التفريغ
قال للمالك اني قد كبرت فابعث الي غلاما اعلمه السحر فبعث اليه غلاما يعلمه وكان في طريقه اذا سلك راهب فقعد اليه وسمع كلامه فاعجبه وكان اذا اتى الساحر مر بالراهب وقعد اليه فاذا اتى الساحر ضربه فشكى ذلك الى الراهب - 00:00:00ضَ
قال اذا خشيت الساحر فقل حبسني اهلي. واذا خشيت اهلك فقل حبسني الساحر. فبينما ها هو على ذلك اذ اتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم اعلم اليوم اعلم - 00:00:26ضَ
فاخذ حجرا فقال اللهم ان كان امر الراهب احب اليك من امر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. فرماها فقتلها ومضى الناس. فاتى الراهب في حديث ابي صهيب ابي يحيى صهيب الرومي رضي الله عنه. وقد مضى التنويه به - 00:00:46ضَ
في خبر هذا الملك وهو ملك الاخدود الذي قص الله عز وجل علينا مجمل خبره في سورة البروج فتن المؤمنين والمؤمنات فتنهم على دينهم وساق المصنف فان هذا الملك وهو على اظهر اقوال اهل العلم كان على دين اليهودية - 00:01:16ضَ
المحرف المبدل وزاد في طغيانه حتى امر الناس ان يعبدوه وكان له ساحر يزين له اموره ويبهرج بسحره التخييلي على النفس كبر هذا الساحر وخشي الملك من موته فقال ابعث لي غلاما اعلمه السحر - 00:01:42ضَ
وتفقدوا حتى وجدوا غلاما فيه العلامات التي ذكرها الساحر فارسلوه الى هذا الساحر يتعلم منه السحر وكان اذا سلك الغلام اي في طريقه يمر براهب وكان الغلام يعرج على هذا الراحب فاعجبه - 00:02:12ضَ
اعجب الغلام حديث راهب فصار يجلس اليه ويستفيد ويتعلم والراهب اسم للعابد في صومعته يقابله الحبر وهو العالم من اهل الكتابين والاحبار في اليهود اكثر والرهبان في النصارى اكثر كان يتأخر الغلام - 00:02:36ضَ
عن هذا الساحر فيغضب عليه ويضربه ويتحمل وهذا من الصبر في البلاء والصبر في تحمل العلم فشكى الغلام ذلك الى الراهب اني اتأخر لانه يعجبه كلام الراهب وحاله قال له الراهب - 00:03:04ضَ
ان تأخرت على الساحر فاعتذر اليه ان اهلك حبسوك وان تأخرت على اهلك فاخبرهم ان الساحرة حبسك اي اخرك وهذا اما انه شرع من قبلنا في جواز الكذب في هذه الحال - 00:03:29ضَ
او ان هذا يرحمك الله او ان هذا من باب تقليل الشر بفعل ادناهما ان من قواعد الشريعة ان الظرر يزال ومن فروعها انه اذا ترتب على الامر مفسدتين لا محال منهما - 00:03:52ضَ
يرتكب الادنى من المفسدتين وان تزاحم عدد المصالح وان تزاحم عدد المصالح يرتكب الادنى يرتكب الاعلى من المصالح وان تزاحم عدد المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد فلما كان كذلك حصل انه سلك مرة في طريق - 00:04:13ضَ
واذا دابة تحبس الناس واللفظ محتمل لهذا وهذا وقال الغلام وهذا يدل على فهمه وعلى ما عنده من علم وفطنة قال الان اعلم ايهما افضل وافضل هنا ليست على بابها في التفضيل - 00:04:40ضَ
وانما افضل هنا بمعنى الاحق والاحسن والاصوب لا ان التالي عنده حق وعنده حسن وعنده صواب وهذا الذي يعبر عنها العلماء بان افعل التفضيل ليست على بابها في التفضيل بين فاضلين - 00:05:03ضَ
فاخذ الحجر وقال اللهم ان كان الراهب عندك افظل او الساحر عندك افضل فارني ذلك رفع الحجر وقال بسم الله بسم الله رب الراهب ثم حدث هذه الدابة فقتلها فمضى الناس - 00:05:24ضَ
