رياض الصالحين للنووي

101/1- شرح رياض الصالحين باب لا يعيب الطعام - أد سامي بن محمد الصقير - 11 محرم 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط ان اشتهاه اكله وان كرهه تركه. متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اهل الادم فقالوا ما - 00:00:20ضَ

الا خل فدعا به فجعل يأكل ويقول نعم الادم الخل نعم الادم الخل. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى هذا باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه. العيب بمعنى النقص وعيب الطعام - 00:00:40ضَ

وصفه بالنقص والرداءة ونحو ذلك. ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط يعني ما تنقص طعاما قط. وقال هذا رديء هذا فيه كذا او كذا. وقوله ما عاب طعاما قط قط - 00:01:00ضَ

يعني في اي حال من الاحوال وفي اي زمن من الازمان. ان اشتهاه اكله وان كرهه يعني طبع عن تركه ولا يرد على ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم اكل الظب على مائدته فامتنع من اكله - 00:01:20ضَ

قيل له قهوة حرام فقال لا ولكنه ليس بارض قومي فاجدني اعاقه. فهذا الترك من النبي صلى الله عليه وسلم ترك جبلي طبيعي لانه لم يعتد عليه وليس بارض قومه. فهذا الحديث يدل على فوائد منها ان من هدي - 00:01:40ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يعيب طعاما قط ان اشتهاه اكله والا تركه. وقد كان من هل النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يسأل مفقودا ولا يتكلف موجودا. وفيه ايضا دليل على - 00:02:00ضَ

عن الانسان يجب عليه ان يحترم نعمة الله عز وجل والا يعيب الطعام لانه نعمة ورزق من الله تعالى واعلم ان عيب الطعام ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يعيب الطعام - 00:02:20ضَ

ذاته كأن يقول هذا رديء هذا غير جيد فهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني ان يعيب صنعة الطعام بان يقول هذا مالح هذا حامض ونحو ذلك. فان قصد بذلك - 00:02:40ضَ

تقويم الصانع يعني من صنع الطعام لينتبه الى ذلك في المستقبل فلا حرج في ذلك لان هذا من باب المصلحة والا فانه ينهى عنه لما فيه من كسر قلب الصانع للطعام الذي تكلف وبذل جهده وطاقته - 00:03:00ضَ

في صنع هذا الطعام ولان فيه ازدراء واحتقارا لنعمة الله عز وجل. الثالث من عيب الطعام ان طيب الطعام اخبارا جوابا بسؤال كما لو قيل له ما رأيك في هذا الطعام؟ فقال هذا مالح هذا خانز هذا - 00:03:20ضَ

حامض فهذا لا بأس به الا اذا خشي ان يقع في قلب من صنعه شيء. واما الحديث الثاني وهو حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اهله الادم والادم جمع ايدام وهو ما - 00:03:40ضَ

به سواء كان مائعا ام جامدا فقالوا ما عندنا الا خل وهو معروف فاوتي بالخل الى النبي صلى الله الله عليه وسلم فقال نعم الادم الخل نعم الادم الخل. فهذا الحديث فيه الثناء والمدح للطعام. وفي - 00:04:00ضَ

هي ايضا جبر النبي صلى الله عليه وسلم لقلب اهله. وتواضعه صلى الله عليه وسلم حيث انه لما قدم له هذا الخل اثنى عليه ومدحه. وفيه ايضا بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من شرف العيش. حيث انه لا يوجد في بيته - 00:04:20ضَ

ما يؤتدم به سوى الخل. وفيه ايضا دليل على استحباب الكلام عند الطعام او اثناء عام اذا كان فيه اناث لمن يأكل معه فاذا نزل بك ظيف وصار يأكل فان من السنة ان - 00:04:40ضَ

معه اثناء الطعام لاجل ان تذهب وحشته ولاجل ان تؤنسه لانه ربما اذا سكت خشي وقام ومن الطعام وهو لم يقضي منه نعمته ولم يشبع فكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يتحدث اثناء الطعام للمصلحة - 00:05:00ضَ

وذلك لادخال الانس والسرور على من يكون معه. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:20ضَ