أ.د. علي الشبل | رياض الصالحين

أ.د. علي الشبل | شرح كتاب رياض الصالحين (173)

علي عبدالعزيز الشبل

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وجدنا علما وعملا صالحين متقبلين يا عفو يا كريم. هذا المجلس الثالث والسبعون بعد المئة - 00:00:00ضَ

في تذاكر احاديث رياض الصالحين للعلامة ابي زكريا يحيى شرف الدين النووي رحمه الله نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى - 00:00:22ضَ

هذا في باب الورع وترك الشبهات. وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقول ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس - 00:00:42ضَ

من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام او شيك ان يرتع فيه. الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة - 00:01:02ضَ

اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. متفق عليه هذا حديث النعمان ابن بشير ابن سعد الانصاري رضي الله عنه وعن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:01:22ضَ

الحلال بين والحرام بين وبالمناسبة هذا الحديث من جوامع احاديث الاسلام ولهذا اورده المصنف النووي في اربعين الحلال بين فيما ابانه الله عز وجل وابانه رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:44ضَ

والحرام كذلك بين بابانة الله له وابانة رسوله صلى الله عليه وسلم له وفيه ان المشرع هو الله وان الطاعة المطلقة لله ولرسوله تبعا ومن اصول الشرك شرك الطاعة ان يطيع غير الله - 00:02:07ضَ

من علماء وكبراء وسادة وعظماء في تحليل ما حرمه الله او تحريم ما احله الله وهذا الذي بوب عليه الشيخ محمد في كتاب التوحيد بابا قال باب من الشرك من اطاع العلماء والامرا في تحليل ما حرم الله - 00:02:29ضَ

او تحريم ما احل الله. قال باب من اطاع العلما والامرا في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله فقد اتخذهم اربابا من دون الله وبينهما اي بين الحلال والحرام امور مشتبهات - 00:02:51ضَ

لا يعلمهن كثير من الناس ولم يقل لا يعلمها جميع الناس وهذا المسمى عند العلماء بالاشتباه النسبي او الاشتباه البعض الذي يخفى على بعض ولا يخفى على اخرين يخفى عليهم اما لعدم طلبهم له - 00:03:08ضَ

او لتعارض الادلة في ظاهرها في اذهانهم وعلومهم او لانهم لم يصلوا الى وجه الايجاب هل هو الوجوب الذي يأثم او وجوب الاستحباب او انه مستوي الطرفين مباح او انه المكروه الذي لا يثاب - 00:03:30ضَ

لا يعاقب فاعله ويثاب تاركه او انه المحرم المأثوم في فعله يأثم فاعله ويثاب تاركه هذا يسمى بالمشتبه يشتبه على بعظ الناس دون بعظ ومن ذلك ما خفي على العلما من احكام - 00:03:50ضَ

الاحاديث وربما قالوا بقول خفي عليهم الحديث او اخذوا باصل وتركوا غيره لان الحق واحد والاختلاف سائغ اذا كان اختلافا لطلب الدليل وفي بحث وجه الدلالة منه على الحكم لا يعلمهن كثير من الناس - 00:04:08ضَ

ولكن يعلمها بعضهم والله جل وعلا ذكر المشتبه في القرآن منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات والتشابه في القرآن نوعان تشابه كلي لا يعلمه الا الله بحقائق اسمائه الحسنى وصفاته العلا - 00:04:35ضَ

وحقيقة ذاته وحقائق ما في الجنة وما في النار وما في الاخرة لا يعلم حقيقتها وكيفيتها الا هو سبحانه تشتبه على المكلفين انسا وجنا يقابله المشتبه اشتباها اظافيا نسبيا وهو ما خفي على بعظهم دون بعظ - 00:04:58ضَ

خفي على بعض الناس دون بعض على بعض العلماء دون بعض قال وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات هذا الشاهد من الحديث للباب فمن اتقى الشبهات للامر المشتبه - 00:05:21ضَ

