التفريغ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما. اما بعد فهذا المجلس الثلاثون صحيح في مذاكرة حديث رياض الصالحين من كلامي خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم - 00:00:30ضَ
وبلغنا الى باب الاستقامة وهو الباب الثامن نعم احسن الله اليك بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله باب الاستقامة. قال الله تعالى - 00:00:55ضَ
فاستقم كما امرت. وقال تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل وعليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهي - 00:01:18ضَ
في انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم. وقال تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اولئك اصحاب جنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون. ما شاء الله لا قوة الا بالله. هذا - 00:01:48ضَ
باب عظيم وفق المصنف رحمه الله الى ترتيبه على ما سبق فانه لما وطد امر الاعتقاد واقامته في القلب بتوحيد الله وتحقيق الايمان به وتجريد توحيده ثم ما عطف عليه من - 00:02:25ضَ
مكملات الايمان ومثبتاته من المراقبة والمحاسبة ثم اليقين والتوكل بوبة بهذا الباب الثامن في باب الاستقامة ونوه عليه بهذه الايات الثلاث وبهذه المواضع الثلاث من القرآن وقال الله جل وعلا فاستقم كما امرت - 00:02:49ضَ
ومن تاب معك ولا تطغو امر الله نبيه وهو افضل عباد الله واعبدهم واتقاهم واخشاهم لله صلى الله عليه وسلم ان يستقيم فالامر له امر لامته فاستقم كما امرت لا كما تشتهي نفسك - 00:03:17ضَ
وكما تستوجده تستذوقه ولا على ما مشى به من قبلك او مضت عليه جماعتك وحزبك وفرقتك فانما الاستقامة انما هي على امر الله. هذه الاستقامة الراشدة المقبولة هناك استقامة لكن على البدعة - 00:03:43ضَ
كما احدث من احدث من المبتدعة في دين الله فاستقاموا عليه وهذا عملهم مردود عليهم النصارى ابتدعوا واستقاموا على هذه الرهبانية حتى صار صلحائهم وعبادهم على هذه الرهبنة التي ابتدعوها واستقاموا عليها وماتوا عليها فلا تنفعهم - 00:04:09ضَ
يقول مثل ذلك في عموم اهل البدع استقاموا لكن على بدعهم الموروثة عن زعمائهم ومشايخهم واسيادهم فهل تنفعهم ذلك لا ينفعهم ذلك انما تنفع الاستقامة التي امر الله بها فاستقم كما امرت - 00:04:34ضَ
وهذا الامر هو مشمول ما في الوحيين في الكتاب والسنة هذا الاستقامة التي ديننا الله بها وامرنا بها ويقبلها منا ومن تاب معك تابوا من الشرك باب من البدعة وتابوا من المعصية فاستقاموا - 00:04:58ضَ
ولا تطغوا والطغيان هو الغلو والزيادة والتجاوز لان من استقاموا على غير ما امر الله على غير ما امر الله طغوا وابتدعوا تقربوا الى الله بما لم يشرعه اعظم ذلك ما هو - 00:05:18ضَ
اعظم ما ابتدعه المكلفون وافظع واشنع ما ابتدعوه الاشراك مع الله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ومضوا على ذلك نشأ عليه صغارهم وهرم عليه كبارهم - 00:05:45ضَ
وتتابعت على ذلك اجيالهم ويظنون ان هذا هو الدين الذي لا يقبل الله غيره فاستقاموا لكن على غير ما امر الله ومنهم من استقام على البدعة وترادف عليها الناس جيلا بعد جيل - 00:06:07ضَ
وظنوا ان هذه البدعة هي الدين. الذي امر الله به هذا استقامة لكن على غير ما امر الله منهم من استقام على سلوم الجاهلية وعلوم القبيلة المخالفة لشرع الله ادرك عليها الصغار كبارهم - 00:06:27ضَ
وهرم عليها كبارهم ومضى به اباؤهم حتى ظنوها ان هذا هو الدين وان هذا هو الحكم واليه التحاكم وقال جل وعلا في اية فصلت ان الذين قالوا ربنا الله ترى ما هو بقول باللسان فقط - 00:06:46ضَ
