أحاديث المناسبات - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
أحاديث المناسبات-06-العلم والعلماء|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم الدرس السادس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان العلم الشرعي الذي جاء به الكتاب والسنة علم ضروري للبشرية وهو حياة القلوب ونور البصائر وهو الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:00:21ضَ
وهو ميراثه الذي ورثه لامته قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث بالعلم النافع - 00:00:54ضَ
وبالعمل الصالح لانه لا انفصال لاحدهما عن الاخر الا العلم ينفع بدون عمل ولا العمل ينفع بدون علم بل لا بد من ان يكون العمل مقرونا بالعلم مع الاخلاص لله سبحانه وتعالى - 00:01:19ضَ
واصلاح النية والعلم هو حياة القلوب وهو نور البصائر وهو زينة الدنيا والاخرة والعلماء هم ورثة الانبياء كما قال صلى الله عليه وسلم وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما - 00:01:43ضَ
وانما ورثوا العلم فمن اخذ به اخذ بحظ وافر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وقد فظل الله العلماء ونفى التسوية بينهم وبين الجهال قال سبحانه وتعالى - 00:02:08ضَ
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب وقال سبحانه وتعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير فالعالم في المجتمع كالقمر - 00:02:35ضَ
في السماء يستظيع الناس بعلمه ويستفيدون منه ويرجعون اليه فيما اشكل عليهم ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم والتفقه في الدين. قال صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله - 00:03:01ضَ
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة حفتهم الملائكة ذكرهم الله فيمن عنده وقال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة - 00:03:29ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام وان الملائكة فتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع والله سبحانه وتعالى حث على الرحلة لطلب العلم والتفقه في الدين فقال سبحانه وما كان المؤمنون لينفروا كافة - 00:03:55ضَ
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون فقوله فلولا نفر هذا حث للنفور لطلب العلم ولو بعد مكانه ولكن لا يجب على الناس كلهم ان ينفروا وانما - 00:04:21ضَ
ينفر منهم افراد تحصل بهم الكفاية يتفقهون في دين الله ويفهمونه لتعلم العلم النافع على اهل العلم ثم يرجعون الى قومهم الذين نفروا من عندهم لطلب العلم يرجعون اليهم بالعلم - 00:04:49ضَ
وينشرونه بينهم ويفقهونهم في دين الله الواجب على المسلم ان يتفقه في دين الله وان يتعلم ويعلم النبي صلى الله عليه وسلم جعل الفقه في الدين علامة على ارادة الله الخير بالعبد - 00:05:12ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فمن فقهه الله في الدين فقد اراد به خيرا ومفهوم الحديث ان من لم يفقهه الله في الدين - 00:05:39ضَ
انه لم يرد به خيرا والعلماء وجودهم في المجتمع امانة له من الهلاك ولهذا قال الله سبحانه وتعالى اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وفقد العلماء مصيبة على اهل الارض - 00:05:58ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال وانما يقبض العلم بموت العلماء فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوس جهالا - 00:06:22ضَ
فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا فالناس بحاجة الى من يفتيهم ولا يحصل هذا ويتحقق الا بوجود العلماء فاذا لم يوجد العلما فسيسأل الناس من يتوسمون فيه العلم وهو ليس كذلك - 00:06:45ضَ
فيفتي بغير علم فيضل في نفسه ويضل من افتاه اذا فيجب على المسلمين ان يعتنوا بهذا العلم ولهذا قال العلماء ان طلب العلم على قسمين قسم فريضة على كل مسلم ومسلمة - 00:07:08ضَ
وهو تعلم ما لا يسع الانسان جهله من امور دينه في عقيدته في صلاته في زكاته في صيامه في حجه وعمرته هذا يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلمه ليعبد الله على بصيرة - 00:07:32ضَ
ويقيم دينه على بينة وقسم انما هو فرض كفاية اذا قام بتعلمه من يكفي سقط الاثم عن الباقين وان تركه الكل اثم. وهو تعلم ما زاد العلم الظروري الفرض العيني - 00:07:56ضَ
كتعلم احكام المعاملات واحكام الاوقاف والوصايا والمواريث واحكام الانكحة والطلاق واحكام القضاء فهذه امور لابد منها بحاجة الناس اليها ولكن اذا قام بها افراد تنسد بهم الحاجة سقط الاثم عن بقية المسلمين - 00:08:18ضَ
وبقي سنة مؤكدة وطلب العلم من افضل الاعمال كما قال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. وذلك لان القمر يضيء لنفسه ويضيء للناس - 00:08:47ضَ
اما الكوكب فانه انما يضيء لنفسه فقط فالعالم بكون علمه ينفع الناس شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالقمر الذي ينتشر ظوؤه على الكون. وشبه العابد الذي يشتغل بالعبادة ولا يطلب العلم بالكوكب - 00:09:07ضَ
الذي نوره ونفعه قاصر على نفسه فاذا كان هذا فضل العالم على العابد فكيف فكيف بفظل العالم على الجاهل غير العابد فالامور واظحة الحاجة الى العلم الشرعي ضرورية ولهذا كان المسلمون يهتمون - 00:09:31ضَ
لتعلم العلم وتعليمه سواء في المؤسسات العلمية والمدارس النظامية او كان في حلق الذكر ومجالس العلماء في المساجد وفي بيوت الله عز وجل فكانت الامة تتدارس هذا العلم وتتوارثه جيلا بعد جيل - 00:09:58ضَ
وما دام هذا موجودا في الامة فهي على خير. واذا فقد هذا ضاعت الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فافتوا بغير علم - 00:10:23ضَ
فضلوا واضلوا من هنا يتعين على المسلمين ان يهتموا بطلب العلم وتأمين الوسائل للطلبة وتهيئة الامور لهم حتى يتفرغوا لطلب العلم يسد الحاجة فان الامة بحاجة الى القاضي بحاجة الى المفتي وبحاجة الى الخطيب - 00:10:41ضَ
وبحاجة الى الداعية وبحاجة الى طلبة العلم ودائما وابدا ولا يتحقق هذا الا اذا اقيمت المدارس لدراسة هذا العلم وعمرت المساجد بحلق الذكر. هذا ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:05ضَ
وحث عليه الله في القرآن الكريم قال سبحانه وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم فلا يبقى الناس في الجهل - 00:11:28ضَ
ولا يتركون طلب العلم وان بعدت مسافته فليطلبون العلم اينما كان وينشدونه اينما وجد. حتى يبقى هذا العلم لتبقى هذه الحجة قائمة ويبقى طريق الهدى والسداد مفتوحا امام الناس فلا حياة للامة - 00:11:52ضَ
الا بالعلم الشرعي الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم اما علوم الدنيا وتقنيات الدنيا فهذه امور تكميلية وهذه الامة بحاجة اليها ايضا ولكن حاجتها الى العلم الشرعي اكلوا واشد - 00:12:15ضَ
وعلى الامة ان تحقق النوعين من العلم الشرعي والعلم الدنيوي حتى تتم مصالحها وتنسد حاجاتها ويصلح امرها وفق الله الجميع لسداد القول والعمل صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:12:39ضَ