التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الواحد القهار العزيز الغفار - 00:00:00ضَ
في الليل على النهار تذكرة لاولي القلوب والابصار وتبصرة لذوي الالباب والاعتبار. الذي ايقظ من خلقه من اصطفاه فزهده لهم في هذه الدار وشغلهم بمراقبته وادامة الافكار وملازمة الاتعاظ والادكار ووفقهم للدأب في طاعته والتأمل - 00:00:20ضَ
لدار القرار والحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار. والمحافظة على ذلك مع تغاير الاحوال والاطوار. احمده ابلغ وازكاه واشمله وانماه. واشهد ان لا اله الا الله البر الكريم. الرؤوف الرحيم. واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:40ضَ
وخليله الهادي الى صراط مستقيم. والداعي الى دين قويم. صلوات الله وسلامه عليه. وعلى سائر النبيين وال كل وسائل الصالحين اما بعد اللهم صلي وسلم على رسول الله. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:01:00ضَ
الحمد لله وحده اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اما بعد فهذه اول المجالس في مذاكرة هذا الكتاب الجليل. من هذا المؤلف الكبير فاما الكتاب - 00:01:17ضَ
فهو رياض الصالحين من احاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم واما المؤلف فهو عالم كبير من علماء المسلمين وجمال الدين يحيى ابو زكريا يحيى ابن شرف الحزام النووي المولود في سنة ستمائة واحدى وثلاثين من الهجرة - 00:01:42ضَ
والمتوفى ولم يجاوز الخامسة والاربعين في سنة ست مئة وست وسبعين من قرية نوى وهي بلدة الان مشهورة في سهل حوران وهو اخصب السهول في بلاد الشام هذا المؤلف ملأ الدنيا بتصانيفه - 00:02:17ضَ
وطرح الله عز وجل فيها البركة فاربعينه المسماة بالاربعين النووية هي خير المصنفات في جمع جوامع احاديث اصول الاسلام وهذا الكتاب رياض الصالحين جعل الله فيه بركة عظيمة يقرأه الصغار والكبار - 00:02:45ضَ
يقرأه العوام وطلاب العلم. ولم تزل مساجد المسلمين والحمد لله في قراءته وتكراره لما لجلالة هذا التصنيف ولامر اخر وهو اشتماله على هذه الاحاديث المنيفة والنصوص الشريفة من كتاب الله عز وجل - 00:03:10ضَ
ومن حديث بل من صحيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم وامر ثالث ايها الاخوة قل هو الله اعلم سبب وما طرحه الله من البركة وهذا الاثر لهذا العالم. الا وهي النية التي بينه وبين ربه - 00:03:37ضَ
النوايا هي المطايا عالم لم يجاوز الخامسة والاربعين مصنفاته هي العمد في بابها الف شرحا على مسلم والشارحون لمسلم كثيرون لكن شرح النووي هو في مقدمها كتب في الفقه منهاج الطالبين عمدة في فقه الشافعية - 00:03:59ضَ
كتب في الخلاف العالي كتابا هو من دواوين الاسلام. وهو كتاب المجموع في شرح المهذب وكان شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله يتعجب من هذا الانتشار والبركة لعلوم هذا العالم - 00:04:28ضَ
وقد ذكر ذلك في مقدمة شرحه على رياض الصالحين ومقدمة شرحه على على الاربعين واشار الى ان سبب ذلك والله اعلم هو النية الصالحة والمؤلف رحمه الله اشتغل بالعلم فلم تعرف له صبوة - 00:04:53ضَ
وسكن في دار الحديث العصرونية ودرس فيها في دمشق حتى صار شيخا لها بل هو شيخ في الحديث وشيخ في الفقه وكتابه رياض الصالحين اشتمل على عشرين كتابا مقدمة وفيها ابواب كثيرة - 00:05:19ضَ
