أ.د. علي الشبل | رياض الصالحين

أ.د. علي الشبل | شرح رياض الصالحين (14)

علي عبدالعزيز الشبل

في مذاكرة كتاب رياض الصالحين من احاديث سيد المرسلين من جمع العلامة النووي رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء - 00:00:00ضَ

ايها المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله في باب الصبر. عن انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال اتق الله واصبري. فقالت اليك عني - 00:00:21ضَ

فانك لم تصب بمصيبتي ولم تعرف. فقيل لها انه النبي صلى الله عليه وسلم فاتت باب النبي صلى الله الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين. فقالت لم اعرفك. فقال انما الصبر عند الصدمة الاولى متفق - 00:00:43ضَ

عليه. وفي رواية لمسلم تبكي على صبي لها. هذا حديث انس بن مالك ابن النظر النجاري الانصاري رضي الله عنهم خادم النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:03ضَ

مر على عجوز على امرأة تبكي على صبي لها كما في رواية مسلم في الصحيحين انها تبكي على قبر ابن لها وهذا محمول على انه قبل تحريم او انها تجاوزت فاتت بالذنب الاعظم - 00:01:23ضَ

مع وجود الذنب الادنى فان زيارة النساء للقبور محرمة وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وفي الاخر لعن زوارات القبور. في الصحيحين من حديث ام عطية رضي الله عنها - 00:01:48ضَ

قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا وجدها تبكي مظهرة التجزع والتسخط فقال لها عليه الصلاة والسلام اصبري واحتسبي وقالت اليك عني اليك عني اي من شدة ما بها من المصيبة - 00:02:09ضَ

في حال لم تقبل فيه الموعظة ولم تقبل فيه النصح هذا الحديث مع ما سبق في حديث ابن بنته عليه الصلاة والسلام ان البكاء الممنوعة ها هنا هو البكاء المصحوب بالنحيب والنشيج - 00:02:33ضَ

لا مجرد البكاء ان مجرد البكاء سبق انه لا حرج فيه لقوله صلى الله عليه وسلم لما قال له سعد ابن عبادة اتبكي يا رسول الله؟ قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده - 00:02:54ضَ

وانما يرحم الله من عباده الرحماء ولما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه عليه الصلاة والسلام فقال ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا قال ان الله لا يعذب على هذا واشار الى - 00:03:15ضَ

الدمع العين ولا الى هذا واشار الى الحزن في القلب وانما يعذب على الكلام. اي في الجزع والتسخط فلما امرها ان تصبر وتحتسب دل على ان بكائها كان بكاء ظاهرا معه نحيب ونشيج - 00:03:39ضَ

في اظهار التجزع وعدم الصبر عند هذه المصيبة قال اصبري واحتسبي اليك عني وخر عني مثل ما تقولون تقول ما لك شغل ما اصابك الذي اصابني من صرف عنها عليه الصلاة والسلام - 00:04:00ضَ

وهذا فيه دل عظيم انه اذا انكر المسلم المنكر او نصح المسلم لمن وقع في المعصية فاستطال الا يتطاول معه وانما ينتهي لما لامور ثلاثة اولها انه قام بالواجب فان النصح لكل مسلم حق جعله الله جل وعلا - 00:04:22ضَ

على المسلمين فيما بينهم كما في حديث ابي رقية تميم بن اوس الداري قال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه - 00:04:52ضَ

لرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ولحديث جرير بن عبدالله البجلي في الصحيحين قال بيعة النبي صلى الله عليه وسلم الى قوله والنصح لكل مسلم الامر الثاني انه لتطاوله معها ربما تقع - 00:05:07ضَ

مفسدة اعظم الان تجزعت ربما لو طاول معها الكلام وقع مفسدة اعظم من المفسدة التي وقعت فيها والشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد او تقليلها اما ان يأتي مفسدة مماثلة او اعظم فالشريعة تنهى عن ذلك - 00:05:30ضَ

في هذا يقول الشيخ ابن سعدي في قواعد الدين مبني على المصالح. في جلبها والدرء للقبائح فان تزاحم عدد المصالح يرتكب الاعلى او يؤتى الاعلى من المصالح وظده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد - 00:05:58ضَ

