أ.د. علي الشبل | خطب منوعة

أ.د. علي الشبل | خطبة الجمعة 10 05 1445هـ | الأسرة في الإسلام

علي عبدالعزيز الشبل

الحمدلله الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوج والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله - 00:00:00ضَ

لقد جاءت رسل ربنا بالحق. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا - 00:00:30ضَ

اما بعد عباد الله فاوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من دينكم الاسلام بالعروة الوثقى فان اجسادنا على النار لا تقوى. عباد الله ان لله الله عز وجل فينا وفي خلقه وفي الافاق. دلائل على وحدانيته وشواهد على ربوبيته - 00:00:50ضَ

تدل على عظمته سبحانه في خلقه وفي تدبيره. وفي تنظيمه لاحوال خلقه وعباده ومن ذلكم يا عباد الله ما نوه الله بشأنه في قوله سبحانه ومن اياته ان خلق لكم من - 00:01:20ضَ

انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ان هذه الزيجة والزواج من ايات الله عز وجل فلم يجعل لنا ازواجا من غير انفسنا ومن غير جنسنا. لم يجعلنا سبحانه - 00:01:40ضَ

تزاوج مع الحيوانات والجمادات والبهائم بل جعل زيجتنا فينا ومنا. لماذا؟ ليحصل سكن في تمام الالف وفي حصول الالف بين الرجل وبين زوجته. وجعل بينكم مودة ورحمة فهذه المرأة كانت قبل عقد النكاح عليها اجنبية عنك. وصارت بمجرد كلمة الله عز وجل - 00:02:00ضَ

في عقد النكاح اقرب الناس اليك. لا يباشر لحمك الا لحمها. وذلك من حكمة الله سبحانه وتدبيره ومن اياته فينا وفي عباده الذين يستبصرونها. ثم يتكون من هذا الرجل وزوجته هذه - 00:02:30ضَ

الاسرة في اولادهم وبناتهم ثم في احفادهم. فاذا جاء خلل في هذه الاسرة انعكس ذلك اولا على المرأة اولا وعلى ولدها ثم على زوجها ثم انعكس هذا الخلل والاضطراب على المجتمع - 00:02:50ضَ

معي باكمله وتأملوا عباد الله. تأملوا في هؤلاء المجرمين. وفي هؤلاء المفسدين والمفسدين. تجد هم نشأوا في بيئة مضطربة وفي اسر حصل فيها ما حصل من الشقاق والنزاع. والذي تبلور بالطلاق - 00:03:10ضَ

سوى الفراق ان هذه نعم لا يعرف قدرها ولا يحس بفقدها الا من جربها وجرب ضدها والا فراحة البال والسكن الذي اجمله الله جل وعلا بقوله لتسكنوا اليها هذا السكن - 00:03:30ضَ

ينشأ عنه امور عظيمة من عمارة الارض والنماء ومن التوفيق وراحة البال. والشيء يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الاشياء ولهذا نظمت هذه الشريعة نظمت عقد النكاح في الخطبة ابتداء ثم في شروط وفي اركان عقد النكاح بعد ذلك. ثم في بيان حقوق الزوج على زوجته وحقوق الزوجة عليه - 00:03:50ضَ

الى زوجها ثم نظمت بعد ذلك امر الطلاق. وما يتعلق بانواع الفسوخ ومنه الخلع تنظيم عجيبا بديعا ليسلم الناس في دينهم لرب العالمين. ويقوموا في هذه الارض بعمارتها بخلافة الله فيها - 00:04:20ضَ

بتوحيده وطاعته سبحانه وتعالى. هذه العلاقة يا عباد الله علاقة عظمها ربي جل قال انما انما استحللتم فروجهن بكلمة الله. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في مجمل حق الزوج على - 00:04:40ضَ

زوجته انها لا تطئ لا تطيء فراشه. ولا تدخل بيته من لا يكره. وتسمع له وتطيع واجمل حق الزوجة على زوجها ان يكسوها مما يكسو. وان يطعمها مما يطعم. ويسكنها من حيث يسكن - 00:05:00ضَ

من حيث يسكن فهذه شريعة عظيمة غراء. متى ما استقمنا عليها ولزمناها ولم نخالفها وشهواتنا واطراء الشياطين علينا. نفعني الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم - 00:05:20ضَ

الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له عظام اللسان واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله ذلكم الداعي الى رظوانه صلى الله عليه - 00:05:50ضَ

على اله واصحابه ومن سلف من اخوانه وسار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى وسلم تسليما كثيرا. اما بعد يا عباد الله ان الهم والغم وان الكدر والغثاء - 00:06:20ضَ

انما يتأتى على الاسرة اذا حصل النزاع والشقاق بين الزوج وزوجته. ثم اذا ترتب على ذلك انواع الخلافات المفضية الى الفراق والطلاق. صارت الظحية في ذلك اولا هذه المرأة. وعندئذ يتخلى عنها - 00:06:40ضَ

والمخببون ومن اعانوها على افسادها على زوجها. ثم يتطرق ذلك الهم والكدر على الاولاد والبنات ثم ثالثا على هذا الزوج ثم ينعكس ذلك بصورة او باخرى على المجتمع بانواع الفساد والافساد - 00:07:00ضَ

فاتقوا الله عباد الله وراعوا حقوق الجميع. ليؤدى لكم حقكم واعلموا ان الله جعل للزوج حقا على وعلى اولاده الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بما فضل الله بعضهم على بعض - 00:07:20ضَ

ما انفقوا فاعلموا عباد الله ان هذا النظام اذا سار على وفق السنن الشرعية والاحكام الشرعية المرعية ساد الوئام والحب والهناء هذه الحياة. والا نقص من ذلك بقدره ونصيبه. ثم اعلموا عباد الله - 00:07:40ضَ