ثم تسعة عشر بابا ثم تسعة عشر كتابا مشمول هذا هذا الكتاب وهذه الكتب فيها ثلاثمئة واثنان وسبعين بابا اشتملت على اكثر من الف وتسعمائة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. دبج هذه الابواب - 00:05:46ضَ
في فواتحها في اية مناسبة من القرآن دلت على فقهه ودلت على استنباطه فان حسن اختيار الايات وحسن اختيار الاحاديث تدل على فقه العالم وعلى دقة نظره رحمه الله وهذا الكتاب رياض الصالحين اشترط فيه مؤلفه كما يأتي في مقدمته - 00:06:13ضَ
الا يرد فيه حديثا الا وهو مما صح الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذه الميزة الرابعة لهذا الكتاب انه اورد فيه احاديث صحيحة صحت الى مقامه عليه الصلاة والسلام ومراده رحمه الله بالصحة اي ما كان في رتبة الاحتجاج - 00:06:45ضَ
ويشمل في تفاصيلها الحديث الصحيح لذاته. والحديث الصحيح لغيره وهو الحسن بمجموع طرقه ويشمل ثالثا الحديث الصحيح الحديث الحسن لذاته والحديث الحسن لغيره وهو الحديث الذي ظعفه ظعف منجبر وجاءت له طرق وشواهد رقت به - 00:07:09ضَ
ومع ذلك يبقى هذا عمل بشر وقد تعاقبه اهل الاختصاص ولكن لم يتعقبوه الا في احاديث قليلة. لم تتجاوز الثلاثين حديثا من مجموع الف وتسع مئة واربعة احاديث وهذه جعلت لي هذا الكتاب ميزة - 00:07:36ضَ
حتى ان العلماء وائمة الدعوة كانوا يرشدون الى قراءته على على المسلمين في مجامعهم لا سيما عقب الصلوات وقد ورثتم الناس يقرؤونه عقب صلاة العصر يحفظون منه ويتفقهون فيه ويلامس اذانهم ويشنفها - 00:07:59ضَ
انفاس واحاديث النبي صلى الله عليه وقد رغب الاخوان في هذه المجالس لمذاكرة هذا الكتاب لا شرح لانه ليس مثلي اهل ان يشرح هذا الكتاب وانما هي تدارس بين المؤمنين لهذا الكتاب - 00:08:26ضَ
وما فيه من الفقه ولن نطيل فان المجلس لا يتجاوز ان شاء الله الثلث ساعة بدأ رحمه الله كتابه بهذه المقدمة الدالة على ذوقه وعلى ما اشتملته من تعظيم ربه. ثم بصلاته وسلامه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:50ضَ
وفيها قوله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه حبيب الله وخليله لما عطف الخيل على الحبيب اتضح المعنى والا فان وصف نبينا بانه حبيب رب العالمين انقاص لمنزلته التي جعلها الله عليها. وقد قال - 00:09:15ضَ
صلى الله عليه وسلم لما وفد عليه وفد بني عامر واطروه قال ايها الناس قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان انما انا محمد. اقول عبدالله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله - 00:09:40ضَ
عليها والمنزلة التي انزلها الله عليها هي رتبة الخلة والتي لا تكون لكل احد اما اذا جعلته في رتبة المحبة فانقصته عن الرتبة التي جعله الله عليها اذ المؤمنون كلهم - 00:10:04ضَ
احباء لرب العالمين اذا لم يتميز النبي بذلك فلما قال وحبيب الله او حبيب ربه وخليله تبين بان المعنى المراد بالمحبة اعلى درجاتها وهي الخلة حيث ذكر ابن القيم وغيره ان المحبة عشر درجات - 00:10:23ضَ
اعلاها الخلة وهي التي لم تثبت الا الاثنين من رسل الله وهما ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام نعم احسن الله اليكم اما بعد قال رحمه الله اما بعد فقد قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما خلقت الجن والانس - 00:10:46ضَ
