بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعظاما لشأنه واشهد ان نبينا محمدا - 00:00:06ضَ

عبده ورسوله ذلكم الداعي الى رضوانه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا - 00:00:32ضَ

اما بعد ايها الجمع الكريم ايها المسلمون في كل مكان سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته ان دين الله جل وعلا انزله ليتعبد به المكلفين من انسه وجنه - 00:00:58ضَ

وليثيبهم عليه ان قاموا به وعظموه واقاموا مناره وشعائره الدنيا هي دار عمل بهذا الدين والاخرة دار جزاء او ثواب عليه والمؤمن من تعظيمه الله عز وجل وتعظيمه رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:29ضَ

يعظم ما جاء به والذي جاء به واعلام ومنارات هي اركان وفرائض وواجبات ومحرمات ومكروهات المؤمن فيها بقدر ايمانه وبقدر عبوديته لربه يكون هذا الامتثال وهذا التعظيم ولهذا قال الله جل وعلا - 00:02:03ضَ

في سورة الحج ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه الحرمات هي اما محرمات بنفسها الكذب وشرب الخمر وتعاطي المخدرات وكالسرقة والعقوق والغش واعظم ما حرمه الله جل وعلا هو اعظم ما نهى عنه - 00:02:39ضَ

اتدرون ما هو انه الشرك بالله سبحانه وتعالى الشرك بالله الشرك الاكبر الكفر الاكبر والنفاق الاكبر الاعتقادي هو اعظم ما نهى الله عنه وهو اعظم ما حرمه سبحانه ولهذا رتبت جل وعلا - 00:03:13ضَ

عظائم الوعيد وكبائر الزجر والتهديد على من اشرك بالله غيرة فهذا الذي وقع في الشرك الاكبر ومثله الكفر الاكبر ومثله النفاق الاكبر لاعتقادي الجنة عليه حرام ذلك بان الجنة عليه حرام - 00:03:41ضَ

ان الله حرم على الجنة من اشرك به غيره وثانيا مأواه النار مخلدا فيها من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار - 00:04:12ضَ

وما للظالمين من انصار ثالثا ذهبت عصمته في الدنيا عصمة نفسه ودمه وعصمة عرظه وعصمة ماله وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهم - 00:04:38ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اجاهد الناس وفي رواية ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم - 00:05:02ضَ

واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل وخطر الشرك ايضا خطر الشرك الاكبر والكفر الاكبر والنفاق الاكبر انه ذنب لا يغفره الله لا يغفره لصاحبه كائنا من كان ففي ايتي النساء - 00:05:21ضَ

ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء زاد النفاق الاكبر بتوعد الله جل وعلا صاحبه ان مات عليه ان يكون في دركة النار السفلى - 00:05:47ضَ

ففي اية النساء ايضا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا فهذه اعظم المحرمات واشنعها وافظعها لانه يخل باعظم الواجبات واعظم شعائر ربنا سبحانه وتعالى ابشركم والكفر والنفاق - 00:06:07ضَ

تناقضان مع اعظم مأمور واعظم شعائر الدين التي من عظمها عظم الله وهو توحيده سبحانه بافراده بعبوديته ولاجل توحيد الله خلق الله الانس والجن كما في اية الذاريات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:06:34ضَ

لاجل توحيد الله جل وعلا ارسل الله الرسل من اولهم نوح او ادم من اول الرسل يا اخواني اولهم نوح وادم هو اول الانبياء واخرهم محمد صلى الله عليهم جميعا وسلم - 00:06:59ضَ

لم بعث الله الرسل بتوحيده بافراد الله بالعبادة والقصد وتحقيق التعظيم له وحده والرجاء له وحده والعبادة له وحده وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون - 00:07:23ضَ

ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وفي اية النحل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هذا معنى لا اله الا الله اعبدوا الله الا الله - 00:07:48ضَ

واجتنبوا الطاغوت لا اله اشتملت دعوات الرسل على ركني كلمة التوحيد وفي اية سورة الانبياء لقوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون - 00:08:09ضَ

