العقيدة - الدورة (2) المستوى (2)
أدلة توحيد الأسماء والصفات - المحاضرة 10 - العقيدة - المستوى الثاني (2) - أ.د.عبدالله الدميجي
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد تنفي الشكوك بواضح البرهان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله - 00:00:00ضَ
الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد ارحب بالاخوة والاخوات مشاهدينا والمشاهدات في اه قناة زاد العلمية وهذه الاكاديمية المباركة وكان الحديث فيما تقدم عن ما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات - 00:00:51ضَ
وحديثنا في هذه المحاضرة انما هو عن ادلة اثبات توحيد الاسماء والصفات كان الاصل في الادلة ان تقدم قبل تفصيل بعض المسائل المتقدمة لكن الكلام عن ادلة الاسماء والصفات كثيرة كثير طويل والادلة فيها كثيرة بل كل كتاب الله عز وجل - 00:01:14ضَ
ما هو دال على اه اسماء الله تعالى وصفاته وقل ان تجد اية من كتاب الله عز وجل سواء كانت في الجانب العلمي الخبري او في الجانب العملي الامر والنهي الا وهي مذيلة - 00:01:37ضَ
باسم من اسماء من اسماء الله عز وجل او اكثر او بصفة من صفات الله عز وجل او اكثر ولكننا نأخذ شيئا في هذه المحاضرة من بعض هذه الادلة الدالة مباشرة على موضوع - 00:01:54ضَ
توحيد اسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العليا آآ من هذه الايات والنصوص الدالة على توحيد الاسماء والصفات قول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا - 00:02:12ضَ
يعملون يقول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى والحسنى بمعنى البالغة الحسن الى منتهاه الحسنى هي جمع مؤنث للاحسن. الحسنى جمع مؤنث للاحسن لا للحسن الحسنى اي ان الله عز وجل - 00:02:37ضَ
اي ان اسمى ان احسن الاسماء واجملها واكملها هو ما كان خاص بالله سبحانه وتعالى ووجه الحسن في اسماء الله تعالى من جهتين اولا من جهة دلالتها على المسمى سبحانه وتعالى - 00:03:04ضَ
وهو احسن واجل واعظم اه مسمى وهو الله سبحانه وتعالى لذلك كانت اسماؤه عز وجل والوجه الثاني لتضمنها لصفات لصفات الكمال لله تعالى والبالغة المنتهى لذلك وهي دالة على احسن مسمى وعلى اشرف - 00:03:30ضَ
مدلول ومعنى على احسن مسمى وعلى اشرف وعلى اشرف مدلول وهذه الاية في قول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها لله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه - 00:04:00ضَ
سيجزون ما كانوا يعملون دلت على اربعة امور دلت اولا على اثبات الاسماء الحسنى لله عز وجل لله الاسماء الحسنى وقدم الجار المنشور لافادة الحصر وما هو معروف في اللغة - 00:04:24ضَ
في هذه الاية نص صريح على اثبات الاسماء لله عز وجل الامر الثاني دلت على كونها حسنى على كونها حسنى لله الاسماء وهذي الاسماء هي الحسنى البالغة الحسن منتهاه الامر الثالث - 00:04:44ضَ
الغرض من تعريفنا بهذه الاسماء عرفنا الله عز وجل باسمائه لاي مرض قال فادعوه هذا من اعراض تعرفنا على اسماء الله الحسنى الحسنى بدعائه سبحانه وتعالى بها قال وفيها ايضا في الاية خطر الانحراف - 00:05:07ضَ
عنها وذلك في قوله وذروا الذين يلحدون باسمائه يلحدون في اسمائه وسيأتي التفصيل في كلامه على الالحاد بما سيأتي والنقطة الخامسة هي جزاء من الحد في اسماء الله بالوعيد الوارد في قوله عز وجل سيجزون ما كانوا - 00:05:33ضَ
يعملون هذي الاية الاولى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون من هذه النصوص الدالة على اثبات اسماء الله الحسنى في قول الله عز وجل قل ادعوا الله - 00:05:56ضَ
او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى في هذه الاية اشارة الى اثبات الاسماء الحسنى. ولذلك صيقت هنا في الادلة على اثبات الاسماء - 00:06:13ضَ
الحسنى لله عز وجل وفيها ايضا وصف هذه الأسنان بأنها كلها حسنى وذكر الله عز وجل فيها اسمين من اسمائه تعالى وهما لفظ الجلالة الله الرحمن وذكر دون سائر الاسماء لشرفهما - 00:06:34ضَ
