التفريغ
ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما محتفى ما بعده فهذا المجلس الخامس عشر في مذاكرة احاديث رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
ونحن في الباب الثالث من المقدمة هذا الباب الذي اطال فيه المصنف النووي رحمه الله في احاديث الصبر وقفنا على حديث آآ عائشة عطاء بن أبي هريرة نعم عطاء عن ابن عباس نعم - 00:00:20ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النووي رحمه الله تعالى وعن عطاء ابن ابي رباح قال قال لابن عباس رضي الله عنهما الا اريك امرأة من اهل - 00:00:39ضَ
انه فقلت بلى. قال هذه المرأة السوداء اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله تعالى لي. قال ان شئت صبرت ولك الجنة. وان شئت دعوت الله تعالى ان يعافيك. فقال - 00:01:03ضَ
قالت اصبروا فقالت اني اتكشف. فادعوا الله الا اتكشف. فدعا لها متفق عليه. هذا حديث جليل يرويه عطاء ابن ابي رباح وهو عالم الحرم ومفتيه ومن كبار اصحاب عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما - 00:01:23ضَ
انه قال له عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حبر الامة وترجمان القرآن الا اريك امرأة من اهل الجنة قلت بلى فاشار الى امرأة قال اتت هذه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:45ضَ
فقالت يا رسول الله اني اصرع اي انها تصاب بالصرع والصرع مرض وهو من البلاء وهو على نوعين اما انه بسبب تخبط الشيطان اي تلبسه تلبس الجن بالانس فيصرعه كما قال جل وعلا في مثل مشهود محسوس - 00:02:03ضَ
لا ينكره الا مغبون وقال جل وعلا في اكل الربا الذين ياكلون الربا لا الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس والتخبط من المس هو تلبس هذا - 00:02:31ضَ
العفريت من الجن اعاذنا الله واياكم في هذا الانس ويكون الصرع ايضا بسبب اخر وهو المرض المتعلق باعصابه قد يكون وراثيا وقد يكون حادثا فهو بلى فقالت المرأة اني اصرع يا رسول الله - 00:02:49ضَ
قال ان شئت هذا تخيير من النبي لها صبرتي اي على هذا البلاء ولك الجنة وان شئت دعوت الله لك فقالت رضي الله عنها وهذا من عقلها وكمال فقهها بل اصبروا يا رسول الله - 00:03:14ضَ
لان العاقب والثمر بصبرها ايش الجنة فهي جنة مؤبدة سرمدية في نعيمها يسبقها هذا البلاء والعنا ان اردتم معشر المبتلين مثل هذه المرأة فاصبروا على بلائكم والجأوا الى ربكم جل وعلا - 00:03:36ضَ
فان هذا الصبر ومعه اللجأ يقوي فيكم امران من لجأوا يقوي فيكم تحقيق العبودية والتوحيد لمن لجأتم اليه والصبر ايمانكم بفعل هذا الذي امنتم به القضاء والقدر ومنه البلاء الصبر عليه - 00:04:03ضَ
جزاؤه عند الله ما سمعتم ثم قالت هذه المرأة يا رسول الله اني اتكشف اذا اصابها الصرع واضطربت تكشفت ادعوا الله ان يستر عليه فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم الا تتكشف - 00:04:28ضَ
فافاد الحديث ما ساقه المصنف لاجله من فضيلة الصبر وجليل ثوابه فان ثوابه الجنة وفي الحديث الشهادة للمعين بالجنة لكن لا لكل معين فلا يشهد للمعين بالجنة والنار الا لمن شهد له النص الشريف بذلك - 00:04:48ضَ
كتابا وسنة ففرعون وهامان وقارون وابو جهل وابو لهب وامرأته حمالة الحطب نشهد بانهم باعيانهم اين النار لان النص الشريف شهد لهم بذلك وامرأة فرعون وهي اسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران - 00:05:14ضَ