لاجل هذا التوحيد ولاجل هذه الشعيرة العظيمة من اعظم شعائر الدين وهي اساسه واسه وهي اول ما جاء به انبياء الله لاجله اقام الله الدنيا والاخرة فالدنيا دار عمل بتوحيد الله - 00:08:35ضَ

صلاتك توحيد زكاتك وصومك وحجك توحيد برك وصدقتك واحسانك توحيد انتهاؤك عما عظمه الله وحرمه عليك توحيد وانتهاؤك عما نهاك عنه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم توحيد ولاجله اقام الله الدنيا - 00:09:01ضَ

واقام الله الاخرة الاخرة دار جزاء وثواب على هذا التوحيد الذي هو اعظم مأمور به واعظم ما جاءت به رسل الله عليهم الصلاة والسلام وفي اية الحج ذلك ومن يعظم شعائر الله - 00:09:31ضَ

فانها من تقوى القلوب اتدرون ما شعائر الله انها اعلام دينه انها فرائضه انها اوامره سبحانه انها نواهيه تعظيمها لاتيانها والمبادرة اليها وتعظيمها بالحذر مما يضادها ومما نهى الله عنها - 00:09:55ضَ

وكلما كان العبد اعظم ايمانا واكمل لله عبودية واستسلاما كان اعظم تعظيما لشعائره سبحانه وتعالى وفي المقابل اذا خف شأن ربه في قلبه وقل تعظيمه له خف تعظيمه لشعائر الله - 00:10:24ضَ

فالتناسب طردي اذا زاد الايمان وعظم شأن التوحيد في قلب المكلف وتعظيم الله فانه يعظم شعائر الله هذه الصلاة تكرر عليكم في اليوم خمس مرات فرائض دين الله عز وجل - 00:10:51ضَ

من الناس من يعظمها عادة اعتادها ومنهم من يعظمها لان لا يفقد ولان لا يتهم ومنهم من يعظمها تعظيما لهذه الشعيرة العظيمة التي هي اعظم شعائر الدين بعد توحيد رب العالمين - 00:11:16ضَ

هذه الصلوات الخمس فرضها الله على رسوله بلا واسطة لما عرج به صلى الله عليه وسلم الى السماء فما زال في صعود وعلو وعروج الى ان بلغ الجبار جل وعلا - 00:11:43ضَ

وهو على عرشه كائن من خلقه افترض عليه الصلوات وكان اول فرضها خمسين صلاة تسبب لهذه الامة رسول من رسل الله عليهم الصلاة والسلام وهو موسى ابن عمران وكان سببا في كونها خمسا - 00:12:03ضَ

هذه خمس في فرائض الله من الصلوات اليومية وكم يتخلف عنها ويتخاذل فيها ويتهاون في شأنها من عباد الله كيف لو كانت خمسين صلاة لا يصليها الا اقل القليل والله على كل شيء قدير - 00:12:29ضَ

زكاتك المتعلقة بهذا المال وحب الناس للمال حب جما هذا المال وديعة عندك اخراجك الزكاة طيبة بها نفسك من تعظيمك لله عز وجل وتعظيمك لشعائره وصوم رمضان كذلك من الناس من يصوم عادة - 00:12:54ضَ

او يصوم حمية او يصوموا لان لا يتهم بانه لم يصم كل هؤلاء ما صاموا تعظيما لهذه الشعيرة التي فرضها الله عليهم اما الذي صامها لله كما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:13:24ضَ

المخرج في الصحيحين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل فهذا حديث قدسي يرويه النبي عن ربه قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له - 00:13:47ضَ

الحسنة بعشر اضعافها الى اضعاف كثيرة الا الصوم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي وفي رواية من جراء دخلوه فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك - 00:14:07ضَ

للصائم فرحتان فرحة عند فطره اي باتمام صومه وفرحة عند لقاء ربه اي بثواب ونوال صيامه ويا لله كم في هذا الصوم فريضة ثم نافلة كم له عند الله عز وجل من عظائم الاجور - 00:14:36ضَ

ومن فضائل الثواب لما لانه تعظيم لهذه الشعيرة من شعائر الله ومن ذلك وهو طرف ما جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:02ضَ

من صام يوما في سبيل الله ان يبتغي بهذا الصيام ثواب الله واجره لا مدحة الناس ولياءهم وتسميعه بعمله عندهم من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا - 00:15:25ضَ

