذي يعذر - 00:33:41ضَ
صاحبه ويمنع من تكفيره. ولهذا قال ابو بكر الجصاص رحمه الله تعالى هذا اصل في جواز اظهار كلمة الكفر في حال الاكراه لكن مع الاكراه لابد ان يكون القلب مطمئنا - 00:33:56ضَ
بالايمان بهذا نكون قد انتهينا من هذا اللقاء. الى ان نلتقي مرة اخرى. استودعكم الله الذي لا تظيع وداعه. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله - 00:34:10ضَ
وبركاته يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد عقيدتنا الصحيحة فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان. بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:34:26ضَ
بالعلم كالازهار في البستان - 00:35:08ضَ