Transcription
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى - 00:00:00ضَ
وقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تظحى ووسوس اليه الشيطان قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد - 00:00:28ضَ
هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى اكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصا ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهداه - 00:00:57ضَ
في هذه الايات الكريمة للنبي صلى الله عليه وسلم واخبار بما من الله به جل وعلا على بني ادم من التكريم وقد كرم الله بني ادم على كثير من الخلق - 00:01:26ضَ
كما قال جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وقوله جل وعلا ولقد عهدنا الى ادم من قبل - 00:02:02ضَ
عهدنا بمعنى وصينا عهدنا الى ادم وصينا وادم هو ابو البشر الذي خلقه الله جل وعلا بيده واسجد له ملائكته وفظله على كثير من خلقه ولقد عهدنا الى ادم من قبل - 00:02:29ضَ
فنسي نسي العهد الذي عهد اليه وذلك ان الله جل وعلا وصاه الا يقرب هذه الشجرة ولا يأكل منها والا يطيع الشيطان واخبره بان الشيطان عدو له ولذريته يقول جل وعلا فنسي نسي ادم الوصية والعهد - 00:03:04ضَ
او ترك كما قال بعض المفسرين ترك يعني لم يأخذ بما عهد الله جل وعلا به اليه ولم نجد له عزما لم نجد له عزم قوة وعزيمة العزيمة والعزم القوة في الشيء - 00:03:41ضَ
ولهذا سمى الله جل وعلا افضل انبيائه اولي العزم وهم افضل الانبياء نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم ولم نجد له عزما فلما تسلط عليه الشيطان بالوسوسة - 00:04:13ضَ
ادرك منه معربة بارادة الله جل وعلا ثم فسر جل وعلا عدم عزمي ادم وبينه في الايات بعد ذلك فقال تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى - 00:04:53ضَ
قلنا للملائكة اسجدوا لادم امر الله جل وعلا الملائكة بان تسجد لادم سجود تكريم وتفضيل لا سجود عبادة وكانت التحية قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم يسجد المرء لمن يعظمه - 00:05:30ضَ
كما اخبر الله جل وعلا عن رؤيا يوسف عليه السلام انه رأى احد عشر كوكبا والشمس والقمر رآهم له ساجدين وحقق الله هذه الرؤيا فلما دخل عليه ابواه واخوته سجدوا له - 00:06:08ضَ
وجود تعظيم وهذا في غير شريعتنا واما في شرعنا فلا يصح السجود الا لله جل وعلا وحده لا شريك له ولهذا لما قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:35ضَ
ان فارس والروم يسجدون لملوكهم الا نسجد لك لان مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته في نفوسهم لا يقاس بها شيء وقال عليه الصلاة والسلام لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها - 00:07:01ضَ
وقال ان السجود لا يصلح الا لله جل وعلا او كما قال صلى الله عليه وسلم لو على سبيل الفرض لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها - 00:07:34ضَ
لكن لا امر احدا بالسجود لاحد لان السجود عبادة ولا يصلح الا لله جل وعلا فسجدوا طاعة لله جل وعلا. وامتثالا لامره فهم عليهم الصلاة والسلام لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون - 00:07:54ضَ
يأمرهم الله جل وعلا فيمتثلوا الا ابليس ابى وتقدم الكلام على هذا في عدد من سور القرآن في سورة البقرة وفي سورة الاعراف وفي غيرها وفي سورة الاسراء وفي سورة الكهف - 00:08:23ضَ
الا ابليس ابى ابليس امتنع عن السجود عنادا واحتقارا لادم وذريته وهل ابليس من نوع الملائكة او من غيرهم او من غيرهم ويعبد الله معهم اقوال للعلماء رحمهم الله واذا قيل انه من نوعهم فتكون الا استثناء - 00:08:50ضَ