في رواية سبعين باعد الله وجهه عن النار سبعين سنة الحج من شعائر الله وتتكرر فيها هذه الشعائر قال الله جل وعلا في شعيرة من شعائر الحج ان الصفا والمروة من شعائر الله - 00:15:47ضَ

فهو شعيرة قبلها الاحرام والطواف وبعدها الوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة ورمي الجمار وحلق الشعور وتقصيرها في حق النساء ونحر الهدي ورمي الجمار والمبيت بمنى ليالي ايام التشريق وطواف الوداع كلها من شعائر الله - 00:16:11ضَ

ولهذا ذكر الله الصفا والمروة وقال ان الصفا والمروة من شعائر الله والشعائر جمع شعيرة وهي علم على اوامره جل وعلا فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما - 00:16:47ضَ

لم قال جل وعلا فلا جناح اي لا حرج ولا اثم ولا كلفة لان المشركين ابتدعوا في الحج سننا واعملوا في الحج شعائر ليست من تعظيم الله وانما من تعظيم جاهلياتهم - 00:17:09ضَ

وبدعهم واحداثهم وشركهم من ذلك انهم جعلوا على الصفا صنما هو ايساف وجعلوا على المروة صنما اخر هو نائلة فقصروا السعي بين الصفا والمروة لاهل مكة لمشرك قريش بما ابتدعوه واحدثوه - 00:17:31ضَ

لما فتح الله مكة لرسوله وللمؤمنين وانما احلها لهم ساعة من نهار وقد عادت حرمتها كما كانت وذا من تعظيم شعائر الله طهر النبي بيت الله من الاصنام ومن معالم الشرك - 00:17:58ضَ

وشعائر الجاهلية وكان حول البيت ستون وثلاثمائة صنم كان عليه الصلاة والسلام ينخس بعوده بين اعينها ويكسرها ويزيلها ويقول جاء الحق قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا - 00:18:19ضَ

ما زال ايساف ذاك الصنم الذي على الصفا ونائلة ذاك الصنم الذي على المروة فذهبت هذه البدعة الشركية الوثنية الجاهلية وبقي في النفوس علائق انهم لا يسعون بين الصفا والمروة - 00:18:47ضَ

ولا يطوفون بهما بوجود تلك البدعة الجاهلية الشركية قبل ذلك وقال جل وعلا متعبدا الحاج ومتعبدا المعتمر. ان الصفا والمروة من شعائر الله ليست من شعائر قريش ولا من شعائر المشركين - 00:19:08ضَ

ولا من بدعهم فمن حج البيت او اعتمر حج فرضا او نفلا اعتمر فرضا او نفلا فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه لا حرج ولا اثم ولا كلفة عليه ان يطوف بهما - 00:19:35ضَ

ومن تطوع خيرا تطوع اي اراد بعمله ثواب الله ونواله فان الله شاكر عليم يشكر له عمله ويثيبه عليه ومن اسماء الله الشكور عليم بنياتكم عليم بنياتكم بمقاصدكم بمراداتكم عليم بكم - 00:19:55ضَ

وعليم بما تنوونه وتقصدونه شعائر الله ايها الاخوة هي فرائضه وهي نواهيه تعظيمها وذلك الوازع الايمان في صدرك وقلبك ايها الموحد الذي يحجزك ويمنعك ان تتخلف عن اداء هذا الفرض - 00:20:25ضَ

وهذا الواجب الرباني من دين الله وذلك الوازع في قلبك وفي صدرك الذي يحملك على الا تعصي الله ولا تقع في محارمه لانك عظمت الله في مقابل ذلك يأتي النفاق - 00:20:55ضَ

وتظهر شعائره واعلامه وتبرز مظاهره في عدم تعظيم شعائر الله او الاتهانة او الاستخفاف او الاستهتار او الاستهزاء بشعائر الله عز وجل والنفاق ايها الاخوة وجد في عهد النبوة ولا يزال موجودا ويتكاثر - 00:21:19ضَ

واصل النفاق الاعتقاد في القلب في بغض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الدين اي بغض شعائر الدين سواء ابغضها كلها او ابغض بعضها وهذا النفاق باق - 00:21:50ضَ

