أ.د. علي الشبل | شرح المحرر لابن عبدالهادي
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد فهذا المجلس الثاني والثلاثون بعد المئة في مذاكرة الكتاب الجامع من كتابي المحرر للحافظ ابن عبد الهادي رحمه الله - 00:00:00ضَ
وقد وقفنا على حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية مضى الحديث على هذه الجملة. قال وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج - 00:00:22ضَ
من هم بنو اسرائيل انهم ابناء يعقوب ابني اسحاق ابن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام وكان لي يعقوب اثنى عشر ولدا لكل ولد نسل منه قبيلة ولهذا لما خرج موسى ببني اسرائيل كان لكل قبيلة لكل ولد من هؤلاء قبيلة يتبعونه - 00:00:41ضَ
ضرب بامر الله له بعصاه الحجر من بجست منه اثنتا عشر عينا اي لكل قبيلة عين هذا هو اسرائيل وليس اسرائيل كما عم وطم الوسائل لانها اسم للصهاينة اسرائيل عليه السلام بريء من هؤلاء الصهاينة - 00:01:12ضَ
وان انتسبوا اليه زورا وبهتا وعدوانا ولهذا ليسوا هم دولة اسرائيل كما يسمون وانما دولة بني صهيون الصهاينة احدث عن بني اسرائيل اي ما جاء في كتبهم ولا حرج وذلك بعدما امنت الشريعة من التغيير والتبديل والاضافة والنقص - 00:01:39ضَ
بعدما حفظت انا نحن نزلنا الذكر وانا له وانا له لحافظون والذكر هو الكتاب والسنة الله تكفل بحفظ هذا الوحي وحديث بني اسرائيل على ثلاثة اضرب. الضرب الاول حديث عندهم يوافق ما في شرعنا - 00:02:07ضَ
نحدثه ونقول به لا لانه من حديثهم لكن لانه وافق شرعنا المعصوم غير المحرف ولا المبدل والمغير كما جاء في ذكر انبياء الله السابقين وما دعوا به اقوامهم وبشاراتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم واخبارهم عن حاله وحال اصحابه - 00:02:32ضَ
الضرب الثاني ما جاء من حديثهم مخالفا لما في ديننا فنرده ونرفضه ولا نقبله لانه مخالف لشرعنا الضرب الثالث ما جاء من حديثهم غير موافق وغير مخالف لشرعنا نتناقله ونحدث به ولا حرج - 00:02:58ضَ
ولهذا كان عمر ابن عباس وابو هريرة وامثالهم يأخذون عن بني اسرائيل حديثهم فيقارنونه شرعنا من هذا الجنس قال عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو اية احدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج - 00:03:24ضَ
قال ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذه الجملة الثالثة بالحديث تواترت عنه صلى الله عليه وسلم ان من كذب عليه وهو متعمد كذبه عليه عارف بان ما نسبه الى الرسول ليس له - 00:03:51ضَ
ولكن نسبه لغرظا من الاغراظ اما للمدح والتكثر واما لطلب امر من امور الدنيا مال او جاه او وظيفة او ليسكت عنه مخالفه من نسب الى النبي شيئا وهو متعمد بنسبته اليه وهو يعلم انه - 00:04:11ضَ
لم يقل مواعيده انه يتبوأ مقعده من النار وهذا له في حكمه حالتان الحالة الاولى من يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم متعمدا لدينه مبغضا له كارها لما جاء به - 00:04:32ضَ
فهذا كفر اكبر ولهذا الناقض السابع من نواقض الاسلام كره ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم - 00:04:54ضَ
الحالة الثانية ان ينسب الى النبي قولا او فعلا او حالا او وصفا وهو لم اتصف به ولم يقله وهو متعمد في ذلك فهذا واقع في كبيرة من كبائر الذنوب - 00:05:11ضَ
انه متوعد بان يتبوأ مقعدا له من النار وكل ذنب توعد على صاحبه بالنار فهو كبيرة من الكبائر نعم وجرى على ذلك عناية العلماء والمحدثون في حديثه عليه الصلاة والسلام وصيرفته ونقده - 00:05:29ضَ
حتى اخرجوا الظعيف والواهي من حديثه الصحيح والثابت وميزوا بين اقواله وحكموا على رواتها وكانوا خير من رووا حديث نبيهم على سائر الامم نعم وعن ابي مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام - 00:05:53ضَ
نبوة الاولى ان لم تستحفظ نعم ما شئت. نعم. هذا الحديث اصله في الصحيحين ان كان هذا اللفظ عند البخاري من حديث ابي مسعود البدري عقبة بن عمرو البدري الانصاري - 00:06:26ضَ
يميز بابي مسعود البدري تمييزا عن عبد الله ابن مسعود المهاجري واسمه عقبة ابن عمرو الانصاري بدري لانه شهد بدرا ومن شهد بدرا من الصحابة فله ميزة على غيرهم قال رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس - 00:06:43ضَ
من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت مما ادرك الناس اي مما وصلهم من علوم من قبلهم من علوم النبوة الاولى اي الانبياء قبلي فالمقصود بالنبوة الاولى من سلف من الانبياء - 00:07:09ضَ
ونظيره قول الله جل وعلا عن فرعون لما سأل موسى قال فما بال القرون الاولى الاولى بمعنى ايش الخالية والماظية والسابقة وهنا مما ادرك الناس من كلام النبوة اي من الذي جاءت به النبوة السابقة - 00:07:31ضَ
