جميع فتاوى نور على الدرب ( القسم الأول ) - الشيخ عبد الله الغديان - مشروع كبار العلماء
ما صحّة هذين الحديثين الأول “رحم الله امرئ جَنَّب الغيبة عن نفسه” والحديث الثاني “داروا سفهاءكم”؟
التفريغ
ما صحة هذين الحديثين؟ الاول رحم الله امرءا جنب الغيبة عن نفسه. والحديث الثاني دار سفهاءكم الجواب الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه العزيز يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم - 00:00:00ضَ
ولا تجسسوا ولا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه الاية وجاءت ادلة كثيرة من السنة دالة على تحريم الغيبة تحريم الغيبة ثابت باصول قطعية لا شك فيها والغيبة - 00:00:22ضَ
هي ذكرك اخاك بما يكره لان فيه نوع من الناس يحبون ان يسيئوا الى غيرهم بذكر مساوئهم يذكرونها يذكرون هذه المساوئ قد يذكرونها في يعني عند اشخاص يكون لها تأثير - 00:00:56ضَ
يكون لذكرها تأثير انا اولئك بحيث ان تذكر عند شخص مسؤول مثلا فحينئذ لا يجوز للانسان ان يغتاب اخاه وعندما يغتابه فانه لا بد ان يستبيحه اذا تمكن من ذلك واذا ما تمكن فانه - 00:01:26ضَ
يدعو له ويتصدق عنه اما بالنسبة للثاني وهو الانسان الذي مثلا بالنسبة للسفهاء فمن المعلوم ان الانسان له اطوار في حياته. وجاءت ادلة دا على تقرير اصل وهذا الاصل هو - 00:01:57ضَ
ان الشباب شعبة من الجنون بمعنى ان الشاب يتصرف تصرفات عشوائية سواء كانت هذه التصرفات العشوائية راجعة الى امور عقلية او الى امور دينية او الى امور مالية او الى امور بدنية - 00:02:28ضَ
او الى امور اخلاقية ستجد انه مثلا يشرب الخمر ويكون مسرورا وهذا له تأثير على عقله ولكنه لا يفكر وتجده يبذر المال وتجده يكسب المال من وجوه محرمة كالسرقة مثلا - 00:03:06ضَ
ولكن لا يكون عنده تصور بان هذا العمل حرام وهكذا بالنظر الى اعتدائه على احد من ناحية نفسه فتجده يقدم على ضرب الشخص او على قتله او على قطع عضو من اعضائه او الى ازالة منفعة من منافع بدنه - 00:03:36ضَ
تكون حين مباشرة هذا الامر يكون ايضا مسرورا وهكذا بالنظر الى سلوكه الاخلاقي فقد يعمل اللواط وقد يعمل الزنا ولكن يكون مسرورا في مباشرته لهذه الامور وهكذا بالنظر لامور دينه. فتجد انه لا يصلي - 00:04:05ضَ
ولا يصوم مثلا ومع ذلك يكون مسرورا بعدما يطول عمره ويبلغ الحج الذي يتم فيه عقله حتى اذا بلغ اربعين سنة اذا بلغ اربعين سنة يكون في هذه الحالة فاذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة - 00:04:32ضَ
بعد ذلك يرجع الى نفسه ويرجع الى شريطي حياته من هذه الوجوه التي ذكرتها ويندم على ما صدر منه من اعمال ويقول كيف انا اعمل هذه الاعمال فقصدي من هذا الكلام كله هو تقرير هذا الاصل وهو ان الانسان له طور يكون - 00:05:01ضَ
وهو هذا الاصل متقرر في القرآن وفي السنة وبالله التوفيق - 00:05:32ضَ