حتى في الازمان المتأخرة وفي ازماننا المعاصرة والى ان يرث الله الارض ومن عليها لما لان الله من سنته الكونية وسنته الشرعية ان جعل الخير والشر والايمان والكفر والسنة والبدعة - 00:22:10ضَ

في ظهر هذا ويظهر هذا وفي الازمان المتأخرة يرعاكم الله جاءت هذه الوسائل الحديث في التواصل قنوات فضائية ووسائل اعلام مختلفة مرئية ومقروءة ومسموعة ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعي وسيأتي غيرها - 00:22:33ضَ

كما قال جل وعلا في اصله العام في اية سورة النحل والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر جاءت هذه الوسائل المختلفة - 00:23:05ضَ

فاظهر الله بها مكنون النفوس واظهر الله بها خبايا الصدور من بعضها تيكم المظاهر التي فيها الاستهانة وفيها عدم تعظيم شعائر الله حمل راية ذلك ونهج منهاجه المنافقون قديما وحديثا - 00:23:27ضَ

والكلام في افراد هذا وامثلته كثير جدا ايها الاخوة يطول المقام عن تعداده ولكن نأخذ من ذلك بمثل يتضح به المقام يتضح به المقال ويتسع له المقام ويحذر منه المؤمن - 00:23:54ضَ

ان يقع في هذه العلائق او في هذه المظاهر التي فيها عدم تعظيم شعائر الله او قلة هذا التعظيم في القلوب وفي الاقوال والاعمال خرج نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:24:19ضَ

الى اخر غزات غزاها ما اخر غازات ها غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة وقد غزى بنفسه صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة وارسل بعوثه وسراياه وكتائبة التي نافت على الثلاثمائة - 00:24:40ضَ

خرج في اخر غازات الى عدو عظيم وهم الروم اعظم دولة في ذاك الزمان والى عدو كبير عباد الصلبان في وقت طاب فيه طابت فيه الثمار الحر والحر اذا اشتد في الحجاز وفي الجزيرة - 00:25:09ضَ

طابت معه الثمار التي هي مصدر عيش الناس وهي مكمن رزقهم. الذي رزقهم الله عز وجل اياه وهو الرزاق العليم والمسافة بعيدة ومن المدينة الى تبوك ازيد من سبعمائة كيلو مترا - 00:25:35ضَ

اخبر الناس عن وجهته وعن عدوه على غير عادته فقد كان عادته ان يوري ويعرض في غزواته الا تلك الغزوة اخبرهم عن مقصده وعن وجهته وعن عدوه ليتأهب الناس لذلك الاهبة اللائقة - 00:25:58ضَ

خرج معه نحوا من ثلاثين الفا تخلف المتخلفون وجلهم من المنافقين في بضع وثمانين وهم المعذرون من الاعراب الا الثلاثة من اهل الايمان الذين ما زال تعظيم شعائر الله يجلجل - 00:26:20ضَ

في قلوبهم وفي صدورهم حتى كان من شأنهم ما قصه الله علينا من اخر سورة براءة وعلى الثلاثة الذين خلفوا الى اخر السياق كعب بن مالك الانصاري ومرارة ابن الربيع - 00:26:43ضَ

وهلال ابن امية الظمري رضي الله عنهم وارضاهم والمنافقون بضع وثمانون لم يعظموا شعائر الله واستخفوا كما استخفوا عن صلاتي الفجر والعشاء لانهم اذا فقدوا في ظلمة الليل لم يفقدوا - 00:27:03ضَ

عملوا للناس ولم يعملوا لله عز وجل لانهم لم يعظموا شعائر الله يراؤون الناس باعمال باعمالهم يراؤون الناس باعمالهم ولا يذكرون الله الا قليلا ومع ذلك خرج معه من المنافقين من خرج - 00:27:23ضَ

وقبلها في احد خرج عبدالله بن ابي بن سلول رأس النفاق والمنافقين كما ان ابا جهل رأس المشركين في مكة وهو فرعون هذه الامة عبدالله ابن ابي ابن سلول الخزرجي رأس المنافقين - 00:27:47ضَ