غير مفرق واذا قيل انه ليس من نوعهم فيكون الاستثناء منقطع بغير بمعنى لكن لان ابليس ليس من نوعهم وهل هو ابو الجن او ابو الشياطين فقط دون الجن او ابو مردة الجن؟ الله اعلم بذلك - 00:09:31ضَ
الا ابليس ابى عن السجود تكبرا وعنادا وتعاظما تعظيما لنفسه واحتقارا لادم حيث قال ااسجد لمن خلقت طينا وقال انا خير منه فعند ذلك قال الله جل وعلا لادم اخبره بعداوة ابليس - 00:10:02ضَ
وقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك. زوجك حواء عليها السلام عدو لك ولزوجك ويقال للزوج زوج ذكرا كان او انثى ويقال علي زوج فاطمة ويقال فاطمة زوج علي - 00:10:32ضَ
وكلمة زوج تطلق على الذكر والانثى ان هذا عدو لك ولزوجك حواء فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى لا تقبل منه النصيحة ولو اقسم لك لانه عدو وهو حريص على اخراجك من الجنة - 00:11:07ضَ
فاذا عصيت ربك واطعت الشيطان خرجت من الجنة ويكون المخرج لك طاعة الشيطان الله جل وعلا هو الذي اخرج ادم من الجنة لكن بسبب ماذا بسبب المعصية والمعصية من الذي زينها له - 00:11:46ضَ
هو الشيطان ابليس وكأنه هو المخرج لادم من الجنة فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى تتعب وطعام الجنة رغد والمعيشة فيها بلا ثمن ولا مجهود ولا مشقة كل ما اراده بين يديه - 00:12:18ضَ
فاذا خرج من الجنة شقي والمراد بهذا الشقاء والله اعلم كما قال كثير من المفسرين هو التعب لا الشقاء في الدنيا والاخرة وانما المراد التعب لا يحصل له طعامه ولا شرابه - 00:12:58ضَ
ولا لباسه ولا سكنه الا بمشقة وتعب وعمل ومجهود وزرع وعمل وسفر بتجارة ونحو ذلك وتشقى تتعب في الدنيا وبين له جل وعلا ان بقائه في الجنة لا تعب فيه ولا مشقة - 00:13:26ضَ
وانما الشقى والتعب يناله ان خرج وقال جل وعلا ان لك فيها ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى ان لك في الجنة لانها هي اللي تقدم ذكرها فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى - 00:14:05ضَ
ان لك يا ادم الا تجوع فيها اي الجنة. ولا تعرى وجمع جل وعلا بين الجوع والعري الجوع ذلوا الباطن والعري ذل الظاهر اللباس وانك لا تظمأ فيها ولا تظحى - 00:14:29ضَ
لا تظمأ فيها ولا تضحى وكذلك هنا الظمأ عطش الباطن والضحى حر الشمس الظاهر ان لك الا تجوع في الجنة ولا تعرى من اللباس وانك لا تظمأ فيها اي الجنة لا يصيبك الظمأ - 00:15:01ضَ
ولا العطش ولا تضحى لا تصيبك حرارة الشمس لا تضحى لا يصيبك حرارة الشمس ولا لهيبها فوسوس اليه الشيطان تسلط عليه الشيطان والقى في نفسه وجاءه وخاطبه وحلف له واقسم له بانه ناصح - 00:15:40ضَ
وهو العدو اللعين الغاش الخائن فوسوس اليه الشيطان قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى جاءه من جهة ما يحب ويميل اليه قال يا ادم هل ادلك - 00:16:23ضَ
سؤال هل تريد كذا هل تريد البقاء في الجنة دائما وابدا هل تريد الملك الذي لا ينقطع ولا يفنى ولا ينزع منك ولا تنزع منه قال ادم نعم يريد ذلك هو حريص على هذا - 00:16:55ضَ
على شجرة الخلد الله جل وعلا اباح لادم ولزوجه ان يأكل مما شاء من نعيم الجنة من شجرها وزمارها وما فيها من الخيرات. الا شجرة واحدة نهاه الله عنها لحكمة - 00:17:29ضَ
الخير كل الخير في كل ثمار الجنة غير هذه الشجرة فتسلط عليه الشيطان وجعل ووسوس له بان كل الخير في هذه الشجرة والشيطان اللعين يأتي الى ابن ادم من حيث ميوله - 00:18:03ضَ
ورغبته فاتى الى ادم الاول ابو البشر احس انه يرغب البقاء في الجنة فما قال له كل من هذه الشجرة حتى تخرج قال له كل من هذه الشجرة حتى تبقى - 00:18:31ضَ