فانا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. وهذا تصريح بانهم خلقوا للعبادة فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له والاعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة. فانها دار نفاد لا محل اخلاد - 00:11:09ضَ
ومركب عبور لا منزلا لا منزل حبور ومشرع انفصام لا موطن دوام فلهذا كان الايقاظ من اهل بها هم العباد واعقل الناس فيها هم الزهاد. قال الله تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء - 00:11:29ضَ
انزلناه من السماء فاختلط به. فاختلط بنبات الارض مما يأكل الناس الانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم عليها اتاها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا - 00:11:49ضَ
كأن لم تغم بالامس. كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون اي والله. اي والله حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها هذه الدنيا وهذا اظرب واعظم مثال - 00:12:19ضَ
قدرها الله به اصبحت حصيدا كأن لم تغن بالامس ولكن لا تكون هذه عبرة الا لمن تفكر وتذكر اذا كانت هذه الدنيا وقد وصفها لكم المصنف بما وصفها دار عبور - 00:12:46ضَ
لا مقر حبور صار اهل الايقاظ الذين استيقظت قلوبهم لا عيون رؤوسهم فعرفوا للدنيا قدرها وشمروا وساعدوا لدار لا يبلى نعيمها ولا عذابها فاخذوا من هذا عبرة وهو بهذا رحمه الله يخبركم انه في هذا الكتاب - 00:13:05ضَ
يوقظ هذه القلوب ويشرعها الى حقيقة المطلوب وهو عبادة ملك القلوب جل وعلا فلا لا تأخذنكم هذه الدنيا كل مأخذ هذا انا في كل يوم صلي على هذه الجنائز حتى اصاب من اصاب منا - 00:13:33ضَ
قلة الاحساس بكثرة هذه الصلاة واليوم نصلي على الناس وغدا سيصلى علينا فكن يا عبد الله من اهل الزهادة ولا تكن من اهل العنادة اهل الزهادة في الدنيا حتى تغنم - 00:14:17ضَ
وتفرح وحتى يسلم قلبك ويقر خاطرك مع ان الدنيا ما فيها مستراح انما الناس مستراح ومستراح منه كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام الناس مستريح ومستراح منه فالمستريح المؤمن يدهمه الموت فيستريح من هم هذه الدنيا وكدرها وغمها - 00:14:38ضَ
والمستراح منه الفاجر بمراتب فجوره فاعلاها النفاق ويليها الكفر والشرك ثم الفجور بانواعه اذا كان كذلك فاستعد ان اردت النجاة وتهيأ ان اردت الاستعداد والفلاح ولا تكن من الغافلين نعم - 00:15:07ضَ
والايات في هذا المعنى كثيرة. ولقد احسن القائل ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتن نظروا فيها فلما علموا انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الاعمال فيها سفلا. اتخذوها لجة - 00:15:36ضَ
البحر اذا تلاطمت اوجاع امواجه غدا لجة والنجاة فيه بهذه السفن. ما سفينتك؟ ما زادك في مسيرك؟ هو دينك وعبادتك ربك جل وعلا وهو رحمه الله في هذا الكتاب يعينكم - 00:15:56ضَ
على هذا المسير يهيئ لكم هذه السفينة حتى تركبوها وهذا المركب لتغنموا فيه حتى تسعدوا فجزاه الله عنا وعنكم وعن المسلمين خير الجزاء واعظمه. نعم. فاذا كان حالها ما وصفته وحالنا وما خلقنا له ما قد - 00:16:16ضَ
قدمته فحق على المكلف ان يذهب بنفسه مذهب الاخيار ويسلك مسلك اولي النهى والابصار. ويتأهب لما اشرت اليه اليه ويهتم بما نبهت عليه واصوب طريق له في ذلك وارشد ما يسلكه من المسالك التأدب بما صح عن نبينا - 00:16:37ضَ