المدينة خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم الى احد ومعه ثلثا الجيش وعند جبل الشيخ قبل احد بمسافة يسيرة رجع عبدالله ابن ابي ومعه ثلثا الجيش لانه لم يعظم - 00:28:08ضَ

شعيرة الجهاد ولم يعظم امر الله ولم يعظم ويجل رسول الله قال يسمع لكلامي الصبيان والسفهاء ويدع مشورتنا فرجع خاذلا نفسه ولم يخذل دين الله رجع خاذلا نفسه ولم يخذل رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:31ضَ

تعظيم شعائر الله علامة الايمان والاستهانة والتهاون والاستخفاف بدين الله وشعائره واعلام دينه واركانه واصوله وواجباته وفرائضه ونواهيه علامة الخسران لانها طريق النفاق والمنافقين خرج بعض المنافقين معه الى تبوك - 00:28:59ضَ

فقال والقائل واحد والسامعون المكهكهون له جماعة قال ثلاث كلمات اظهر الله فيها اظهر الله بها مكنون صدورهم واظهر استهانتهم لرسول الله وبالمؤمنين واستخفافهم بهذا الدين وبوعد الله جل وعلا - 00:29:27ضَ

ماذا قال قائلهم قال ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنن ولا اجبن عند اللقاء يعرض هذا القائل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصحابته لابي بكر وعمر - 00:29:53ضَ

وعثمان وعلي وسعد وسعيد وبالمهاجرين والانصار رضي الله عنهم وارضاهم القائل واحد والسامعون الراضون بقوله المجاملون لقيله جماعة يكهكهون يضحكون لانهم استخفوا بشعائر الله لانهم استهانوا بدين الله لانهم استهزأوا برسول الله - 00:30:16ضَ

وبدينه وبكلام الله وبالمؤمنين كما ان هؤلاء المنافقين قديما يتكررون الان انظروهم اذا جاءت شعائر الدين في صلاة الجماعة في نقل حي من بيت الله الحرام كم يستهزئ ويستخف عبر هذه الوسائل المختلفة - 00:30:47ضَ

بهم من يستهزئ يلهج اللهج الى الله دعاء وابتهالا يضحك عليه المشاهد والمطالع له اذا جاءت شعيرة الله في الاضاحي والهدايا سمعت انواع التعليقات والتقليعات في هذه الوسائل لما؟ لانهم لم يعظموا شعائر الله - 00:31:14ضَ

او خف تعظيمها في قلوبهم واستحالوا واستهتروا واستخفوا بدين الله قل مثل ذلك في حجاب المرأة اذا احتجبت حجاب حجاب الشرع الذي امرها الله به فالحجاب ليس محظ عادة ولا تقاليد ولا اعراف. انما هو دين - 00:31:41ضَ

تديننا الله عز وجل به يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما يأتي من يجعلها تعليقات - 00:32:06ضَ

ويجعلها تقليعات عبر هذه الوسائل بالاستخفاف بحجاب المرأة المسلمة وبلونه الاسود يريدون ان يلبسونها خياما سودا يريدون ان يحتقروا المرأة ويحجب جمالها الذي وهبها الله به ان تلذذ به العيون - 00:32:30ضَ

بالفاظ متشابهة وهذا من من عدم تعظيم شعائر الله وهذا من ضعف تعظيم دين الله تقول ام سلمة ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين رحم الله نساء المهاجرين والانصار - 00:32:58ضَ

لما انزل الله عليهم الحجاب خرجنا الى المساجد مهوب الى الاسواق ولا الى الملاعب والملاهي ولا الى الشواطئ خرجنا الى المساجد متنفعات بمروطهن لا يعرفن كأنهن الغرابيب السود وهذا اصل مشروعية العباءة - 00:33:26ضَ

والحجاب بلونه الاسود لانه ادعى للستر وابعد عن الفتنة والزينة ثم تسمعون ونسمع وربما ترون ونرى خصوصا عبر هذه الوسائل المعاصرة من يستخف ويستهتر ويستهزئ في هذه الشعيرة من شعائر الله - 00:33:56ضَ

