التفريغ
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا المجلس الخامس عشر في مذاكرة رياض الصالحين السادس عشر نعم هذا المجلس السادس عشر في مذاكرة رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم - 00:00:01ضَ
وما زلنا واياكم في الباب الثالث من المقدمة في باب الصبر وفضله احنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم. قال الامام النبوي رحمه الله تعالى في باب الصبر. وعن انس رضي الله عنه - 00:00:21ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر اصابه. فان كان لا بد فاعلا فليقل اللهم احييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. متفق عليه - 00:00:47ضَ
هذا حديث انس ابن مالك رضي الله عنه يرفعه الى نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال لا يتمنين احدكم الموتى في ذر اصابه او نزل به على الروايتين وليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي - 00:01:06ضَ
وتوفني اذا علمت الوفاة خيرا لي الضر الذي سبق ذكر انواعه وهو القدر الذي يسمى شره شر القدر وهو ما يضر العبد او يظن انه يضره فان من الناس من لا يصبر - 00:01:30ضَ
فاذا اصابه ضر يتمنى الموت واستعجل ويخطر هذا الخاطر كثيرا عند وقوع الظرر عظم او دق صغر او كبر يخطر الشيطان القلب بهذا الخاطر يا ليتني مت ليتني اموت ليكون هذا اول ما يكون من تجزعه وتسخطه من هذا القدر الذي اصابه - 00:01:54ضَ
فسد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب. وسد هذه الذريعة التي تفضي الى التجزع والتسخط من وقوع القادة للشر على الانسان فنهى عليه الصلاة والسلام ان يتمنى والتمني فعل في قلبه - 00:02:26ضَ
الموت لضر نزل به متى يجوز ان يتمنى الموت يتمنى الموت اذا خاف على دينه اذا خاف على دينه ان يظيع او يظعف ويجوز له ان يتمنى الموت وان يدعو به كما جاء في الحديث - 00:02:49ضَ
اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا علمت الوفاة خيرا لي وفيه ان الدعاء بالموت والهلاك لمجرد حصول الظرر ان هذا محرم. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه - 00:03:08ضَ
وهو ذريعة الى محرم اعظم. وهو تجزعه وتسخطه من قضاء الله وقدره في الصحيحين في مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر وقيل في غزوة ام ام القرى في غزوة القرى - 00:03:28ضَ
قال الصحابة ما منا احد ما فذ فلان ما ترك شاذة ولا فادة الا انتدب اليها يشق بفرسه عباب الصفوف وقال النبي صلى الله عليه وسلم هو في النار وقال احد الصحابة والله لاتبعنه - 00:03:51ضَ
فلما اصبحوا غدا هذا الفارس على ما غدا عليه بالامس يشق هباب الصفوف ذاهبا وغاديا حتى اثخنته الجراحة فجزع من الموت فوظع طرف سيفه مقبضه في الارض وذؤابته بين ثدييه - 00:04:16ضَ
واتكأ عليه حتى خرج السيف في دؤابته من ظهره فكتى نفسه فاتى هذا الرجل النبي صلى الله عليه وسلم وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله - 00:04:39ضَ
ذاك الرجل الذي ما ترك شادة ولا فادة الا انتدب اليها فعل كذا وكذا وكذا وقال صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. في رواية الا الموت - 00:04:58ضَ
ويسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في رواية الا الموت فيسبق عليه الكتاب ويعمل بعمل اهل الجنة اهل الجنة فيدخلها - 00:05:17ضَ
ومن قتل نفسه بحديدة فهو يتردى بها في نار جهنم وجاء في اللفظ الاخر وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس وكلاهما في الصحيح فيما يبدو للناس الناس ليس لهم الا - 00:05:38ضَ
بعض الظاهر لا كله بعض هذا الظاهر. ولهذا يتفاوتون في هذا الظاهر اما ما استقر في القلوب وكن في الصدور ولا يعلمه ولا يكشفه الاعلام الغيوب جل وعلا فهذا الرجل - 00:05:57ضَ
استعجل الموت بفعله جزعا من هذه الجراحة وعدم صبره عليها مع انه في اول امره في هذا الجهاد الذي ظهر الصحابة رضي الله عنهم وهذا يدل على شأن الصبر عند وقوع المصائب - 00:06:14ضَ
واذا خطر هذا الخاطر الشيطان فادفعه ايها المؤمن تفويضك امرك الى الله وصبرك على بلائه وانطراحك ولجوئك الى الله ان يكشف عنك هذا البلاء فاذا خشي على دينه دعا اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي - 00:06:33ضَ
وتوفني اذا علمت الوفاة خيرا لي. في اللفظ الاخر واذا اردت بعبادك فتنة ايش فاقبضني اليك غير مفتون هذا في جواز الدعاء بالموت عند خوف الانسان على دينه. خوف المؤمن على ايمانه ودينه. نعم - 00:06:56ضَ
وعن ابي عبد الله خباب ابن رضي الله عنه قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا الا تستنصر لنا الا تدعو لنا؟ فقال قد كان من قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفظ - 00:07:15ضَ
له في الارض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بامشاط الحديد ما دون لحمه عظمي ما يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله - 00:07:36ضَ
الله لا يخاف الا الله والذئب على غنمه. ولكنكم تستعجلون رواه البخاري. وفي رواية وهو متوسد بردة وقد لقينا من بكين شدة اللهم صلي وسلم على رسول الله هذا حديث خباب ابن الارت رضي الله عنه - 00:07:56ضَ
وهو والد عبدالله بن خباب بن الارت الذي بقى الذي قتله الخوارج وبقر بطنا مولاته وفيها ولده لما خالفهم في مذهبهم القبيح في تكفير المسلمين بمطلق الذنوب خباب ابن الارت - 00:08:15ضَ
وعمار ابن ياسر وابوه وامه نسيبية وبلال هؤلاء الاربعة من مشاهير مستضعف المؤمنين الذين امتحنهم المشركون في مكة بل وبالغوا في امتحانهم مما مضى لهذا طرف فاما بلال فعجزوا ان يأخذوا منه كلمة واحدة - 00:08:36ضَ
فيها مسبة رسول الله او الله بل كلما شدوا عليه في العذاب واكثر قال احد احد وياسر وزوجته نسيبة والدة عمار كان اول شهيدين الاسلام جاء ابو عبد الله خباب ابن الارت الى النبي عليه الصلاة والسلام - 00:09:02ضَ
في رواية هو متوسد برده عند الكعبة في رواية مسلم ظهره الى الكعبة فقال يا رسول الله الا تستنصر لنا؟ الا ترى ما اصابنا من العذاب والتعذيب بصرفهم عن دين الله - 00:09:33ضَ
قد بالغت قريش في ذلك مبالغة عظيمة في هؤلاء المستضعفين اشد من غيرهم والا البلا نال غيرهم لكن من كان مستضعفا ممن هو مملوك او ليس له مناصر يشتد عذاب المشركين عليه - 00:09:52ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم انكم تستعجلون وفي هذا حث على الصبر وانه سيأتي فرج بعد هذا العذاب ولكن طبيعة الانسان هي العجلة والاستعجال لقد كان يؤتى ممن كان قبلكم - 00:10:09ضَ