تشمل من نبوة ادم فمن بعده وهذا فيه ان الانبياء يؤيد بعضهم بعضا ويخرجون من مشكاة واحدة ما هي المشكاة الواحدة هي مشكاة الوحي ولهذا جاء في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:52ضَ
انا معاشر الانبياء اخوة لعلات اخوة العلات ابوهم واحد وامهاتهم متفرقة شتى كذلك الانبياء اخوة لعلهد. ابونا واحد يعني ديننا واحد وامهاتنا شتى اي شرائعنا مختلفة فيها الناسخ وفيها المنسوخ - 00:08:14ضَ
تتفاوت في الاحكام التفصيلية الشرعية مما جاء في كلام النبوة الاولى الى نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام اذ هو خاتم الانبياء وخاتم المرسلين وهذا خصيصته على الانبياء كما جاء في حديثي - 00:08:39ضَ
ابي هريرة وثوبان وغيرهم رضي الله عنهم قال قال النبي قالوا قال النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الانبياء بخمس وفي رواية بست وفيها وكان النبي يبعث الى قومه خاصة - 00:09:01ضَ
وبعثت الى الناس كافة وقال وختم بي النبيون فلا نبي بعدي ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى ونظيره في باب النهي قول الله جل وعلا لامهات المؤمنين ونساء المؤمنين من بعدهم - 00:09:17ضَ
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى. الاولى يعني الماضية دل على ان هناك جاهلية حاضرة تأتي جاهلية اخرى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. كلام موجز مختصر الفاظه قليلة - 00:09:38ضَ
حروفه يسيرة لكنه مشتمل على المعاني الجليلة العظيمة انك اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اذا الحياء مانع للانسان ان يتجرأ ويصنع ما عن له واراده وشاءه والحياء خلق جاء به الانبياء - 00:10:07ضَ
وحث عليه الشرع الالهي المطهر ومؤدى هذا الحياء انه خلق يمنع الانسان عن سفاسف الاقوال والاعمال والاحوال والحياء انواع ثلاثة اعظمها حياء الانسان من ربه ويستحي من الله وهذا علامة ايمانه وعلامة توحيده وتعظيمه ربه - 00:10:33ضَ
المشرك لم يستحي من من الله والفاجر العاصي وصاحب الذنب الكبير لم يستحي من الله النوع الثاني حياء من الخلق فلا يفعل القبيح فيعيبه ويذمه الناس وكم من تارك لفعل - 00:11:06ضَ
لا يفعله لان لا يعيبه الناس ويذموه نقصوه به سرقة منها الزنا منه الكذب منه فهذا ابو سفيان لم يكذب على هرقل لما قال ايغدر هذا لا يغدر ولكننا واياه في هدنة - 00:11:33ضَ
ويدري ما هو صانع فيها ويعلم ابو سفيان وقتها ان النبي صلى الله عليه وسلم لن يغدر وسيفي بعهده ووعده لكن اراد ان يدخل فيها هذا المدخل وهذا الاشراق النوع الثالث - 00:12:03ضَ
وهذا النوع هو الذي نوه عنه في الحديث اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يستحي من الله وتستحي من النفس النوع الثالث حياء من نفسه يستحي من نفسه فلا يوردها موارد الشبهة - 00:12:25ضَ
والفتنة ولا مورد الهلاك والضلال وانما يوردها موارد العز والشرف والفضل والكرامة واعظمها واساسها واسها ومنتهاها الايمان بالله وتوحيده ومر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يعظ اخاه يخاصمه يأمره - 00:12:45ضَ
يعظ اخاه في الحياة لا تستحي فشلتنا بحيائك قال النبي دعه فان الحياء لا يأتي الا بخير متى يكون الحياء مذموما اذا حجب صاحبه عن الايمان او عن خصاله او اوقع صاحبه - 00:13:17ضَ
الجبن والخور عن انكار المنكر او عن عدم الامر بالمعروف الحياء عندئذ حياء مذموم ويكون الحياء مذموما اذا لم يكن سببا في سؤاله عن دينه فان الدين انما يحصل هذا العلم بلسان سؤول وبقلب عقول - 00:13:39ضَ
اما اذا استحيا ان يسأل استحيا ان يبحث عن دينه فهذا مذموم ومثله من استحيا ان يصلي مع الجماعة عنده رهاب اجتماعي هذا حياء مذموم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى - 00:14:08ضَ
ان اذا لم تستحي فاصنع ما شئت وتمام ذلك وجمارته انه اذا لم يمنعك حياء من الله وحياء من الناس وحياء من نفسك على فعل القبيح او ترك الجميل فلا خير فيك ولا خير في حياتك - 00:14:28ضَ
اسأل الله جل وعلا ان يكملنا واياكم بالحياء منه والحياء من عبادة ومن عباده ملائكته ان معكم من لا يغادركم فاستحيوا منهم. في رواية فاستحيوهم لا يتركونكم الا عند قضاء الحاجة يعني الملائكة الكتبة والحفظة - 00:14:52ضَ
وعددهم ثمانية اربعة في النهار واربعة في الليل يجتمعون في صلاتي الفجر وصلاة العصر كما نسأله جل وعلا ان يكمل قلوبنا الحياء فيكون عاقبة ذلك ان يرضى علينا فلا يسخط علينا ابدا - 00:15:15ضَ
اسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وجميع المسلمين انه سبحانه انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم الجيم اقول الحمد لله رب العالمين - 00:15:35ضَ