فاستدل بهذه الكرامة. هذه كرامة ما هي بمعجزة استدل بها على بطلان الساحر وعمله وعلى صحة الراهب ودينه فكان ما كان هلك هذا الساحر مات وكان من هذا الراهب انه يأنى من هذا الغلام انه يبرئ الاكمه - 00:05:48ضَ
والابرص يحيي الموتى. من الاكمة؟ ها؟ لا لأ الاكمه الذي لا يسمع لانه اذا لم يسمع لم ينطق يبرئ الابرص فيمسح عليه فيعود مرتدا جلده حسن ويحيي الموتى باذن الله - 00:06:16ضَ
وهي ايضا كرامة لانها وقعت اية لمن لعيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا وانبياء الله الصلاة والسلام فبلغ منه هذا المبلغ حتى قال الراهب انت خير مني لما ايده الله عز وجل بهذه الكرامات - 00:06:44ضَ
والكرامة هي منة من الله عز وجل يؤيد بها عبده ووليه ولا يتحدى بها الناس وهذا هو الفارق بينها وبين الاية النبوية والمعجزة فان الاية النبوية والمعجزة امر خارق للعادة - 00:07:08ضَ
يجريه الله على يد من شاء من خلقه فيتحدى بها الناس الكرامة تابعة للمعجزة لا عكس وليس من شرط الولاية حصول الكرامة فان الكمل من المؤمنين لم تقع لهم كرامة - 00:07:31ضَ
محدودة فليست الولاية مرتبطة بالكرامة وليست الكرامة علامة على الولاية وقد تكون الكرامة تأييدا المكرم به من العباد والناس فيها في ثلاثة احوال. اكملهم من لم تزده الكرامة علما ولا دينا - 00:07:50ضَ
بل حاله قبل الكرامة كحاله بعدها النوع الثاني من تزيده الكرامة دينا سيكون تثبيت من الله له النوع الثالث من تزيده الكرامة ضلالا فيغتر ويعجب وربما اراد من هذه الكرامات ما عند الناس - 00:08:16ضَ
من دسر ومنصب ومال وامر من امور الدنيا ولما كان الواقع كذلك ربطت الصوفية الولاية بالكرامة. فقالوا لا ولاية الا بكرامة يوم عجزوا عن الكرامات ذهبوا الى الحيل الشيطانية والابليسية - 00:08:39ضَ
ليدرج شأنهم عند الناس ويروج مهرجهم عند العوام الجهال وصار دينه مبني على الاحوال الشيطانية او على المنامات ثم ترتب على ذلك الاذواق والاوجاد. ما يجده ويستذوقه مما يسميه فتوحا من الله - 00:09:05ضَ
نعم. احسن الله اليك فات الراهب فاخبره. فقال له الراهب اي بني انت اليوم افضل مني؟ قد بلغ من امرك ما ارى. وانك ستبلى فان ابتليت فلا تدل علي. وكان الغلام يبرئ الاكمه والابرص ويداوي الناس من سائر - 00:09:28ضَ
الادواء نعم قال انك اليوم افضل مني وهذا فيه ان الراهب ليس عنده عجب ولا علو ولا غيرة لحظ نفسه انك اليوم افضل مني لما رأى من هذه الاية والكرامة التي ايده الله بها - 00:09:50ضَ
وانك ستبتلى من اين اتى بها اجراء لسنة الله الشرعية ولسنته الكونية من لا من انه لابد من حصول البلاء ولا سيما لاهل الايمان لابد من البلاء في الدين ونبلوكم - 00:10:10ضَ
بالخير والشر فتنة ثم الينا ترجعون. في اية الانبياء وفي اول العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين - 00:10:31ضَ
وجاء في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل. كلما زاد الايمان زيد في البلاء وقد يمر على الانسان في دهره انه لا يبتلى في دينه - 00:10:52ضَ
ونحن نقول لابد من البلاء ان يأتيه البلاء يأتيه الامتحان في القبر فانه من الابتلاء في الدين اذا لا بد منه وبالتالي لابد من الصبر فان هذا مسوق الامام النووي لهذا الحديث - 00:11:11ضَ