ويحفر له في الارض ثم ينشر بالمنشار ما بين مفرق رأسه. اي مفرق شعره حتى يكون قطعتين مر معنا ذلك وين في حديث فتى جريج لما فعل ذلك الملك اليهودي الظالم - 00:10:30ضَ
في جليسه اولا ثم في الراهب ثانيا ويقع هذا ايضا في اخر الزمان ممن من دجال كذاب واعظم فتنة من لدن ادم الى ان تقوم الساعة اعظم الفتن فتنته فانه - 00:10:52ضَ
ينتدب له شاب قد ملئ ايمانا فيكذب به ربا ويرد عليه دعواه الداجلة الكاذبة انه ربهم فيذهب زبانية الدجال يريدون ان يقتلوه ويراجعهم بعضهم لا تفعلوا حتى ترفعوه الى من فوقكم - 00:11:18ضَ
الى ان يبلغ امره الى ربهم الدجال الكذاب يؤتى به يقول الا تؤمنوا بي ويرغبه بانواع المرغبات فيقول انت الاعور الكذاب الذي حذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب - 00:11:41ضَ
ويهدده ينتقل من اين من الترغيب الى الترهيب ويهدده بالقتل ولا يبالي به هذا الشاب المؤمن حتى يؤتى بالمنشار فينشره من مفرق رأسه الى ما بين فخذيه فيفرق بين القطعتين رمية الغرف - 00:12:01ضَ
اذا رمى احدكم غربة ثم يمشي الدجال بينهما ذهابا وايابا ليريهم ان هذا ليس من السحر ايش التخييل ثم يقول لهذا الشاب عد كما كنت فيعود كما كان يتهلل وجهه كأنه مذهبة - 00:12:24ضَ
فيقول احييتك ثم امتك افلا تؤمنوا بي فيقول هذا الشاب المؤمن والله ما ازددت بك الا بصيرة انت الاعور الكذاب الذي حذرناه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيستشيط الخبيث غضبا - 00:12:45ضَ
ويتناول سكينا او سيفا قصيرة فيذهب يريد ان ينحره فتكون رقبة هذا الشاب كالنحاسة لا تجري فيها السكين فيعلم الخبيث ان شأنه الى زوال وان امره الى سفل وهذا في اواخر امره - 00:13:05ضَ
الشأن في هذا كله هو الصبر الصبر على البلاء فان الصبر على البلاء فيه منافع اولها دفع لهذا البلاء ثانيها عظيم الاجر. فكلما زاد صبرك واشتد مهما عظم هذا البلاء واشتد كلما زاد اجرك - 00:13:28ضَ
ثالثا انك توقن ايها الموفق انه لن يصيبك الا ما كتب الله لك رابعا يورثك هذا اليقين اذا تمكن من قلبك الرضا والتسليم بامر الله سبحانه وتعالى وعموم انواع البلاء - 00:13:55ضَ
عموم انواع البلاء انت مأمور بدفعها بالاسباب الشرعية لا ان تستسلم لها لكن ان عجزت او نفدت فانك لا لا تتجزع منها تتسخط تجزعا بالقول او بالفعل او بما يقر في قلبك - 00:14:15ضَ
نعم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما كان يوم حنين قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة فاعطى الاقرع بن حابس مائة من الابل فاعطى عيينة ابن حصن مثل ذلك واعطى ناس من اشراف العرب - 00:14:40ضَ
فاثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل والله ان هذه قسمة ما عدل فيها. وما اريد فيها وجه الله. فقلت والله لاخبرن رسول الله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتيته فاخبرته بما قال فتغير وجهه حتى كان كالصنف. ثم قال - 00:15:02ضَ
فمن يعدل اذا لم يعدل الله ورسوله. ثم قال يرحم الله موسى قد اوذي باكثر من هذا فصبر. فقلت لا جرم لا. فقلت لا ارفع اليها لا ارفع اليه بعدها حديثا متفق عليه. وقوله كالصرف هو بكسر الصاد المهملة. وهو صبغ - 00:15:22ضَ