فاكل ادم يريد البقاء وكان ذلك سبب خروجه قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد؟ شجرة اذا اكلت منها بقيت في الجنة دائما وابدا وملكت فلا يفنى ملكك ما هذه الشجرة - 00:18:59ضَ
هي شجرة الحنطة والله اعلم لما جاءه الشيطان من حيث يرغب ويميل الشيطان لا يأتي الى ابن ادم ويقول له اترك الصلاة حتى تدخل النار وتكون معي في النار يحسن له - 00:19:27ضَ
الترك لاجل ان يستريح من التكاليف ويعمل ما شاء يحسن له الوقوع في المعاصي لانها لانه يتلذذ بها يحسن له شرب الخمر يقول هذا مشروب روحي يدخل الانس والسرور على ابن ادم - 00:19:55ضَ
وهو بعكس ذلك يهلك الروح والبدن ويقضي على الرجولة والمعنوية في بني ادم. وغير ذلك يسمي له الاشياء بغير حقيقتها ترتاح وتنام ومتى ما استيقظت ولو بعد طلوع الشمس صلى الفجر - 00:20:22ضَ
لما تشق على نفسك وترهق نفسك بالتكاليف والقيام في اخر الليل لا حاجة بك الى ذلك تعمل كذا وتصلي متى ما استيقظت ثم لا يزال به حتى يترك الصلاة بالكلية - 00:20:45ضَ
ولا يقول له اترك الصلاة حتى تكون معي في النار لانه لو قال له ذلك ما اطاعه لكن يأتيه من حيث ميوله ورغبته للراحة والدعة والنوم او جمع المال من حلال وحرام من ربا وغش وخديعة وخيانة وسرقة وغير ذلك يأتيه من حيث ميوله شخص يميل الى - 00:21:03ضَ
المال يحسن له المعاملات المحرمة انه يجمع الاموال الكثيرة منها شخص له ميول ورغبة بالدعى والراحة والمجون يحسن له شرب الخمر وترك الصلاة والوقوع في الزنا وغير ذلك من المحرمات - 00:21:29ضَ
ووسوس اليه الشيطان وسوسة القى في نفسه ثم جاءه على سبيل المناصح وانه الراغب في بقاء ادم وذريته في الجنة والله جل وعلا اخبرنا عنه انه اقسم بعزة الله جل وعلا - 00:21:57ضَ
ليغوين من استطاع من بني ادم فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين والشيطان عداوته لبني ادم متأصلة قديمة من حين وجد ادم عليه السلام كان قبل ان ينفخ فيه الروح - 00:22:20ضَ
يدخل فيه ويقول علي لاعصينك ولئن سلطت عليك لاغوينك وكان مظمر الحقد والحسد لادم قبل ان ينفخ فيه الروح فلما نفخت فيه الروح وامر الله جل وعلا الملائكة في السجود له اعلن عداوته - 00:22:50ضَ
يقول الله جل وعلا فاكلا منها اي من هذه الشجرة. شجرة واحدة نهي عنها فتسلط عليها والخيرات كثيرة اكلا منها فبدت لهما سوءاتهما بدت بمعنى ظهرت والسوءة العورة وسميت سوءة - 00:23:20ضَ
لانه يسوء الانسان خروجها ظهرت عوراتهما لهما بدأ يرى عورته فحزن لذلك وتأثر زال عنه اللباس الذي كان ساتر باذن الله جل وعلا بسبب هذه المعصية وكما اخبر الله جل وعلا - 00:23:49ضَ
وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة من ورق التين يأخذ الورق ورقة يلصقها بالورقة الاخرى وهكذا حتى يجعل منها ستر لعورته لقبوله ودبره وطفقا يخصفان عليهما يعني على سوءاتهما من ورق الجنة وعصا ادم - 00:24:16ضَ
ربه حيث نهاه عن الاكل من هذه الشجرة فاكل وبذا حصلت المعصية يقول بعض السلف اخرج ادم من الجنة بمعصية واحدة ونحن نجمع المعاصي الى المعاصي والذنوب الى الذنوب ونطمع في دخول الجنة - 00:24:49ضَ
وعصا ادم ربه لم يقصد عليه الصلاة والسلام نفس المعصية والمعاندة لله جل وعلا وانما ظن ان هذا سبب لبقاءه في الجنة فمحبة البقاء والخلود في الجنة حملته على هذه المعصية - 00:25:20ضَ
فكانت النتيجة بالعكس وكذلك من يقدم على معصية من المعاصي لغرض يظنه في نفسه مفيدا يحصل على عكس ذلك والعياذ بالله وعصى ادم ربه ظل ضل عن الصراط ظل عن ما امر به - 00:25:46ضَ
ثم اجتباه ربه الى الله وندم واعلن توبته لربه ووفقه الله جل وعلا للتوبة فتاب عليه ثم اجتباه ربه فتابع عليه وهداه وفقه لاسباب التوبة كما قال الله جل وعلا عنهما انهما قالا ربنا انا ظلمنا انفسنا - 00:26:22ضَ
