أ.د. علي الشبل | الفصول في سيرة الرسول
التفريغ
لله وحده صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله اما بعد فهذا المجلس الثالث والثلاثون مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هلالي هذا المجلس الرابع والثلاثون في مدارسة اختصار سيرة النبي - 00:00:00ضَ
عليه وسلم كتاب الفصول في اختزال سيرة الرسول الحافظ ابن كثير الدمشقي الشافعي رحمه الله تعالى قد بلغنا الى غزوة بئر معونة نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:00:35ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وصل بعث بئر بعث بئر معونة وفي سفر هذا بعث الى بئر معونة ايضا وذلك ان ابا براء عامر بن مالك - 00:00:56ضَ
المدعو بملاعب الاسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدعاه الى الاسلام ولم يسلم ولم يبعد وقال يا رسول الله لو بعثت اصحابك الى اهل نجد يدعونهم الى دينك - 00:01:17ضَ
لرجوت ان ان يجيبوهم وقال اني اخاف عليهم اهل نجد فقال ابو براء انا جار لهم فبعث صلى الله عليه وسلم فيما قاله ابن اسحاق اربعين رجلا من الصحابة وفي الصحيحين سبعين رجلا - 00:01:33ضَ
وهذا هو الصحيح. نعم بعث بئر معونة بئر معونة بئر الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المدينة الى جنوبها الشرق الى شرقها في ارضي نجد ولهذا قال عمر رضي الله عنه من احضن - 00:01:53ضَ
قد انجد جبل في شرقية طائف من الطائف بعيد منه وجبل حضن الى الان يعرف بهذا الاسم من بلغ حظا فقد دخل في نجد جاء ابو عام ابو عامر اه ابو البراء عامر بن مالك - 00:02:18ضَ
يدعى بملاعب الاسنة شجاعته جاء للنبي صلى الله عليه وسلم ودعاه الى الاسلام فلم يجب ولم يبعد يعني صار عنده من اسباب عدم اسلامه انه يخشى قومه ان العرب يدينون بدين اقوامهم. وهل انا الا من غزية ان غزت ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشدي - 00:02:45ضَ
الذي منع ابا طالب ان يؤمن هو ما كان عليه اسلافه واباؤه فهذا ابو البراء عامر بن مالك لم يبعد ولم يسلم وانما اشار على النبي صلى الله عليه وسلم بامر - 00:03:19ضَ
هذا لو بعثت من اصحابك قبل نجد يدعونه اني ارجو ان وقال عليه الصلاة والسلام اني اخاف عليهم اهل نجد لانهم يفتك بهم قال ابو البراء ملاعب الاسنة اني جار لهم يا رسول - 00:03:36ضَ
بعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعين من القراء اي من علماء الصحابة بعثهم دعاة يدعون الى دين الله ويعلمون وقر حفظوا القرآن وقرأوه وهذا في باب منهج الدعوة الى الله انه لا يدر برأسه فيه الجاهل - 00:04:00ضَ
بخرج يدعو الى الله ما يخرج في الدعوة الى الله الا العلماء كما بعث النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء سبعين من القرى ولم يبعث من الجهلة هذا منهجه عليه الصلاة والسلام في الدعوة الى الله - 00:04:24ضَ
المباين لهذه المناهج الوافدة التي همهم الخروج الى الدعوة وهما عندهم ما يدعون اليه انما بعث عليه الصلاة والسلام سبعين من القراء الى بني عامر ورعل وذكوان في ماء بئر معونة - 00:04:42ضَ
ويقع ماء بئر معونة بين ديار بني سليم وبين ديار بني عامر بن صعصعة عامر بن صعصعة الذي منهم الان قبائل قبائل السهول وهذا المكان يقال له بئر معونة بئر معونة وديار سليم - 00:05:10ضَ
جنوب المدينة الى قريب الطائف تمتد شرقا يسيرا بعث عليهم هؤلاء عليه الصلاة والسلام لما ضمن ابو البراء عامر بن عبد الملك ملاعب الاسنة انه دار لهم من فتك العرب بهم - 00:05:34ضَ
لكن امر الله تام ابتلاءه وعباده حاصل كان من هذا البلاء هذه الغزوة قتل هؤلاء السبعون كلهم لم ينجوا منهم الا واحد كما يأتي كان قتلهم شهادة وثلمة فان النبي عليه الصلاة والسلام اخذ يدعو - 00:06:01ضَ
على رعن وعصية وذكوان شهرا كاملا يقنت عليهم لما غدروا هؤلاء الكوكبة من اصحابه هؤلاء الكوكبة من اصحابه لقراء القرآن اول الاسلام ان بعثهم كما ذكر العلماء على رأس ستة وثلاثين شهرا من هجرته عليه - 00:06:27ضَ