احمر اللهم صلي وسلم عليه هذا هو احد الفاظ حديث ذي الخوارج والحديث ها هنا في الصحيحين ابن مسعود رضي الله عنه وحديث الخوارج اتفق على اخراجها البخاري ومسلم انما مسلم نوع في الفاظها ورواياتها من عشرة اوجه - 00:15:42ضَ
منها هذا الحديث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود ابن غافل ابن حبيب الهذلي رضي الله عنه قال لما كان يوم حنين متى كان يوم حنين ها كان في شوال - 00:16:08ضَ
في السنة الثامنة من الهجرة بعد فتح مكة في اقل من شهر خرج اليها صلى الله عليه وسلم ومعه اثنى عشر الفا. عشرة الاف من اصحابه الذين فتح بهم مكة - 00:16:30ضَ
والفان من الطلقاء الى ثقيف وهواز وكان عليهم مالك ابن عوف النصري من بني نصر بن معاوية ومعه ثقيف وهوازن وبني هلال بن عامر ارعبهم دخول النبي مكة فاتوا متحزبين - 00:16:45ضَ
وكان اول المعركة في وادي حنين وهو منحدر من جبال تهامة قريب من مكة يليه اوطاس ويليها غير بعيدة الجعرانة. كلها شرقي مكة كان من امر المعركة ما تعرفون والكلام فيها يطول - 00:17:16ضَ
وغنم النبي صلى الله عليه وسلم فيها غنائم عظيمة لماذا غني مع غنائم عظيمة احسنت لان هؤلاء المتحزبون سقيف وهوازن وجشم وبنو هلال بن عامر بن صعصعة امرهم ما لك بن عوف - 00:17:44ضَ
النصر ان يخرجوا باموالهم واموال العرب وش هي اما شاء او بعير وباهليهم وكان معهم سيد بني جشم من هو الشاعر العربي المشهور وكان شيخا كبيرا يشال وينزل وقد وضع له هودج - 00:18:12ضَ
قد عمي بصره من كبر سنه فنادى يا مالك بن عوف قال ما ورائك يا دريد قال ما لي اسمع رغاء البعير وثغاء الشاة وصياح الذراري قال اخرجت معهم اموالهم - 00:18:39ضَ
واهليهم لان لا يفروا قال دريد ابن السمة راعي بها من والله وما ادراك في الحرب وشأنها وهل ينوي الفار على احد يبي نجاة عمرة كان في اول المعركة ما قصه الله علينا - 00:19:01ضَ
ثم وليتم مدبرين. ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم لما قالوا لن نغلب اليوم من اين من قلة مع ان العدد والعدة فاوكلهم الله الى عددهم فولوا مدبرين الا نبينا عليه الصلاة والسلام - 00:19:23ضَ
ومعه ابو بكر وعمر بو علي والعباس ابو سفيان ابن الحارث ابن عمه ونفر غير كثير من حاز عليه الصلاة والسلام الى ناحية منها فرفع صوته انا النبي لا كذب - 00:19:43ضَ
انا ابن عبد المطلب وامر عليه الصلاة والسلام عمه العباس وكان جهير الصوت رفيعه اي ينادي يا اهل العقبة يا معشر الانصار يا اهل الشجرة يا اهل السمرة فتسامعوا بنداء العباس - 00:20:07ضَ
فمنهم من عطف راحلته فانعطفت له والابل في هجيجها لا تنعطف ومنهم من عالجته ابله ركائب فلم تنعطف فنزل ولبس درعه واخذ سيفه وبيده ترسه حتى انضم هؤلاء الخلص الى النبي عليه الصلاة والسلام - 00:20:32ضَ
فادار الله الدائرة على اهل حنين وامكن منهم وصار الصحابة يطردونهم تقتيلا وتأثيرا. حتى ما بلغ اخر هؤلاء المولين ادبارهم ما بلغ رسول الله الا والاسارى بين يديه صلى الله عليه وسلم - 00:20:56ضَ
جمع الصحابة الغنائم وكان للغنم ثلاثون الفا وكالة الابل عشرة الاف غير الابيضين ما الابيضان الذهب والفضة انحاز النبي الى اوطاس ثم استأنى لم يقسم شيئا لعل ثقيفا ومن معها من هوازن - 00:21:20ضَ