بفضل الصبر على عموم البلاء واعظم الصبر الصبر على دينك وعلى عقيدتك وعلى ايمانك لا تزايد عليه. ولا تجامل فيه ولا تساوم عليه مهما كان العرظ ومهما كان البلاء ترغيبا او ترهيبا - 00:11:31ضَ
نعم احسن الله اليك فسمع جليس للملك كان قد عمي فاتاه بهدايا كثيرة فقال ما ها هنا لك اجمع ان انت شفيتني فقال اني لا اشفي احدا انما يشفي الله تعالى. فالى امنت بالله دعوت الله فشفاك. فامن - 00:11:52ضَ
لله تعالى فشفاه الله تعالى. فاتى قال الراهب للغلام لا تدل علي وش يدل هذا عليه؟ على غربة الدين في ذلك الزمن وان الناس وقعوا فيما وقعوا فيه ومن اشد ما وقعوا فيه ابتلاء هذا الملك الظالم لهم بعبوديته. والاشراك - 00:12:12ضَ
به مع الله لا تدل علي لان فتنة الناس فتنة عظيمة لا تدل علي لا الملك ولا زبانيته ولا عامة الناس. اخذ عليه العهد العهد بذلك من البلاء بالسراء ما حصل من هذا الامر. جليس الملك من جليسه - 00:12:39ضَ
جليسه من يأنس له الملك وهو عنده من غنى الملك لانه يحذيه من الدنيا كان قد عمي كف بصره فاتى هذا الغلام لما سمع منه من مداواة الناس وابراء الاكمه والابرص - 00:13:03ضَ
واتى له بهدايا كثيرة، هذا الترغيب قال انما ها هنا اجمع كله فهو لك ان انت شفيتني ورددت علي بصري ونعمة البصر نعمة جليلة عد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:24ضَ
من بلي بفقدها وصبر بانه له الجنة وجاء في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل انه قال عبدي ابتليته بحبيبتيه فصبر فله الجنة وحبيبتاه عينه ونعمة البصر لا تدركها يا عبد الله حتى - 00:13:44ضَ
اما ان تجرب ضدها او ان الله يفتح عليك من الفكر والتأمل لتعرف هذه النعمة باحساسك ما يكون من ظدها وانظروا في الكبار كبار السن الذين تكف يكفون في كبر - 00:14:10ضَ
كيف انهم يتأذون بينما من كف في صغر فالغالب انه يسلو ويعوضه الله جل وعلا عن هذا بحواس اخرى وتأملوا في علمائكم على مدى اكثر من مئة سنة يسوء يقودكم فيهم هم الاكفاء - 00:14:29ضَ
اكفاء البصر وليس الاكفأ الاكفاء كفو والاكفاء من هم من ذهب بصره وبعض الناس يخلط بين هذا وهذا يقول فلان من الاكفاء فلان من الاكفاء اذا كان يسد مسده ان انت شفيتني - 00:14:54ضَ
ظن هذا الجليس والوزير للملك ان هذا الغلام هو الذي يشفي فقال الغلام وهذا من اسداء النعمة الى صاحبها قال انما الذي يشفي هو الله فان امنت بالله دعوت الله فشفاك - 00:15:21ضَ
فامن هذا الجليس اذا استغل ما من الله عز وجل عليه استغله بالدعوة الى توحيد الله فامن هذا الجليس رد الله عز وجل عليه كما قال جل وعلا عن ابراهيم الخليل واذا مرظت فهو يشفي فهو يشفيني - 00:15:40ضَ
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين رجع الجليس الى الملك نعم احسن الله اليك فاتى الملك فجلس اليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك؟ قال ربي - 00:16:04ضَ
قال ولك رب غيري. قال ربي وربك الله. فاخذه فلم فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك اي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الاكمه والابرص. وتفعل وتفعل - 00:16:22ضَ