وقد استبرأ لدينه ولعرظه اي طلب البراءة لدينه فلا يؤثم ولا يؤاخذ لانه ترك الامر المشتبه لان لا يرد عليه في دينه الاثم والمعصية وان يتبع هواه واستبرأ اي طلب البراءة لعرضه - 00:05:39ضَ

ما عرظه الا يتهم فيه والا يقام عليه حد فيما اتقاه من هذا الامر المشتبه ومن وقع في الشبهات لم يبالي لم يتورع وقع في الامر المشتبه فهذا لا بد ان يقع في الامر الحرام - 00:06:04ضَ

لان هذا يجر الى هذا فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام ثم ظرب على ذلك مثلا شهيرا عليه الصلاة والسلام مثلا محوسا يعلم به الناس الحكم وهذا كثير في السنة - 00:06:26ضَ

بل وفي القرآن وهو ما يسمى باسلوب ضرب الامثال وتلك الامثال نضربها للناس والامثال في السنة كثيرة لماذا لتقريب المعاني وتفهيم اهلها يقع على الامر بعلم لا بمحظ عاطفة وبغير علم - 00:06:44ضَ

كالراعي يرعى حول الحمى الحمى اما حمى خاص حمى ملكك وارضك وزرعك اوحي ما ولي الامر ومنه سابقا حمى القبائل هذا مفلى بني فلان. وهذا مفلى بني فلان. ذهبت هذه والحمد لله باجتماع الكلمة - 00:07:08ضَ

لكن بقيت لها لعاعة في نفوس المتعصبة والجهال هذي ارضنا وذي ارضكم. وهذا حدنا وذا حدكم مساكين من جهلهم ومن عصبيتهم واذا جعل ولي الامر حمى لا يرعى فيه او حمى للصدقة كما فعله نبينا عليه الصلاة والسلام - 00:07:29ضَ

في الربذة ووسعه عمر الى فهذا الحمى لا يبخل ولا يشتري عليه الا مستحق للاثم كالراعي لان الراعي اما يرعى غنما او بقرا او ابلا. وهي تفلي تروح والحمى يحددونه فهي قد يغفل او يتساهل - 00:07:54ضَ

الراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يقع فيه من رعى حول الحمى لابد ان يصيبه من قريب او معي او بعيد ثم قال الا وان لكل ملك حمى مملكتي وحمى رئاسته ودولته وارضه - 00:08:26ضَ

ولما كان ربي جل وعلا ملك الملوك قال الا وان حمى الله محارمه في رواية الاوان حمى الله في ارضه محارمه اتقي الوقوع في المحارم بترك الامر المشتبه الى الامر البين الواضح - 00:08:48ضَ

ويأتي في الاحاديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك استفتي قلبك وان افتاك الناس وافتوك اترك الامر المشتبه ليسلم لك دينك وتؤجر على ترك هذا المشتبه وترك المشتبه هو - 00:09:08ضَ

من الورع كما سبق في ترك ما لا ينفع في الاخرة والزهد ترك ما يضر في الاخرة هلا وعلى اداة حظ وتحظيظ الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله - 00:09:25ضَ

واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب الشأن على صلاح القلوب التي هي محل النوايا والمقاصد والايرادات محل الخشية والخوف والرجاء والتوكل والاستعانة والاستغاثة قد جعل الله عز وجل مسكن الروح القلب - 00:09:45ضَ

والا القلب عضلة شبهها النبي بماذا؟ بالمضغة. مضغة اللحم من صغره لكن هي المدار لان هي لان القلب مسكن الروح ومحل الروح فاذا صلح القلب صلحت الاعمال واذا فسد القلب لا بد ان تفسد الاعمال وان حاول - 00:10:07ضَ

ان يزينها ويصلحها المنافقون النفاق الاعتقاد قلوبهم فاسدة مريظة المرض الذي لا حياة معه لم تصلح اعمالهم. جاهدوا مع رسول الله صلوا وصاموا وحجوا لكن الرياء ليس لله لما كان القلب فاسدا لم تنفعهم - 00:10:29ضَ