وجشم ان تأتي فتسلم ويعيد لهم اموالهم وسبيهم. اما السبي فستة الاف والغنائم ما سمعتم تأخروا وقد امهلهم نبينا عليه الصلاة والسلام تسع عشرة ليلة تنفل عليه الصلاة والسلام مؤلفة العرب - 00:21:45ضَ
قلوبهم ممن اعطى مئة من الابل الاقرع ابن حابس من الاقرع ها الاقرع ابن حابس الحنظلي التميمي واعطى عيينة بن حصن الفزاري. من عيينة سيد غطفان واعطى العباس ابن مرداس الاسلمي مئة من الابل. وهو سيد سليم - 00:22:11ضَ
واعطى ابا سفيان مئة من الابل نفلهم عليه الصلاة والسلام فبدأ يتكلم الناس انواع الكلام خصوصا فيما يتعلق باثرة المال. يطلع للحرب رجال يظهر فيه اثر المؤمن من ضعيف الايمان وقليله - 00:22:45ضَ
وقال قائل هذه قسمة ما اريدها بها وجه الله وقائلها كما في حديث ابي سعيد علي وابي امامة هو عبد الله ابن ذي الخويصرة التميمي اعرابي جلف دميم في خلقته - 00:23:12ضَ
خبيث في مبطنه عبد الله بن مسعود ما طابت نفسه في هذا الكلام فاخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا كل كلام يفضي الى التثليب على دين الله وعلى رسول الله وعلى ولي امر المؤمنين يجب الابلاغ عنه - 00:23:31ضَ
كما قاله عليه الصلاة والسلام لعوف بن مالك ابن مسعود نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه المقالة قال ومن يعدل ان لم اعدل خبت وخسرت ثم صبر عليه الصلاة والسلام اذن - 00:23:57ضَ
شانه هذا الكلام جعل وجهه كالصرف صار وجهه احمر وهذا يكون اذا اشتد غضبه عليه الصلاة والسلام واسفه تمنى عبد الله ابن مسعود انه لم يخبر بذلك رسول الله. ليه - 00:24:16ضَ
لئلا يكدره ويغثه بهذا الكلام رضي الله عنه ثم قال صلى الله عليه وسلم رحم الله اخي موسى اوذي باعظم من هذا فصبر هذا مناسبة سوق هذا الحديث في هذا الباب - 00:24:36ضَ
ان كرام عباد الله يصيبهم البلاء واللأواء والغثا ويصبروا ورسول الله اسوتنا عليه الصلاة والسلام صبر ولم يعاجل هذا بالقتل في حديث ابي سعيد جاء هذا الاعرابي ما اكتفى بمجرد الكلمة يرددها - 00:24:57ضَ
وانما جاء فقال يا رسول الله اعدل فانك لم تعدل هذه قسمة لا يراد بها وجه الله يتكلم على نية من النبي عليه الصلاة والسلام هذه قسمة لم يرد بها وجه الله - 00:25:24ضَ
ترى كلام الخارج يتكرر يا اخواني من خوارجي كل زمان لاسيما اذا اتهموا غيرهم بنواياهم ومقاصدهم هذا يقصد كذا هذا ما اراد بما فعل وجه الله. وش يدريك ما اعلمك - 00:25:39ضَ
حتى استطالك الشيطان واستمرأ بك حتى نزعت الله في خصائصي علم الغيب باطلاعه على السر يقع هذا يا اخواني يقع هذا القول وهذا القول اعظم من مما قبله فقال له عليه الصلاة والسلام ويلك - 00:25:59ضَ
خبت وخسرت ان لم اعدل ومن يعدل ان لم اعدل الا تأمنوني وانا امين من في السماء ولى هذا الاحمق الجلف الاعرابي والنبي يتبعه بصره فغار لذلك خالد بن الوليد رضي الله عنه - 00:26:21ضَ
قال يا رسول الله دعني فلا اضرب عنقه اتهم النبي بالخيانة قال عليه الصلاة والسلام دعه يا خالد ليش قال دعه يا خالد؟ لأ ها لأ هذا في المنافقين ما هو في هذا - 00:26:41ضَ
لانه عليه الصلاة والسلام لا ينتصر لنفسه يصبر ولا ينتصر لنفسه دعه يا خالد فانه سيخرج من ظئظئ هذا اي من اصل مذهبه ومقالته وطريقته ومنهجه. قوم تحقرون صلاتكم الى صلاتهم. اهل صلاة - 00:27:08ضَ