فقال اني لا اشفي احدا. انما يشفي الله تعالى فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء ارجع عن دينك. فابى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى - 00:16:42ضَ
قاعة شقة ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فابى. فوضع المنشار في مفرق رأسه شق به حتى وقع شقة. ثم جيء بالغلام ثم جيء بالغلام لما كان من جليس الملك ما كان رجع الى الملك - 00:17:02ضَ
وقد ارتد بصيرا فقال من الذي رد عليك بصر؟ قال ربي قال اولك رب غيري قال ربي الله استشاط هذا الظالم غضبا يسمى هذا الملك الظالم يسمى طاغوت لانه دعا الناس الى عبادة نفسه - 00:17:24ضَ
والطواغيت كم هم ايه ما هو بخمسة تراهم زادوا عقبكم الطواغيت كثيرون ورؤسهم خمسة من هم ابليس ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن دعا الناس الى عبادة غيره. ومدعي علم الغيب والحاكم بغير ما انزل الله - 00:17:51ضَ
قال اولك رب غيري؟ قال ربي ورب الغلام فلم يزل الملك يعذب جليسه. استشاط غضبا لم يمنعه كونه جليسه ان يجامله بل عذبه لانه قدح وخرم ربوبية هذا الملك الظالم - 00:18:23ضَ
فمع شدة التعذيب دل هذا الجليس على من على الغلام هل هو اللي علمني الملك جعل بين عينيه واهتمامه في هؤلاء. لانهم يخرمون دينه ويبطلون بهرجة وكفره وكذبه جاء الملك بالغلام وسلك معه مسلك الترغيب. اي بني - 00:18:44ضَ
يتلطخ ويتحنن اليه من علمك هذا؟ قال ربي قال اولك رب غيري لما قال ابلغ الغلام لما تعلمه من سحر مقام شيخه واستاذه في السحر فلم يزل به يعذبه حتى دل الغلام مع شدة التعذيب على الراهب - 00:19:17ضَ
هذا من البلاء المتكرر المتنوع في بسبب دينهم فجيء بالراهب ولم يزل يعذبه وهو صابر على دينه حتى بلغ من شدة تعذيبه ان اتى بالمنشار فنشر الراهب من مفرق شعره - 00:19:48ضَ
الى ما بين فخذيه حتى سقطت فلقتان لم يتحول عن دينه ولم يجامل ولم يزايد على توحيده وايمانه بربه وجاء بجليس الملك فهدده وثبت على دينه حتى فعل به ما فعل - 00:20:07ضَ
ولقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على مستضعفة اصحابه وهم يعذبون في بطاح مكة مر على خباب ومر على ياسر مر على ياسر ولد عمار وعلى نسيبة امه وعلى - 00:20:32ضَ
هلال وهم يعذبون من اهل مكة ليصرفوا عن توحيد الله فجاء خباب والارت وعمار ياسر الى النبي عليه الصلاة والسلام. يا رسول الله الا تستنصر لنا الا ترى ما اصابنا ما بلغنا - 00:21:03ضَ
فقال صلى الله عليه وسلم انكم تستعجلون الاستعجال وش يعالجه؟ الصبر الصبر دواء للعجلة انكم تستعجلون لقد كان يؤتى بمن كان قبلكم فينشر بمنشار الحديد من مفرق رأسه الى ما بين فخذيه لا يصرفه ذلك عن دين الله - 00:21:29ضَ
ويؤتى بمن كان قبلكم فيمشط بمماشط الحديد ما بين جلده وعظمه لا يصرفه ذلك عن دين الله ولكنكم تستعجلون اذا كان كذلك يرعاكم الله فوطن نفسك على الصبر على البلاء في دين الله - 00:21:57ضَ
من منكر تراه يقع في غيرك فلا تشمت وما اكثر الشماتة والطنز عند الغافلين لا تشمت بل احمد الله واسعى في ازالة المنكر وقد يصيبك انت واصبر على دينك وان كثر المزايدون - 00:22:22ضَ
