كما قال الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. جعل الاحسان كان على درجتين احداهما اعلى من الاخرى. فالاحسان معناه هو ان يأتي بالعمل على - 00:00:00ضَ

اعلى ما يكون واحسن ما يكون. فهو لخواص المؤمنين. ولا يصل اليه كل واحد ومعلوم ان الذي يعبد ربه جل وعلا وهو يشاهده وينظر اليه انه ما يترك جهدا من احسان العمل الا - 00:00:20ضَ

ولهذا قال ان تعبد الله كأنك تراه. يعني تشاهد ربك الله جل وعلا له المثل الاعلى لو ان مثل انسانا مثلا كان في ملك مثلا رئيس مثلا عنده من البطش - 00:00:40ضَ

وعنده من القوة وعنده من الجنود. المحيطين به. فيأتي رجل على بساطه وفي مجلسه هل يمكن ان يعصيه في هذا المكان؟ او يأتي بشيء يخالف ما يريد لا بد انه - 00:01:00ضَ

يكون باعلى ما يمكنه من طاعته والتقرب اليه حتى يسلم. والله جل وعلا اعلى واجل واعظم. فاذا مثلا كان الانسان عبادته على المشاهدة انه يشاهد ربه الله لا يخفى عليه شيء. فانه لا يدخر شيئا من احسان العمل. هذه درجة. درجة الثانية قال - 00:01:20ضَ

فان لم تكن تراه فانه يراك. يعني اذا لم تستطع ان تصل الى هذه الدرجة تعبده على انه يشاهدك ويسمع كلامك ويرى ما في ضميرك. اذا ايظا عبده على هذه الصفة - 00:01:50ضَ

لا يمكن ان يقدم على معصية والله يشاهده وينظر اليه. لهذا قيل لاحد فقال اذا اردتم ان تعصوا الله فلا تدعوه ينظر اليكم ولهذا شيء ما يمكن. الله لا يخفى عليه شيء. قال اذا يحسن منكم انكم تعصون الله وهو ينظر اليكم - 00:02:10ضَ

هذا لا يفسد ابدا. قالوا زدنا. قال ان لم يعني تأبوا ان ابيتم الا ان تعصوه فلا تعصوه وتأكلوا رزقه. قالوا كيف؟ كل شيء رزق الله. ما في رزق الا من الله جل وعلا - 00:02:40ضَ

ويحسن انكم مثلا تعصوا الله وتأكلوا رزقه تتقوى على معصيته برزقه هذا ما يجوز وهو كذلك. قالوا زدنا. قال ان ابيتم الا هذا انكم تعصون الله وهو يشاهدكم يأكلون رزقا. فاذا عصيتموه فلا تسكنوا في ارضه وبلاده. طيب - 00:03:00ضَ

هذي المثلة الاولى اين يذهبون؟ فقالوا زدنا قالوا اذا ابيتم الا هذه الامور فاذا كان يوم القيامة وجمعكم في الموقف قولوا ما ندخل الجنة نبدأ نروح لا ندخل النار نروح للجنة. هذي من اشد من الاولى - 00:03:30ضَ

فعلى كل حال يعني المقصود ان الخلق بعين الله جل وعلا وبنظره وسمعه وبصره لا يخفى عليهم شيء ولهذا هذا يقول جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل - 00:03:50ضَ

من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. اخبر انه مستو على عرشه وهو معنا يشاهدنا ويسمع كلامنا ويعلم ما في ضمائرنا ولا يخفى عليه شيء. ولهذا - 00:04:10ضَ

هذا يقال هذه يعني تعطي المراقبة والخوف كون الانسان يخاف من ربه دائما ويكون دائما على علم بان الله يراقبه ويسمع كلامه ويسمع تصرفاته. فيجب الا يعصي ربه جل وعلا وهو يشاهده وهو - 00:04:30ضَ

كذلك يرزقه والا وهو كذلك في حفظه وكلاءته هو الذي يحفظه ويكلؤه وينعم عليه فالاحسان هو اعلى الدرجات درجات الايمان - 00:04:50ضَ