في سفر من بدء العام الرابع قد جعل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني ساعدة من الخزرج من الانصار من هو المنذر ابن عمرو له لقب المعنق ليموت - 00:06:54ضَ
وهذا كان شابا ذهب مع هؤلاء القراء عليهم ورئيسا عليهم ولم يأتي له ولد قد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اعتنق المنذر ليموت. اي اسرع ليموت لقب بالمعنق ليموت - 00:07:17ضَ
في بعض الروايات المعنق للموت هو المنذر بن عمرو الخزرجي الانصاري رضي الله عنه نعم وامر عليهم المنذر بن عمرو وامر وامر عليهم المنذر بن عمرو احد بني ساعدة لقبه المعنق ليموت رضي الله عنهم اجمعين - 00:07:43ضَ
وكانوا من فضلاء المسلمين وساداتهم وقرائهم. اذا كانوا علماء هؤلاء الذين بعثهم لدعوة اهل نجد عامر كانوا علماء لم يكونوا جهلاء هذا مصداق قول الله جل وعلا في سورة يوسف في اخرها - 00:08:08ضَ
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة على علم على بصيرة انا ومن اتبعني الله وما انا من فنهضوا فنزلوا بئر معونة وهي بين وهي بين ارض بني عامر وحرة بني سليم - 00:08:31ضَ
ثم بعثوا منها حرام بملحان اخا ام سليم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عدو الله عامر بن الطفيل عامر بن الطفيل سيد القبائل في تلك الجهة بعث المنذر بن عمرو الساعدي - 00:08:54ضَ
بعث اخا ام سليم واسمه حرام ابن ملحاد وام سليم بنت ملحان الخزرج من بني النجار بعثه بكتاب النبي عليه الصلاة والسلام الى عدو الله وهو عامر ابن الطفيل جاءه كتاب النبي عليه الصلاة - 00:09:20ضَ
فاخذه ولم ينظر فيه من امر بقتل حرام ابن خبثه ولؤمه والا فعند العرب وغير العرب الرسل لا تقتل من احتقاره لم ينظر في الكتاب من امر بقتل الصحابي حرام - 00:09:48ضَ
فطعنه احد قومه رمح فلما ندر دمه قال حرام ابن منحان رضي الله عنه فزت ورب الكعبة بما فاز فاز بالشهادة وفاز بالجنة لانهم ارخصوا انفسهم لله وهذا الخبيث غدر بي - 00:10:11ضَ
هؤلاء القوم وسبعين من القراء نعم فلم ينظر فيه وامر به فقتله رجل ضربه بحربة فلما خرج الدم قال فزت ورب الكعبة. قال حرام ابن ملحان اخو ام سليم رضي الله عنهما قال فزت ورب - 00:10:38ضَ
وهذا فيه حرصهم على النفع الاخروي وعلى الاخروي ولهذا يجدون الكعبة الجنة وريحها بصدق ايمانهم عند موتهم انس ابن النظر كما سبق معنا قال اني والله لاجد ريح الجنة من - 00:11:00ضَ
حرام بن ملحان هنا لما قتل وندر دمه قال فزت ورب الكعبة وفيها ما فيها من حسن الثناء الظن واليقين بالله سبحانه وهذا كله هو الرجاء الحسن الذي ينبغي للمؤمن ان يكون في قلبه - 00:11:29ضَ
ربه جاء وعده الصادق ولهذا قال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه يعمل عمل ولا يشرك بعبادة ربه احدا نعم عدو الله عامر بني عامر الى قتال الباقين فلم يجيبوه لاجل جوار ابي براء - 00:11:52ضَ
استنفر بني سليم فاجابته وصية ورعل وذكوان. نعم عامر بن الطفيل هذا الخبيث لما قتل استنفر قومه بني عامر بن صعصعة فلم يجيبوه لان ابا البراء عامر بن عبد الملك - 00:12:14ضَ
اجارهم قال اني جار لهم يا رسول يمنعهم فاجابه قومه الى منعتهم فلما لم يجبه قومه من بني سليم عصية قبيلة عصية من بني ورعل فاجابوه واحاطوا وحاصروا هؤلاء القراء - 00:12:38ضَ
على بئر السبعين ما خرجوا مجاهدين مقاتلين انما خرجوا دعاة مرشدين معلمين فغدر بهم هؤلاء القوم وصية ورعن وذكوان على رأسهم عامر ابن الطفيل العامري على رأسهم من عامر ابن الطفيل العامر نعم - 00:13:05ضَ
احاطوا باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلوا حتى قتلوا عن اخرهم رضي الله عنهم الا كعب بن زيد من بني النجار فانه ارتث من بين القتلى وعاش حتى قتل يوم الخندق. يعني هؤلاء القراء السبعون نازلون على بئر معونة - 00:13:35ضَ
احاطت بهم هؤلاء عصية قبائل عصية ورع وذكوان مع ابي عامر بن الطفيل فصبروا ولم يستسلموا وقاتلوا دون اعمارهم اقتلوا جميعا الا رجلا واحدا بني النجار هو كعب ابن زيد - 00:13:55ضَ