حتى ان الصحابة يستقلون صلاتهم عند صلاة هؤلاء وصيامكم الى صيامهم وقيامكم الى قيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم او تراقيهم. يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية الحديث صبر عليه الصلاة والسلام - 00:27:31ضَ
وتعزى في صبر موسى اذا الانبيا يصبرون حتى يبلغ بهم الاقصى والقصى في صبرهم وهم متفاوتون في هذا لان الله فاوت بينهم في الفضل ففي اول الجزء الثالث تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض - 00:27:52ضَ
حصل من بعض الانصار شيء مثل هذا في تلك الغزوة قال بعض اطرافهم هذه سيوفنا لم تجف من دماء اهل مكة والنبي ناداهم بامره لمن؟ لعمه العباس ان يناديه بلغ - 00:28:14ضَ
هذا القول من بعض اطراف الانصار نبينا هذه سيوفنا لم تجف من دمائهم ويعطيهم من المال ولا يعطينا فبعث انسا اليهم وقال اجمع لي الانصار في رواية في شعب في رواية تحت خبا - 00:28:40ضَ
ولا يجتمع معهم غيرهم فذهب انس الى سراة الانصار قال ان نبي الله صلى الله عليه وسلم يريدكم ولا يريد معكم غيركم اثار هذا هؤلاء السراة والكبار منهم ما الامر - 00:29:00ضَ
فاستتبعوا له خبره فاجتمعوا فجاء انس فقال يا رسول الله انهم قد اجتمعوا فاخذ النبي بيد انس وذهب حتى اتاهم في شعبهم وتحت خبا فجلس وسطهم عليه الصلاة والسلام فالتفت - 00:29:20ضَ
يمنة ويسرة قال هل معكم احد معشر الانصار من غيركم قالوا لا يا رسول الله الا فلان فانه ابن اختنا وقال صلى الله عليه وسلم قولا ذهب مثلا ابن اخت القوم مثله. منهم - 00:29:44ضَ
ثم قال صلى الله عليه وسلم ما حديث بلغني عنكم معشر الانصار وقال سراتهم وفضلاؤهم رظي الله عنهم يا رسول الله حديث تكلم به بعض اطرافنا ولم يتكلم به الانصار يتكلم به فضلاؤنا وسراتنا - 00:30:06ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام يا معشر الانصار والله لو سلك الناس شعبا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب العنصر يا معشر الانصار والله لولا الهجرة لاحببت ان اكون امرأ من الانصار - 00:30:37ضَ
يا معشر الانصار الا تحبون ان يرجع الناس بالشاي والبعير والابيض والاحمر الى رحالهم وترجعون الى لحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى الانصار واخضبوا لحاهم بدموعهم فارحب بهذه الغنيمة - 00:31:02ضَ
انهم يرجعون برحاله رسول الله والناس يذهبون بالذهب والشاي والبعير ثم قال عليه الصلاة والسلام مبشرا قال يا معشر الانصار الان المحيا محياكم والممات مماتكم كبروا رضي الله عنه كبروا فرحا في هذه البشارة - 00:31:38ضَ
من النبي صلى الله عليه وسلم المقصود ان في هذا الحديث فضيلة الصبر على البلاء عظم هذا البلاء او صغر دقة او جل وان هذا هو منهاج رسل الله وعلى رأسهم - 00:32:18ضَ
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نكتفي بهذا الموضع ونسأل الله جل وعلا ان يلهمنا هذا الصبر وان يلهمنا رشدا وان يجمعنا مع نبينا وصحابته في عوائل جنانه في فردوسه الاعلى من الجنة - 00:32:44ضَ
نسأل الله ذلك بوجهه الكريم لنا ولكم لوالدينا ووالديكم ومشايخنا ولجميع المسلمين انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمون والحمد لله رب العالمين - 00:33:02ضَ