وابو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة وبلال وعكاشة بن محصن وهذه المرأة التي دعا لها النبي عليه الصلاة والسلام وامثالهم ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم باعيانهم انهم في الجنة نقطع لهم بذلك - 00:05:50ضَ
لان العلم بالمعين انه من اهل الجنة او من اهل النار من علم الغيب ومناطه على الوحي اما غير المعينين فكما شهد الله لجنس المؤمنين والمسلمين انهم في الجينات وشهد لجنس الكافرين والمشركين واليهود والنصارى والمجوس انهم - 00:06:11ضَ
في النار ولا يشكل على هذا ما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم جيء بجنازة فاثنى عليها الصحابة خيرا وقال عليه الصلاة والسلام وجبت قلنا ما وجبت يا رسول الله؟ قال وجبت لها الجنة - 00:06:36ضَ
وجيء باخرى واثني عليها شرا وقال عليه الصلاة والسلام وجبت قلنا ما وجبت يا رسول الله؟ قال وجبت لها النار ثم قال كدتم ان تعرفوا اهل الجنة من اهل النار انتم - 00:07:02ضَ
خطاب للصحابة ويجري على من كان مثلهم. انتم شهداء الله في ارضه فان هذا ليس فيه القطع بان هذا في الجنة وهذا في النار الا بما اخبر به عليه الصلاة والسلام - 00:07:22ضَ
من قوله واما ثناء الناس على المؤمن فيرجى له الجنة ويحسن به الظن وكذلك ذكرهم للسيء يخشى عليه لقوله كدتم وكدتم كاد من افعال المقاربة لا من افعال التحقق ولهذا يقول اهل السنة في متونهم ولا نشهد لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النص بذلك ولكن نرجو للمحسن - 00:07:38ضَ
ونخاف على المسيء وكذلك الشهادة لمعين بانه بعينه من في النار فلان ابن فلان الكافر الذي مات على كفره ما نقطع بانه في النار لا نعلم ما بيننا ما بينه وبين الله - 00:08:12ضَ
لكن نعامله في الدنيا معاملة الكافر لان الناس عندنا مؤمنون كفار في الظاهر اما سرائرهم وبواطنهم فالى الله. فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يكفن ولا يدفن مع المسلمين ولا يورث منه مسلم - 00:08:31ضَ
وان كنا لا نعلم بماذا ختم له به نعم وعن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كأني انظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء - 00:08:51ضَ
صلوات الله وسلامه عليهم. ضربه قومه فادموه وهو يمسح الدم عن وجهه يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. متفق عليه سمعتم هذا الحديث حديث ابن مسعود. وش مناسبته في هذا الباب - 00:09:08ضَ
ان هذا النبي الذي ضربه قومه فادموه صبر عليهم ومن صبره عليهم انه دعا لهم او عليهم دعا لهم وهذا حديث ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود ابن غافل ابن حبيب الهزلي - 00:09:29ضَ
من سابقة الصحابة رضي الله عنهم وفقهائهم ولكأني انظر الى نبي الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن نبيا من انبياء الله الحديث وقع من نبينا عن نبي سبقه من انبياء الله عليهم الصلاة والسلام - 00:09:49ضَ
ووقع هذا الامر الذي حدث به نبينا عن نبي من انبياء الله وقع لنبينا. عليه الصلاة والسلام كما في غزوة احد ان قومه ضربوه حتى ادموه اي اخرجوا دمه فمسح الدم عن وجهه - 00:10:09ضَ
وهو يدعو لقومه اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون وفي سورة الانعام ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما اوذوا حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله النبي صلى الله عليه وسلم وقع له مثل ذلك في غزوة احد - 00:10:34ضَ