ارتث من بين القتلى يعني اصيب بالجراحة وغطت عليه القتلى فيهم ظنه ميتا عاش رضي الله عنه حتى قتل يوم الخندق بعد هذه بنحو سنة وزيادة نعم وكان عمرو بن امية الضمري والمنذر بن محمد بن عقبة - 00:14:16ضَ
في صرح المسلمين نعم كان هذان الرجل ان عمرو ابن امية الضمري والثاني المنذر محمد ابن عقبة في شرح المسلمين يمشون ورائهم وسقط من متاعهم شيء نقلوه من ظل منهم ارشدوه - 00:14:41ضَ
فلما اقبلوا واذا الغربان تحوم على مكان القتل الوقت قد انتهي منهم بقتلهم من هؤلاء القبائل الثلاثة فاما احدهم نعم الطير تحوم على موضع الوقعة فنزل المنذر بن محمد هذا فقاتل المشركين حتى قتل مع اصحابه - 00:15:02ضَ
واسر عمرو بن امية فلما اخبر انه من مضر عامر ناصيته واعتقه فيما فيما زعم فيما زعم فيما زعم عن رقبة كانت على امه او فيما زعم اي زعم هو - 00:15:33ضَ
لا تقتلوه يا امي رقبة وهذا بدله اجز الناس يعني قطع شعرة مقدمة رأسه هذه علامة على القبض عليه والمنه عليه كما عند ما يسمى بالهدوء الحمر لكن الهدوء الحمر يزيدون بان يقطعوا الرأس كله - 00:15:49ضَ
مع الجلدة ورجع عمرو بن بن امية فلما كان بالقرقرة من صدر قناة نزل في ظل في في ظل وجيء رجلان من بني كلاب وقيل من بني سليم فنزل معه فيه - 00:16:09ضَ
فلما نام فتك بهما عمرو وهو يرى انه قد اصاب ثأرا ثأرا من اصحابه واذا معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر به فلما قدم اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل - 00:16:27ضَ
قال لقد قتلت قتيلين لادينهما وكان هذا سبب غزوة بني النظير. بني النظير. غزوة بني النظير كما ورد هذا في الصحيح. لما جاء سرح القراء في بئر معونة وهم عمرو بن امية الظمري - 00:16:44ضَ
والمنذر بن محمد كان عقبة يعني يسيران في اخر السرح ورأى الطير على موقع المعركة قال المنذر بن محمد والله لاقاتل حتى اموت مع اصحابي فقاتل المشركين حتى قتل اما عمرو ابن امية فاسره - 00:17:02ضَ
المشركون فلما اخبرهم انه من مضر العرب ما بينها من الاحلاف النسب عامر بن الطفيل بعدما جز ناصيته جز شعر مقدم رأسه بما زعم ان على امه رقبة في مضر - 00:17:31ضَ
فاعتقه مقابلها رجع عمرو بن امية حتى اذا كان بالقرقرة والقرقرة من صدر قناة. ان قناة وادي قناة يمر من جنوب المدينة الشرقي الى ان يحابي جبل احد في شمال - 00:18:01ضَ
ان يلتقي العقيق غرب جبل احد ملتقى اودية المدينة في ارض الجرف وادي قناة دل على ان هذه الغزوة كانت جنوب المدينة قصدا من الجنوب الشرقي وجد رجلين اما من بني كلاب او من بني سليم - 00:18:19ضَ
فلما نزل تحت ظل شجرة نزل هو ونزل عليه وعرف انه عرف انه من بني سليم قام عليهما فقتلهما يأخذ بثأر اصحابه الذين قتلوا في بئر ثم فتشا في اغراضهما فاذا معهما عهد من النبي عليه الصلاة والسلام - 00:18:44ضَ
رجع عمرو بن امية الضمري وهو احد الثلاثة الذين خلفوا بعد ذلك في غزوة غزوة تبوك رجع الى النبي عليه الصلاة والسلام واخبره بما وقع لهم واخبره بما وقع له من قتل هذين الرجلين - 00:19:12ضَ
الذين تبين ان لهما عهد مع رسول الله لم يشعر بذلك ولم يعلم به النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذه لجهله وعدم علمه بهذا العهد وودا هذين القتيلين اي دفع ديتهما الى قومهما - 00:19:30ضَ
لكل واحد مئة من الابل لان النبي صلى الله عليه هو امام المسلمين وهو يسعى في ذمتهم وتحمل خطأ هذا الخطأ الذي وقع من احد افراد المسلمين في امر لم يشعر به من عهده - 00:19:50ضَ
ومعاقدته لهذين الرجلين وعذر عمرو بن امية لانه لم يعلم لم يعلم بهذا العقد وبهذا العهد وفي هذا حرص الاسلام ونبي الاسلام على ماذا الوفاء بالعهود على عدم الغدر بها - 00:20:11ضَ
الذي اضيف الغدر الان الى الجهاد جهلا في بدين الله وتحميلا الجهاد ما لا يحتمل من المآرب مآرب الاستخبارات الدولية المنظمات ومن يدعون الجهاد في سبيل الله وهم بعيدون عن روحه وعن مقاصده - 00:20:32ضَ
فضلا عن اسبابه ووسائله وذرائعه نقف عند هذا الموضع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:20:52ضَ