أ.د. علي الشبل | محاضرات وكلمات منوعة

أ.د. علي الشبل | خطر الإلحاد على الشباب

علي عبدالعزيز الشبل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد فقد تنادى الناس في هذه الايام على هذه الظاهرة وهي ظاهرة الالحاد - 00:00:08ضَ

من جهة خطورته وشناعته ومن جهة اثاره على الناس وعلى دين الله ومن جهة غوائله وعواقبه وينبغي ان يعلم ايها الاخوة ان الالحاد معناه الميل عن الحق وهذا هو المعنى العام للحاد - 00:00:28ضَ

ولهذا يقع الالحاد في اصول عظيمة مثلا في اسماء الله وصفاته فيه الحاد وليس هذا الملحد ممن انكر الله فقال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم - 00:00:55ضَ

ما الالحاد في اسماء الله؟ الميل فيها عن طريق الحق والصواب البدعة بالتأويل الفاسد بالانكار بالتكذيب في اثبات بعضها ورد بعضها هذا نوع الحاد ومن الالحاد ايضا عدم تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:17ضَ

بكل ما جاء به وعدم طاعته بكل ما امر به هذا الحاد ومن الالحاد ايضا الاخذ بالقول الضعيف وترك القول الصحيح. اشباعا لهوى النفس. ورغبته فيها والالحاد بالمعنى الخاص هو انكار ربوبية الله. اما بالكلية واما - 00:01:44ضَ

ببعض خصائص ربوبية الله. ومن خصائص الربوبية علم الله بكل شيء. ومن خصائص الربوبية ان الله على كل شيء قدير ومن خصائص الربوبية ملكه جل وعلا التام وتدبيره لخلقه. فانكار هذا بالكلية انكار للربوبية - 00:02:11ضَ

وهؤلاء الملاحدة بالمعنى الخاص هم الذين كانوا يسمون قديما بالدهرية كما ذكرهم الله جل وعلا في قوله وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم انهم الا يظنون - 00:02:37ضَ

فالدهرية نسب الاحياء والاماتة والخير والشر الى دهرهم ولم يثبتوا بعد دهرهم حياة اخرى واما اهل الايمان فعلى ضد ذلك ونقيضه نسب الاحياء والاماتة والخلق والرزق والنفع والضر الى الله جل وعلا - 00:02:59ضَ

هؤلاء الدهرية ملاحدة ورثهم في العصور المتأخرة الماركسيون الملاحدة الذين انكروا الخالق كما انكر اوائلهم الصانع وهؤلاء لا يخلو منهم زمان حتى في عهد الرسل عليهم الصلاة والسلام في عهد ابراهيم وجد هؤلاء - 00:03:22ضَ

الذين نسبوا الاحياء والاماتة الى النجوم والكواكب وهم اصحاب الهياكل من صابئة حران الذين بعث فيهم الخليل ابراهيم مجددا توحيد الله جل وعلا وهؤلاء الملاحدة بهذا المعنى يحتاجون الى تفهم وتفهيم دلائل ربوبية الله - 00:03:54ضَ

وازالة ما في نفوسهم من الكبر والعناد والركون الى الماديات ومن طريف ما يذكر في مثل هذا ان انه في زمن هارون الرشيد وجد من هؤلاء من لا يثبتون للكون خالقا ولا صانعا - 00:04:22ضَ

وانما الكون وجد هكذا صدفة او ان الحياة اوجدتهم او الخلية الحية اوجدتهم او الطبيعة او المادة قبل ان يؤدبهم هارون نهج منهج السلف الصالح في تعليم هؤلاء الجهال وتبين لهم - 00:04:49ضَ

وكان فيه في زمن الامام ابي حنيفة اظن قبل هارون الرشيد فطلب منه مناظرة هؤلاء في العراق فواعدهم يوما فتأخر عليهم ابو حنيفة وظنوا انه انهزم عن مناظرتهم لانهم لا يؤمنون الا بالمحسوسات - 00:05:15ضَ

بالطبيعيات الموجودة اما ما وراء الطبيعة يكفرون به فجاء ابو حنيفة في اخر المجلس واعتذر من الخليفة وممن حضر قال كنت على شط دجلة وليس عندي مركب ينقلني لكم فبينما انا قاعد انتظر ان يأتي مركب يحملني. واذا بخشب اقبل - 00:05:43ضَ