فان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وكما قال الله جل وعلا فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. وفقه الله جل وعلا للتوبة فتاب الى الله فتاب الله جل وعلا عليه - 00:27:00ضَ
وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احتج ادم وموسى عند ربهما فحج ادم موسى. قال موسى انت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته واسكنك في جنته - 00:27:24ضَ
ثم اهبطت الناس الى الارض بخطيئتك قال ادم انت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه واعطاك الالواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل ان اخلق - 00:27:49ضَ
قال موسى باربعين عاما قال ادم فهل وجدت فيها وعصا ادم ربه فروى؟ قال نعم قال افتلومني على ان عملت عملا كتب الله علي ان اعمله قبل ان اخلق اربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى - 00:28:13ضَ
وليس معنى هذا ان العبد مجبر على المعصية لا انفكاك له عنها رغم انفه يعملها لا وانما معنى هذا ان الله جل وعلا احاط علما بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم - 00:28:52ضَ
وفي هذا ساعة علم الله جل وعلا واحاطته بالاشياء قبل ان توجد والا العبد يطيع الله جل وعلا بتوفيقه وباختيار العبد والعبد يعصي الله جل وعلا باختياره والله جل وعلا علم منه ذلك اجلا - 00:29:25ضَ
ان العبد ينقاد اليها باختياره ورغبته يسول له الشيطان ويوسوس له فيتقدم ويعمل يقع في الكفر ويقع في الكبائر ويقع في المعاصي اختياره ورغبته وليس مجبر ملزم فهو يقع في المعصية باختياره - 00:30:04ضَ
وهل خفي ذلك على الله؟ لا الله جل وعلا علم ذلك ازلا ايضاح ذلك انت تأتي الى الى اثنين جالسين فتأمرهما بالصلاة وترغبهما في طاعة الله وتبين لهما ثواب الله جل وعلا لمن اقام الصلاة - 00:30:33ضَ
وحافظ عليها فاحدهما يقول جزاك الله خيرا ويقوم معك ويذهب ويتوظأ ويؤدي الصلاة جماعة مع المسلمين في المسجد هل انت جبرته وربطته بالسلاسل وجررته معك الى المسجد لا اطاع وذلك بتوفيق الله جل وعلا - 00:31:07ضَ
والله جل وعلا يعلم ازلا ان هذا يطيع الاخر قال له قال لك اذهب وشأنك لا تتعرظني لا تقل لي شيئا فتسمع مني ما يسوؤك او لربما رد عليك ردا سيئا - 00:31:38ضَ
ولامك او شتمك او لعنك ورفض القيام وجلس في مكانه ولم يصلي هل هذا ربط بالسلاسل ربط بالاعمدة على الا يقوم ولا يتحرك للصلاة اختياره رفض باختياره وهل خفي على الله جل وعلا ان هذا يعصي ربه؟ لا - 00:32:03ضَ
يعلم جل وعلا ازلا بان هذا يؤمر فلا يعتمر ولا يطيع اذا ونعلم ونعتقد ان العبد ليس مجبرا على عمله بدون اختياره. بل له عمل وله اختيار وله رغبة ويقدم على الخير برغبته وتوفيق الله - 00:32:33ضَ
ويقدم على الشر برغبته وخذلان الله له والله جل وعلا علم ذلك اجلا فلا يجوز للعبد ان يحتج على الله جل وعلا بالمعصية لان الله جل وعلا اقام الحجة على الخلق - 00:32:59ضَ
ارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول وجعل للعبد الاختيار ويختار طريق السعادة او يختار طريق الشقاوة وهذا الذي اختار طريق السعادة. الله جل وعلا علم ذلك ازلا بانه يهتدي ويختار طريق السعادة. وهذا - 00:33:23ضَ
الذي اختار طريق الشقاء والعياذ بالله والمعصية يعلم الله جل وعلا ازلا انه لا يطيع ولو اجتمع عليه من باقطارها لو اجتمع عليه المصلحون كلهم ما نفعوا فيه وما استجاب لهم - 00:33:51ضَ
وكما قال الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال الله جل وعلا لما عصى ادم ربه - 00:34:12ضَ