وكسروا رباعيته في سنة عليه الصلاة والسلام وظربوا المغفر البيضة حتى تهشمت على رأسه وانغرست حلقة من حلقاتها في وجنته وهي ما تحت عينه وما زال الدم يشخب منه وقال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. لم يدعو عليهم صلى الله عليه وسلم - 00:11:05ضَ
لغاية ما قال كيف يفلح قوم هموا بقتل نبيهم او ادموا نبيهم وفي هذا الصبر فمن كان على منهاج رسول الله ومنهاج انبياء الله وهم كمل عباد الله المكلفين فانه مأمور بالصبر والمصابرة - 00:11:34ضَ
على الاذى لان عاقبة الصبر الفرج وعاقبة الصبر توطين النفس ولجمها عن الانتصار لحظها ونفسها فدعا لهم وهم اذوه اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون يعتذر هؤلاء الانبياء لاقوامهم انهم لا يعلمون - 00:11:55ضَ
ونوح عليه السلام ايس من قومه وهو بشر فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم فما زادهم الا عنادا وتتبيرا حتى ايأس منهم فدعا عليهم قال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا - 00:12:26ضَ
وهو الذي دعا ربه ان يغفر له ولمن دخل بيته من المؤمنين والمؤمنات والا يجد الظالمين الا تبارا. فارسل الله على اهل الارض وقتها هذا الطوفان الذي عمها اغرق الله عز وجل - 00:12:50ضَ
الكافرين كلهم وفيهم ابن نوح الاكبر كنعان ابن نوح فليظن انه يأوي الى سبب من اسباب الدنيا فينجو من عذاب الله ولم ينجوا والصبر لابد منه وانت بعدم صبرك لن تدفع هذا البلاء - 00:13:08ضَ
لن تستطيع دفعه بعدم الصبر فجزعك وتسخطك وتبرمك وتعبطوا وجهك وما يخرج من لسانك لن يدفع البلاء ما دام ان البلاء واقع فيك واقع اذا فقابله بالصبر والاحتساب وارفع من الصبر الرضا - 00:13:36ضَ
انه اذا اصابك البلاء العظيم فوطن نفسك وجاهدها على ان ترضى به لانه من عند الله لا ان تدفعه بالاسباب التي اباحها الله لك بدفع البلاء فان كان مرض فبالاستطباب - 00:14:01ضَ
وان كان فقر فبالعمل وهكذا لكن اذا استمر عليك ذلك الصبر الذي يورث الرضا يرفعك الله عز وجل به في الاخرة بل وفي الدنيا ايضا. يا ايها الذين امنوا اصبروا - 00:14:20ضَ
وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون وفيه ان من اسباب الصبر العلم في قولي هذا النبي اغفر لقومي فانهم لا يعلمون اذ لو علموا لا زال عنهم اسباب العناد وانتم علمتم في الصبر ما جاء فيه - 00:14:39ضَ
من الفضل وما سيأتي فيه من الفضل فهذا مقوم وباعث وداع لكم على ان توطنوا انفسكم على الصبر والمثابرة ولهذا قال الامام احمد ذكر الله الصبر في القرآن في نيف وتسعين اية تنويها بشأنه - 00:15:05ضَ
ولهذا من العبادات عبادة الصبر الصلاة فيها صبر صيام والزكاة والحج ومعاشرة الناس على بلائهم وغثاهم ولؤمهم واذاهم لا بد منهم لا بد فيه من الصبر فمن صبر ظفر ومن جزع - 00:15:26ضَ
اجتمع عليه الشر اذى الناس والتجزع والتسخط على هذا البلاء. نعم وعن ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المؤمن ما يصيب المسلم من - 00:15:52ضَ
نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم. حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه متفق عليه. والوصب المرض. هذا حديث ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي على الاشهر - 00:16:10ضَ
وابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان من بني خدرة من الانصار من بني خدرة من الانصار رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا الحديث اشارة لك ايها المؤمن ايها المسلم - 00:16:31ضَ