قول باللسان ان بنى على عقيدة في القلب والجنان وظهر اثرها على الاعمال والاركان ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قالوا لا اله الا الله ثم استقاموا على هذا - 00:07:06ضَ
على هذا الدين وعلى مقتضى لا اله الا الله وش جزاءهم؟ عدوا تتنزل عليهم الملائكة في هذه البشارات الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة - 00:07:23ضَ
وش بعد ولكم فيها ما تشتهي انفسكم من كل ما تشتهون ولكم فيها ما تدعون. يعني ما تطلبون وتدعون ربكم نزلا من غفور رحيم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في اجمع حديث جاء في نعيم الجنة - 00:07:46ضَ
كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - 00:08:13ضَ
اي من اصناف النعيم وقرأ قول الله جل وعلا الا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون هذه هي ثمار الاستقامة في الدنيا وفي الاخرة - 00:08:31ضَ
ومنها راحة البال وسكونه وطمأنينته. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا في الله وان يكره ان يعود الى الكفر بعد اذ انقذه الله منه - 00:08:55ضَ
كما يكره ان يقذف في النار كذلك اية الاحقاف ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها بما كانوا يعملون - 00:09:17ضَ
لاحظوا القرآن يفسر بعضه بعضا واياته تأتي يبين فيها ربي جل وعلا بعضها ببعض وهذا انفع واحسن انواع التفسير. تفسير القرآن بالقرآن لان الله يقول في اية سورة الزمر الله نزل احسن الحديث - 00:09:38ضَ
كتابا متشابها والثاني يثني فيه الخبر والوعد والوعيد والحكم اي يكرره مرة بعد مرة ليرسخ في قلوب اهل الايمان ويألفوه ويطلبوه وهو في مقابلهم من اهل النفاق والشنآن فتنة يظنون ان هذا تكرارا لا معنى له - 00:10:01ضَ
الاستقامة شأنها بهذا الامر وهي منهجك ايها المؤمن في حياتك في سيرك الى ربك جل وعلا مشمولها عبودية الله العبودية الحقة التي منشأها في القلب ويظهر اثرها على الجوارح وعلى القول - 00:10:33ضَ
ولا تستوحش ايها السائر الى ربك من قلة المعاون وكثرة المناوء ولا تستوحش من غربة الزمان كونك واحدا في هذا الطريق فسر على منهج الاستقامة حتى ترى خيام القوم قد ضربت في اثناء الجنة - 00:10:58ضَ
وعندئذ تستريح نعم لابد من العناء ولابد من البلاء وسيلحقك ما يلحقك من اصناف وانواع الشقاء لكن تحزم بحزام الصبر وانتهج منهج ومركب الاستقامة حتى تصل وهذا لا يتأتى الا بالصبر والمصابرة - 00:11:27ضَ
والمجاهدة والمراقبة لتنال هذا الامر وتدركه والا والا فان الواحد قد يستوحش من غربة الطريق غربة الزمان ويضيق صدره وتختلجه انواع الاختلاجات لكن من وطن نفسه على منهج الاستقامة لم يبالي - 00:11:58ضَ
والظلال كثيرون لكن السعداء والمهديون قليلون لما جاء ذلك الشاب الى الحسن البصري وهو امام اهل زمانه امام اهل البصرة يشتكي مما فشى وتنوع من المنكرات دافعه في هذا غيرته - 00:12:30ضَ
على دين الله وخوفه على عباد الله وعلى نفسه لكن قصر بهذا نظره ولم ينظر الى المآلات التي ينظر اليها العلماء ولا يدركها غيرهم فقال يا ابن اخي ليس العبرة بمن هلك كيف هلك. ولكن العبرة بمن نجا - 00:12:56ضَ
كيف نجا وهذا ابن القيم رحمه الله جرب من طرائق اهل البدع ومناهجهم ما جربه قبل ان يمن الله عز وجل عليه صرح بهذا بنفسه الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية - 00:13:21ضَ