والمرهبون والمراقبون وما انتم عن زمان ببعيد يمر الواحد على قبر اخيه الذي مات على خير وعاش هذا بعدهما قدر الله له ان يعيش يتمرغ عند قبره كما تتمرغ الدابة في المراغة - 00:22:43ضَ
وش يقول يا ليتني مكانك يتمنى الموت ما به الا البلاء في الدين. يقول عليه الصلاة والسلام وهذا يوجب الصبر وانه لا يتأتى صبر حتى يوطن الانسان نفسه عليه ويسأل ربه العون - 00:23:08ضَ
والالهام والتوفيق له لو لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده وانتم في ساعة الرخاء في ساعة السعة نعم يقول ان شاء الله ابثبت لكن لا طق عود بعود - 00:23:30ضَ
ولا اذنت ساعة الامتحان فليثبت او لا يثبت ما يتأتى هذا الا بالاستمساك بالدين وسؤال ربه العون والتصبر عليه وفي هذا يعظم الثواب يعظم فيه الثواب والنوال فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مرة جالسا مع اصحابه - 00:23:53ضَ
فقال ليتني القى اخواني الشرف هؤلاء اخوان النبي من صبروا على البلاء طاعة لله وتباعا لرسوله وقال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله اولسنا اخوانك قال انتم اصحابي واخواني - 00:24:24ضَ
الذين امنوا بي ولم يلقوني لان في لقيا رسول الله تثبيت واي تثبيت للمؤمن للواحد منهم اجر خمسين ويا لله في همة الصحابة رضي الله عنهم يبون هالخمسين اجر الخمسين - 00:24:50ضَ
فقال قائلهم منا او منهم يا رسول الله؟ قال بل منكم لما يصبرون في زمانهم على البلاء فبهذا الصبر عظمت المثوبة وكثر الثواب وتضاعف النوال من الله له نسأل الله ان يثبتنا واياكم. امين - 00:25:12ضَ
القول الثابت في حياتنا الدنيا وفي الاخرة رجع الملك لهذا الغلام قتل صاحبيه جليس الملك فقتل الراهب فرغب الملك وهرب ورحب الغلام سينوع القتل فقال لاصحابه اذهبوا به نعم. احسن الله اليك. ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فابى. فدفعه الى نفر من - 00:25:35ضَ
هذه فقال اذهبوا به الى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل. فاذا بلغتم ذروته فان رجع عن دينه والا فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء - 00:26:07ضَ
الى الملك فقال له الملك ما فعل باصحابك؟ فقال كفانيهم الله تعالى فدفعه الى نفر من اصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر. فان رجع عن دينه والا فقذفوه. فذهبوا به - 00:26:27ضَ
فقال اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا. وجاء يمشي الى الملك فقال له الملك ما فعل باصحابك. فقال كفانيهم الله تعالى. فقال للملك هذا الملك الظالم لم يستخسر وسيلة - 00:26:47ضَ
ليصرف هذا الغلام عن دينه لانه بهذا يحفظ بزعمه ملكه الذي هو ربهم فيه لم لم يهدد الغلام بالمنشار ليه يا اخواني ها ايه لكن المنشار المنشار قريب الجبل بعيد والبحر ابعد - 00:27:12ضَ
لان هذا وين؟ لا هذا في نجران وقيل في بلاد الشام لاهل العلم ها ها اه تفضل ها لانه ها ايه ها هذا محتمل الرواية سكتت عن السبب فقيل خشي الملك على ملكه من سحر هذا الغلام - 00:27:41ضَ
وقيل لانه لما قتل اثنين قبله فلم يرتدع ظن ان هذا لا يردعه واراد ان ينوع عليه سبيل الترهيب وهو يعرف هذا الجبل الشاهق في ارض كذا وكذا لو كان في تحديد محله - 00:28:32ضَ