ما يصيب المسلم منها من نصب ولا وصب النصب التعب والوسط المرض قل او كثر. دق او جل ولا هم ولا غم والغم اشد الهم حتى يغم على قلبه فلا يهنأ بنوم - 00:16:50ضَ
ولا يجد مذاقا لطعام ولا يأنس حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عز وجل عنه بها من الخطايا ومثله الحديث الاخر لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة - 00:17:18ضَ
لقته هذه البلايا وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة في هذه الازمان هذه الاوقات الورق عنها هكذا المؤمن يمشي على الارض وليس عليه خطيئة من الناس من اذا اصابه البلاء - 00:17:44ضَ
مرض مثلا لم يصبر وربما اسس لحاله مسكين اصابه كذا ووقع له كذا والبصير يعرف ان هذه محطيات ومحبطات عنه من ذنوبه قد يكون في العناية او يصاب بالبلاء العظيم او بمرض الشديد - 00:18:05ضَ
وهو للمؤمن طهور وهذا كما سبق عجبت لامر المؤمن ان امره كله له خير فان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته سراء صبر فكان خيرا له وهذا الثواب لمن صبر على البلاء - 00:18:34ضَ
حتى الشوكة والشوكة يعني ما هي بالشوكة التي تجرح حتى تدمي ادنى الشوكة التي اذا اصابت جلده اشغلت حتى بحكها. شوكة فما فوقها كما يأتي الحديث الاخر وهذا اذا صبر عليه. اما اذا لم يصبر لا ينال هذا الثواب - 00:18:53ضَ
نعم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا. قال اجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت ذلك ان لك اجرين - 00:19:15ضَ
قال اجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه اذى شوكة فما فوقها الا كفر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط كما تحط الشجرة ورقها متفق عليه. والوعك مغث مغث - 00:19:38ضَ
الحمى وقيل الحمى. نعم هذا الحديث في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه انه دخل على النبي عليه الصلاة والسلام وهو يوعك وعكا شديدا وهو شدة الحمى يسمونها النفاضة - 00:19:58ضَ
ينتفض من شدة الحمى وعكا شديدا فوعكه عليه الصلاة والسلام اشد من وعك عامة الناس وقال له ابن مسعود انك توعك يا رسول الله. قال نعم هذا اخبار لا شكوى - 00:20:16ضَ
ليس يشتكي صلى الله عليه وسلم هذا المرض الى ابن مسعود وانما يخبر بالواقع الشكوى لمن لله والاخبار بابه واسع وقال لك اجران يا رسول الله فقه بن مسعود ولهذا المريض يشجع - 00:20:37ضَ
ويتفائل له ويدعى له ولهذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نقول للمريض لا بأس طهور ان شاء الله هذا من باب التفاؤل من باب التفاؤل وتقوية عزمه - 00:21:00ضَ
وتصحيح نيته وقصده وليس معنى قوله لا بأس طهور ان شاء الله انه دعاء لان الدعاء ما يربط بماذا بالمشيئة في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت - 00:21:17ضَ
اللهم ارحمني ان شئت وليعزم المسألة فان الله لا مكره له في رواية فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم لانه يوعك كما يوعك رجلان اي الوعك عليه مظاعف عليه الصلاة والسلام - 00:21:40ضَ
ثم ذكر هذا الحديث الذي هو بشرى لكم اهل الاسلام من هذا البشير صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يصيبه نصب شوكة فما فوقها. ذكر الشوكة لانها اقل النصب - 00:22:06ضَ
اقل الوسط المراد بالشوكة ادنى الشوك فما فوقها فيصبر الا حط الله عز وجل عنه من الذنوب ورفعه من الدرجات كالوراء كالشجرة لا تزال تحط ورقها حتى لا يبقى عليها شبه الذنوب بالورق اليابس الذي يخرج من هذه الشجرة - 00:22:25ضَ