من شعائر الله تحريم الربا وتقبيحه وتنويع الوعيد فيه ويأتي من يستخف به بان هذا الربا عليه قوام الاقتصاد وعليه مدار عصبي الدول والشعوب في نواحيها المالية والاقتصادية والله جل وعلا يقول في صريح اية البقرة - 00:34:22ضَ

واحل الله البيع وحرم الربا قل مثل ذلك في غيره من الشعائر قال هذا الشقي هذا المنافق في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء اكذب السنان ولا ارغب بطونا ولا اجبن عند اللقاء - 00:34:51ضَ

ايحسبون جلاد بني الاصفر اي قتال الروم وعباد الصليب العرب بعضهم بعضا لانه سبقها غزوات بدر الكبرى واحد والاحزاب وغزوة المريسيع وذات السلاسل فتح مكة وحنين ايحسبون جلاد بني الاصفر - 00:35:20ضَ

العرب بعضهم بعضا مستخفا مستهزئا لله وبرسوله وبدينه لو عظم هذا شعائر الله وعظم الله حقا وعظم دينه صدقا وعظم النبي صلى الله عليه وسلم وما قام به المؤمن من هذه الشعيرة شعيرة الجهاد - 00:35:50ضَ

ما احتمل قلبه هذا الكلام ولا نطق به لسانه قائلها واحد ويضحك معه اخرون راضين بقوله غير مبالين بشناعته كم يكون مثل هذا واشباه هذا الاستهزاء والاستخفاف والاستهتار لدين الله - 00:36:16ضَ

وبشعائر الله فرضا ونهيا لم يكونوا في مجالسنا وفي مجامعنا وفي وسائلنا سمعها عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه لم يطقها رضي الله عنه ولم يحتملها غيرة على دين الله - 00:36:42ضَ

وذبا عن دينه وعن شعائره وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن كتاب الله القرآن فقال من لحظتها كذبت ولكنك منافق والله لاخبرن رسول الله بما قلت وليس هذا من التجسس - 00:37:07ضَ

ولا من نقل الكلام بل هذا من النصيحة لله اولا ولكتابه ثانيا ولرسوله ثالثا وللائمة المسلمين رابعا ولعامتهم خامسا كذبت ولكنك منافق نطق بها رضي الله عنه لانه عظم شعائر الله - 00:37:29ضَ

كم فينا مثل كعب مثل عوف بن مالك الاشجعي اذا استهينت واستهتر بدين الله وشعائره يغار عليها لله ويسلك فيها وفي انكارها المسالك الشرعية الصحيحة المنضبطة التي انضبطت فيها العواطف بالعلم والعقل والدين - 00:37:54ضَ

هذا عوف قال كذبت فانكر المنكر. ولكنك منافق لاعلمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت رد الامر الى اهله وقد عاب الله المنافقين في اية النساء لقول الله جل وعلا - 00:38:21ضَ

الذي هو شعار لهم قديما وحديثا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به به كل مطار ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم - 00:38:40ضَ

اهل الفهم والفقه والاستنباط ولولا فضل الله عليكم ورحمته اتبعتم الشيطان الا قليلا فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين قال عوف تحركت ليعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمقالة هذا الخبيث - 00:38:58ضَ

وضحكي وكهكهة امثاله وقد من الله على القائل بالتوبة فما بلغ عوف رسول الله وهو يسير في اول الجيش لانه اشجع الناس صلى الله عليه وسلم الا والخبر من السماء - 00:39:22ضَ

ووحي الله ينزل عليه في فضيحة هؤلاء المنافقين في ايات تقرأونها في سورة التوبة التي سماها العلماء بالسورة الفاضحة لانها فضحت مقنون النفاق وخفية صدورهم من بغضهم دين الله وبغضهم رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:39:42ضَ

وانزل الله على رسوله قوله يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة ننبئهم بما في صدورهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما كنتم تحذرون ولئن سألتهم خويان انما كنا نخوض ونلعب - 00:40:08ضَ

نمزح نسولف نضحك ما نقصد عندما يشتهر الان في اسئلة الناس انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا. قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة - 00:40:27ضَ

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما والله لكأني انظر اليه قائل هذه المقالة او احدهم وهو متعلق بنسعة ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ما نشعت الناقة اه - 00:40:53ضَ