واعظم مما تعتني به ايها المسلم وايتها المسلمة هو قلبك ونيتك وارادتك هل هي لله مجردة او معها دواخل وشوائب واعلموا واعلمنا ان الله لا يقبل ما فيه الشوائب انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:10:55ضَ

من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه والمؤمن مع تحريه وتفقده ومحاسبته ومتابعته لقلبه ولعمله يسأل ربه اصلاح القلوب لان القلب بين اصبعين من اصابع الرحمن في صحيح مسلم - 00:11:17ضَ

من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما يقلبها كيفما يشاء وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب والابصار - 00:11:40ضَ

قلوبنا الى طاعته واعتني بهذا يا رعاك الله. اعتني به جدا واحذر ان تكون اعور العينين فان العور عيب واعظمه العيب اذا كان يتعلق بدينك وعقيدتك واجعل لقلبك مقلتين كلاهما - 00:11:58ضَ

بالحق في ذا الخلق ناظرتان انظر بعين الحكم واحملهم على مقتضى ما جاء في القرآن وانظر بعين القدر وارحمهم بها هذا النظر الى اهل الذنوب والمعاصي المبتلين بها وانظر بعين - 00:12:20ضَ

قدري وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم القلب بين اصابع الرحمن ومن هذا الباب انتبه من داخلة من دواخل الشيطان الخفية انه يثير فيك انكار المنكر على فاعله - 00:12:40ضَ

قولا او فعلا او حالا ثم يدخل مع انكار المنكر نوع اعتزاز في نفسك وتعالي يتطور هذا الامر اعني هذا المرض النفسي الخبيث يتطور الى تشمت اما بالقول او بالفعل - 00:13:03ضَ

تظهره مظهر انكار المنكر كيف فلان على كذا تتعالى وتتشمت وان كنت تظهره مظهر انكار المنكر فانت رضيت ان يرضى عنك جلساؤك ولم تفطن الى ان يرضى عنك ربك شيئا فشيئا الى - 00:13:22ضَ

ان يخرجك من دين الله وانت لا تشعر بهذا الكبر والتعالي والغرور والعجب ولن يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال ذرة من كبر قاله النبي صلى الله عليه وسلم الله الله ايها المسلمون وايتها المسلمات بالعناية في القلوب في اصلاحها - 00:13:43ضَ

واخباتها لربها وتذللها وانكسارها له ليكن قلبك اصح من عملك لان القلب محل نظر الله اليك. الله لا ينظر الى صورنا ولا الى اعمالنا ولا الى اجسادنا ولكن ينظر الى قلوبنا - 00:14:06ضَ

فيا حظ ويا سعد من كان نظر الله الى قلبه على ما يحب ان يلقى ربه به ويا خيبة من كان على ضد ذلك فهذا يوجب الاهتمام ويوجب الحرص والمجاهدة - 00:14:30ضَ

على صلاح واصلاح القلوب نعم ما شاء الله عليك. وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق. فقال لولا اني اخاف ان تكون من - 00:14:45ضَ

الصدقة لاكلتها. متفق عليه. هذا حديث انس ابن مالك رضي الله عنه رويدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يمشي - 00:14:59ضَ

رأى تمرة فردة تمرة مهو بيراهن مزبراتن عند زبايلنا اللهم لك الحمد من زود النعمة وبطر اهلها ما يبون التمر القديم يحطون بدال التمر الجديد ويكبون القديم في الزبايل وهذا ان لم ننتبه وننبه عليه فانه نذير عقوبة - 00:15:13ضَ

وسبب شر الله يدفع عنا وعنكم وعن المسلمين رأى فردة والمدينة بلد تمر فاخذها عليه الصلاة والسلام واماط عنها الاذى ثم قال والله لولا اني اخشى ان تكون من الصدقة - 00:15:36ضَ

اكلتها ما الذي منعه من اكلها؟ ورعه عليه الصلاة والسلام واتقاؤه الامر المشتبه لان الله حرم عليه وعلى اله صدقات الناس فهي اوساخهم لا تليق بمحمد ولا بال محمد ثم دفعها - 00:15:55ضَ

