مدارسة كتاب أنيس المتعبد

أنيس المتعبد (6) الأصول التربوية (3) || محمد بن محمد الأسطل

محمد الأسطل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا الامين وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته الى يوم الدين اما بعد فالمسار الرابع ايها الاخوة من الاصول التربوية الاصول الكلية للتعبد والعمل - 00:00:00ضَ

هنا في هذا المسار خمسة اصول الاصل الاول له ارتباط بالذي كان الكلام فيه نصه اعملوا فان العمل حسن الدنيا ومعراج الدرجات في الاخرة. وخذوا من العمل ما تطيقون وخير العمل ادومه وان قل - 00:00:38ضَ

هذا الاصل من الاصول التربوية يبين مركزية العمل في التصور الاسلامي هناك عشرات الاحاديث يسأل فيها الصحابة رضي الله عنهم النبي عليه الصلاة والسلام عن احب الاعمال الى الله ما دام يسألون عن احب الاعمال اذا استقر عندهم ان العمل محبوب الى الله. وانه مراد في الشريعة - 00:01:06ضَ

والعمل هو الحصن العتيد الامن الذي يعتصم به الانسان من سعار الشهوات ولهيب الشبهات ايها الاخوة وكما يحتفظ به الانسان بدينه يحتفظ به بنفسيته يعني كما مر اذا قصر العبد في العمل - 00:01:39ضَ

ابتلاه الله بالهموم يعني العمل الانسان لو سألتم انسانا يختم في كل اسبوع او حتى في كل شهر حين يختم او حين يستيقظ ويستطيع ان يتهجد من الليل او يصل الرحم. او يذهب مثلا الى رباطه وجهاده وهو محتسب للدين - 00:02:01ضَ

اذا اتم الاعمال هنا يشعر بعد العمل براحة نفسية وسكينة. هذه تعينه على تحمل نوائب الحياة يعالج اعمالها واعباءها. وكما قلت لكم الانسان كما يطالب الاستثمار الاوقات نطالب بالاستمتاع في الدنيا. ان تكون انت مستمتعا - 00:02:26ضَ

وانت في طريقك الى الله عز وجل يعني لا داعي للاكتئاب اليأس التعب النفسي هذا الانسان الاصل ان يعني ان يربي نفسه مثلا ان يكون قدحك المدح ان يجعل الخبر الدار كالخبر السار. يجلس لا يكترث. يأخذ بالاسباب - 00:02:51ضَ

وبعد ذلك لا يبالي. ما دام هو يعني يعني لا نقول لكم لو ان الانسان لو ان انسان منكم نزلت به مصيبة نزلت بهم مصيبة الان مشاعرك من سخط ورضا هل لها اي تأثير على المصيبة - 00:03:14ضَ

يعني هل يمكن ان تغير شيئا ممكن ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتم. القرآن يربيك الا تكسب - 00:03:33ضَ

الانسان اذا تمثل بهذه المشاعر هذه النفسية تبطل سطوة المصيبة. خلاص تصبح كأنه لا شيء. انت راضي ولا تكترث طب لو ان الانسان زمجر وغضب واحتد وحصل هذا اضاف مصيبة على المستوى الشعوري من جديد يعني غير المصيبة التي حصلت صار عندهم مصيبة - 00:04:00ضَ

نفسيا اخرى وتعي. ومن هنا بتسمع انت بالامراض من الجلطات طب لماذا مشاعرك لا علاقة لها بجري الاقدار. سوف يمضي القدر شئت او ابيت فان احتفظت بنفسيتك اجرت وان لم وزرت واثمت. يعني ما اخسر على الاتجاهين - 00:04:26ضَ

ويعني حتى سبحان الله ما اصابكم من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأه وهنا نبرأها الضمير يعني ايه ابن عطية في تفسيره قال يعني اقترح على اي شيء يعود - 00:04:51ضَ

منهم من المفسرين من قال يعود على المصيبة. يعني الله عز وجل جعلها في كتاب يعني قبل ان نخلق المصيبة هي معروفة عند الله. معلومة عند الله ومنهم من قال لا - 00:05:06ضَ

يعود على النفس ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم. قال تعود الى النفوس. يعني ان الله عز وجل قدر المصيبة قبل ان يخلق النفس التي جاءت فيها المصيبة - 00:05:22ضَ

وممن قال تعود الى الارض ان الله قدر مصيبة قبل ان يخلق الارض التي خلق عليها الانسان الذي جاء التونسي اذا هذا كان موجودا يعني في الكتاب. وبيقول لك لكي لا تأسوا على ما فاته - 00:05:36ضَ

ولا تفرحوا بما اتاه. لانه انت عندك اصل وهي مركزية الاخرة كما مر. يعني هنا حسن التعامل مع ملف الدنيا فهنا ايها الاخوة الانسان يستطيع ان يصل الى المرتبة بسهولة التي كان ابن رويم البغدادي عندما يقول الصبر - 00:05:54ضَ