لكن لفظ الجلالة الله اشرف الاسماء لسببين السبب الاول انه قدمه في الذكر هنا السبب الثاني لان اسم الرحمن يدل على كمال الرحمة على كمال رحمة الله عز وجل ولا يدل على كمال - 00:06:58ضَ
الغلبة والقوة والقهر واما اسم الله فهو يدل على ذلك على جميع صفات الجمال والكمال لله سبحانه وتعالى يدل على صفات الجلالي والجمال والكمال لعلنا نعرج ولو بشيء يسير على هذه النقطة لكن نشير ايضا الى ان هذه الاية لما قال - 00:07:27ضَ
قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى في هذه الاية ما يدل على ان اسماء الله تعالى مترادفة باعتبار دلالتها على ذات الله عز وجل - 00:08:01ضَ
باعتباري عالميتها فالله تعالى هو الرحمن هو الرحيم هو الرزاق الاسماء كلها مترادفة من حيث دلالتها على الله عز وجل قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. دعوتم الله - 00:08:14ضَ
او تعودتم الرحمن لم تدعو الا الله سبحانه وتعالى في قوله هنا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن الفرق بين لفظ الجلالة الله وبين الرحمن لعلنا نشير الى شيء من خصائص لفظ - 00:08:31ضَ
الجلالة ولذلك كما قلنا هو اشرف الاسماء على الاطلاق الله اشرف الاسماء على الاطلاق ولذلك على الاطلاق ولذلك كان له من خصائص ما ليس لغيره من الاسماء وهذا ما سيأتي - 00:08:59ضَ
تفصيله والكلام عليه بعد الفاصل ان شاء الله الى ذلك الحين استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم - 00:09:19ضَ
فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا - 00:09:54ضَ
يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء عما يشكل عليه. ويقلدهم في ولقوله تعالى وليتواصل مع طالب علم متخصص ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة - 00:10:14ضَ
لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي - 00:10:52ضَ
فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه - 00:11:13ضَ
اشرنا قبل الفاصل الى المحاولة في بيان بعض خصائص اسم الله وشرف هذا الاسم فله خصائص المعنوية وخصائص لفظية. لا نطيل في تفصيلها في ان الكلام فيها يطول. لكن نشير الى شيء منها. اولا - 00:12:01ضَ
ان هذا الاسم ما اطلق الا على الله عز وجل. فهو اسم لم يسمى ولم ولن يسمى به غير الله عز وجل وهو خاص بالله عز وجل لشرفه حتى الالهة التي تسمى الهة لا تسمى الله - 00:12:23ضَ
وليس هناك اي معبود يسمى الله. وليس هناك اي مخلوق يسمى الله الا وهذا مما اختص الله سبحانه وتعالى به في هذا الاسم ليس له سميق سبحانه وتعالى هل تعلم له سميا؟ اي لا سمي له مماثل - 00:12:39ضَ
ومشارك له حتى في هذا الاسم الامر الثاني ان هذا الاسم هو الاصل في جميع اسماء الله الحسنى فلا يقال الله من اسماء الرحمن وانما يقال الرحمن من اسماء الله - 00:12:57ضَ
عز وجل وكذلك العزيز من اسماء الله الرحيم من اسماء الله وهكذا الامر الثالث انه دال على جميع اسماء الله الحسنى الدلالات الثلاث دلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة اللزوم وهذه لا تفصلها - 00:13:14ضَ
ليس هذا مكان بسطه ان شاء الله والامر الرابع ان جميع اسماء الاسماء الحسنى اذا دخلت عليها ياء النداء فانها يحذف منها للتعريف لا يقال يا الرحمن وانما يقال يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم - 00:13:38ضَ
استثنائي لفظ الجلالة فانلة التعريف ملازمة له لا تنفك عنه لا في حال النداء ولا في غيرها لفظ الجلالة لا تسقط الا التعريف عنه بحال من الاحوال فيقال يا الله - 00:14:02ضَ
آآ وهذا فيه اشارة لطيفة بعض اهل العلم حاول ان يفسر هذا سبب هذا هذه الملازمة التي لا تنفك للتعريف وبين لفظ الجلالة وقال لان الالف واللام انما هي للتعريف - 00:14:21ضَ
فعدم سقوطهما يدل على ان هذه المعرفة لا تزال ابدا البتة لا تنفك عن الله عز وجل وهذه من التفسيرات لهذه الخاصية والله تعالى اعلم بقي ان نشير الى سؤال يعني يتعلق بهذا الموضوع وهذه الاية قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ما دام الكلام عن الاية وعن - 00:14:40ضَ