فانه قال قبل المقدمة التي عقدها للتحكيم بين اهل الاهواء والبدع والفرق قالها نصيحة لمن يقبل النصيحة وان كان كثير لا يقضون النصيحة وقد يقبلها بلسانه لكن اذنه منها صما - 00:13:45ضَ
واذن قلبه منها عجما يقول رحمه الله يا قومي والله العظيم نصيحة من مشفق واخ لكم معوان جربت هذا كله ووقعت في تلك الشباك وكنت ذا طيران حتى اتى حلي الاله بفظله - 00:14:06ضَ
من ليس تجزيه يدي ولساني شيخ في بعض النسخ الخطية حبر اتى من ارض حران فيا اهلا بمن قد جاء من حران من هو هذا شيخه ابو العباس احمد ابن عبد السلام - 00:14:31ضَ
ابن عبد الحليم ابن احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية حبر اتى من ارض حران فيا اهلا بمن قد جاء من حران اخذت يدي يداه فسار فلم يرم - 00:14:56ضَ
حتى اراني مطلع الايمان ووردت اعلام المدينة حولها نزول الهدى ومنازل القرآن ووردت رأس الماء ابيض صافيا اعانه كلآلئ التيجان وراح فيها رحمه الله فهذا شأنه شأن عظيم وامره امر جليل - 00:15:15ضَ
ان تعتني بالاستقامة وتجرد قلبك لله بها فما هي الا ايام وربما اشهر واعوام قليلة ما اسرع ما تنطوي وتنقضي ثم تلقى ربك لتجد اثر هذه الاستقامة فلا ييأسنك الشيطان - 00:15:42ضَ
ولا تبعد نفسك بك الامل حتى تيأس وتستوحش وتنقطع فانها صبر ساعة بعدها سعادة الابد الابد السرمدي نعم وعن ابي عمرة احسن الله اليك يا شيخ وعن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا - 00:16:10ضَ
اسألوا عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا حديث عظيم من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم جمع فيه صلى الله عليه وسلم الاسلام والدين كله في كلمتين - 00:16:46ضَ
فعن ابي عمرة فقيل ابي عمرو سفيان بن عبدالله الثقفي من ثقيف رضي الله عنه ان رجلا قالا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا السائل هو سفيان قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك - 00:17:06ضَ
كأنه يقول اختصر لي دين الله في كلمتين في جملة لا احتاج فيها الى بيان احد لها سواك تجمع لي بي هذا الدين قال قل امنت بالله ثم استقم امنت بالله - 00:17:27ضَ
قول لا اله الا الله بلسانه وباعتقاده ثم استقم عليها امتثل لمدلولها واوامرها ونواهيها لتحقق معنى الاستقامة واصلها وتسعد بها في الدنيا والاخرة. قل امنت بالله ثم استقم وهذا الحديث ايش - 00:17:47ضَ
انت يا صاحب المسواك وشو هذا الحديث من جوامع الكلم وليس هذا الموضع موضع تسوك صحيح نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا واعلموا انه لن ينجو - 00:18:12ضَ
واحد منكم بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. رواه مسلم. والمقاربة القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصير. والسداد الاستيقاظ - 00:18:40ضَ
والاصابة ويتغمدني يلبسني ويسترني. قال العلماء معنى الاستقامة لزوم طاعة قالوا وهي من جوامع الكلم وهي وهي نظام الامور. وبالله التوفيق الله يجزاه خير اي والله كلام يسير اشتمل على هذه المعاني الجليلة - 00:19:00ضَ
قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله - 00:19:26ضَ
برحمة منه واصله في الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا لان هذا اللفظ عند مسلم ففي الصحيحين انه قال واعلموا انه لن يدخل منكم الجنة احد بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته - 00:19:49ضَ
اين الشاهد من الحديث على الباب ها وين الشاهد ها لا في قوله وسددوا لان السداد هو الاستقامة كما ذكره النووي وهو التوسط التقسط فلا غلو مذموم ولا جفاء محذور - 00:20:11ضَ