ماذا كانت النتيجة الاخراج من الجنة بهذه المعصية قال الله جل وعلا قال احبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فانا يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى - 00:34:33ضَ
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قال الله جل وعلا قال اهبطا من هم - 00:34:59ضَ
ادم وحواء او ادم وابليس والحية لانه ورد قل اهبطوا منها جميعا الاية الاخرى واهبط لادم وحواء الاقرب والله اعلم واهبطوا ادم وحوا وذريتهم او ادم وحواء وابليس الحية اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو. بعضكم هذا التبعيض - 00:35:34ضَ
بعضكم ادم وحواء بعض وابليس وذريته بعض او بعضكم يعني ذرية ادم بعضهم لبعض عدو يتسلط بعضهم على بعض وكما حصل تسلط بعضهم على بعض وكما قالت الملائكة عليهم السلام - 00:36:19ضَ
بربهم جل وعلا لما قال اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال الله جل وعلا اني اعلم ما لا تعلمون - 00:36:55ضَ
العداوة هنا المراد بها عداوة ادم ومن معه لابليس ومن معه او عداوة ذرية ادم فيما بينهم بعضكم لبعض عدو فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي اما ان هذه الشرطية - 00:37:15ضَ
متصلة بماء الزائدة ويأتينكم هذا فعل الشرط وجوابه فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى فاما يأتينكم مني هدى يأتيكم مني هدى كتاب ورسول دعوة الى الله جل وعلا وكان هبوط ادم من الجنة - 00:37:45ضَ
قبل ان ينبأ كما قال بعض المفسرين فجاءته النبوة بعد توبته وبعد هبوطه من الجنة فهو اول الانبياء واول الرسل نوح عليه السلام وكان بين ادم ونوح عليهم الصلاة والسلام كما روي عن ابن عباس - 00:38:20ضَ
عشرة قرون على التوحيد ثم لما حصل الشرك في قوم نوح ارسل الله جل وعلا اليهم نوحا عليه السلام فاما يأتينكم مني هدى رسول وكتاب وبيان للحق من الباطل فمن اتبع هداي - 00:38:50ضَ
اتبع الكتاب القرآن بالنسبة لامة محمد صلى الله عليه وسلم والكتب المنزلة قبل ذلك على الامم السابقين وعلى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فمن اتبع هداي فلا يضل. لا يضل في الدنيا - 00:39:21ضَ
ولا يشقى في الاخرة بالعذاب عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال تكفل الله جل وعلا لمن قرأ القرآن وعمل فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة - 00:39:49ضَ
يعني يكون في الدنيا على هدى وبصيرة ولا ينحرف عن الصراط المستقيم ولا يعذب في الاخرة باخذه بالقرآن فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري اعرض عن الهدى - 00:40:13ضَ
وذكر الله جل وعلا وطاعته فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى له معيشة سيئة في الدنيا ويحشر يوم القيامة اعمى البصر والبصيرة وقيل اعمى البصيرة فان له معيشة ضنكا يشعر بالظنك والشدة - 00:40:39ضَ
متى هذا في حال الدنيا حتى وان اجتمعت عنده الملايين من النقود فانه يشعر بالظيق يتخوف ان تذهب منه يتخوف النقص والخسارة يتعب فيها ليل نهار ولا يستفيد منها وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض - 00:41:13ضَ
وانما الغنى غنى النفس فتجد كثيرا من المسلمين رزقه كفاف لكنه في حالة حسنة مطمئن البال يعبد الله جل وعلا على بصيرة يؤدي الواجبات يحافظ على ما امره الله جل وعلا به - 00:41:44ضَ
ان اصابته شر شكر الله جل وعلا وحمده واكثر من حمد الله وذكره وان اصابته ظر صبر واحتسب وعلم ان ما اجل له في الدار الاخرة خير له وقال هذا خير لي - 00:42:08ضَ