ادلة الاسماء الحسنى والسؤال وهل كانت قريش تعرف اسم الرحمن كانت تجهله قيل لا تعرفه في دليلي واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجن لما تأمرون وزادهم نفورا - 00:15:10ضَ
وبدليل انكار سهل بن سهيل بن عمرو يوم الحديبية في كتابة النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم وقال ام الرحمن فوالله ما ادري ولكن اكتب باسمك اللهم - 00:15:35ضَ
كما كنت تكتب. والحديث في البخاري والصحيح انهم يعرفون بسم الرحمن بدليل قول الله عز وجل وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم فهم يعرفون الرحمن سبحانه وتعالى وانما انكارهم هنا انما هو من باب انكار الجحود والعناد الا انكار الجهالة - 00:15:52ضَ
هذا ما يتعلق بالدليل الثاني من ادلة اسماء الله تعالى الحسنى وهو قوله تعالى فيقول ادعوا الله او ادرء او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى من الادلة الدالة على - 00:16:20ضَ
عاد التوحيد قول الله عز وجل الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى ونلاحظ ان هذه الاية جمعت بين توحيدي التوحيد العلمي - 00:16:39ضَ
والتوحيد الطلبي العملي وهو افراد الله تعالى بالعبادة اه من ذلك ايضا في قول الله عز وجل كما جاء في سورة الحشر وذكر الله آآ خمسة عشر اسما من اسمائه الحسنى سبحانه وتعالى - 00:16:55ضَ
في قوله عز وجل هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر - 00:17:20ضَ
سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى وهذا هو الشاهد له الاسماء الحسنى يسبح لهما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم وهو العزيز الحكيم فاشتملت هذه الاية على - 00:17:34ضَ
خمسة عشر اسما من اسماء الله سبحانه وتعالى الحسنى وقال في اخرها له الاسماء الحسنى التي هذه منها من ادلة توحيد الاسماء والصفات الاية التي مرت معنا وقلنا هي المعيار والميزان عند اهل السنة والجماعة - 00:17:54ضَ
في الاثبات مع التنزيه والنفي مع والنفي مع عدم التعطيل وهي قول الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقد دلت على ركني توحيد الاسماء والصفات وهما النفي - 00:18:13ضَ
الى تعطيل ليس كمثله شيء والاثبات بلا تمثيل وهو السميع البصير وتقدم الكلام على هذه الاية والكلام على ركني التوحيد في هذه الاية. لكن هنا نشير الى ما ورد في تفسير - 00:18:41ضَ
هذه الاية ليس كمثله شيء الاية في تفسيرها وجهان الاول ليس هو كشيء ليس هو كشيء وادخل المثل ليس كمثله في الكلام توكيدا لذلك توكيدا للكلام ونفي المثلية هذا احد المعاني والمعنى الثاني - 00:19:05ضَ
بمعنى ليس مثله شيء وادخلت الكاف هناك ادخلت مثل وهنا ادخلت الكاف فتكون الكافو هي المدخلة في الكلام توكيدا وهذا هو الاظهر والله تعالى اعلم وجاءت هنا ليس كمثله شيء جاءت شيء هنا نكرة - 00:19:32ضَ
لتعم اليس كمثله شيء سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته ولا في اسمائه ولا في افعاله سبحانه وتعالى وجاءت النكرة لتعم نفي المماثلة باي صورة من صور التمثيل عن الله سبحانه - 00:19:58ضَ
وتعالى من الادلة ايضا الواردة الدالة على اثبات هذا التوحيد في قول الله عز وجل رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا هذه الاية من الايات التي جمعت انواع التوحيد الثلاثة - 00:20:23ضَ
التي جمعت من خصائصها انها جمعت انواع التوحيد الثلاثة. ففي قوله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما هذا توحيد الربوبية ظاهر بلا شك في قوله فاعبده واصطبر لعبادته هذا في توحيد - 00:20:52ضَ
الالوهية توحيد العبادة. فاعبده الامر بعبادة الله عز وجل والصبر على عبادته وفي قوله تعالى هل تعلم له سميا اثبات او اثبات توحيد الاسماء والصفات وهو نفي السمي والمثل عن الله سبحانه - 00:21:15ضَ
وتعالى فهذه الاية جمعت انواع التوحيد الثلاثة فاصل ثم نعود لاستكمال الحديث ان شاء الله. فالى ان نلتقي استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته للايمان اركان لا يتم الا بها - 00:21:35ضَ