واسمه فائدة لبين لنا في الحديث فقال لاصحابه اي لزبانيته واعوانه وخدمه اذهبوا به الى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فان رجع والا فالقوه فصعدوا به الجبل فلما هموا بان يلقوه قال اللهم اكفنيهم بما شئت - 00:28:50ضَ
هذي الكرامة الاخرى ما هي؟ اجابة لا الله دعاء عبده ووليه فان الله جل وعلا وعد من دعاه بالاجابة وحثنا على دعوته ورغبنا بها ايما ترغيب وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي فسمى الدعاء عبادة - 00:29:14ضَ
يدخلون جهنم داخرين واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني الكرامة هنا وهي لكم ان الله يجيب دعوة من دعاه فان تخلفت الدعوة لم يجبها الله اما لسبب منك ايها الداعي - 00:29:44ضَ
فتش ومحص وابحث عن المطعم عن المأكل عن المشرب عن المكسب وفتش عن قلبك اتدعو من طرف لسانك لو تدعو انت بقلب حاظر. دعوت ودعوت ودعوت ولم يستجب لي. استعجل - 00:30:05ضَ
او يؤخر الله الدعوة لحكمة وانت اذا دعوت الله رابح في كل حال فاما ان يجيب الله دعوتك وهذا ما تطمع اليه او يدفع الله عنك من البلاء ما يقابله - 00:30:26ضَ
او الثالثة ان يدخرها الله لك متى في احوج ما تكون اليها يوم القيامة اذا انت في دعائك ربك في دعائك ربك رابح ولا خاسر؟ رابح وقبل ذلك محقق لله التوحيد بدعائه وحده لا بدعاء غيره - 00:30:43ضَ
رجع الغلام انتفض الجبل فسقطوا وهلكوا هاي الزبانية رجع الغلام يمشي فقال الملك ما فعل اصحابك؟ قال كفاني الله كفاني الله بما شاء استشاط غضبا وقال اذهبوا في رقور القرقور نوع من السفن - 00:31:05ضَ
يشبه ما يسمى بالسمبوك وهي سفينة ليست بالكبيرة حتى اذا توسطتم بالبحر فان رجع والا فاقذفوه فيها فذهبوا به وها الغلام قلبه عامر بالايمان والتوحيد فلما هددوه ان لم ترجع - 00:31:31ضَ
اغنقناك في البحر وش تبونه في هذي الحالة يهمه الموت ولا ما يهمه؟ ها ما اهمه الموت. اي والله لان تموت موحدا مؤمنا خير لك من ان تعيش على ضد ذلك - 00:31:57ضَ
ثم ماذا بعد العيش لابد من الموت كان الصالحون يسألون الله جل وعلا ان يقبض يقبضهم على صلاح والا يفتنا تأملوا في انفسنا وفي زماننا هل يومنا احسن من ماضينا - 00:32:16ضَ
هل غدنا خير من يومنا كل منكم ادرى بنفسه وهذا مجال ومقام تفتيش والتمحيص الذي يتلوه المحاسبة والاوبة الى الله سبحانه وتعالى رجع الغلام يمشي بعدما اغرق الله هؤلاء اللهم اكفنيهم بما شئت - 00:32:40ضَ
وقال الملك ما فعل اصحابه؟ قال كفانيهم الله بما شاء. يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين الله حسب المؤمن كما انه حسب رسوله وهذا الحس ما هو بطرف اللسان يا اخواني وانما هي عقيدة - 00:33:10ضَ
يدين بها هذا المؤمن ربه جل وعلا. ان الله يمنعه ويكفيه وقد يصيبك البلاء لتعلم ان هذا مما قدره الله فاعظم بالبلاء الرجوع الى مولاك حتى تكون هذه المحن تجيرها - 00:33:30ضَ
مننا لك عند ربك سبحانه وتعالى وش قال الغلام للملك؟ طولنا عليكم الحديث مهما بعت. نعم. احسن الله اليك فقال للملك انك لست بقاتلي حتى تفعل ما امرك به. قال ما هو؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد - 00:33:52ضَ