سيد الاولين والاخرين. اللهم صل وسلم. واكرم السابقين واللاحقين. اتاكم بالمقصود وهو التأدب بما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام. وليس معنى الادب بمعنى الظيق. وانما معناه الواسع المشمول بالعبادة والتخلق والسلوك والحال - 00:16:57ضَ
ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والعاقل هو الذي يذهب بنفسه مذهب الاخيار. لا مذهب الفجار مذهب الصالحين لا مذهب الطالحين مسلك اولياء الله لا مسلك اعداء الله عز وجل - 00:17:19ضَ
هذا العاقل ايها الاخوة وتأملوا في هذه الدنيا لو يقال لكم ان فيه مساهمة تبي تطبق ارباحها في تمام السنة ضعفين تزاحم الناس عليها على ان يحصلوا لعاعة من لعاع الدنيا - 00:17:42ضَ
وهذي طبيعة لكن العاقل الذي ترك هؤلاء ونظر فيما هو اوفر له واحسن له واكمل في مقصده وفي امنيته ان يحصل رضا الله عز وجل هذه الامنية في رضا الله. وفي عوالي جنانه - 00:18:03ضَ
وفي النجاة من سخطه وغضبه ونيرانه انما له وسيلة وحيدة هي سلوك ما سلكه محمد صلى الله عليه وسلم ومنه ما اشار اليه التأدب بادب سيد المرسلين اي بتدينه وسلوكه وحاله - 00:18:24ضَ
فضلا عن قوله وعن عمله وتقريره عليه الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم. صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين. وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. وانه - 00:18:46ضَ
قال من دل على خير فله مثل اجر فاعله. وانه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص وذلك من اجورهم شيئا. هذا الباعث له على هذا التصنيف. يتعاون معكم ايها المؤمنون - 00:19:08ضَ
على ركوب مركب النجاة في خضم امواج هذه الدنيا وتلاطمها كذلك يتعاون معكم في هذا الكتاب الذي جمعه وصنفه بل ووفقه الله عز وجل اليه ايما توفيق ليكون نبراسا للمؤمنين - 00:19:25ضَ
لكن على جادة الوحي الشريف كتابا وسنة وجزاه الله خيرا والتعاون على الخير وعلى البر وعلى التقوى هو شعار اهل الايمان نعم وانه قال لعلي رضي الله عنه فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر حمر النعم. نعم. هذا الحديث - 00:19:48ضَ
كان في غزوة خيبر وهو في الصحيحين فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاعطين الراية غدا مع ان مع ان هو قائد الجيش لكن راية المباشرة في القتال لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله - 00:20:13ضَ
يحبه الله ورسوله فلما اصبحوا اي طلع الصبح غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم صلوا معه صلاة الصبح فلما انصرف من صلاته تطاول الصحابة رضي الله عنهم باعناقهم هل يريدون الرئاسة؟ او امرا اخر - 00:20:36ضَ
وش هقوتكم يا الربع ها؟ ما ارادوا الرئاسة والصدارة. ولا المنصب ولا الادارة. وانما ارادوا هذه الرتبة ان الله يحبه ورسوله وانه يحب الله ورسوله رضي الله عنهم وارضاهم ولم يحضر علي تلك الصلاة لمرض في عينيه - 00:21:00ضَ
فتلفت عليه الصلاة والسلام وقال اين علي ابن ابي طالب قالوا يشتكي عينيه يا رسول الله فامر به فاوتي فبصق عليه الصلاة والسلام بعينيه. كما جعلها الله فيه من الاعجاز - 00:21:29ضَ
فبرأ كأن لم يكن به وجع فدفع اليه الراية وقال انفذ على رسلك. على هوينك مشيا للعجل اتفق الواثق بنصر الله انفث على رسلك حتى تنزل بساحتهم ساحة من؟ اخبث عباد الله - 00:21:48ضَ