صلى الله عليه وسلم الى احد الصحابة فاكرمها بما اكرمها بالله فاكلها نال مرة الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام صغير - 00:16:16ضَ

يوم يموت الرسول وهو له ست او سبع سنين اخذ فردة من الصدقة من تامر الصدقة اكلها فاخرجها النبي صلى الله عليه وسلم من فيه من بطنه اخرجها من بطنه لانها لا تحل لا لمحمد ولا لال محمد - 00:16:38ضَ

هذا الورع في اتقاء الحرام في ان يجعل بينه وبينه الامر المشتبه فلا يصل اليه فلما توقى المشتبه سيتوقف الحرام اما اللياطة المشتبه ايه فيها خلاف بين العلماء الشينشنة اللي نسمعها وتسمعونها للاسف - 00:17:01ضَ

لا سيما عند الاوامر والنواهي. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في خلاف بين العلماء يسوغ بها فعله ويبرر بها خطأه لان لا يلومه احد طيب انتبهت الى ملامة الناس واتقيتها - 00:17:22ضَ

بمثل هذا التعذر لم تتقي ملامة ربك عليك وسؤاله لك يوم القيامة يكفيك عند الله تقول فيها خلاف بين العلما شوفوها في اللحية وفي الثياب وفي صلاة الجماعة وفي النمص - 00:17:39ضَ

تشقير الحواجب في اشياء كثيرة تعاد هذه الدندنة فيها خلاف بين العلماء ونفسك تعرف الحق وتعرف من تتقي فهنا دخل الشيطان عليك مدخل اعظم من هذه المعصية وهو انك اتقيت الناس - 00:17:57ضَ

واكتفيت ملامتهم بهذه الاعذار ولم تتق رب الناس وتتقي ملامته عليك اللهم صلي وسلم على رسول الله. نعم وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في - 00:18:19ضَ

نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. هذا حديث النواس سمعان الكلاعي الثقفي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق اي كمال الايمان - 00:18:44ضَ

لان البر في هذا الموضع يأتي بمعنى الايمان. كمال الايمان حسن الخلق وهي افعال واقوال واحوال نتجت عن ايمانك حرزتها وصنت بها دينك وامانتك وعرظك بها وحسن الخلق امر جامع في الاقوال والاحوال - 00:19:01ضَ

ومر علينا ان جوامع حسن الخلق جاءت في اربعة احاديث اولها قوله عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه يعني امنع امنع نفسك من اللقافة التطفل - 00:19:24ضَ

والخوض فيما لا يعنيك في الصحيحين والثاني قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وثالث قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه - 00:19:39ضَ

الرابع من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او يصمت ومنهم من يضيف لما استوصاه الرجل قال اوصني. قال لا تغضب. قال اوصني. قال لا تغضب. ثلاثا عليه الصلاة والسلام - 00:20:02ضَ

في هذه الادلة يكون جماع حسن الخلق والاثم لما ذكر البر وهي الطاعة والايمان ما الاثم الاثم ما حاك في نفسك تردد نفسك مؤمنة فاذا وقعت في الاثم مرة حصل عندك تردد وقلق - 00:20:19ضَ

واضطراب في نفسك ما حكى في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس هذا الاثم وان افتاك من افتاك لكن ما دام انك تعلى في نفسك بكونه اثم فاتقه فان اشتبه الامران فاتركه - 00:20:40ضَ

لله وابشر بالعوض والخير من الله سبحانه وتعالى الاثم ما حكى في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس كرهت ان يطلع على الناس على الامر الذي يكون في نفسك من التردد والوسوس - 00:21:00ضَ

الوسوسة افعل ولا ما افعل لان المؤمن ينظر رضا ربه فيطلبه ينظر الى ربه جل وعلا ليطلب مرضاته اما من نظر الى رضا الناس او مدحة المادحين او خاف اتقاء مذمتهم او ملامة اللائمين ما همه الا الناس - 00:21:17ضَ