فاذا سقط منها ركن لم يكن الانسان مؤمنا. وهي ستة الايمان بالله ويشمل الايمان بربوبيته اي بانه الخالق المالك المدبر وبالوهيته فلا معبود بحق الا الله وكل معبود سواه باطل. وباسمائه وصفاته - 00:22:05ضَ
فله الاسماء الحسنى والصفات العليا. ونؤمن بالملائكة وانهم مخلوقون من النور وانهم عابدون لله مطيعون يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولهم اعمال كلفوا بها فجبريل موكل بالوحي وميكائيل بالمطر والنبات. واسرافيل بالنفخ في الصور. ونؤمن بالكتب - 00:22:29ضَ
انزلها الله على رسله حجة على العالمين. وما حجة للعاملين قال تعالى كان ليقوم الناس بالفسق. ومنها التوراة والانجيل وزبور وصحف ابراهيم وموسى واعظمها وخاتمها القرآن العظيم الكتاب ومهيمنا عليه. ونؤمن باليوم الاخر وهو - 00:23:10ضَ
ويوم القيامة ونؤمن بما فيه من البعث والحشر وصحائف الاعمال والميزان والحساب والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار ونؤمن بالقدر خيره وشره. وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه - 00:23:57ضَ
واقتضته حكمته. وله اربع مراتب. العلم والكتابة والمشيئة والخلق فثبت ايمانك بالعلم والعمل. واحذر من شبهات المشككين واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:24:19ضَ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. لا زال الحديث يتعلق بذكر نماذج من اسماء الله تعالى الحسنى وذكرنا فيما تقدم ستة ادلة من ادلة من الايات القرآنية - 00:25:03ضَ
على اثبات هذا التوحيد و نكمل بنماذج والا فهي كثيرة وانما نذكر نذكر نماذج من دلالة السنة على هذا التوحيد. ومن ذلك اه ما جاء في حديث آآ ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو مخرج - 00:25:26ضَ
في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدة وفي رواية الا واحدة من احصاها دخل الجنة من احصاها دخل الجنة اه هذا الحديث - 00:25:46ضَ
يدل على اثبات اسماء الله الحسنى وذكر ان من هذه الاسماء منها تسعة وتسعين اسما من احصى هذه الاسماء دخل الجنة وهذا وعد رباني وهذا يجرنا الى معنى الاحصاء وهذه سيأتي الكلام عليها وتفصيلها ان شاء الله - 00:26:10ضَ
لكن من حيث الايجاز الاحصاء بمعنى الاحاطة والاطاقة ولهذا قال تعالى علم ان لم تحصوه وقال صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا يعني لن تطيقوا كامل الاستقامة الاحصاء له مراتب منها - 00:26:34ضَ
احصاء الفاظها احصاء الفاظها وعددها حفظها فهم معانيها اه مدلولها الايمان بها وتعظيمها اه دعاؤه تعالى بها كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها له مرتبتان ومرة الكلام عليهما وهما - 00:26:57ضَ
دعاء الثناء والتمجيد ودعاء الطلب والمرتبة الاخيرة هو العمل بمقتضاها العمل بمقتضاها وقلنا احصاء الفاضحة وعددها حفظها فهم معانيها ومدلولاتها الايمان بها وتعظيمها اه دعاؤه تعالى بها العمل بمقتضاها. فاذا قال - 00:27:24ضَ
العبد يا رزاق وثق وثق برزق الله سبحانه وتعالى وان الله هو الرزاق. اذا قال يا حكيم علم حكمة الله البالغة فاستسلم لامره وانقاد ولم يعترض على شيء من ذلك - 00:27:54ضَ
واذا قال القدوس علم بان الله عز وجل منزه عن النقائص فلم يصفه بما لا يليق به سبحانه وتعالى. وهكذا دواليك. فهذه مراتب الاحصاء في قوله من احصاها الحديث لا يدل على ان على حصر - 00:28:19ضَ
الاسماء الحسنى في التسعة والتسعين التي اشار اليها هذا الحديث لدلالة حديث ابن مسعود الذي سيأتي ذكره بعده بعد هذا مباشرة ولحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان يقول صلى الله عليه وسلم في سجوده - 00:28:42ضَ
اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك بمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك الحديث الشاهد من قوله لا احصي ثناء عليك دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحصي الثناء على الله عز وجل - 00:29:00ضَ