اشداد لو تعلق بالشداد راح النسعة هو البطان اللي يثبت الشتاء على ظهر الناقة متعلق بنسعة الناقة وان الحجارة لتنكب قدمه وهو يعتذر يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب - 00:41:17ضَ

نمزح ما نقصد نسولف حديث الركب نقطع به عنا عناء الطريق والنبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من عظم شعائر الله لا يلتفت اليه احتقارا وازدراء لقوله وهو يقول ابالله - 00:41:39ضَ

واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا. قد كفرتم بعد ايمانكم ولهذا قال جل وعلا في الايات بعدها ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فظله الايات - 00:42:00ضَ

تعظيم شعائر الله ايها الاخوة ليس بالقول فقط ولا بالفعل وانما امر مبعثه من القلب من الايمان وضده بظده كذلك ولهذا خشي اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على انفسهم - 00:42:25ضَ

شو ماذا؟ النفاق اي النفاقين الذي خافه الصحابة على انفسهم النفاق الاكبر النفاق الاعتقادي المخرج من ملة قال غير واحد من التابعين ادركت كذا من الصحابة ثلاثين في رواية سبعين - 00:42:50ضَ

كلهم يخشى النفاق على نفسه هذا من تعظيمهم شعائر الله جل وعلا عمر ابن الخطاب من عمر ورضي الله عن عمر ورضي الله عن السابقة من الصحابة والتابعين خاف على نفسه النفاق - 00:43:14ضَ

فسأل حذيفة ابن اليمان وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم اذ اعلمه باعيان المنافقين السبعة عشر الذين هموا بالقائه عليه الصلاة والسلام من عقبة تبوك ليموت ويتخلص منه - 00:43:36ضَ

بما في قلوبهم من النفاق الذي ليس فيه الا عدم تعظيم شعائر الله قال عمر لحذيفة يا حذيفة ناشدتك بالله انا ممن سماني لك رسول الله وقال حذيفة لا يا امير المؤمنين - 00:43:55ضَ

ولا اعلم احدا بعدك. لان النبي استودعه السر جاء هذا الذي قال هذه الكلمة ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء قال يا رسول الله وعد باسمي واسم ابي الى اسمه مخشي بن حمير - 00:44:18ضَ

فهل لي من توبة؟ قال ومن يحول بينك وبين التوبة؟ فتاب توبة نصوحا ودعا الله جل وعلا ان يميته مجاهدا ولا يعثر له على اثر وقتل رضي الله عنه في حروب المرتدين - 00:44:40ضَ

في حروب اليمامة لم يعثر له على اثر وهذا من من منة الله عليه من قذف في قلبه التوبة بعدما كان مستهينا مستخفا مستهزئا في دين الله وشعائره وقد عد العلماء - 00:44:57ضَ

ولخصها شيخ الاسلام الشيخ المجدد في نواقض الاسلام الكثير التي اهم والعشرة ان منها الاستهزاء بدين الله عز وجل اي الاستخفاف به ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب - 00:45:17ضَ

ثم اما بعد ايها الاخوة فانا نسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته وباسمه الاعظم ان نكون واياكم ممن عظم ربه حق تعظيمه وقدره حق قدره وقام بدينه كما ينبغي له سبحانه وتعالى - 00:45:36ضَ

وكما امرنا بذلك اللهم اجعلنا ممن عظم دينك وعظم شعائرك وانتصر لك ولكتابك ولرسولك ولائمة المسلمين وعامتهم اللهم انا نعوذ بك من النفاق ونعوذ بك من سيء الاخلاق ونعوذ بك من سوء العاقبة - 00:45:57ضَ

ونعوذ بك من سوء الخاتمة ونعوذ بك من الخذلان ونعوذ بك من النيران نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضوانك - 00:46:19ضَ

فلا تسخط علينا ابدا ونسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك وحفظك وامنك التامين الكاملين في الدين والدنيا والاخرة ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. نسأل الله ذلك لنا ولكم - 00:46:36ضَ

ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المسلمين ان ربي جل وعلا جواد كريم وهو اعظم مسؤول وخير مرجي مأمول. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله سلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:46:58ضَ