وهذا مفضوح ايسر له يفضح في الدنيا ويا خيبتاه ويا بعده لو فضح يوم القيامة على على رؤوس الخلائق لان فضيحة الدنيا كفارة وسبب للاوبة لكن فضيحة الاخرة وش ورائها - 00:21:42ضَ

الخيبة والخسارة نسأل الله عفوه وعافيته ولطفه والله اعلم. نعم. وعن وابسطة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن قلت نعم فقال اشتفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاسم ما حاك في النفس - 00:22:00ضَ

وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوا وافتوك. حديث حسن رواه احمد والدارمي وفي في مسنديهما نعم هذا الحديث يشهد له ما سبق في حديث النواس وهو حديث ابي الشعثة - 00:22:26ضَ

وبصح ابن معبد الايش الاسدي مر معنا مر معنا رضي الله عنه قال جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن الاثم جئت تسأل عن البر فاخبره عليه الصلاة والسلام - 00:22:44ضَ

بما اكنه في نفسه ان يسأل عنه وليس معناه انه يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام فانه لا يعلم من الغيب الا ما كشفه الله له هذا الاصل الجامع ان علم الغيب اختص الله به - 00:23:09ضَ

وقد يكشف منه بعضا يسيرا منه لمن شاء من رسله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا - 00:23:26ضَ

البر قال في الحديث استفتي قلبك استفتي قلبك استفتي قلبك فيما تفعل وتقول انظر ما يكون في نيتك وقصدك فانه يدلك باذن الله لان المؤمن يدله قلبه المخبت العابد الخاشع الخاضع - 00:23:43ضَ

الخاشي من الله استفتي قلبك وان افتاك الناس وافتوك مهما قال لك فلان هذا حلال وهذا في نفسك منه قلق ارجع الى قلبك واترك هذا المشتبه لله وانظر الخير الذي يأتيك في الدنيا قبل الاخرة - 00:24:09ضَ

الاثم ما حكى في نفسك اي تردد الحوك هنا بمعنى التردد وبمعنى التشكيك كم من واحد يحك في نفسه الامر وفي قلبه منه غضاضة يروح يدور المفتين مفتي اثره مفتي - 00:24:31ضَ

الى ان يلقى المفتي اللي يفصلها على مقاسه يظن انه ينجو على مبدأ الاعراب والجهال خل بينك وبين النار مطوع ما يكفيك هذا ولا يغنيك وين افتاك المفتي؟ لكن ما دام في قلبك هذا الحوك والتردد فهذه - 00:24:49ضَ

لا تعذرك عند الله سبحانه وتعالى انتبهوا لها خصوصا في الماليات يا اخوان وخصوصا في الخصومات والمنازعات وثالثها في حظوظ النفس بينه وبين واحد شي يروح يقول يروح يستفتي من المفتي سوا بكذا وكذا يهول الامر - 00:25:09ضَ

فيأمره. طيب لو كان كذا يا شيخ؟ طيب لو كان كذا يبدأ لو ولو اللولوات هذي اخت تحايل اليهود احتيالهم على اوامر الله جل وعلا طيب حتى لو كان كذا - 00:25:31ضَ

طيب لو صار كذا واستفيد من هذا كله هل تريد ان يبيح لك هذا المفتي ما سألته عنه او يحرمه على غيرك وانت سألته عنه ارشدك نبيك عليه الصلاة والسلام الى ما يحوك ويتردد - 00:25:45ضَ

يتشكك فيه في صدرك وهذا من اصول ترك الامور المشتبهة تورعا وبراءة للذمة ومخافة من عواقبها عند الله. نعم وعن ابي سروعة بكسر السين المهملة وفتحها عقبة لا ناقف على احاديث عقبة ابن الحارث - 00:26:02ضَ

ابن عامر ابن نوفل ابن عم ابي النبي عليه الصلاة والسلام نرجع له ان شاء الله في في الدرس القادم والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نعم - 00:26:22ضَ

سم ايه نعم هذا حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الايمان قال ابو ذر في الحديث في قوله من قال لا اله الا الله - 00:26:38ضَ