بل هو في وسط ومنهج عدل خيار بينهما قاربوا والمقاربة معناها بترك الغلو والبدع قاربوا وايش وسددوا وهو السداد وهي الاستقامة وهي دين الله الذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:20:42ضَ
فدين الله بين الغالي فيه وبين من الجافي عنه كم ينسب الى دين الله من الغلو ودين الله من ذلك برأ وكم يضاف الى دين الله من الجفاء بزعم اهلي - 00:21:13ضَ
النقص الغلو والارهاب والشدة ودين الله من ذلك ايضا براء ولهذا قال جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا ولم يقل اكثر عملا فليس العبرة بالعمل بكثرته وانتبه ان يغرك الشيطان - 00:21:32ضَ
فيدرجك على كثرة العمل ثم يورثك في نفسك العجب والغرور وتستحقر من لم يبلغ عملك ترى هذا مدخل خفي يا اخواني ما شاء الله عليك انت تحضر الدروس وتصلي على الجنائز وتتبعها - 00:21:58ضَ
اقرأ القرآن يقول لك ختمة حتى ينفخ فيك العجب شعرت او لم تشعر وفلان المسكين صديقك وقريبك وجارك ما سوى سواتك الى ان يكون في قلبك زهو بدء شفقة عليه ثم احتقار - 00:22:18ضَ
ثم شماتة ثم انتقاد ومعيبة وما درت يا مسكين الا انك في شبكة من شبكة الشيطان التي اولجها عليك وهذا يقع يا اخواني خصوصا من اهل العبادة الذين قلت بصيرتهم - 00:22:42ضَ
ونقص علمهم قاربوا وسددوا. واعلموا اي ايقنوا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله وش هي الباء هنا بعمله اي بمقابل عمله لا هذي باء العوظ العوض بعتك السيارة بكذا الباه هنا وش هي - 00:23:03ضَ
المعاوظة لن تدخلوا الجنة تدخلوا الجنة باعمالكم اي بمقابل اعمالكم واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله اي بمقابل عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا - 00:23:32ضَ
اذا كان افضل الخلق واتقاهم واخشاهم لله واطهرهم وازكاهم لن يدخل جنة الله عز وجل بمقابل عمله وغيرهم من باب وهذا اذا فهمته ايها الموفق ايقنته ايها المؤمن قطع عنك باب العجب - 00:23:54ضَ
فان عابدا ممن قبلنا عبد الله خمس مئة عام لم يعص الله فيها مرة تقدرون تقدر تعبد الله شهرا واحد ما تعصيه ولا مرة طيب خلنا ننزل شوي. اسبوع يمكن تحاول لكن ولو - 00:24:21ضَ
حتى الساعة يا الله مقسوم خير يا الله مقسوم خير. لا ان شاء الله الساعة بقدرون يا محمد يسكرها يحطها على الصامت او على وضع الطيران او يسك به الجدار ان كان هو صادز - 00:24:47ضَ
عبد الله خمس مئة عام لم يعصه مرة وش انتفخ في قلبه؟ دخل الشيطان من باب خفي بعيد لم يشعر به ونحن كثيرا لا نشعر به نعوذ بالله منه ومن كل ذي شر - 00:25:05ضَ
فبعثه ربي جل وعلا. قال عبدي ادخلك الجنة بعملك ام برحمتي فنظر في صحائفه ونظر في سجلاته ونظر في مجاهداته لنفسه خمس مئة عام في عبادة دائمة دائبة قال رب ادخلني الجنة بعملي - 00:25:27ضَ
قال الله جل وعلا وهو اعدل العادلين لا يظلم عنده احد بعمل خمسمئة سنة فجيء به فوضع في كفة الميزان رأيت بنعمة البصر ووضعت في الكفة الثانية مطاشت نعمة البصر بعمل خمس مئة عام - 00:25:57ضَ
اين نعمة السمع لم تأتي اللسان لم يأتي المشي والسعي اين نعمة الكلية الكليتان تصفي ماء في بدنك من السموم نعمة الكبد الرئة القلب الامعاء الخير يدخل الى جوفك فاذا احتبست - 00:26:20ضَ
واصابك الحصر تعذبت العذاب الاليم واخرجه ربك منك فلم يؤذك قال ربي فادخلني جنتك برحمتك. قال الان لان ربي يرحم عبده يعرف قصر نظره لكن اذا اتى ربه بقلب سليم - 00:26:44ضَ