والثناء على الله انما هو باسمائه وصفاته وافعاله سبحانه وتعالى دل على انها غير محصورة في عدد معين وكذلك في حديث الشفاعة الطويل في قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:22ضَ
فيفتح او فيفتح علي من محامده ما لا يحسنه الان فيثني على الله ويحمد الله عز وجل عندما يسجد عند العرش بمحامد لا يحصيها الان ومنها الثناء على الله باسمائه - 00:29:37ضَ
سبحانه وتعالى وصفاته التي لا يحصيها ولا يعرفها النبي صلى الله عليه وسلم الان وكذلك مما يدل على ان الحديث لا يدل على الحصر حديث ان لله تسعة وتسعين اسما - 00:29:55ضَ
لا يدل على حصر اسماء الله في التسعة وتسعين اسما هذه يدل على ذلك او يدل على انه لو اراد الحصر لقال ان اسماء الله تسعة وتسعون لكنه قال ان لله تسعة وتسعين - 00:30:13ضَ
بمفهومه على انه لم يرد الحصر. وذلك كقول القائل عندي مئة مئة ريال اعددتها لصدقة لا يعني اني لا املك الا مئة لكني حصرت هذه المئة وخصصتها للصدقة اه نحو ذلك - 00:30:30ضَ
اما من الادلة الدالة على الصريحة على عدم حصر اسماء الله في هذا العدد هو حديث ابن مسعود وهو الدليل التالي من ادلة اه اثبات الاسماء والصفات وهو قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:49ضَ
الحديث اخرجه الامام احمد باسناد صحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما قال عبد قط اذا اصابه هم وحزن اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك آآ ناصيتي بيدك - 00:31:08ضَ
اه ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك وهذا هو الشاهد اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:31:32ضَ
ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي الا اذهب الله عز وجل همه وابدله مكان حزنه فرحا الى اخر الحديث - 00:31:55ضَ
الشاهد كما قلنا هنا قال اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فدل على ان هناك من الاسماء ما استأثر الله تعالى به في علم الغيب عنده فدل على ان اسماء الله تعالى ليست محصورة في هذا - 00:32:14ضَ
العدد التسعة والتسعين وانما اسر هذا العدد ان من احصى هذه التسعة والتسعين من اسماء الله المبثوثة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من احصاها وقام بعبودية الله فيها - 00:32:39ضَ
وعود بدخول الجنة. فهذا الحديث حديث ابن مسعود دليل على ان اسماء الله تعالى ليست محصورة بعدد معين فبعضها قد استأثر الله تعالى به في علم الغيب عنده وهذا يعيننا على فهم الحديث - 00:32:54ضَ
السابق فالاحاديث يفسر بعضها من الادلة ولعلنا نختم بذلك حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث مخرج في الصحيح في صحيح مسلم - 00:33:15ضَ
قال صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول ليس قبلك شيء وانت الاخر اليس بعدك شيء؟ وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء اليس دونك شيء هذا الحديث - 00:33:32ضَ
ولو تكملة هذا الحديث يفسر لنا ما ذكره الله عز وجل في اوائل سورة الحديد هو الاول والاخر والظاهر والباطن وخير ما يفسر به القرآن هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:53ضَ
الاول بمعنى الذي ليس قبله شيء. والاخر هو الذي ليس بعده شيء. والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه وهذا اعلى درجات التفسير وهو تفسير القرآن القرآن ثم - 00:34:09ضَ
كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هذا الحديث اولا هو تفسير للاية اية الحديد والامر الثاني ان هذي هذا الحديث يدل على ان السلف يؤمنون بما دلت عليه النصوص من معاني - 00:34:28ضَ
خلافا للذين يقولون بان السلف لا يعرفون هذه اه معاني الاسماء الصفات وانما يفوضون بهذا نكتب في في الحديث في هذا اللقاء الى ان نلتقي بكم مرة اخرى ان شاء الله استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:34:50ضَ
تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:35:12ضَ