الامر الثالث وهذه مهمة ان ينتبه لها المسلم الغيور وطالب العلم ان يحذر من ان ينتصر لذاته ونفسه فقد ينكر المنكر فيواجه بالعناد او يواجه بكلام لا يليق به فهنا المحك - 00:06:21ضَ

ان انتصر لنفسه وقع في الهلكة واذا انتصر لله وراعى شرع الله ومقاصد دينه النبي صلى الله عليه وسلم لو تطاول مع المرأة ربما زادت في الكلام وانما هو اسوتنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام - 00:06:47ضَ

لا يقوم لنفسه ولا ينتصر لنفسه وانما ينتصر لمحارم الله ان تقع لدين الله ان ينتهك ويدل على هذا الاصل الشريف وهو الا ينتصر المؤمن لنفسه في انكار منكر او في امر بمعروف - 00:07:09ضَ

يدل عليه الحديث المخرج في الصحيحين وقد بوب عليه شيخ الاسلام في كتاب التوحيد بابا وقال باب ما جاء في التألي على الله باب ما جاء في التألي اي التحكم على الله - 00:07:29ضَ

واورد فيه حديثا واحدا في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم رجل عابد وكان له قريب في رواية ابن عم له يأتي - 00:07:48ضَ

المعصية وكان يأمره وينهاه وجده يوما على معصية فامره وانا ها امره بالمعروف ونهاه عن المنكر وقال ذلك العاصي اليك عني خلي بيني وبين ربي من يصنع بي ما يشاء - 00:08:06ضَ

وقال هذا العابد المنكر لما ووجه بهذا العناد وبهذا القول والله لا يغفر الله لك والله لا يغفر الله لك هنا اول انكاره لله لكن لما عوند حرف الشيطان انكاره انتصارا لحظ نفسه - 00:08:26ضَ

وهي لحظة لكن استرسل فيها مع هوى نفسه وقال عندئذ والله لا يغفر الله لك قال قولا عظيما اعظم من المنكر الذي وقع فيه الاول فقال الله جل في علاه من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان - 00:08:49ضَ

اني قد غفرت له اي لهذا العاصي واحبطت عملك لهذا المنكر قال ابو هريرة رضي الله عنه تكلم هذا العابد بكلمة اوبقت دنياه واخراه الامر بالمعروف والدعوة والنهي عن المنكر - 00:09:10ضَ

يحتاج الى فقه والى علم ومداره ان يكون لله ابتداء وانتهاء لا حظا لنفسه او انتصارا لما الفه وعتاده فلما قالت للنبي اليك عني ما اصابك الذي اصابني قام عنها اي اخر عنها عليه الصلاة والسلام - 00:09:30ضَ

ثم انها اعلمت واخبرت انه رسول الله ندمت تحسفت فاتت بابه وليس على بابه بوابين عليه الصلاة والسلام ما فرق بينه وبين الناس وقالت يا رسول الله اني لم اعرفك - 00:09:55ضَ

اي لما نصحتني وانكرت تجزعي وبكائي على جنيني وقال صلى الله عليه وسلم انما الصبر عند الصدمة الاولى. هذا الشاهد من الحديث للباب. انما اسلوب حصر الصبر عند الصدمة الاولى - 00:10:21ضَ

بلاء موت موت حبيب او عزيز في بلاء مرض في نقص الصبر محله وتأسيسه عند اول وقوع موجبه عند الصبر عند الصدمة الاولى دل على ان الصبر الذي يأتي بعد ذلك من كماله لا من اصله - 00:10:42ضَ

وانما الصبر الذي يتأسس عليه ما يكون عند فجأة المصيبة والمؤمن عند فجأة المصيبة له فيها احوال وحال قلبه انه يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم وحال لسانه ان يلهج الى الله بالثناء - 00:11:08ضَ

وبالحمد وبالاسترجاع وحال فعله انه لا يقع من حاله وفعله امر يغضب ربه منه عند هذه الصدمة او عند وقوع موجب الصبر نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى ما لعبدي مؤمن عندي - 00:11:33ضَ