ثم بعد ذلك تورق بعد انتهاء الشتاء تورق هذه الشجرة وتعود احسن مما كانت وهذا للمؤمن ان هذا الصبر على البلاء بانواعه بلاء حسي او بلاء معنوي بلاء من قريب او بلاء من بعيد - 00:22:52ضَ
بلاء يسمعه او بلاء يقع عليه في فعله وحاله هم وغم مرض بانواعه يقابله بالصبر الا كان له هذا الجزاء وهذا النوال نسأل الله جل وعلا ان يصبرنا واياكم على قظائه - 00:23:11ضَ
وان يرضينا على بلائه والا يفتننا عند ذلك نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه - 00:23:33ضَ
رواه البخاري وظبطوا يصب بفتح الصاد وكسرها. نعم من يرد الله به خير. عن حديث ابي هريرة رضي الله عنه من يرد الله به خيرا نسب منه اي يصب منه بالبلاء - 00:23:49ضَ
يقع عليه البلاء فهذا علامة خيرية العبد اذا صبر واحتسب ورضى بما قسمه الله له. فاذا تجزع وتسخط ما كان هذا خيرا له ولهذا البلاء كالرزق يصيب المؤمن وغير المؤمن - 00:24:06ضَ
فالمؤمن يسعد وغير المؤمن يشقى وكذلك الدعاء يجيب الله داعيه مؤمنا او كافرا. حتى الكافر ترى يجيب الله دعوته. امن يجيب من المضطر اذا دعاه واجابة الله دعاء الكافر من جنس رزق الله للكافر - 00:24:25ضَ
والله يرزق الكافر ربما وفقه وامهل له واملى له فمن هذا الباب ايضا اجابة دعوته لكن يقدم على الله يوم يقدم عليه ليس له على الله حق اذهب طيباته في حياته الدنيا - 00:24:46ضَ
اما المؤمن فلا اجابة الله دعوته من عبودية هذا العابد لله وما يدخره الله له اعظم. ومن ذلك هذا البلاء الذي يصب منه اي بقضاء الله وقدره يقع له وهذا مثل حديث معاوية رضي الله عنه - 00:25:05ضَ
معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من يرد الله به خيرا يفقهه الدين اخرجه في الصحيحين فعلامة الخيرية العلم ومن علامة الخيرية ان يقع على العبد المصاب - 00:25:24ضَ
فيصبر وفي قول الله جل وعلا في فاتحة سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم - 00:25:45ضَ
فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين جاء في الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل كلما زاد الايمان زيد في البلاء وتأمل ايها المكلوم - 00:26:03ضَ
وايها المكروب وانت ايها المغموم وانت ايها المهموم والله نلقى الناس وتجد الهم والغم والكرب بادر على محياهم وعلى وجوههم اقرأ في سير انبياء الله وما يا قوم وكيف واجهوا هذا البلاء الذي ما اصابك ولا عشر من عشاره - 00:26:28ضَ
فصبروا فظفروا لعله ان يكون لك مسليا وتصبر وتظفر كما ظفروا نعم ايها الاخوة البلاء لابد منه لكن الشأن في الصبر وفي زمانكم هذا زمان اعظم ما تتحزم به في سيرك الى ربك هو الصبر - 00:26:55ضَ
يأتيك البلاء من القريب قبل البعيد تصاب بانواع المصائب والنفوس ضعيفة والايمان فيه ما فيه من دخنة فاذا وطن المؤمن ذلك صبرا على بلاء الله ورضا بما قسمه الله سعدا - 00:27:22ضَ
في الحالة في الدنيا وفي الاخرة اللهم اجعلنا من عبادك الصابرين والمصابرين اللهم وفقنا الى طاعتك واملأ قلوبنا من اليقين بك والصبر على قضائك وبلائك. والرضا بما اتيتنا حتى ترضى عنا رضا لا تسخط علينا معه ابدا - 00:27:44ضَ
نسأل الله ذلك بوجهه الكريم وباسمائه الحسنى وصفاته العلا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:28:10ضَ
هذا الحديث يرويه ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام. ولا استحضر الان الكلام عليه ان امشي في حاجة في حاجة المسلم فاقضيها له خير من ان اعتكف في هذا المسجد - 00:28:33ضَ