من اعلى النهر ثم قرب مني فتصاف. ثم ارتبط بالدسر ودنا مني فركبته ثم جاءني اليكم. فضحك منه هؤلاء قال انظروا الى امامكم الذي اتيتوه اتيتم به يناظرنا. يأتي بامر لا تقبله العقول. يزعم ان خشبا جاء - 00:06:14ضَ

فتراصى عنده. ثم توثق ثم دنا منه فركبه فحمله اليه وهذا لا يكون الا بصانع يصنعه. قال سبحان الله العظيم اانكرتم ان يكون ذلك في سفينة ولم تنكروه في كون - 00:06:44ضَ

في في سمائه وارضه وابراجه ونجومه فخصموا وعاندوا واقام عليهم الخليفة الحد حد انكار الله جل وعلا ومما الفت فيه الانتباه الشريف ان هذا الالحاد في هذا المعنى الخاص لم يخلو منه زمان - 00:07:04ضَ

اغراقا في الماديات وتركا لما وراءها من الامور الاخرى فهؤلاء الوجوديون مذهبهم وشبهتهم تتكرر في انه لا يؤمن الا بالمحسوسات ولهذا انكروا ما وراء المحسوسات سواء مغيبا عنه في الحاضر او مغيبا عنه في المستقبل - 00:07:31ضَ

لا يجوز ان يرجف المؤمنون لما نسمعه من الدعايات عبر الوسائل المختلفة ومنها وسائل التواصل الاجتماعي تهويلا وارجافا وارهابا بان الالحاد له ظاهرة. واصبح الالحاد الان من الظواهر المنتشرة نعم هو موجود لكن لا يجوز ان نرجف بالمؤمنين - 00:07:56ضَ

وان نخوفهم فنقدر الامر بقدره لا غلو ولا تفريط وممن يذكر عنهم هذا الالحاد اناس اذا صبرت احوالهم في اعيانهم واذا هم مضطربون اضطرابا نفسيا اما بالقلق واما بشدة اكتئاب - 00:08:24ضَ

واما بكثرة تنقل واضطراب حتى وصل الى هذه الحال ان انفصاما في الشخصية او تمكنا من الشبه في قلبه مع ما عنده من الاكتئاب والضيق النظرة المتشائمة لحاله او لحال غيره او لمستقبله - 00:08:52ضَ

وهذه لها وسائل عديدة في العلاج ودعواهم انه لا حساب او لا جنة او لا نار او بعضهم يقول ما في رب كل هذه نتائج هذا القلق والاضطراب النفسي الذي منه - 00:09:17ضَ

ما هو مصطنع ومنه ما هو في الحقيقة من تسلط الشيطان عليه ومنه ما يحتاج الى علاج وما اوصي به في هذا هذا المقام ان تقدر هذه بقدرها وان تعالج بالمنهج الصحيح - 00:09:35ضَ

فما كان سببه وباعثه قلق ومرض واكتئاب النفس يستوعب ويحتوى ويعالج بهذا بهذا المعنى وما كان من سببه تسلط الشياطين عولج بهذا المعنى وما كان من سببه الجهل وهو الاكثر - 00:09:57ضَ

دفع بالعلم لكن العلم الذي يكون بالرفق وباللين وباصوله الصحيحة وبوسائله المقنعة حتى تزول هذه الامور ولا يستجر بها الناس الى مناكفات والى معاندات والى مناظرات لا طائلة. منها الا اعجاب كل ذي رأي برأيه - 00:10:14ضَ

فعن ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبع واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ونسأل الله ان يهدينا واياكم سواء السبيل - 00:10:40ضَ

وان يعصمنا واياكم والمسلمين اجمعين من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يرد ظالنا اليه ردا جميلا حميدا وان يغسل قلوبنا بالتقوى ويرفعها بالايمان ولا يضعها في حضيض الشكوك والريا والبهتان - 00:11:03ضَ

وان يكفينا شر كل ذي شر اسأل الله ان يكفي المسلمين شر كل ذي شر من شرور العقائد والشبهات قشور الشهوات وشرور شياطين الانس والجن نعوذ بالله وبعظمته وبعزته وقدرته - 00:11:26ضَ

من شر ما نجد ونحاذر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:11:46ضَ