الشكوى والرضا استلباب البلوى العمل اذا هو الذي يتفاوت به الناس في درجات الجنة. اما دخول اصل الجنة فهو ليس الا برحمة الله. جاء عند البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن - 00:06:14ضَ

انجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ان يتغمدني الله برحمة سدد وقارب واغدو وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغه - 00:06:38ضَ

وفي رواية عند مسلم عن عائشة سدد وقاربوا وابشروا فانه لن يدخل الجنة احدا عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قالوا الا ان يتغمدني الله منه برحمة واعلموا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل - 00:06:57ضَ

وعند البخاري ايضا من حديث عائشة قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله؟ قال ادومها وان قل. انت ممكن تيجي الانسان يعمل يقوم ليلة كاملة او يصوم يوما بعد يوم في مدة ثم ينقطع ويظن ان هذا احب الى الله. لا - 00:07:18ضَ

انت تعمل قليلا لكنك ايه؟ تثبت النبي عليه الصلاة والسلام صاحب الشريعة الذي فقهنا في الدين يقول اكلفوا من الاعمال ما تطيقون. هذي الان هذه الجملة تقول لك من الفقه التربوي في التعبد والعمل ان ترقى الى الله درجة درجة - 00:07:35ضَ

ولا تكثر. لكن الدرجة التي تصعد لا تنحط عنها فالمشي البطيء يبلغ صاحبه متى انتظم. ولو كان زحفا. وذلك ان الشيء القليل متى لزمه الانسان صار اكثر من العمل الكثير الذي ينقطع عنه. يعني هنا لا تنظر الى كمية كل يوم. ولكن الى حصيلة السنة - 00:08:00ضَ

يعني كما يقولون وهل السيل الا اجتماع النقط؟ يعني السلحفاة الدؤوب خير او يعني تسبق الارنب الدعوب. كما يقولون يعني ومن لطف الله الخفي. وهذا من يعني مظاهر اسم الله اللطيف - 00:08:26ضَ

ان الله لا يجعلك تأخذ العلم جملة ولكن مسألة بعد مسألة وعمل بعد عمل لذلك انت دائما اي مجلس تدخله حتى في اوساط طلاب العلم يكفر ان تسمع والله هذه المسألة اول مرة اعرف فيها - 00:08:47ضَ

بعد مدة اول مرة اسمع فيه اول مرة انتبه الها. انا كنت عارف بس اول الله يقسط لك العلم لتعمل درجة درجة. لو في يوم واحد علمت كل ما ورد في الشريعة لن تقول - 00:09:09ضَ

الله وزع وبالمناسبة لو بقيت يعني وعشت مئة سنة ستبقى تعيد نفس الكلمة من لطف الله انه يقسط لك يعني ما يبلغك مرضاته لتأنس بالطريق تلقى شيئا فشيئا تتقدم الاصل الثاني وبه نختم ايها الاخوة - 00:09:26ضَ

نصه مطار العمل على القلب ولهذا فاعمال القلوب اصل وهي من الايمان والناس متفاضلون فيها وهي افرض من عمل الجوارح. لكن لا تتم الا بها واعمال القلوب المجردة افضل من اعمال الجوارح المجردة - 00:09:52ضَ

هذا نص الاصل اذا هذا يبين مركزية اعمال القلوب من القواعد الكلية ان مدار العمل على القلب. دليل هذا الاصل ما روى مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:10:23ضَ

ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وما روى الشيخان عن النعمان ابن بشير ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الذي اخره الاوان في الجسد مضغة - 00:10:44ضَ

اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب مادة هذا الاصل اذا في اي نطاق تتكلم نطاق القلوب مثلا من الاعمال محبة الله التوكل عليه. اخلاص الدين له. الشكر له. الصبر على اقداره. الخوف منه الرجاء. الانابة. مثل - 00:11:02ضَ

هذه الاعمال هذه الاعمال يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وهذه الاعمال القلبية واجبة على جميع الخلق يقول وهي من فروض الاعيان باتفاق اهل الايمان اذ هي من الايمان بل يقول بل دخولها في الايمان اولى من دخول اعمال الجوارح باتفاق جميع الطوائف - 00:11:31ضَ

ومن تركها بالكلية اعمال القلوب فهو اما كافر واما منافق وليس المعرض عنها علما وعملا باقل لوما من التارك لما امر من الاعمال الظاهرة وحال الناس في اعمال القلوب كحال في اعمال الجوارح. يعني منهم الظالم لنفسه منهم المغتصب منهم السابق بالخيرات. فمثلا - 00:11:59ضَ

حب الله عز وجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم. ما حكمه في الدين واجب فرض عين طيب اذا زاد ايمان الشخص الان الدرجات هذه الناس تتسلسل وتتفاضل اذا زاد ايمان الشخص بحيث كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما. فقد زاد في المرتبة والفضل - 00:12:25ضَ