فيه جزاء اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة. رواه البخاري الله اكبر نسأل الله العظيم من فضله ما لي للمؤمن وفي رواية للمسلم عندي عندي جزاء - 00:12:03ضَ

اذا اذا قبضت صفيه من اهل الدنيا ومعنا صفيه اي حبيبه الذي تعلق به يشمل الوالد مع ولده والوالدة مع ولدها يشمل ايضا ابنه او بنته او بعدوا يشمل ايضا - 00:12:21ضَ

زوجته يشمل صديقه كل من كان له صفيا وكلما اشتدت المحبة والصفا وكلما كان الامر اعظم الا انه اذا صبر على هذا القبر وعلم انها من الله ان الله يجازيه بالصبر الجنة - 00:12:49ضَ

نسأل الله الكريم الواسع من فظله فردوسه الاعلى منه والحديث ظاهر جدا في فضل الصبر عند فقد الاحبة الصبر يكون في السراء ويكون في الظراء لكنه في الظراء اظهر يصبر - 00:13:13ضَ

عند وقوع الظراء كما يقع الصبر عند وقوع السراء الا يستطيل ولا يقابل هذه السرة بالاشر والبطر في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه احمد والطبراني والحاكم وغيرهم - 00:13:32ضَ

خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس فقال اني اخشى ان يصيبكم الامم قبلكم فقالوا يا رسول الله وما داء الامم قبلنا قال الاشر والبطر والتكاثر في الدنيا والتباغظ والتحاسد - 00:13:57ضَ

ثم البغي الهرج هذه السبعة خافها علينا صلى الله عليه وسلم ومرنا حديث والله لا الفقر. ما الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى ان تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من قبلكم - 00:14:20ضَ

وبعدين فتنافسوها كما تنافسوها ثم فتهلككم كما اهلكتهم فمن احتسب عند الله عز وجل قبل صفية اي موتى صفيه وخليله الذي يحبه وتعلق به كان له من الله عز وجل الجنة مقابل الصبر - 00:14:39ضَ

ثوابا من عند الله وتكريمه وانظروها في ظدها في من لم يصبر وش يسوي يتجزع ويتسخط بقوله وبقلبه وبحالة من حاله انه ربما يقتل نفسه وينتحر الحياة عقبها وهذا يكون عند الكفار - 00:15:04ضَ

ويكون عند ضعاف الايمان كله هذا لانه لم يصبر وفضل الصبر كما سبق ان الله عز وجل يولي عليه الجزاء بغير حساب لما لما قام في قلبه واعتقاده ان هذا البلاء من الله فرضي - 00:15:31ضَ

به وسلم له واحتسبه عند الله ومعنى احتسبه الاحتساب هو هذه الحركة في قلبه حركة في قلبه بانه لما علم ان هذا من الله رضيه ورجى من الله خلف ذلك - 00:15:50ضَ

خلف هذا الامر فهذا من الاحتساب كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من صام رمضان ايمانا واحتسابا ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا - 00:16:11ضَ

ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا في في هذه الثلاث كلها غفر له ما تقدم من ذنبه احتسابا اي احتسب في قلبه وفي نيته وقصده اجر وثواب هذا العمل على الله - 00:16:30ضَ

وهذا من كمال ايمانه في هذا الاستحضار نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عائشة رضي الله عنها انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون - 00:16:48ضَ

فاخبرها انه كان عذابا يبعثه الله كان عذابا او كان عذبة ابشر ابشر ابشر استرح ونعلمك اياها كان عذابا او عذبة عذابا ما في عذبة نعم وعن عائشة رضي الله عنها انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فاخبرها انه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء - 00:17:06ضَ

فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين. فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا فما كتب الله له الا كان له مثل اجر الشهيد. رواه البخاري. هذا حديث عائشة ام المؤمنين - 00:17:41ضَ

ام عبد الله الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن اباها عن سائل الصحابة رضي الله عنهم انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الطاعون الطاعون يراد به احد امرين - 00:18:01ضَ

فاما بالاستغراقية وكل وباء يعم يسمى ومن تواليها الكورونا وباء عام والكوليرا والجذري وامثال كل وباء عام يسمى بالطاعة يراد بالطاعون بالعهدية ده لسه الاستراقي العهدية مرض تتنقله وتسبب في نقله الفئران والجدران والجرذان - 00:18:18ضَ