واعلموا انه لن يدخل منكم الجنة احد بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل هذا الثناء على الله فهو الراحم - 00:27:07ضَ
وهو المنعم وهو المتفضل طيب رحمة الله جل وعلا نوعان رحمة هي صفة من صفاته الذاتية المتعلقة بذاته لا يزال ربنا جل وعلا متصف بها ازى وابدا لا تنفك عنه جل وعلا بحال من الاحوال - 00:27:24ضَ
وشي هذي رحمته التي هي صفته الذاتية والرحمة الثانية هي الرحمة المخلوقة التي خلقها وهذه من اثار هذه الصفة اعظم رحمات الله المخلوقة ما هي الجنة ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:49ضَ
خلق الله الجنة وقال انت رحمتي خلق الله النار وقال انت عذابي. في رواية غضبي واعظم رحمات الله المخلوقة هي الجنة واذا دعا الداعي وسأل السائل اسألك مستقرا رحمتك يعني - 00:28:12ضَ
يعني جنتك ومن رحمات الله المخلوقة ما جعلها بين خلقه وفيها الحديث المخرج في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جعل الرحمة مئة جزءا وجعل اذا تعدت الى مفعولين بمعنى خلقا - 00:28:30ضَ
خلق الله الرحمة مئة جزء هذي الرحمة المخلوقة فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل الى الارض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق مهوب البشر ترى من الخلق من هم ارحم منكم ايها الغلاة والغلاظ من البشر - 00:28:53ضَ
ومن المكلفين لان من قلوب البشر ما هي اصلب واجلد من الحجارة الصم وانزل جزءا واحدا يتراحم منه الخلق. فمن ذلك الجزئي فترفع الفرس حافرها عن ولدها مخافة ان تصيبه - 00:29:16ضَ
الناقة وش حالها مع حوارها رحمة هذا المخلوق الشديد وقله في سائر المخلوقات فاذا جاء يوم القيامة اعاد الله هذا الجزء الى التسعة والتسعين جزءا وكملت مئة ورحم الله جل وعلا بها خلقه. في رواية من شاء من خلقه - 00:29:43ضَ
قالوا ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل فهو افظال وانعام ولهذا من هداه الله ووفقه ثم ادخله جنته ورضي عليه بفضل الله عليه ومن عذبه واخلده في ناره فهذا من عدل الله عليه - 00:30:10ضَ
فعباده متقلبون بين فضله وعدله يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويظل من يشاء ويبتلي عدلا كما قاله الطحاوي في عقيدته وعلى هذا تأتي معاني الباء في قول الله جل وعلا في غير ما اية جزاء بما كانوا يعملون - 00:30:37ضَ
الباء هنا هي باء السببية فدخولكم يا اهل الجنة الجنان بسبب ايمانكم لا بمقابل ايمانكم بسبب تقواكم واستقامتكم لا بمقابل تقواكم وصلاحكم واستقامتكم اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام - 00:31:07ضَ
يا بديع السماوات والارض يا منان نشهد بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن لك كفوا احد نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى - 00:31:35ضَ
وباسمك الاعظم وبوجهك الكريم ان تجعلنا ممن استقام على دينك. اللهم امين. فختمت له بخاتمة الرظوان والسعادة وادخلتهم فردوسك الاعلى من الجنة بغير حساب ولا عذاب وتوليتهم بولايتك وحفظتنا بحفظك - 00:31:52ضَ
وكلأتنا برعايتك وعنايتك نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي جل وعلا هو اكرم مسؤول وهو سبحانه اعظم مرجي مأمول اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد - 00:32:18ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين والحمد لله رب العالمين سم نعم ما الفرق بين الاستقامة والتقوى؟ كلاهما بمعنى فان التقوى هي المورثة للاستقامة والتقوى والبر والاستقامة والايمان متنوعة لاشياء شيء واحد - 00:32:42ضَ
