التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قولك لشخص اخضع لي يقول قلت لشخص اخضع لي فقال لا يجوز قول هذه الكلمة لان الخضوع لله وحده فهل يجوز ان نقول - 00:00:00ضَ
اخضع لشخص ام لا؟ الحمد لله رب العالمين وبعد لا جرم ان المتقرر عند العلماء ان العبادة حق صرف محض لله عز وجل. لا يجوز صرفها لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا - 00:00:20ضَ
لولي صالح فضلا عن غيرهم فلا يجوز لاحد ان يصرف شيئا من العبادات لغير الله تبارك وتعالى. ومن جملة ما تعبدنا الله عز وجل به خضوع القلب والجوارح له فالخضوع عبادة من العبادات لا يجوز صرفه الا لله عز وجل - 00:00:36ضَ
فالخضوع لا يجوز ان يصرف للمخلوق. ولكن لابد من تقسيم الخضوع الى قسمين. الى خضوع تعبد وتذلل وهذا لا يجوز صرفه لله الا لله عز وجل. وهو خضوع الظاهر المبني على خضوع القلب. فاذا خضع الظاهر وكان هذا الخضوع مبنيا على خضوع القلب وانطراحه - 00:00:58ضَ
وتذلله بين يدي من يخضع له فلا جرم ان هذا عبادة لا يجوز صرفها الا لله عز وجل. فمن خضع قلبه خضوع تعبد لغير الله فقد اشرك بالله عز وجل الشرك الاكبر. ولكن الخضوع الثاني او - 00:01:28ضَ
المعنى الثاني للخضوع هو خضوع الظاهر دون الباطن. وهو خضوع القهر والغلبة. فان من الناس من يغلبك ويقهرك قهرا وغلبة توجب لك الخضوع له والاستسلام لما يريده مع ان قلبك يلعنه - 00:01:48ضَ
لا يحبه ولم يستسلم له. لكن بسبب قوته وسلطانه وجبروته وقهره وغلبته خضعت له خضوعا ظاهريا فهذا الخضوع ليس خضوع تعبد لان الانسان قد يقهر او يجبر او يكره احيانا على الخضوع لاحد من المخلوقين - 00:02:08ضَ
لكنه خضوع في الظاهر فقط. فاذا قلت لاحد اخضع لي. اي بمعنى استسلم وانقد لما اريد اذا كنت تقصد به في الظاهر فقط بسبب غلبتك وقوة قهرك وسلطانك عليه فهذا لا ارى فيه بأسا الا اذا كان - 00:02:28ضَ
قهرك وسلطانك محرما شرعا. فحين اذ يكون هذا من الظلم والعدوان. والاعتداء المحرم شرعا واما اذا كنت تقصد بطلب الخضوع منه ان يخضع قلبه لك. فكأنك تطلب ان اعبدك من دون الله عز وجل. وهذا يجعلك من جملة الطواغيت الذين يأمرون الناس بعبادتهم - 00:02:48ضَ
من دون الله تبارك وتعالى. فاذا خضوع الباطن والظاهر عبادة لا يجوز صرفها الا لله عز وجل واما خضوع الظاهر بسبب الغلبة والقهر والسلطان. دون الباطن فهذا قد يكون في بعض الاحوال والظروف - 00:03:18ضَ
بسبب قوة غلبة القاهر والمعتدي والمتسلط فلا حرج على الانسان في هذه في هذا الخضوع الظاهري فقط. ومن يطلب من غيره ان يخضع له. فان ان كان يقصد به خضوع الظاهر فهذا لا بأس به الا اذا كان معتديا او ظالما ويريد ان يخضع - 00:03:38ضَ
ناس له عدوانا وظلما وتشفيا واكراها وقهرا. فهذا محرم. واما اذا كان يطلب من غيره ان يخضع له خضوعا قلبيا باطنيا. فهو يأمره بان يجعله شريكا له مع الله شريكا - 00:04:04ضَ
مع الله تبارك وتعالى فيعتبر بذلك طاغوتا من الطواغيت. الذين يدعون الناس الى عبادة انفسهم والله اعلم - 00:04:24ضَ