ويحصل من جرائه موت وهلاك كثير فقال عليه الصلاة والسلام انما كان عذبة هذا محفوظ للحديث في نسخة الاخوان انما كان عذابا بعثه الله على من قبلنا والله جل وعلا يعذب - 00:18:54ضَ

من شاء بما يشاء. لا ظلما من الله لعباده حاشا وكلا ولكنه اما مقابلة لذنوبهم واما ابتلاء على اعمالهم ما للعباد عليه حق واجب. كلا ولا سعي لديه ضائع ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع - 00:19:12ضَ

سبحانه لا اله الا هو قال وانما هو رحمة على هذه الامة فاذا وقع البلاء العام الوباء العام ومنه الطاعون فهو رحمة على هذه الامة يعني امته عليه الصلاة والسلام - 00:19:38ضَ

وذكر ما وجه هذه الرحمة هو مقابلة هذا الوباء العام والبلاء العام بالصبر والاحتساب كيف يفعل ذلك اذ علم انه من محض تقدير الله فضائحه وقدره يرضى مثل ما تسمعون من الشيبان - 00:19:56ضَ

والكبار العقلاء. ما جاء من الله فحياه الله اظاء بما يأتي من عند الله ما هو بيقولها من طرف لسانه يا اخوان بعض الناس يكررها من طرف لسانه واما ما في قلبه من التجزع والاعتراظ - 00:20:21ضَ

او ربما يظهر ذلك على حاله وفعله ما يناقض ما نطق به بلسانه وذلك انه لا يصيب المؤمن وهو في بلد فيرضى ويسلم يصبر حتى اما ان ينجلي او انه يصيبه من هذا الطاعون بقدره. اما بمرض او بهلاك - 00:20:39ضَ

فيكون له عند الله هذا الثواب العظيم بان له الجنة وانه رحمة ويدل على ذلك ما جاء في حديث ابي عبيدة رضي الله عنه عامر ابن الجراح امين هذه الامة - 00:21:02ضَ

وكان قائد عمر على جيوش المسلمين اين ها ها في اليرموك في بلاد الشام اه قبل اليرموك في بلاد الشام واصابهم طاعون عمواس وهي قرية في بيت المقدس الك فيها كثير - 00:21:16ضَ

حتى حزر من هلك فيها ومات بستة وثلاثين الفا من الصحابة وحدهم ستة الاف ظن عمر بابي عبيدة ان يفوته يبيه ليه يا بيه لماذا يريد عمر ابا عبيدة استعينوا به - 00:21:42ضَ

على هذه المسؤولية العظيمة التي انيطت به كتب عمر لابي عبيدة ان اقدم علينا فرد ابو عبيدة على ظهر كتاب عمر من سمعا وطاعة يا امير المؤمنين ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا نزل الطاعون وانتم بارض - 00:22:03ضَ

فلا تخرجوا منها واذا سمعتم به نزل بارض فلا تقدموا عليها قال والسلام ففهم عمر مراد ابي عبيدة بعبيدة لن يقدم قول عمر على قول النبي صلى الله عليه بكى عمران ابا عبيدة فاته - 00:22:27ضَ

لهذا الامر وهذا ما يسمى الان آآ بما يسمى بالطب الوقائي الطب الوقائي بان لا يقدم الصحيح على الممرظ ولا الممرض على الصحيح الا لا يقدمن ممرض على مصح ولا مصح على ممرض - 00:22:55ضَ

في قوله عليه الصلاة والسلام فر من الطاعون ادارة من الاسد فمن صبر واحتسب ذلك كان له هذا الثواب عند الله بالجنة كم مات من احبتكم في كورونا من اقاربكم - 00:23:22ضَ

ما اظن عائلة الا فجعت الشأن بالصبر وقبل كورونا سنة الصخرة الاولى والثانية الصفة الاولى يتسمى عند الناس سنة الرحمة سنة الف وثلاث مئة وسبعة وثلاثين. من اثار الحرب العالمية الاولى - 00:23:42ضَ