وكذلك اذا كان الجهاد في سبيل الله احب اليه من اهله وماله. وممكن ان يضحي بكل ابنائه وقل ممتلكاتك في سبيل الله. هنا هذا عمل قلبي وكانت خشيته من الله وحده لا من المخلوقين. لا يخشى احدا الا الله - 00:12:51ضَ

وكان رجاؤه وحده دون رجاء المخلوقين انت الان عندك مصلحة عند مسؤول مثلا. اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله الان اذا توجهت الى الله وكنت ترجو فضله فقط - 00:13:14ضَ

وتعلم ان اوسع الابواب باب الله وان اضيقها باب الناس هذا عمل قلبي انتم هنا تتوكل على الله. انت ممكن تأتيه وسائل الناس. يعني ممكن ان يكون من بيده الامر من اصدقائك ومن اقاربك او من - 00:13:35ضَ

ممن تستطيع ان تصل لكن تطرق باب الناس. هذا عمل قلبي وكان توكله على الله وحده دون توكله على المخلوقين. انت هنا يعني ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك - 00:13:52ضَ

وما يمسك فلا مرسل له من بعد. هذا الناس يتفاضلون في هذا تفاضلا عظيما. ايها الاخوة. ومن هنا يعلم ان مال القلوب اصل. وامال الجوارح فرج. يعني الامور الباطنة الامور الباطنة - 00:14:11ضَ

مبتدأ الامور الظاهرة. يعني كل ما ترى انت من الاعمال الظاهرة هذه تنزع الى عمل باطل والامور الظاهرة كمالها وفروعها لا تتم الا بها. وهذا الان الصلة بين اعمال القلوب واعمال الجوارح - 00:14:32ضَ

لا تتم اعمال القلوب الا باعمال الجوارح. كما ان الروح لا قوام لها الا بالبدن. يعني في ترابط بين الجسد وبين الروح لكن حيث تجردت الاعمال العمل خالص هو قلب فقط. وعمل خالص هو فقط بدن. من افضل؟ اعمال القلوب المجردة افضل من اعمال - 00:14:49ضَ

الجوارح المجردة. كما قيل قوة المؤمن في قلبه. وضعفه في جسمه وقوة المنافق في جسمه وضعفه في قلبه. اذا هذا الان يعطيك قوة الارتباط بين اعمال القلوب واعمال الجوارح مع زيادة اعمال القلوب. في الفرد والمكانة والفضل - 00:15:14ضَ

ابن القيم تحدث عن هذا الاصل وقال لله على العبد عبوديته عبودية باطنة عبودية ظاهرة وقيامه بالعبودية الظاهرة مع تعريه عن حقيقة العبودية الباطنة مما لا يقربه الى الله عز وجل. ولا يجب له الثواب ولا قبول العمل. لانه - 00:15:35ضَ

قناة وين؟ على القلوب فان المقصود امتحان القلوب وابتلاء السرائر عمل القلب هو روح العبودية. ولهذا متى خلا عمل الجوارح كان كالجسد بدون روح ومن تأمل الشريعة علم ارتباط الجوارح بالقلوب. وان اعمال القلوب افرض - 00:15:57ضَ

افرض على العبد من اعمال الجوارح هنا يا اخوانا يبقى التنبيه في هذه المسألة ان منتهى افكار الناس الى الى القلوب. يعني الانسان منافذ الادراك سمع وبصر انت الان ترى - 00:16:23ضَ

ما يأخذه البصر او تأخذه الاذن يرسل للعقل ليتدبر. فيرسل للقلب فيتأثر. ويتفاعل. ما يستقر القلب يفيض على اللسان قولا وعلى الجوارح عملا. فالمضار عمليا كله وين؟ في القلب الامر الثاني اعمال القلوب هي التي تفرز حلاوة العمل ولذة التعبد وحيوية الانتساب الى الدين. ولذلك يا اخوانا - 00:16:41ضَ

اغلب الادواء النفسية من يأس واحباط ويعني كله تجد القضية تبدأ من القلب انسان قد يرعى قد يعيش يعني في هوس قد يعيش في اكتئاب اذا كانت هناك مشكلة قلبية - 00:17:08ضَ

الامر الثالث اعمال القلوب لها فقه كاعمال الجوارح. انت نايم تقرأ احكام الطهارة احكام الصلاة احكام المعاملات البيع والشراء لكن كثير من الناس يبالغ في هذه ويقصر في الاحكام المرتبطة باعمال القلوب. والامر الاخير - 00:17:25ضَ

اعمال القلوب يقابلها ادواء القلوب. مثل الحسد كبر العشب الحقد هذه ادواء تدمر الانسان طبعا يعني من الداخل اذا ايها الاخوة الكرام هذه يعني ما تيسر ذكره من الاصول الواصل في الغد باذن الله تعالى - 00:17:45ضَ

بارك الله فيكم. الحمد لله رب العالمين - 00:18:07ضَ