مخلصا بها من قلبه دخل الجنة قال وان سرق وان زنا يا رسول الله قال وان سرق وان زنى ثم رجع اليها ثانيا ابو ذر وان سرق وان زنا قال وان سرق وان زنا - 00:27:06ضَ

ثم رجع لها ثالثة وان سرق وان زنا يا رسول الله لعظم السرقة وفظاعة الزنا قال وان سرق وان زنا وان رغم انف ابي ذر يعني غصبن عليك يا ابا ذر - 00:27:21ضَ

لان احكام ربي جل وعلا لا تخذل العواطف ليس لك الا الخضوع لها والانقياد بحكمها والله اعلم نعم الامور التي فيها الخلاف بين العلماء هل تعتبر من المشتبهات؟ الجواب فيه تفصيل - 00:27:34ضَ

وهناك ما يختلف فيه العلماء والحق واضح جلي فليست هذه من المشتبهات كالربا في حله وحرمته تعرف من اباحه مما اباحه ليسهل او لغرض من الاغراظ وهناك امر لا مشتبه بين العلماء في دلالته - 00:27:58ضَ

فهذي من المشتبهات ولهذا ما الاحوط فيما اشتبه بين العلماء ولم يتبين من كل وجه ان تفعل الفعل الذي لا يلومك عليه احد افعل الفعل الذي لا يلومك عليه احد من هؤلاء العلماء لا المبيحين ولا المحرمين - 00:28:20ضَ

مثاله في الحج اختلفوا بماذا يكون التحلل بفعل اثنين من ثلاثة او واحد من ثلاثة ما هي الثلاثة رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير والثالث ايش الطواف للهدي جمهور العلماء على ان بفعل اثنين من ثلاثة - 00:28:38ضَ

وقول اخر وهو رواية في الامام احمد انه بماذا في الحلق وحده اذا حلقت من يلومك على تحللك قبل ذلك الجمهور ويخطئونك واذا تركت هذا وهذا وفعلت الاثنين هل يلومك القائمين بالقول الاول - 00:29:05ضَ

ما يلومونك ولا يحاسبونك ولا يعاتبونك اذا الفعل الاحوط والابرأ للذمة والترك للمشتبه ان تفعل الفعل مما اختلف فيه العلماء اختلافا حقيقيا لم يظهر فيه الدليل من كل وجه تترك هذا الفعل فلا يلومك عليه احد - 00:29:24ضَ

هذا الذي فيه فيه الاحتياط وترك الاشتباه والله اعلم سم نعم حديث انس لما رأى التمرة صلى الله عليه وسلم فقال لا والله لولا اني اخشى اخاف واحذر ان تكون من - 00:29:45ضَ

لاكلتها هذا لان الصدقات والزكاوات من الناس حرمها الله على رسوله وعلى اله ال بيته وهي لعامة الناس حلال لمن كان من اهلها في الصدقة الواجبة وهي الزكاة. اما الصدقة المطلقة - 00:30:15ضَ

تورع الكرام واهل المروءة واهل العلم منها اولى من وقوعهم فيها والله اعلم سم اذا وقع للانسان حادث عليه به فتحمله الطرف الثاني او التأمين وقدر قدر الاصلاح فاعطيت قيمته - 00:30:37ضَ

وصلحته باقل من القيمة هذا له احوال من احوالها ان تختار المواد الرخيصة وهم حطوا مواد الوكالة هذا لك المبلغ المتزايد لك الحالة الثانية انك تعلم ان هؤلاء المقدرين قدروا تقديرا - 00:31:23ضَ

باعتبار السيارة جديدة واعتبارها مصدومة وهذا التقدير غير دقيق الورع فيك ان تأخذ ما كلفك وترد الباقي على صاحبه فان كان صاحبه الشركة رده على الفقراء تورعا من الوقوع في هذا الامر المحرم - 00:31:45ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وعليكم السلام حياك الله. امين وعليكم السلام هلا - 00:32:09ضَ