وسنة الرحمة الثانية الحرب العالمية الثانية الف وثلاث مئة واربعة وخمسين عند بعضهم سبعة وخمسين من جراء الجدري فمنهم من اصابه بالعمى ومنهم من قتله اصبروا اصبروا نفتح المجال ان شاء الله - 00:24:04ضَ

فالصبر شأنه عظيم وفي سنة الف وثلاث مئة وسبعة وثلاثين التي سماها الناس تيمنا بذات الرحمة لكثرة من مات فيها اصيبوا بالوباء بمرض الكوليرا من جراء الحرب العالمية ثم مات فيها من الملايين - 00:24:28ضَ

وما جاءت به الريح من اجدافهم وروائحهم مما ذكر المشايخ لنا انه وقع في بلدنا في عنيزة وكان عالمها وقتئذ الشيخ صالح بن عثمان القاضي شيخ الشيخ ابن سعدي متوفى عام الف وثلاث مئة وواحد وخمسين - 00:24:52ضَ

فان هذا الوباء استمر ثلاثة اسابيع مهو بسنة سنة ونص مثل كورونا ثلاث اسابيع وجيء بيوم واحد بنحو ستين جنازة في الجامع حتى تأخرت تأخرت الصفوف والشيخ واقف مع على عصاه ينظر - 00:25:13ضَ

بعد الصلاة حتى استوت الصفوف فنظرت الجنائز ثم نظرت الناس قال ايها الناس من مات له ميت فليصلي عليه في مسجده لا تفجعوا المسلمين فبكى الناس ولا هجوا الى الله عز وجل برفع البلاء - 00:25:39ضَ

رفعه سبحانه الشاهد ان هذا البلاء من الله لا ينزل الا بسبب واعظم اسبابه ذنوبنا وغفلاتنا يرتفع بالاحتساب وبالدعاء وباللجأ اليه سبحانه وتعالى من صبر له عند الله عز وجل الجنة - 00:26:00ضَ

الطاعون عذاب على من قبلنا وهو الوباء وهو رحمة لهذه الامة اذا امنت وصبرت واحتسبت عند ربها. نعم وعن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل قال اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - 00:26:24ضَ

صبر عوضت منهما الجنة. يريد عينيه رواه البخاري. هذا حديث انس بن مالك في نوع اخر من انواع الصبر. ما سبق في الصبر بفقد الحبيب وقت صفية البلاء المرض. هنا اذا بلي المؤمن بفقد حبيبتيه. وحبيبتاه عيناه - 00:26:47ضَ

وهذا يدل على عظيم نعمة ايش؟ البصر ولا يعرفها الا من احس بتجربة ضدها من ابتليته بفقد حبيبتيه اذا هذا بلى فصبر عوضته بهما الجنة وهذا ما هو بخاص بالحبيبتين كما يظهر من عموم الادلة - 00:27:12ضَ

بل بكل عضو من الانسان ينتفع به يسمعه بلسانه باعضائه او بمنافع الاعضاء العضو معروف العين عضو ما منفعتها البصر السمع الاذن عضو منفعتها السمع اللسان عضو منفعته ايش البربرة - 00:27:42ضَ

ها الكلام لكن والله من واحد واحد وظف هذه الاعضاء في غير ما يحبه الله توظف سمعه في سماع الحرام وبصره في النظر الى الحرام ولسانه في قول الحرام او نقله - 00:28:10ضَ

وهكذا سائر الاعضاء عضو له منفعة وهذا لان العبد من صنع الله وخلقه فتبارك الله احسن الخالقين لمن بلي بفقد عضو او بولي بفقد نفس فصبر اسباب هذا البلاء مرض وباء حادث - 00:28:30ضَ

وغيره فاذا صبر فان جزاءه له عند الله ان الله يعوضه بذلك الجنة وهذا هو المقتضي لهذا العموم انه ليس خاص بالعينين وانما ذكر نعمة البصر لانها من جلائل النعم - 00:28:50ضَ

التي يحسها المخاطب اذا خوطب بها ويروى في الاثر في اخبار بني اسرائيل ان عابدا من عبادهم عبد الله ست مئة سنة لم يعصه مرة فاماته الله ثم بعثه. قال عبدي - 00:29:10ضَ