ساحة يهود وهي في ارض خيبر بين حصونها وكتائبها لان اشهر حصونها الكتيبة ارض فيحاء بين هذه الحصون ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه - 00:22:12ضَ
المدعوون يعرفون الاسلام ويعرفون حق الله فيه وهو توحيده لكنهم ظلوا فيه وانحرفوا واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ثم قال وهذا موضع الشاهد الذي ساق المصنف - 00:22:32ضَ
جزء الحديث في موضعه. ولا سيأتي ان شاء الله في باب الدعوة الى الله قال فوالله يحلف عليه الصلاة والسلام وهو الصادق البار ولو لم يحلف فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا - 00:22:53ضَ
ليس العبرة بالكثرة وانما العبرة بالنوع لان يهدي الله بك رجلا واحدا، ورجل هنا لا مفهوم لها يدخل فيها امرأة يدخل فيها الصبي يدخل فيها الرقيق فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم - 00:23:11ضَ
وحمر النعم لها عند اهل العلم ثلاث معاني المعنى الاول الدنيا. خير من الدنيا كلها لان انفس مال العرب المخاطبين اصالة بهذا الحديث هي الابل ولهذا جعل الله عز وجل في الابل عزا - 00:23:36ضَ
هي دية الناس وهي ركوبهم ومن البانها شروبهم ومن لحمها طعامهم ومن جلودها اثاثه جعلها الله عز وجل عبرة قدمها في اية الغاشية على عبرة السماوات والجبال والاراضين. افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت - 00:23:58ضَ
فهي انفس ما للعرب قوامهم عليها ودفاعهم عنها ويراد بحمل النعم ايضا الابل عموما جنس الابل بمختلف اصنافها والوانها. فمن اصنافها الابل العربية ذات السنام الواحد ومن اصنافها الابل الاعجمية البخاة - 00:24:25ضَ
جمع بخت جمعها بخت وهي ذات السنامين. والوانها المتنوعة الحمرا واقل منها درجة درجة الشقح والشعلة والوظحى البيظا ثم الملحى وهي المجهم ومن درجاتها الصفراء وما يلتحق بها من الحرائر العمانيات - 00:24:53ضَ
يراد بها معنى ثالث وهي ابل اهل الحجاز فان جل ابلهم من الحمر وما يلتحق بها من الشبح والشعل والنبي صلى الله عليه وسلم هاجر على ناقة ما هي ها يا شيخ عبد المجيد ها سلامتكم ما هي بالقسوة - 00:25:30ضَ
دربكم متعلقن بالقصوى. ها؟ هاجر على العضبا وهي ناقة اشتراها له ابو بكر الصديق رضي الله عنه والعظم ناقة حمرا وحج عليه الصلاة والسلام على هذا العبود القصوى ها يا الربع وش رايكم؟ وحج على القصوى - 00:25:52ضَ
وهي ناقة شقحا لونها بين البياض وبين الحمر صلى الله عليه وسلم فلله هاتيك فلله هاتيك النوق التي ركب على ظهرها نبينا عليه الصلاة والسلام ومراد الشيخ بهذا ان هذه الاحاديث - 00:26:23ضَ
سبب لهداية من كتب الله هدايته والافظال على من سبق من الله انه يستفيد من هذا الافظال نعم سم. لا نبي نكمل المقدمة يا مجدوب ايه سم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فرأيت ان اجمع مختصرا من الاحاديث الصحيحة مشتملا على ما يكون طريقا لصاحبه الى الاخرة. ومحصلا - 00:26:45ضَ
الباطنة والظاهرة جامعا للترغيب والترهيب وسائر انواع انواع اداب السالكين من احاديث الزهد ورياضات النفوس وتهذيب الاخلاق وطهارات القلوب وعلاجها وصيانة الجوارح وازالة وازالة اعوجاجها اعوجاجها وغير ذلك من مقاصد العارفين والتزم العارفون هم من عرفوا حق الله عليهم - 00:27:17ضَ
وعرفوا قدرهم وقدر دنياهم هذا احسن ما يقال في هذا المصطلح في هذا السياق فمن عرف حق الله عليه وعرف قدره عرف هذه الدنيا لابد انه يستعد لدار اخرى المؤلف بهذه الاحاديث التي جمعها - 00:27:44ضَ
