فوائد من شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد

رفقا بالقوارير| الحديث 133| ثلاثيات مسند الإمام أحمد

عبدالمحسن الزامل

قال الامام احمد حدثنا عن ابي عدي عن حميد عن انس رضي الله عنه قال كان رجل يسوق بامهات المؤمنين يقال له انجشه. فاشتد بهن في السياقة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا انجش رويدك - 00:00:00ضَ

ويدك سوقك بالقوارير. نعم. وهذا الحديث في الصحيحين لكن هذه الرواية عند احمد رحمه الله رواية آآ حسنة من جهة المعنى اما من جهة صحيحة فيها زيادة تنفع في باب الترجيح. واذا قال كان رجل يسوق بامهات المؤمنين. يقال له انجشه - 00:00:20ضَ

وكان يحذو كما في الصحيحين انه كان حسن الصوت وكان يحدو بهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكسبوا القوارير يا عنجشة. هو في رواية الطيالس رضي الله ايضا ان انجشة - 00:00:49ضَ

انا يحذو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال رضي الله عنهم. فقال اشتد في فقال يا انجش رويدك رويدك ارود رويدك على انه مصدر لانه مصدر آآ وسوقا وهذا سوقا - 00:01:09ضَ

قيل انه ايضا يعني لا تسق شوقا لا تسق شوقا عن المفعول المطلق. بالقوارير او ويدك في السوق في السوق بالقوارير حينما تسوق بالقوارير. وهذا من التشبيه البليغ ولذا قال ابو قلابة قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة لو قالها بعضكم لعبتموها عليه. لعبتموها - 00:01:39ضَ

عليه. وهذا ربما جعل بعضهم ان معنى قوله سوقك رويدك سوقا بالقوارير. ان معنا انهن يتأثرن بالانشاد والشعر. وفي هذا الحديث فوائد منها اول جواز الانشاد والهدى والشعر كما بوب عليه البخاري في كتاب الادب بوب معناها انه باب جواز الحدى والشعر - 00:02:10ضَ

نحو ذلك وان هذا من طريقة العرب والنبي عليه الصلاة والسلام اه كان يسمع الشعر وكان ينشد اصحابه وربما انشد معه وقع هذا في وقائع منها في حفر الخندق ومنها في خيبر ومنها ايضا كما يقع في بعض اسفاره عليه الصلاة والسلام - 00:02:40ضَ

ايضا فيه آآ ايضا النشاط في السفر النشاط في السفر بما يكون من الحديث او النشيد لان الابن حينما تسمع الحدى فانها تنشط وتسرع ولهذا قال رويدة شوقا شوقك بالقوارير او شوقا بالقوارير. فقيل انه اذا انشد وكان حسن الصوت فان الابن - 00:03:00ضَ

تجد لهذا الصوت انس وتلتذ به فتسرع ويذهب عنها التعب. فربما ظعفت النساء لضعفهن فقد تسقط من على الرحم لشدة شوقه. هذا على قول وقيل ان المعنى بما ان الشعر والصوت الحسن تتأثر به النساء وهذا قول. وقيل لا مانع ان يراد الامران. هذا وهذا - 00:03:32ضَ

ويدك بالقوارير. والمعنيان اذا امكن اجتماعهما ولم يتناقضا. فلا بأس من تفسير الحديث ان يقال رويدا كان شوقك شوقا بالقوارير حتى لا يسقطن من شدة اسراع الابل ولهذا هذه الرواية رواية احمد تؤيد هذا التفسير لانه قال فاشتد في السياقة فاشتد في السياقة - 00:04:03ضَ

قال رجل يعني لما انشد فالابل ايضا لما اشتد اه لما قربت لهذا الصوت اه اشتدت صارت صارت الابل تسرع هذا يؤيد هذا القول. يؤيد هذا القول. والقول الثاني اه على لان قول على - 00:04:33ضَ