يعتبر المصيبة خير لانه كأنه ينظر الى ثوابها عند الله جل وعلا يوم القيامة. عنده الايمان واليقين بالله جل هلا فتجده مطمئن النفس مرتاح البال وان كان مريضا وان كان ضعيفا وان كان قليل ذات اليد - 00:42:28ضَ
نفسه ارتياح نفسي واما والعياذ بالله من عصى الله ووقع في المعصية وانهمك فيها فتجده وان تيسرت له اسباب الرفاهية والحياة بلذة الا ان قلبه غير مطمئن. وغير مرتاح وعنده وساوس وشكوك - 00:42:51ضَ
وتخوف شديد من المرض تخوف من ذهاب المال تخوف من الخسارة تخوف من المصائب هو في خوف ووجع شديد وان كان يمشي مع الناس كانه لا بأس به ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا - 00:43:22ضَ
قال بعض المفسرين هذا في حال الدنيا قال بعضهم المعيشة الضنك هنا في الدار في البرزخ القبر حينما يضيق عليه قبره حتى تلتئم اضلاعه من ضيق وشدة اللحد والعياذ بالله والضيق الشديد - 00:43:50ضَ
يكون في ضنك اي في شدة وفي ضيق شديد فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى يحشر يخرج من قبره ويذهب الى المحشر يوم القيامة والعياذ بالله اعمى لا يبصر - 00:44:13ضَ
البصر كما قال الله جل وعلا ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما. مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ونحشره يوم القيامة اعمى اعمى البصر هذا هو الظاهر مع عمى البصيرة - 00:44:40ضَ
وقيل المراد عمى البصيرة فلا يلقن حجته ولا يلقن الجواب السديد والظاهر والله اعلم اجتماعهما لان الاية الاخرى نص في ذلك ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم على وجوههم عميا وبطما وصما - 00:45:12ضَ
قال بعض السائلين كيف يمشي المرء على وجهه واجيب بان القادر على على انشائه على قدميه قادر على ان يجعله يمشي على وجهه والعياذ بالله يمشي على الثرى وعلى الارض بوجهه والعياذ بالله - 00:45:42ضَ
اعمى ابكم لا يتكلم اصم لا يسمع والعياذ بالله قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا يقول لربه يا ربي لما لم حشرتني اعمى؟ كنت بصيرا في الدنيا ابصر - 00:46:11ضَ
واسمع وقال الله جل وعلا له قال كذلك اتتك اياتنا اتتك ايات القرآن والمواعظ والذكرى والبيان والايضاح انسيتها؟ اعرضت عنها ولم ترفع بها رأسا وجعلتها في حكم الشيء الذي لا يؤبه به فينسى - 00:46:33ضَ
ان الشيء الذي لا يهتم له الانسان ينساه فهذا جعل ايات القرآن لا قيمة لها عنده ولا اهتمام عنده لها كانها منسية لانه كانها لم تمر عليه. او مرت ونسيت - 00:47:08ضَ
وكذلك اليوم تنسى الجزاء من جنس العمل نسي ايات الله جل وعلا واعرض عنها فجعله الله جل وعلا في حكم المنسي. والا فالله جل وعلا لا وما كان ربك لا ينسى جل وعلا ولكن جعله كأنه منسي القاه في النار ولم يعبأ به جل وعلا - 00:47:32ضَ
فنسيتها وكذلك اليوم تنسى يوم القيامة. ينسى من رحمة الله جل وعلا ويلقى في النار والعياذ بالله فهذه الايات العظيمة عظة وعبرة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد - 00:48:06ضَ
لمن كان في قلبه حياة يصور الله جل وعلا علينا يصور الله جل وعلا علينا يوم القيامة كأنه رأي عين الاتعاظ والاعتبار والاستعداد لذلك اليوم العظيم فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى - 00:48:28ضَ
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ينسى من رحمة الله جل وعلا - 00:48:56ضَ
يترك في العذاب يلقى في العذاب يجعل كانه منسي ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالبصيرة في الدين وان يرزقنا الاستعداد ليوم لقائه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:49:22ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:49:47ضَ