Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يا شيخ لوالديك في الجنة فسر لي حديث اول من تسعر بهم النار حامل القرآن. الحمد لله - 00:00:00ضَ
المتقرر عند العلماء ان الامور بمقاصدها وان الاعمال بنياتها والمتقرر عند العلماء ان الله عز وجل لا يقبل من الانسان عملا الا اذا كان خالصا صوابا. والخالص ما كان لله - 00:00:19ضَ
عز وجل والصواب ما كان على وفق سنة النبي الكريم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وان من شر الناس عند الله عز وجل يوم القيامة من يبتغي الدنيا بشيء من اعمال الاخرة - 00:00:36ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مفرعا على هذه الاصول والقواعد. حديثا يقف له الرأس وتشيب منه المفارق ويجعل الانسان خائفا راهبا من الوقوع في هذا المزلق العظيم وهو فساد - 00:00:54ضَ
وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد اي مات شهيدا في المعركة. فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال - 00:01:14ضَ
فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول كذبت ولكنك قاتلت ليقال شجاع او ليقال جريء. فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. فهنا لم يدخله في النار جهاده. وانما الذي اوجب له النار انه - 00:01:39ضَ
والدنيا بعمل الاخرة وطلب المدح والثناء بشيء من اعمال العبادات. فالذي اوجب له النار انما هو فساد في الجهاد. والا فالادلة دلت على ان الجهاد باب من ابواب الجنة. وان الشهيد تغفر له ذنوبه - 00:01:59ضَ
عند اول دفعة من دمه الا الدين. وانه يشفع في كذا وكذا من اهله ولكن فساد النية والعياذ بالله هو الذي اوجب له ذلك. فاذا ليست العبرة بالاعمال في الاعمال بما يظهر منها فقط - 00:02:23ضَ
وانما محط نظر الرب عز وجل انما هو قلب بني ادم. في المقام الاول. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم - 00:02:41ضَ
واعمالكم ثم قال صلى الله عليه وسلم ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت بها؟ قال تعلمت العلم وقرأت فيك وعلمته وقرأت فيك القرآن. فيقول كذبت ولكنك - 00:03:01ضَ
تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فامر به فسحب على وجهي حتى القي في النار. فهنا لم تدخل قراءة القرآن للنار. ولا تعلمه وتعليمه. لم يدخله للنار. ولكن فساد نيته في القراءة - 00:03:24ضَ
فهو لم يقرأ لارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة. ولم يتعلم لرفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن امته ابدا. وان معنا في في الدنيا بهذا الظاهر الا ان الله عز وجل يعلم سريرته فهذه الاعمال - 00:03:44ضَ
التعبدية العظيمة لم تبنى على ساق الاخلاص. وارادة وجه الله عز وجل فقط. بل انه حصل فيها في الباطن شرك خفي عنا لاننا لا نعلم ما يقوم في قلبه. ولكن من المعلوم ان الحساب - 00:04:04ضَ
يوم القيامة يكون على السرائر والظواهر تبع لها. واما في هذه الدنيا فالحساب انما يكون على الظواهر والسرائر تبع لها. ولذلك قال الله عز وجل يوم تبلى السرائر. فالواجب على من يقوم بشيء - 00:04:24ضَ
من اعمال العبادات جهادا او تعلما وتعليما او قراءة قرآن او صدقة او غيرها من اعمال العبادات ان يتفطن نيته وان وان يتفقد مخلوقه وان يتفقد مقصوده بين الفينة والاخرى حتى لا تفلت عليه - 00:04:44ضَ
فتفسد سريرته فيقع في شيء من هذه الحفر العميقة التي مآلها ان يسحب على في النار يوم القيامة. فاذا ليس الجهاد الذي اوجب له ذلك. ولا تعلم العلم وتعليمه وقراءة القرآن والصدقة هي - 00:05:04ضَ
اوجبت له ذلك لا فتلك اعمال عظيمة دلت الادلة الشرعية على فضلها وعظيم اجرها وثوابها لكن الذي اوجب له ذلك هو فساد نيته في القيام بها. فهو ما قام بها لوجه الله وانما قام لارادة المدح والثناء. وتحصيل - 00:05:24ضَ
لشهوات الدنيا نعوذ بالله من سوء القصد والله اعلم - 00:05:44ضَ