وهي كما قلت لكم الف وتسع مئة ثلاثة او اربعة احاديث رتبها على ثلاث مئة واثنين وسبعين بابا قسمها على عشرين كتابا مع المقدمة هي مجموع هذا الكتاب رياض الصالحين. والمقصود منه ايقاظ الغفلات - 00:28:07ضَ
وتنبيه اهل الصحوات وبيان حقر هذه الدنيا وما فيها من الملذات وعاقبتها الى دار العقاب وداري الجزاء لكل بما قدمه فهي تنبيه وهي ايقاظ وهي تعليم وهي تأديب جاءكم طريا جليا من مشكاة الوحي الشريف - 00:28:29ضَ
فجزاه الله خيرا. نعم. احسن الله اليكم التزموا فيه الا اذكر الا حديثا صحيحا من الواضحات. هذا شرطه. مضاف؟ شرطه وشو والتزم فيه الا اذكر الا حديث صحيحا من الواضحات. لا يأتي بحديث مشكل - 00:29:05ضَ
انما يأتي بالحديث الواضح البين وان يكون صحيحا ومراده بالصحيح اي ما كان في رتبة الاحتجاج لا انه ضعيف جدا او واهي وسيورد بعض الاحاديث وفيها كلام لكن لها ما يرفعها اما بشاهد لها او بطريق اخر او بمعنى يرفعها - 00:29:22ضَ
نعم مضافا الى الكتب الصحيحة المشهورات. يعني انه يسند كل كل حديث الى الكتب الصحيحة المشهورة وهي سبعة كتب سيشير اليها او او تسعة صحيح البخاري صحيح مسلم وسنن ابي داوود - 00:29:46ضَ
وجامع الترمذي سنن النسائي سنن ابن ماجة مسند احمد وموطأ الامام مالك والتاسع سنن ابي عبد الرحمن الدارمي هذه المشهورات وربما حل محل بعظها استدرك الحاكم صحيح ابن خزيمة صحيح ابن حبان يعني التزم لكم انه - 00:30:07ضَ
يضيف ان يسند هذا الحديث الذي يذكره الى هذه الكتب. واكثر الاحاديث ينبه على حكم العلماء عليها مع انه التزم في مقدمتها كما سمعتم الا يرد الا ما هو في رتبة الاحتجاج. نعم - 00:30:31ضَ
واصدر الابواب من القرآن العزيز بايات كريمات. واوشح ما يحتاج الى ظبط او الى ظبط او شرح معنى خفي بنفائس من التنبيهات. واذا قلت في اخر الحديث متفق عليه فمعناه رواه البخاري ومسلم. وارجو ان تم هذا الكتاب ان يكون - 00:30:49ضَ
للمعتن به الى الخيرات حاجزا له عن انواع القبائح والمهلكات. وانا سائل اخا انتفع بشيء منه ان يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر وسائر احبابنا والمسلمين اجمعين. وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويض - 00:31:09ضَ
استنادي وحسبي الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم. لا فوظفوه رحمه الله. لا فظفوه ترى يسألكم رحمه الله اذا انتفعتم بهذا ان تدعوا له ما هو بله لحاله - 00:31:29ضَ
ولوالديه وليس له ولوالديه لوحدهم ولمشايخ هذا الوفاء لان مشايخه هم الذين دلوه على هذا الطريق ثم عم بهم اخوانه المسلمين سأله لما صنف هذا المصنف القرني السابع وانتم تقرأونه الان في القرن الخامس عشر - 00:31:47ضَ
فيا لله كم لله على عباده من نفحة وكم له على خلقه من منة والموفق من وفقه الله والمبعد من ابعده الله اللهم اجزه خير الجزاء اللهم اجز هذا المؤلف - 00:32:10ضَ
النووية وسائر علماء المسلمين خير الجزاء واوفره واجمعنا بهم في دار كرامتك نسألك اللهم بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة لنا ولهم ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين ان ربي جل وعلا اعظم مسؤول - 00:32:29ضَ
وهو اجل مرجي مأمول والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين المؤلف هنا نهج منهج شابهه احد المؤلفين الازمان المتأخرة - 00:32:52ضَ