يدخلك الجنة بعملك ام برحمتي قال بل بعملي يا ربي وش عنده يا اخواني عندهم زود عنده رها ست مئة سنة ما عصيت الله واحذروا الزود والرخاء يا من توفق للطاعة - 00:29:28ضَ

توفق للعمل الصالح. يجيك الشيطان يكبرها ايه ما شاء الله عليك. عز الله انت السنافي انت الرجل الناس يلعبون ويلهون وانت محافظ ثمن يكبرها في نفسك لما تصدد هالتشذبة ولا لا يا اخواني - 00:29:52ضَ

وابواب دخول الشيطان ابواب خفية قال ادخلني الجنة بعملي يا رسول الله يقول الله جل وعلا لملائكته بعمل ست مئة سنة فظعوه في كفة الميزان واتوا بنعمة واحدة نعمة البصر في كفة اخرى - 00:30:09ضَ

نعمة البصر بعمل ست مئة سنة عرف هذا العابد قدره قال ربي ادخلني الجنة برحمتك قال الان وهذا يدل على فضيلة والشأن نعمة البصر ومن بلي بفقد البصر في صغره - 00:30:29ضَ

ان ربي يعوضه منافع في الدنيا تعيظه عن البصر عن فقد البصر وعن غيره من الذكاء والفطنة والانتباه ولهذا تسمعون من اكفة يصلحون الساعات ليه العمى ما هو بعمى البصر - 00:30:50ضَ

ولكن عمى انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور واذا بلي العبد بفقد البصر في كبره اصيب بفاجعة كيف كان ثم كيف صار؟ ولهذا ربما ارتدت عليه في نفسه - 00:31:10ضَ

في اشياء المؤمن يصبر ويحتسب عند الله ذلك ويرظى ويحمده وله من الله هذا الثواب الجليل بان الله يعوضه بهما اي بحبيبتيه الجنة وكذلك لو فقد احداهما الملاط هو الصبر - 00:31:30ضَ

نقف عند هذا الموضع ونسأل الله عز وجل ان يلهمنا واياكم الرشد والصبر. امين. وحسن القول والقصد وصالح العمل وان يحيينا حياة طيبة ويتوفانا وهو راض عنا غير غضبان لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا - 00:31:49ضَ

وجميع المسلمين سم وين اللي يسأل تو سم السبعة اللي ايش اي نعم لقول النبي عليه الصلاة والسلام آآ احذركم داء الامم قبلكم. قالوا وما داء الامم قبلنا؟ فذكر سبعة - 00:32:12ضَ

تراها كلها فينا يا اخواني ذكر الاشر والبطر والتكاثر في الدنيا والتباغظ والتحاسد ثم البغي يعني هذي الخمسة وش تجيب البغي وهو الظلم والعدوان والتعدي ثم الهرج وش الهرج؟ القتل - 00:32:33ضَ

ما يأتي القتل له مهيجات فهذه الستة هي مهيجاتها هذا داء الامم قبلنا والله اعلم سم خير من العلاج هذا مبدأ شرعي قبل ان تأتي به وزارة الصحة الوقاية خير من العلاج مبدأ شرعي. دلت عليه ادلة كثيرة سمعتم - 00:33:04ضَ

بعضها هذا مما جاءت به الشريعة وسبق به هذا الدين في حفظ اهله وحفظ العباد والبلاد نعم سم نقدم الشايب عليك ما انت شايب ولا ولد؟ لا ماني بمثلك انا - 00:33:36ضَ

ها اسلم لأ الاخذ بالاسباب من التوكل فعل الاسباب التي امر الشارع بها من التوكل لكن الافراط في التعلق بالاسباب يظعف التوكل والتعلق على الاسباب وحدها يقدح بالتوكل لاحظتم يا اخواني - 00:33:59ضَ

اذا الاخذ بالاسباب الشرعية من التوكل الاغراق في الاسباب والتكلف بها يظعف التوكل والتعلق بالاسباب وترك المسبب يبطل التوكل هذي المراحل الثلاث مهمة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:34:28ضَ

- 00:34:52ضَ