قائم على عبودية الله جل وعلا في حياتك حتى تموت والله اعلم. نعم سم عدوي ولا عدو الدين؟ ترى بيني وبين هذا عداوة تدعي عليه يا حول الحين يركض ويروح ويجي - 00:33:14ضَ
زين والكلام للجميع عدو الدين لا تقول عدوك انت والله من قلوب مليانة عداوة عز الله دعيت على هؤلاء ها اي نعم القنوت في صلاة الفجر هل هو مشروع في - 00:33:37ضَ
النوازل وغيرها الجواب لا لا يشرع القنوت في الصلوات الا عند وجود نازلة واما دوام القنوت في صلاة الصبح او غيرها هذا مما لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:59ضَ
طيب هذه النازلة ما هي هي امر جلل وقع في المسلمين من يقدر ويحدد هذه النازلة ولي امر المسلمين لان الذي قنت في هذه النازلة ترك غيرها فلم يقنط فيها عليه الصلاة والسلام - 00:34:18ضَ
ما الذي اصابهم يوم احد نازلة ولا ما هي بنازلة؟ قالت لها النبي عليه الصلاة والسلام لم يقنط ما الذي اصابهم في الاحزاب نازلة ولا ما هي بنازلة؟ واي نازلة ذكرها الله بقوله - 00:34:41ضَ
وزلزلوا زلزالا قالت النبي فلما جاء الوفد من بني سليم وغيرهم وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يبعث اليهم القراء وكانوا نحوا منكم من سبعين او ثمانين فغدر بهم قومهم - 00:35:01ضَ
وقتلوهم على بئر معونة نزلت هذه الدافة والنازلة وقال تعالى الصلاة والسلام شهرا يدعو على اقوام من رعل وذكوان وعصية لما غدروا بهذا الذي كان بينهم وبين وافدهم على النبي عليه الصلاة والسلام - 00:35:34ضَ
اذا النازلة من قدرها نبينا صلى الله عليه نبينا مات والحق بالرفيق الاعلى فيكون مكانه ولي الامر فاذا نزلت نازلة تفجرت لها عواطف الغيورين واندفعت لها قلوب المؤمنين شجن واذى - 00:35:56ضَ
وكمدا ومنهم من لم تكتحل عيناه بالنوم القنوت في الفرائض ليس لك مهما بلغ عندك من الغيرة والاندفاع انما هو لغيرك فاذا لم يؤذن لهم بالقنوط لا ترجع للملامة والتثليب - 00:36:24ضَ
وترجع بالانتقاد والتأليب على ولي الامر اشباعا لما في قلبك من فوران العاطفة انتبه تراك صرت مطية لمن؟ للشيطان واعوانه من شياطين الانس والجن وكم من واحد من ذوي الاغراظ - 00:36:51ضَ
وذوي الانتماءات يوقد بها ليسلم على ولي الامر في شقة كلمة المسلمين ولي الامر ما دام ما اذن بالصلاة انت ان كانت صاد لا تنام من اول الليل الى اخره دعاء لاخوانك. ورنا جهدك وجهيدتك - 00:37:16ضَ
وخل عنك البربرة الكلام اللي ما تحته طائل يا اخواني ما منعك احد ان تدعو في صلاتك في سجودك عند فطرك اذا صمت عند نزول مطرك بين الاذان والاقامة في مواطن اجابة الدعاء ادع - 00:37:38ضَ
واكثر اما تحتم ذلك اما يدعى بالنوازل والا تثلب على ولي امرك. وعلى علمائك فسرت بهذا مطية لغيرك مطية لعدوك شعرت بهذا او لم تشعر وضحت هذه المسألة يا اخواني - 00:37:59ضَ
والله اعلم نعم الباء ولا الباءة ايه وش فيها نعم الباء تأتي للاستعانة بسم الله الرحمن الرحيم هذه باء الاستعانة اللهم بك اموت واحيا. استعانة بالله وهي عبودية وتأتي الباء للسببية وهذه كثيرة - 00:38:20ضَ
ولهذا نوعوها انواع جزاء بما كانوا يعملون. جزاء بما كانوا يكسبون. هذي باء السببية وتأتي الباء للعوظ بعتك كذا بكذا هذه العباءة تبشيرك اياي بالبشارة الحسنة مقابل هذي مقابل هذي - 00:38:54ضَ
ومنه الحديث واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله ما الذي يبين هذه المعاني السياق سياق الدليل وسياق الحال والحمد لله رب العالمين - 00:39:21ضَ