وتصلبني على جذع. ثم خذ سهما من كنانتي. ثم ظع السهم في كبد القوس ثم قل بسم الله بالغلام ثم ارميني فانك اذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع. ثم - 00:34:15ضَ
اخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع ساهموا في صدقه فوضع يده في صدغه فمات. الله اكبر الله اكبر - 00:34:35ضَ
لا اله الا الله كاد الغلام لله بنفسه للملك الغشيم والغاشم والمجرود شوفوا كيف انصاع الملك لهذا الغلام وين القرادة فيه يا مجذوب؟ يوم طاع يجمع له الناس في صعيد واحد - 00:34:53ضَ
وحقق شروطه الثلاثة قال انك لن تقتلني وامر الله نافذ ولا تسان غيبه في سجن ما يدري به احد. ولا لا يا اخواني صحيح لله الامر من قبل ومن بعد - 00:35:14ضَ
تدبير الامور بيد الله سبحانه وتعالى ولكننا نستعجل ونستغفل قال انك لن تقتلني حتى تفعل ما امرك به قال ما هو؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد في مكان واحد - 00:35:31ضَ
وتصلبني خشب قيدني فيه وتأخذ من جعبة سهما ما هو من جعبتك انت هذا مبالغة ليرى الناس فعله ثم تضع السهم في كبد ايش القوس ثم تقول بسم الله ربي هذا الغلام - 00:35:54ضَ
ترفع بها صوتك البال الاستعانة والمستعان به هو الله وهذا يدعي انه هو الله انه ربهم فانك ان فعلت هذا قتلتني جاء في غير الصحيح والرواية في مسلم انه حاول ان يقتله فعجز - 00:36:20ضَ
حتى اضطره ان يفعل ما اشترط عليه الغلام ففعل ذلك جمع الناس في صعيد واحد وقد اشتهر امره وعلى ذكره ثم صلبه ثم اخذ من جعبته من كنانته سهما ثم وضعه في كبد قوسه - 00:36:40ضَ
فرفعه وقال بسم الله ربي هذا الغلام فارسل سهمه ووقع في صدقه وش الصدق ها ما بين العين الى الاذن. هذا الصدق والعظمة هذه عظمة الصدق فاصابه بسهمه فوظع الغلام يده على صدقه ثم مات - 00:37:08ضَ
فقال الناس امنا برب الغلام هذه دعوة الى توحيد الله مقابلها ايش حياته وانتم يدعون الى توحيد الله بغير مقابل لحياتكم ولهذا احذر انك ترى هذا الثواب فتتمنى هذا البلاء - 00:37:36ضَ
ومن الناس من يقرأ في سيرة الصحابة رضي الله عنهم وحياتهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يتمنى انه معهم يتمنى القلب شيء لكن دعاؤه شيء اخر. قد تكون معهم لكن ما يكتب الله لك هداية - 00:38:03ضَ
الشأن وش تسوي الان فيما تستطيعه تستمهله فامن الناس برب الغلام فاستشاط هذا الطاغوت غضبا. نعم. احسن الله اليك فقال الناس امنا برب الغلام فاتي الملك فقيل له ارأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حدرك - 00:38:20ضَ
قد امن الناس فامر بالاخدود بافواه السكك فخدت واضرم فيها النيران وقال من لم يرجع عن دينه رفاق حموه فيها او قيل او قيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعس - 00:38:44ضَ
ان تقع فيها فقال لها الغلام يا اماه اصبري فانك على الحق. رواه مسلم. الله اكبر لما اشتهر بين الناس هذا شاع فيهم الايمان والتوحيد وهذا الشيوع يحتاج الى مدة. اخبر الملك بانه وقع ما كنت تحذر - 00:39:04ضَ
الناس امنوا بالله وكفروا بك لانه لا يتأتى ايمان بربين ولا بالهين فمن يكفر بالطاغوت يؤمن بالله فلا ايمان بالله الا بالكفر بظده وهو الطاغوت ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان - 00:39:27ضَ