هذا قول ترويد شوقا بشوقك بالقوارير على هذا يكون الامر واضح. واضح لانه شبه النساء بالقوارير وانه ربما والقرية سقطت انكسرت لادنى شيء وكذلك سقوط النساء ماشي هو انها لا ربما لا تستطيع ان تمسك اه بنفسها حال اشتداد سوق الابن ربما اراد بذلك خشية تأثرهن - 00:04:56ضَ

تأثرهن ثم قالوا هذا من التشبيه البليغ من التشبيه البليغ وهو تشبيه النساء بالقوارير لكن وحذف ماذا؟ المشبه وابقى ماذا؟ المشبه به. حذف المشبه هذا تشبيه بليغ. والتشبيه البليغ ايضا يقال انه هو آآ الاستعارة التصريحية او استعارة الصريحة - 00:05:29ضَ

التي يحذف فيها المشبه التي يحذف فيها المشبه هذه الشعارات التصريحية ويبقى المشبه به كما هنا شبه ولم يقل ان النساء كالقوارير فارفق بهن. قال ارفق بالقوارير ويعلم السامع انه راد بالقوارير النساء المشبهة - 00:05:59ضَ

لكن حذف المشبه وصرح بالمشبه به فسميت آآ يعني استعارة تصريحية وكذلك ما يسمونه بالاستعانة المكنية وهي ان يذكر آآ شيء يناسب او معنى من معاني المشبه به. مثل تقول طار الخبر في المدينة - 00:06:19ضَ

الخبر في المدينة لم تذكر يعني المشبه به بل حذفت المشبه به وذكرت صفة من صفاته فشبه فشبهه بالطير الذي يطير لكن ما قال طار الخبر كالطير الطيران الطي مثلا بل حذف الطير وذكر صفة من صفاته وهو الطيران. فالمقصود بهذا هو التشبيه وهذا لا شك كما قال - 00:06:49ضَ

انقلاب رحمه الله قال النبي كلمة لو قالها بعضكم لعبتموها عليه وهذا قد يقول او يرجح القول الثاني الذي يقول انه خشي من تأثرهن بالصوت لضعفهن تأثر بالصوت صوت الانشاد. والحديث فيه فوائد آآ منها مثل ما تقدم انه لا بأس من الانشاء - 00:07:19ضَ

قوة لكن لابد ان يكون الانشاد مما يحث على النشاط والقوة اذا كان الانسان يحتاج اليك وهو في عمل ونحو ذلك كالسفر او في عمل من الاعمال كما ينشد العمال حينما يعملون وكما انشد اصحاب النبي وسلم - 00:07:49ضَ

في حفر الخندق وكانوا ينشدون لما كانوا يبنون المسجد فانه يقوي النفس وينشطها على ذلك. وكذلك الانشاد اذا لم كن على هذا الوجه فهذا ايضا لا بأس به اذا كان من باب تزكية النفوس وتلهي النفس بشرط ان لا يشغل - 00:08:09ضَ

هو ان يكون مجتمع الكلمات الطيبة وخال من الكلمات السيئة وما اشبه ذلك ويكون خاليا من الدف نحو ذلك وخالي ايضا من الايقاعات والمؤثرات الصوتية التي تشبه الغناء والحان الغناء - 00:08:29ضَ

فاذا كان خاليا من هذه المحاليق ولم يكن شاغلا للمسلم شاغلا له يغلب عليه في اوقاته يكون احيانا في سفر ونحو ذلك هذا لا بأس به. ولهذا في الحديث لان يبتلي جوف احدكم اه قيحا - 00:08:49ضَ

يريه خير من ان يمتلئ شعرا. اذا كان هذا مجرد كونه يقول الشعر اه فكيف اذا كان هذا على سبيل الاطراب والانشاد يملأ اوقاته فهو من باب اولى ان يكون منهيا عنه. نعم - 00:09:09ضَ