هذا فيه ان النفع المتعدي افضل من العبادة التي نفعها قاصر افضل من العبادة التي نفعها قاصر نعم نعم سم ايه يقول فيه اناس يبطي عنهم البلاء مدة طويلة فهل هذا علامة على سخط الله عليه - 00:28:56ضَ
لا نجزم بذلك ولا نقطع به ولا يسلم احد كائنا من كان من البلاء الله ينوع في فتنته وفي بلائه بالسراء تارة وبالضراء تارة لكن العاقل الذي ينتبه ويستبصر ولا - 00:29:23ضَ
يغلبه آآ الامن من مكر الله يستبعد عذابه يذكرون من عقلاء الناس رجل الكويت من تجارها اصبح ذاك اليوم وهو مغموم بادر الهم والغث على وجهه اخذ على ذلك يوم ويومين وثلاث واربع - 00:29:43ضَ
والناس يهابون ان يسألوه فبعديدة اسبوع او عشرة ايام جاءه الخبر ان بوما له البوم السفينة اطبعت يعني غرقت في البحر اصبح وجهه منبلج مسرور فلما سأله خواصه وهذا من عقله ومن بصيرته - 00:30:15ضَ
قال ان البلاء ابطأ علي. واني خشيت ان يكون في او في احد ولدي. والحمد لله صار البلاء في المال المال له عوظ اما الدين لا عوض له وهذا لا بد منه يعني البلا لا بد منه - 00:30:41ضَ
بانواعه ويواجه جميع البلاء انما يواجه بالصبر ومثل هذا الخبر والقصص لا نذكره يعني مقدم من الادلة بل هذا مما تعضده الادلة والناس اه يؤثر فيهم الخبر القريب اكثر مما يؤثر فيهم الخبر البعيد - 00:30:57ضَ
والله اعلم. نعم سم عدوي انا ولا عدو الدين؟ احسنت قد يصير بيني وبين عثمان عداوة. تبيه يجيها السم ايه لا تقولها شي قل عدو الدين اي نعم كيف عرفوا - 00:31:22ضَ
عرفوا بتعريف النبي عليه الصلاة والسلام لها ولانه يصيبها هذا البلاء تصرع صرعا كثيرا فعرفوا بذلك ابن عباس شهد الحديث للنبي عليه الصلاة والسلام لها بهذا فاخبر اه عطاء بما هو لها من انها لها الجنة مثل ما جاء في حديث عبدالله ابن عمر - 00:31:42ضَ
قال كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام اولا حنا الا طولنا يقول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام وهو يحدثنا فقال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة - 00:32:11ضَ
اطلع علينا رجل من عامة الانصار لا يعرف بكثير عباده يعني ما تميز بشيء يعرفه الناس في ظاهر فعله وقلت في نفسي لاتبعنه شوفوا وش عنده فاتيته فقلت ان بيني وبين اهلي شيء - 00:32:36ضَ
شي وشي هذي ها لا شي كلمة عامة محتملة لهذا وهذا. تسمى بالمعاريظ. وفي الحديث ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب ما قال بيني وبين اهلي خلاف صرت ساذب حاشاه رضي الله عنه وقال ان بيني وبين اهلي شيء - 00:32:54ضَ
واني اريد ان اضيفك يعني اصير ضيف عندك فنزل عنده ابي ثلاثة ايام يبي يشوف داخلة عمله وكانوا ينامون مع الاضياف ما رأى منه كثير قيام ليل ولا كثير عبادة في السر - 00:33:20ضَ
فلما اصبح قال والله ما بيني وبين اهلي الا كل خير الا الخير وان النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة اطلعت علينا شوفوا همة عبد الله ابن عمر - 00:33:43ضَ
ما راح يقلد هالمشاهير اللهم لك الحمد ولا هالفسقة ولا اهل الغثا انما همة عالية تريد الجنة ليعمل عمله ويفعل فعله قال هو يا ابن اخي ما رأيت ما عندي شيء الا ما شفت - 00:34:00ضَ
لكني لا انام هذه عبادة قلبية يا اخواني واضع رأسي على وسادتي وفي قلبي شيء على احد من المسلمين سلامة الصدر بسلامة الصدر. فهذا مما يخبر به النبي عليه الصلاة والسلام - 00:34:24ضَ
فيكون هذا شهادة لعينه بانه في الجنة اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والحمد لله - 00:34:43ضَ