اعبدوا الله وايش واجتنب الطاغوت ما يتأتى توحيد وايمان الا بالكفر بظده وهذا قاعدة الدين وهي قاعدة الولاء والبراءة شاع ذلك فاستشاط غضبا وحصل ما كان يحذره ودل ذلك على غشامته وقرادته - 00:39:51ضَ
فامر في حفر الاخاديد في افواه السكك وابرمت واحشيت نارا وامر الناس امر زبانيته ان يمتحنوا الناس الدجال وما هو عن زمانكم ببعيد وعنده مثل هذا البلاء واعظم هل انتم مستعدون يا رعاكم الله - 00:40:14ضَ
هل انت وهل انت مستعدة لهذا هؤلاء المؤمنون امنوا فامتحنهم هذا الظالم على ايمانهم يؤتى بهم في هذه السكك في اخاديدها ان لم ارجعوا فاقتحموا النار او يقحمون بها يزتون اليها - 00:40:41ضَ
فلما جاءت للمزايدة على دين الله لم يقبله تقحموا النار واقحموا فيها وصبروا على بعض بلاء وعذاب الدنيا ليهنأوا الهناء التام اللهم ارضى عنه في هذا التثبيت من الله لهم بسبب هذا الغلام ودعوته الى توحيد الله - 00:41:10ضَ
فجاءت امرأة وجنينها في صدرها تقاعست ذلت على نفسها ولا على جنينها وش الهقوة؟ ها محتمل هذا وهذا لكنه على الجنين اظهر لان الوالدة تفدي نفسها عن ولدها لا سيما اذا كان صغيرا - 00:41:30ضَ
نعم هذه الرحمة التي جعلها الله فيها وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا الصحيحين لما جاء سبي اوطاس وكانوا ستة الاف خرج النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فيهم معه ابو بكر وعمر وعثمان - 00:42:02ضَ
والجلة من الصحابة فبينما هم يمشون اذ امرأة هلعة عقلها فاقدة شعورها تركض بين السبي حتى وجدت غلاما جنينا يبكي فاخذته فالصقته بصدرها. ترضعه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:27ضَ
ثم التفت الى اصحابه قال اتظنون ان هذه قاذفة ولدها في النار وهي تقدر على الا تفعل ذلك قالوا لا والله يا رسول الله قال والله يحلف وهو الصادق البار عليه الصلاة والسلام - 00:42:56ضَ
والله لا الله ارحم بعباده من هذه بولدها والله لله ارحم بعباده من هذه بولده اللهم صلي وسلم عليه هذه المرأة تقاعست ترددت خوفا على جنينها. فأنطق الله الجليل قال يا اماه - 00:43:22ضَ
تقدمي فانك على الحق فتقدمت والقت النفسي اخرجه مسلم في الصحيح هذا الحديث فيه ما ساقه المصنف لاجله من وجوب الصبر على البلاء والتحمل في دين الله فلا تندفع ولا تتماهن - 00:43:53ضَ
وان ضعفت فسل ربك العون والجأ اليه واقرأ كلامه يزيل قسوة قلبك وامل نفسك برجاء ربك وثوابه وعطائه وسل ربك ثباتا على دينه وان يميتك وهو راض عنك اللهم يا حي يا قيوم - 00:44:19ضَ
يا ذا الجلال والاكرام يا من ان يا بديع السماوات والارض يا حي يا قيوم نسألك بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد - 00:44:45ضَ
ولم يكن له كفوا احد نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى وباسمك الاعظم ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. اللهم امين. وان تحل علينا مرظاتك فلا تسخط علينا ابدا. امين - 00:45:00ضَ
والا تبتلينا في ديننا. امين وان تتوفانا وانت راض عنا غير غضبان لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين. امين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والحمد لله رب العالمين. جزاك الله خير - 00:45:21ضَ
- 00:45:45ضَ